ارشيف من :أخبار لبنانية
3 إيجابيات لتوقيع البروتوكول العربي لكن مهمة بعثة المراقبين صعبة
ألغى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور سفره الى مصر الذي كان مقررا غدا الاربعاء، بعدما تبلغ من الامانة العامة لجامعة الدول العربية تأجيل اجتماع وزراء الخارجية الذي كان مقررا في 21 من الجاري في فندق "فايرمونت" القريب من مطار القاهرة.
ويعود سبب تأجيل الجلسة الوزارية الى توقيع سوريا امس البروتوكول مع جامعة الدول العربية، والذي يدعو دمشق الى تنفيذ الخطة العربية لمعالجة الازمة في سوريا، وخصوصا وقف اعمال العنف للافساح في الجلوس حول طاولة الحوار بين ممثلي النظام والمعارضة من اجل اصلاحات سياسية وتوفير الحريات الاعلامية والتعبير عن الرأي.
ومن المعروف ان دمشق اخذت وقتا لتوقيع البروتوكول وفقا للنص الذي كان قد اقره مجلس وزراء الخارجية العرب، وأدخلت عليه بعض التعديلات، منها اولا السماح للجان بعثة المراقبين بالتحرك بعد التنسيق الكامل مع الجانب السوري بما يحفظ السيادة السورية، وثانيا خفض مدة عمل المراقبين من شهرين الى شهر واحد، وثالثا ارسال نسخة من تقرير البعثة الى وزير الخارجية وليد المعلم بالتزامن مع تسليمه الى الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.
لم يخف وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس ان بلاده وافقت على التوقيع بناء على نصيحة روسية. كما ان هناك سببا آخر هو قطع الطريق على مشروع قرار اعده معظم وزراء خارجية الدول العربية الاعضاء في اللجنة الوزارية لطرحه على مجلس الامن، وكانوا ينوون عرضه على مجلس الوزراء غدا الاربعاء لو بقي قائما.
ورأت مصادر لبنانية مسؤولة ان سوريا تراجعت عن شرطين لتوقيع البروتوكول هما: تعليق عضويتها في الجامعة وإلغاء العقوبات الاقتصادية التي اقرها مجلس الوزراء.
ولفتت الى ان ايجابيات التوقيع هي الآتية:
- القبول بأن تصبح جامعة الدول العربية مرجعية للفصل بين نزاع داخل الدولة العضو، على المستوى الامني، دون ان يعني التدخل في الشأن الداخلي تغيير النظام او فرض برامج تغييرية.
- القرار السوري البدء بالتعاون مع الجامعة بعدما شنت حملة شعواء عليها بلسان وزير خارجيتها ومندوبها الدائم المعتمد لديها واتهامها بالخضوع لبعض الدول العربية المؤثرة وتنفيذ اجندات اجنبية.
- الافساح في المجال امام حقن الدماء مع وصول المراقبين الى مناطق الاشتباكات، وخصوصا في حمص وادلب ودير الزور والقامشلي بعد وصولهم المتوقع خلال الـ48 ساعة المقبلة.
واعترفت بأن مهمة المراقبين صعبة وعلينا الانتظار لاختبار قدراتهم، لأنهم سيواجهون مشاكل عديدة ولا سيما مع المجموعات المسلحة، والمنشقين من القوات المسلحة، وهؤلاء، على قلتهم، ربما سيلجأون الى التصعيد، لان مهمة المراقبين تتعارض مع اهدافهم التي يسعون اليها، وهي اسقاط النظام، فكيف سيتصلون بهم للاتفاق على موعد لوقف اطلاق النار في حمص على سبيل المثال؟ ان ذلك سيكشف هوياتهم. ومن المتوقع الا يتجاوبوا مع المراقبين فيما السلطات الامنية المختصة تتجاوب بحرفية ومهنية. واشارت المصادر الى انه في حال نجح المراقبون في كشف تخريب المسلحين على مهماتهم، سيشكل ذلك نصرا للقيادة السورية او احراجا للدول العربية التي كانت تتهم النظام باستعمال العنف مع المحتجين وتحويل الاشتباكات مذهبية. وفي مثل هذه الحال ماذا سيكون موقف الدول الكبرى التي طالبت الرئيس بشار الاسد بالتنحي بسبب سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى والمعوقين ونزوح كبير في اتجاه لبنان والاردن وتركيا مع ما يرافق ذلك من ظروف معيشية قاسية.
وردا على سؤال، لم تشأ تحديد المنتصر الدول العربية عبر الجامعة، ام سوريا، لأن المهم هو وقف العنف الدموي في سوريا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018