ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الثلثاء: الحدود المعادية... تزداد

المقتطف العبري ليوم الثلثاء: الحدود المعادية... تزداد

عناوين الصحف

صحيفة "يديعوت احرونوت":
ـ حرج وذكرى.
ـ الخليفة ـ ديكتاتور جديد (كوريا الشمالية).
ـ تشديد العقوبات على مخالفي حركة السير.
ـ ها هو مرة اخرى لم يأت القطار.
ـ مسار سريع للعقاب.
ـ الديكتاتور الجديد.
ـ العلاقات السرية بين اسرائيل وكوريا الشمالية.

صحيفة "معاريف":
ـ في أعقاب موت الطاغية: تخوف في الغرب من سياسة النووي لكوريا الشمالية.
ـ ديكتاتورية نووية في ظل انعدام اليقين.
ـ الطاغية مات، معارك الخلافة بدأت.
ـ فور الاعلان: كوريا الشمالية تجري تجربة صاروخية.
ـ ليس ابن 30 بعد وزعيم قوة عظمى نووية.
ـ عائلات الضحايا تطالب بمعرفة الحقيقة.
ـ عائلات القتلى في مصيبة الكرمل غاضبون: نتنياهو عُرض في الاحتفال بمديح شديد.
ـ بلدات خط مواجهة على الحدود المصرية ايضا.
ـ حل وسط في رمات جلعاد: تحريك المباني بضعة أمتار ـ والبؤرة الاستيطانية تُسوغ.

صحيفة "هآرتس":
ـ وفاة زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ إيل.
ـ مكتب نتنياهو يُدخل المدائح له في احتفال الذكرى.
ـ الاسرائيليون في المرتبة الثالثة في العالم في مشاهدة التلفزيون: اربع ساعات في اليوم.
ـ عشرات الجنود من الجيش النظامي قتلوا حين حاولوا الفرار من قاعدة يخدمون فيها.
ـ 50 ألف شيكل ضمان لقاء نشر صور نساء في القدس.

صحيفة "اسرائيل اليوم":
ـ  موت طاغية.
ـ "الزعيم المحبوب مات".
ـ كله بقي في العائلة.
ـ الاسلام يحتل مصر: حظي بأكثر من 75 في المائة من الاصوات.
أخبار وتقارير ومقالات مترجمة من صحافة العدو

مثل لبنان.. الحدود مع مصر بلدات خط مواجهة

المصدر: "معاريف ـ أحيكام موشيه دافيد"
"بات اليوم صعبا للمرء أن يتذكر بانه قبل بضعة اشهر فقط كانت الحدود مع مصر هادئة، تكاد تكون شاعرية. وكلما تقدمت أحداث الثورة لدى الجار في الجنوب، تحولت الحدود أكثر فأكثر الى معادية مع امكانية خطر كامنة عالية. مؤخرا، في أعقاب التخوف من تسلل مخربين من سيناء، تغير مستوى الحراسة للبلدات المجاورة للحدود المصرية، والان باتت تعرف في مستوى خطر عالٍ.
في أعقاب المخاوف اضطر رئيس الاركان بيني غانتس الى اجراء تعديل سريع في فهم الحدود وتعريفها كحدود خطيرة وذات امكانية كامنة لاحداث معادية، مثل حدود لبنان وغزة. في اسرائيل تبين أن تواجد الجيش المصري في سيناء لم يحقق غايته والارهاب من هناك يتصاعد فقط. الكابوس الاكبر لجهاز الامن هو عملية في صورة تسلل الى بلدة واختطاف، تماما مثل تسلل المخربين من لبنان الى كيبوتس مسغاف عام على الحدود اللبنانية في 1980.
في الاونة الاخيرة، في أعقاب تصاعد التهديدات والمخاوف من محاولة تسلل الى البلدات، قرروا في فرقة غزة رفع مستوى الحراسة في البلدات المجاورة للحدود المصرية، وهي ستعرف من الان فصاعدا كبلدات "ملاصقة للجدار" و"مجاورة للجدار". في أعقاب رفع تصنيف البلدات، فان بانتظارها تعزيزا كبيرا في الحراسة كما وسينصب حولها "جدار ذكي" كل لمسة له ستسجل في غرفة العمليات ومنها الى قوات الامن.
البلدات الاولى التي سينصب فيها الجدار هي بنيه نتساريم، كودش برنيع، بلدات مثل نيتسانا، كميهين، كتسيعوت وعزوز ستصنف لاحقا. بناء الجدار في البلدات القريبة من الحدود المصرية هو اضافة ـ بلا أي صلة ـ بالجدار المركزي المقام هذه الايام على الحدود المصرية في اطار مشروع "ساعة رمل" الذي سينتهي في غضون سنة.
منذ تغيير الفهم في الحدود المصرية، دفعت الى المنطقة بقوات عديدة الى ما يسمى "خط مصر"، مثلما يتم على حدود لبنان أو غزة. ألوية مشاة من الجيش الاسرائيلي، معتادة على "خطوط" الحدود الساخنة لاسرائيل، نقلت جنوبا ومن هناك تقوم بخط عسكري بكل معنى الكلمة، يتضمن اعداد كمائن على جدار الحدود ودوريات متواترة على طول الحدود. ومن ناحية لوجستية ايضا طرأ تغيير في أعقاب الاحداث وقاعدة دائمة للجيش الاسرائيلي تقام في المنطقة.
كما تقرر مؤخرا اقامة جدار جديد لسلاح جمع المعلومات القتالية في فرقة أدوم التي تشرف على الحدود المصرية في منطقة ايلات، حيث وقعت العملية الصعبة في آب والتي انتهت بقتل ثمانية اسرائيليين".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باراك يمنع الاستخبارات عن وزارة الخارجية
المصدر: "هآرتس"
"اشترط وزير (الحرب) ايهود باراك، قبل اعطاء الإذن لرئيس وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، العميد "إيتي برون"، لإلقاء محاضرة في مؤتمر سفراء إسرائيل المنعقد في وزارة الخارجية في القدس الأسبوع القادم، بأن لا يتضمن عرضه اية اسرار او معلومات مصنفة.
والمعلوم انه يصل في الأسبوع القادم إلى القدس حوالي 100 سفير وقنصل عام إسرائيليين لحضور المؤتمر السنوي الذي يجرون خلاله مناقشات حول المواضيع السياسية، الأمنية والإعلامية، ويتلقون تقارير من كبار مسؤولي المستوى السياسي والمؤسسة الأمنية.
وقبيل انعقاد المؤتمر توجّه وزير الخارجية إلى شعبة الاستخبارات في الجيش وطلب من رئيس وحدة الأبحاث في أمان، العميد "إيتي برون"، عرض التقرير الاستخباراتي السنوي أمام الدبلوماسيين الإسرائيليين الرفيعي المستوى المتواجدين في العالم. ولسبب غير جليّ، قرروا في أمان التوجّه إلى مكتب وزير (الحرب) للحصول على موافقة باراك.
صحيح أنّ باراك لم يضع فيتو على الطلب لكنه وضع شروطا أفرغته من محتواه: فقد طلب بأن يكون التقرير ضمن خانة غير المصنّف، باردا، خاليا من المعلومات الاستخبارية السريّة. تقرير من هذا النوع هو تقرير سطحيّ جدا، متوافر للعامة في مراكز البحوث  المدنيّة. وكان العميد إيتي بارون قد قدّم تقريرا مماثلا، قبل شهر، في معهد أبحاث الأمن القومي.
الغضب يسري في وزارة الخارجية على وزير (الحرب) وعلى أمان. فوزارة الخارجية تنقل إلى أمان وإلى وزارة (الدفاع)  معلومات عديدة وحساسة تُجمع في السفارات، حول النووي الإيراني والوضع في لبنان سوريا ومصر. كذلك يؤمّن الدبلوماسيّون،  لضباط أمان، لقاءات مع دبلوماسيين أجانب في الأمم المتحدة، في واشنطن وفي عواصم أخرى".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاسلام يحتل مصر
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ دانييل سيريوتي"
"الاضطرابات في القاهرة مستمرة، والمجلس العسكري الذي يمسك بزمام الحكم في مصر يتعرض للهجمات من المتظاهرين ويدعي بان المواجهات والمظاهرات في قلب العاصمة من شأنها أن تدهور مصر نحو الفوضى.
في مؤتمر صحفي عقده المجلس العسكري أمس قال الناطق بلسانه ان "أعمال قوات الامن لاعادة النظام العام هي عمل دفاعي للقوات المسلحة تدافع فيه عن الوطن ضد اولئك الذين يتطلعون الى دفع مصر بالتدهور نحو الفوضى المطلقة".
وأمس اعلنت وزارة الصحة المصرية بانه قتل في المواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن في ميدان التحرير ما لا يقل عن ثلاثة متظاهرين واصيب 257 آخرون. وأفادت وسائل الاعلام في مصر بان المتظاهرين الثلاثة قتلوا في اثناء اقتحام شارك فيه مئات الجنود للمجالات التي كان فيها المتظاهرون على مقربة من ميدان التحرير.
وحسب شهود عيان فان الجنود الذين اقتحموا المجالات أطلقوا ايضا هذه المرة النار الحية نحو المتظاهرين بعد ان رفض هؤلاء اخلاء الميدان بل وحاولوا سلب ونهب واحراق مباني الحكومة، وزارة الداخلية والبرلمان المجاورة للميدان.
والى جانب ذلك، نشرت "الجزيرة" أمس معطيات رسمية أولية عن جولة الانتخابات الثانية من أصل ثلاث جولات للمجلس التشريعي المصري. ويتبين من المعطيات ان الكتلة الاسلامية المتطرفة في مصر زادت من قوتها منذ جولة الانتخابات الاولى التي عقدت في الشهر الماضي وحظيت هذه المرة بأغلبية ساحقة لاكثر من 75 في المائة من أصوات المقترعين.
وحسب التقرير الذي استند الى معطيات رسمية عن لجنة الانتخابات المركزية، فاز "حزب الحرية والعدالة" للاخوان المسلمين بـ 40 في المائة من الاصوات، اما الحزب الاسلامي السلفي المتطرف "النور" ففاجأ مرة اخرى، واجترف نحو 35 في المائة من أصوات الناخبين. كما علم ايضا ان القائمة العلمانية الليبرالية "الكتلة المصرية" فازت بما لا يقل عن 10 في المائة من الاصوات".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة
المصدر: "معاريف ـ عميحاي أتالي"
"بعد أيام من المفاوضات، ورغم التهديدات بالتظاهر ضد هدمها، تلوح تسوية ستعترف برمات جلعاد كحي دائم، مقابل ازاحة خمسة مبان لبضعة أمتار عن المكان الذي تقف فيه اليوم.
مصدر ضالع في المفاوضات عن المستوطنين قال أمس لـ "معاريف": "نحن مستعدون لازاحة بضعة كرفانات داخل رمات جلعاد، وبالمقابل تصبح رمات جلعاد حيا كبيرا من المنازل الدائمة قائما بذاته".
في الاسبوع الماضي وصل مئات من الفتيان من بلدات المناطق كي يمنعوا باجسادهم الاخلاء المرتقب لبؤرة رمات جلعاد الاستيطانية في السامرة. وقد أعد الشباب اطارات السيارات، الصخور وحاويات البنزين التي يفترض أن تمنع عبور القوات في طريقها الى هدم البؤرة. أما الان فيبدو أنه تلوح تسوية بين الدولة ومجلس يشع للمستوطينين وموشيه زار، صاحب الارض التي بنيت عليها البؤرة.
قبل نحو نصف سنة تعهد سكرتير الحكومة تسفي هاوزر امام محكمة العدل العليا بأنه حتى نهاية كانون الاول من هذا العام ستزيل الدولة المباني التي بنيت على ارض فلسطينية في عدة بؤر استيطانية، بما فيها رمات جلعاد. في الاسبوعين الاخيرين جرت مفاوضات حثيثة في هذا الموضوع. ومثل المستوطنون رئيس مجلس يشع داني دايان وتاجر الاراضي موشيه زار، الذي توجد الارض في رمات جلعاد في ملكيته، اما الدولة فمثّلها الوزير بيني بيغن.
وقد التقى الثلاثة مرات عديدة، وفي بداية الاسبوع الماضي زار الوزير بيغن البؤرة الاستيطانية. وجرت معظم اللقاءات بين داني دايان والوزير بين بيغن، ورجال الادارة المدنية وفروا للرجلين خرائط رسمت عليها المناطق في البؤرة المحددة كأرض فلسطينية. وحسب الخريطة المتجددة، فان خمسة من اصل 12 مبنى توجد على أرض فلسطينية. وحسب الاتفاق المتبلور، ستنقل المباني الخمسة من مكانها الى داخل الارض المحددة كأرض دولة دون احتجاج. بالمقابل تقر الدولة خطة بناء مدن متجددة للبلدة المجاورة كرنيه شومرون، وبؤرة رمات جلعاد تتحول الى حي من كرنيه شومرون، ويسمح ببناء بضع عشرات المباني الدائمة بدلا من الكرفانات الـ 12 الموجودة فيها اليوم.
مصدر شارك في المفاوضات عن المستوطنين قال أمس: "لا يوجد اتفاق بعد، ولكني لا أؤمن بأن هذا سيتفجر".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارهاب شباب التلال اليهود
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ دوف فايسغلاس"
"ان ارهاب "شباب التلال" هو نتاج افلاس السلطة وستدفع اسرائيل عنه ثمنا باهظا. ان عجز الحكومة في مواجهة موجة العنف الطاغية على الفلسطينيين، والاضرار بأملاكهم وتدنيس المساجد واماكن الصلاة وكذلك العنف بالجنود ورجال الشرطة واهانتهم بنبذهم وشتمهم ـ كل ذلك يجعل الدولة سخرية ويفضي الى ضياع بقايا ثقة الفلسطينيين باسرائيل.
ان مشهد يهود يضربون عربا والحكومة متنحية جانبا، وهو أمر شهدناه مع تبادل الأدوار أيام الحكم البريطاني للبلاد، قد يفضي في نهاية الامر الى عنف مضاد والى اعمال "شارة ثمن" فلسطينية والى انهيار الهدوء النسبي. لا يوجد في العالم الكبير أحد يصدق ان اسرائيل التي تمتدح بقدرتها العملياتية وبقدرتها على العمل في أهداف قريبة وبعيدة، عاجزة عن بضع مئات من الزعران المصابين بالحقد والجنون. ان ازدياد القوة السياسية لليمين المتطرف وتأثير المستوطنين الذي أخذ يكبر يثيران الريبة في ان معاملة الحكومة لمجموعة المجانين كمعاملة اولاد فسدوا: فهم شباب قليلو الفهم عملهم مرفوض (لكن نيتهم مُرادة). وهذه تشبه مشكلة تربوية يجب معاملتها باتزان، ومن هنا بالطبع يُشتق الطابع المتردد غير الناجع للعلاج. ان كثيرين في العالم وفي البلاد ايضا يرون وهن الرد الرسمي عطفا خفيا متساهلا على المشاغبين وسياسة متعمدة للتغاضي.
ان ذخر اسرائيل السياسي الأساسي كان دائما ميزتها باعتبارها دولة سليمة وعلمانية ومعتدلة ومحافظة على القانون، وبأنها معزولة ومهددة في منطقة هوجاء متخلفة. وقد أخذت هذه الصورة تضعف ولا يجوز حتى الآن ان تُبتلع ابتلاعا كاملا في دخان مساجد أحرقها "شباب" اسرائيليون تحت سمع وبصر الحكومة.
رد رئيس الحكومة كعادته على موجة الارهاب الاخيرة بسلسلة ضربات بقبضة يده على الطاولة وبـ "توجيه" بصوت هادر لاجهزة الامن لتطبق سياسة عقاب "متشددة" على المشاغبين. لكن ليس في هذا أي شيء. فكل من يعملون على تطبيق القانون يعلمون ان مخالف القانون المستعد للجناية لا يقلق نفسه بمسألة العقوبة المتوقعة له اذا أُدين. فاهتمامه منصب على احتمالات ان يتم الكشف عنه وان يُعتقل.
ليس مخالفو القانون من التلال مختلفين. فهم لا يتأثرون بنية الحكومة المعلنة ان تشدد عقوبتهم. فهم يفترضون، عن منطق يعتمد على الواقع، ان احتمال ان يتم توقيفهم في اثناء احراق مسجد تحت جنح الليل أو تخريب لسيارة أو تدنيس لجدار بكتابات قبيحة أو ضرب سابلة ـ يقرب من الصفر. ولما كان الامر كذلك فان العقوبة أمر نظري فقط. لا يوجد لقوات الامن في يهودا والسامرة في الوضع القائم ما يكفي من الناس والوسائل. والمخربون اليهود يعلمون هذا جيدا، وهذا سبب جرأتهم ووقاحتهم اللتين تبلغان عنان السماء.
اذا كانت توجد نية حقيقية لمنع الكارثة التي أخذت تقترب فلا تكفي التوجيهات بصوت حازم. يجب على الحكومة ان تسلح الشرطة كما ينبغي الموكل اليها ان تحارب الجريمة وذات الخبرة. وهذه الوسائل هي المال وجدية نية الحكومة ان تعالج وباء الارهاب اليهودي سيُفحص عنها بالمبلغ الذي ستخصصه للشرطة كي توسع بصورة كبيرة حضورها في المناطق المرشحة للشغب.
لا نية بالطبع ان يُقتطع رجال الشرطة وهذه الوسائل من اماكن اخرى حيث تكبر الجريمة، بل القصد الى زيادة ثابتة وجوهرية وحقيقية لقوات الشرطة. فالنشر والحضور الشامل والواسع سيساعدان على منع جنايات قبل وقوعها أو في الأقل سيزيدان في احتمال ضبط المخالفين للقانون في اثناء الفعل.
هذا ما يخشاه مخالفو القانون لا التحقيق الذي ينتهي في الأكثر الى لا شيء. فلائحة الاتهام كما يرون ليست خوفا عمليا ولا توجد أية أهمية لسؤال أين تُقدم: أفي محكمة عسكرية أم مدنية. والمشكلة أنها لا تُقدم البتة على نحو عام".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل الايرانيون عقلانيون مع قنبلة نووية
المصدر: "هآرتس ـ رؤوبين بدهتسور"
"السؤال الرئيس هو هل ستتصرف ايران المسلحة بسلاح ذري مثل دولة عقلانية. فانه اذا لم يكن ممكنا ردع قادة ايران عن اطلاق السلاح الذري على اسرائيل لأن تقديراتهم وقراراتهم ليست في الصعيد العقلاني، فان ايران الذرية ستكون حقا تهديدا وجوديا لا تستطيع اسرائيل التسليم به. ويبدو في هذه الحال انه لن يكون مناص من الهجوم ومحاولة القضاء على برنامج ايران الذري. وفي مقابلة هذا اذا كان الافتراض ان آيات الله في طهران عقلانيين فانه يمكن الاعتماد على ردع اسرائيلي ملائم ونستطيع ان نحيا ايضا في ظل القنبلة الايرانية.
ان مقرري السياسة في اسرائيل يواجهون اليوم معضلة غير سهلة. هل الفروض الأساسية التي كان يقوم عليها الردع المتبادل في الحرب الباردة قابلة للتطبيق ايضا على الحالة الايرانية. وهل ستكون تقديرات زعيم مسلم في طهران تشبه تقديرات من كان يحل في الكرملين. وهل ورثة آية الله الخميني مستعدون للانتحار والافضاء الى القضاء على الشعب الايراني كي يقتلوا فقط بضع مئات آلاف من مواطني الكيان الصهيوني البغيض.
تفحصت البروفيسورة أوبرا سلكتر من معهد غراتس في بنسلفانيا الأدبيات المتشعبة التي تتناول هذه القضية ووجدت ان نحوا من ثلثي الباحثين يعتبرون من "المتفائلين الذريين"، المقتنعين بأن ايران الذرية ستتصرف كدولة عقلانية وسيمكن لهذا ردعها عن استعمال سلاحها الذري. والباحثون الباقون هم "المتشائمون الذريون". وايران في تقديرهم ليست دولة عقلانية ولهذا لا يجوز الاعتماد على القدرة على ردعها.
يُبين تحليل الدعاوى والتعليلات ان المتفائلين يدلون على موقفهم بصورة أكثر اقناعا. فهم يزعمون ان ايران تطور سلاحا ذريا بسبب التجربة المريرة التي جربتها في حرب العراق مع ايران في الثمانينيات لا كي تستعمله على جاراتها أو على اسرائيل. وتطوير السلاح الذري هو اختيار ايراني عقلاني لأن هذا هو رد دول في العالم الثالث على تهديدات قوى الغرب العظمى وحليفاتها (وليس عجبا ان قال وزير الدفاع ايهود باراك انه لو كان ايرانيا لطمح هو ايضا الى تطوير سلاح ذري).
ان مجرد امتلاك سلاح ذري قد يجعل النظام الايراني معتدلا كما أصبح النظام الصيني معتدلا وهو الذي كان يُرى متطرفا وخطيرا، في 1964 منذ اللحظة التي تسلح فيها بالقنبلة الذرية. والهدف الأساسي للقادة الايرانيين كما هي الحال في كل نظام هو البقاء في الحكم، والبقاء هو الغاية العليا ايضا لقادة دول عاصية. ويبدو ان المتشائمين يفرطون في عدم العقلانية الذي ينسبونه الى القيادة الايرانية. وينبغي لمن يتحدثون عن "الطغاة المجانين في طهران" ان يذكر الطاغيتين "المجنونين" في الحرب البادرة، ستالن وماو تسي تونغ اللذين تصرفا بعقلانية خالصة في الصعيد الذري.
وتعلمنا التجربة التاريخية ايضا ان القيادة الايرانية تتصرف بصورة عقلانية تماما حينما يكون الحديث عن احتمال ان تدفع ثمنا باهظا عن استعمال قوة عسكرية، وهكذا فانه حتى آية الله الخميني الذي عُرض باعتباره زعيما غير عقلاني على نحو سافر، تصرف بعقلانية خالصة حينما بدأ العراقيون يطلقون صواريخ بالستية على طهران جبت حياة آلاف من المواطنين الايرانيين.
ان الخميني الذي أعلن قبل ذلك أنه لن يوقع بأية حال من الاحوال على اتفاق هدنة مع العراق الى ان يستسلم بالكامل، اضطر الى التسليم للوضع الجديد الذي نشأ مع سقوط الصواريخ في قلب العاصمة الايرانية، وان يوقع على اتفاق هدنة مع صدام حسين.
هذا هو موضع تأكيد الخطأ الاسرائيلي بتعظيم التهديد الايراني وعرضه بأنه تهديد وجودي لاسرائيل. فقدرة اسرائيل على الردع كافية لتثني كل حاكم ايراني عن ان يفكر حتى في اطلاق سلاح ذري عليها. فحان وقت الكف عن التلويح بفزاعة التهديد الوجودي والامتناع عن تصريحات قتالية تُحدث احيانا حراك تصعيد خطيرا".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المرشح لرتبة سفير الى اثيوبيا.. سحب ترشيحه
مَنْ كان مفترضاً أن يُعيَّن السفير الأول لإسرائيل في أثيوبيا والذي يأتي من وسط مهاجري أثيوبيا ـ سحب ترشّحه للمنصب بشكل مفاجئ. الأمر يتعلق بـ"رحاميم أليعازر"، رجل إذاعة "صوت إسرائيل" باللغة الأمهارية سابقاً، الذي قرَّر وزير الخارجية "أفيغدور ليبرمان" تعيينه كتعيين سياسي، سفيراً لإسرائيل في أثيوبيا. وفي الأيام المقبلة قد يخضع للجنة المناقصات في مندوبية خدمة الدولة، لكن أفيد للمندوبية حينها أن أليعازر سحب ترشحه.
وروت جهات في جالية مهاجري إثيوبيا أنَّ "أليعازر" سحب ترشّحه بعد مجموعة رسائل مجهولة وصلت في الفترة الأخيرة سواء إلى المندوبية أو إلى مكتب الوزير، تفيد عن ماضي "أليعازر" الإشكالي كما يبدو، وأثارت تهما كبيرة ضده. وبحسب كلام المصادر في الجالية، فإنَّ المرشحين الخائبين وسط الجالية الأثيوبية الذين لم يتم اختيارهم للمنصب الرفيع هم الذين وقفوا وراء الرسائل ومحاولات المس بـ"أليعازر"، وعلى ما يبدو نجحوا في ذلك.
ومن بين جملة الأمور، أشير في الرسائل إلى تحقيق أُجري ضد "أليعازر" من قبل الشرطة بعد تصرّفه حيال إحدى الحقائق في الإذاعة التي أدارها. وسيُشار إلى أن ملف التحقيق في المسألة قد أُغلق. كذلك، مثل "أليعازر" أمام محكمة هامة في سلطة البث بسبب القضايا المتعلقة بدفع أموال للموظفين. حتى أنَّ المتذمّرين المجهولين ذكروا حقيقة أن "أليعازر" متزوج من مواطنة أثيوبية أقامت سابقاً في إسرائيل كعاملة أجنبية غير شرعية وطُردت من إسرائيل. ومع ذلك، المسألة تتعلق بشخص جدير ومقدَّر من قبل معظم أبناء الجالية الأثيوبية في إسرائيل، سواء بسبب عمله من أجل الجالية أو بسبب كفاءته".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خبير اسرائيلي: يجب ان نتعامل مع كل من يحكم مصر
المصدر: "الاذاعة الاسرائيلية"
"قال الخبير في شؤون الشرق الاوسط، والمستشرق من الجامعة العبرية، عوزي رابي، ان الاخبار الواردة من مصر تؤدي الى الاحباط، اذ انتظرنا من هناك رؤية وضع مختلف تماما، فهذه الثورة الاطلسية، اشارت الى ان التوقعات كانت مرتفعة جدا، وفي نهاية الامر كانت ثورة بعيدة عما ظننا اننا سنصل اليه.
وقال رابي انه يجب دراسة الإخوان المسلمين بحذر، لانهم من سيحدد الوجهة المستقبليّة للسياسة المصريّة، اذ ان الاسلاميين هم يسيطر على البرلمان، وعليه، من هذا المنطلق، مصر موجودة في فترة انتقاليّة، وكنّا نقول على الدوام بأنّه في النهاية كانت صور الثورة جيّدة منذ بداية الطريق، ومن المتوقّع طريقاً طويلة جدّاً، ومعقّدة جدّاً لمصر، وأفترض أنّنا سنواجه أموراً من هذا النوع أيضاً على طول الطريق.
وقال رابي ان على إسرائيل أن تسعى بشكلٍ دائم للحوار مع كل من بيده زمام السلطة في مصر، لكن من الواضح بأنّه ليس على إسرائيل الآن إظهار أيّ مسعى، وأعتقد أنّ مصر نفسها في ورطة كبيرة جدّاً، ومن الصعب جدّاً معرفة إلى أين ستتطوّر الأمور، ويمكنني القول بالإجمال, إنّ السياسية المصريّة بالتأكيد ستُبرز النكهة الإسلاميّة, على خطّ الأخوان المسلمين, وآمل أن لا يكون على خطّ السلفيين, وأيضاً نهج الأخوان المسلمين هو واضح لنا, أيضاً هم يعلمون أنّ الواقع مُعقّد جداً".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من البحر الى النهر.. ارض اسرائيل الكاملة
المصدر: "هآرتس ـ عينار شيلف"
"يسهل ان نلاحظ الارهاب. ويسهل ان نلاحظ موجة ارهاب. ويسهل ان نلاحظ خرق أسلاك شائكة على الحدود الاردنية. ويسهل ان نلاحظ طوبة تُرمى داخل سيارة جيب عسكرية. ويسهل ان نلاحظ هجوما جمعيا على قاعدة لواء. ويسهل ان نلاحظ مساجد محروقة. ويسهل ان نلاحظ حروفا سوداء رُشت على جدار. لكن هل يسهل ان نتبين معناها؟.
ويسهل ان نندد بالارهاب. ويسهل على الاحزاب السياسية ان تندد به. ويسهل على الجيش ان يندد به. ويسهل على حاخامين ان ينددوا بارهاب يهودي حينما يوجه على الجيش. ويسهل على الوزراء التظاهر بالبر والحديث عن ثمار عفنة نشأت هنا فجأة. ويسهل على الدولة ان تنفض عنها المسؤولية عن هذا الارهاب. لكن هل يسهل ان تطرح عن نفسها رسائله.
كي نتعرف الى رسالة ارهاب شارة الثمن ينبغي ان نفحص عما أشعله. فهذا الارهاب يُعرض باعتباره انتقاما بسبب محاولات اخلاء بؤر استيطانية غير قانونية. فاذا لم يكن ممكنا اخلاء بؤر استيطانية كهذه من بين سكان فلسطينيين بأمر من المحكمة العليا فان كل اخلاء أو انسحاب غير ممكنين. والرسالة اذاً هي سلامة البلاد. فهل هذه هي رسالة شباب التلال فقط؟.
تحدث الوزير جدعون ساعر في هذه الايام عن أخطار انشاء دولة فلسطينية، ودعا الى ان توزن من جديد خطبة رئيس الحكومة في بار ايلان. فبعد خطوات السلطة الفلسطينية الأحادية في الامم المتحدة، وارتباطها بحماس في غزة وقوة الاسلام المتطرف في المنطقة، لم تعد فكرة دولتين للشعبين مقبولة في الذهن، زعم وزير التربية.
اذا كان وزير من المؤكد أنه غير معدود في اليمين المتطرف يعتقد أن هناك مكانا لدولة واحدة فقط بين البحر ونهر الاردن، فمن المثير ان نعلم ما الذي يعتقده الوزراء الذين هم أكثر تطرفا في الليكود والائتلاف. فليست سلامة البلاد اذاً رسالة شباب التلال وحدهم، بل هي رسالة مصدرها الحكومة وتتغلغل الى الجمهور في هذه الايام. ان فكرة المصالحة المناطقية التي تبنتها حكومات يمين ايضا هنا في ظاهر الامر أخذت تتلاشى ونحن ننظر.
ان أذنا صاغية ستلاحظ نغمة متباينة جديدة حتى انها أكثر اثارة للقشعريرة. فخرق الجدار في قصر اليهود في غور الاردن ومداهمة مبنى مسيحي على خط الحدود هما تهديد من نوع جديد ليس موجها على الداخل فقط، بل على الخارج ايضا. ان شباب التلال الذين نفذوا هذا قالوا ان للاردن ضفتين كلتيهما لنا. ونحن مضطرون الى ان نتذكر ان ارض اسرائيل الكاملة تشمل بحسب روايات مختلفة ضفة الاردن ايضا.
يبدو في الصعيد الجغرافي السياسي ان الثورات الاخيرة في العالم العربي والتنبؤات السوداوية بانتقاض معاهدات السلام التي وقعتها اسرائيل هي بشائر خير لليمين الاسرائيلي لأن السلام مع الفلسطينيين لن يكون ولن يكون انفصالا وانسحابا بعد. ستكون دولة واحدة فقط من البحر الى النهر. هذا الى انه قد تقع حروب اخرى واحتلالات اخرى، مع شيء قليل من الحظ. وقد أشار رئيس الاركان بني غانتس الى احتلال محتمل لغزة.
في مراسم انهاء الخدمة الأولية التي تمت في المدة الاخيرة في مكان ما في البلاد اقتبس الخطيب جملة من التوراة. والجملة التي اختيرت لم تؤخذ من رؤيا الأنبياء للسلام والاخلاق. ولم تتحدث ايضا عن حقنا في البلاد بالمعنى الضيق لهذه الكلمة. كانت جملة تبلغ الحد الاقصى من سفر يهوشع: "كل مكان تطأه أقدامكم أُعطيكم إياه... من الصحراء ولبنان هذا الى النهر الكبير نهر الفرات". وفجأة حينما يكون الحديث عن دولة واحدة من البحر الى النهر لا يكون واضحا حقا عن أي نهر يدور الحديث. فاذا كانت هذه رسالة الجيش الاسرائيلي في هذه الايام حقا فلماذا نشكو من شباب التلال؟".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقابر ذات طوابق في اسرائيل
المصدر: "معاريف"
"تستعد وزارة الاديان لطرح مشروع المقابر الجديد للتنفيذ خلال المرحلة القادمة وذلك للنقص الحاد في مساحات الاراضي للمقابر الاسرائيلية، ويعتمد المشروع الجديد على عمل مقابر ذات طوابق والتي قد يرفضها قطاع واسع من اليهود لاسباب دينية.
عمليات دفن الموتى في اسرائيل تجري تحت الارض وفقا للنصوص الدينية اليهودية، بحيث يتم دفن كل ميت في قبر منفرد تحت الارض، وهذا ما يعني الاستمرار في توسيع المقابر في اسرائيل، ونتيجة للنقص الكبير في الاراضي فانه سيتم المباشرة في تنفيذ مشروع بناء الطوابق في المقابر بعد اخذ موافقة حاخامات اسرائيل الرئيسين، ومع ذلك فإنه بمقدور من لا يريد الدفن في مقابر الطوابق ويختار القبر تحت الارض وبشكل منفرد يستطيع ذلك، ولكن عليه ان يعد محفظته جيدا لان القبر في هذه الحالة سوف يكلفه عشرات الاف الشواقل.
يموت في اسرائيل ما يقارب من 35 الف يهودي في السنة، وفي حال استمرار الدفن بشكل منفرد تحت الارض فان المقابر تحتاج دونما واحدا لكل 270 متوفى، وهذا ما يعني ان المقابر في اسرائيل يجب ان تتوسع قي كل عام بـ 250 دونما، وهذا ما يشير في المستقبل لأزمة حقيقية ستشهدها اسرائيل في المقابر الامر الذي دفع وزارة الاديان لطرح هذا المشروع قريبا للتنفيذ، خوفا من ان تعم الازمة في السكن في اسرائيل لتشمل الاموات والاحياء".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليبرمان يأمل في ان تشهد كوريا الشمالية تغييرًا إيجابيًا
المصدر: "يديعوت احرونوت"
"اعرب وزير الخارجية افيغدور ليبرمان عن أمله في ان تشهد كوريا الشمالية تغييرًا ايجابيًا في اعقاب وفاة زعيمها كيم جونغ ايل . وقال ليبرمان للصحفيين في مقر الكنيست انه ما من شك في ان كوريا الشمالية تشكل عنصرًا سلبيًا ولكنها دولة منغلقة ولذلك فانه لا يعلم بما يجري فيها اكثر مما يعلمه الصحفيون في اغلب الحالات.
إن العلاقات السرية بين اسرائيل وكوريا الشمالية، كانت قائمة في سنوات التسعينيات، وذلك بهدف إقناع كوريا بعدم بيع صواريخ لدول عربية. في السنوات 1992-1993 أجرت إسرائيل اتصالات سرية مع كوريا الشمالية لإقناعها بعدم بيع صواريخ "أرض أرض" لسوريا وليبيا والعراق ومصر.
 إن ذلك حصل خلال ولاية يتسحاق رابين في منصب رئاسة الحكومة، حيث قام وفد إسرائيلي من وزارة الخارجية برئاسة إيتان بنتسور بزيارة سرية إلى كوريا الشمالية، وفحص إمكانية قيام إسرائيل بشراء منجم للذهب غير فعال، مقابل التزام كوريا بعدم بيع العرب تكنولوجيا نووية وصواريخ متطورة".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شبيبة في خطر
المصدر: "معاريف ـ اسحق هيرتسوغ"
""قولوا لي، كيف وصلتم الى هذا؟". سألت فتيان التلال في جولة في بؤرة استيطانية في السامرة قبل نحو سنة. كنت في حينه وزيرا للرفاه وقررت ان أتعرف عن كثب الى شدة الظاهرة. التقيت بهم على تلة ذات مشهد يحبس الانفاس. أحدهم، يوسي (اسم مستعار)، أجاب عن سؤال: "أبواي فقداني بسبب البلوغ. تربيت في عائلة عادية، في بلدة راسخة في غوش عصيون. أبواي يعملان في التكنولوجيا العليا. وقد فقداني رويدا رويدا، وتدحرجت مع الشباب الى التلال". "وما هي التجربة الاكثر أهمية لك؟" شددت السؤال. "قاتلت ضد الاخلاء على سطح تسعة في عمونا. كانت هناك ضربات قاتلة. خفت هناك خوفا مميتا"، اجابني يوسي.
لا خلاف في الحاجة الى تفعيل فرض القانون كثيف ضد "شارة الثمن"، فتيان التلال وجمهور المشاغبين والمنكلين، بكل القوة والتشدد. هذه خطوة حيوية ولازمة في وجه الفوضى العامة على الارض لاعمال التمرد، ولكن برأيي في النقاش على الرد على الظواهر نسي عنصرا انسانيا أساسا وهو أن هذه الشبيبة توجد في أزمة عميقة! في أزمة هوية، في تمرد على الاباء والامهات، على المعلمين، على العائلة والمجتمع. مستقبله محوط بالغموض وليس لديه مع من يتحدث ومع من يتصل. وهو آخذ في الانطواء على نفسه وأفضل متعة لديه هي الشغب والهدم بأكبر قدر ممكن. هذه عوارض تذكرنا بجيل اللطف في الستينيات، والشبيبة المسطولة في الصيف على شاطئ ايلات، الشبيبة المعربدة في قلب الاحياء، الشبيبة الاصولية التي تلقي بالحفاضات احتجاجا في عهد "ما بين الازمنة". كلهم، دون استثناء، فقدوا آباءهم وامهاتهم في أثناء البلوغ ويحتاجون الى أُذن تنصت لهم ومعالجة مهنية ـ نفسية، تربوية وتأهيلية. هذه شبيبة في خطر بكل معنى الكلمة، غير ان هذه المرة هذه الشبيبة تعرّض للخطر شخصية الدولة بكل معنى الكلمة.
من المهم الفهم بانه حول النواة الصلبة لهذه الخلايا السرية وزعمائها يوجد المئات وربما الاف الشباب الذين يندفعون نحو التوتر، الانفعال والعنف. وهم مغسولو العقول ومفعمون بالكراهية، الغضب والاحباط تجاه اهاليهم ومعلميهم على ادخالهم في وضع لا يطاق: من جهة احساس الرسالة، واحيانا المسيحانية التي في الاستيطان في يهودا والسامرة، ومن جهة اخرى ـ المحافظة الدينية والضغط الاجتماعي الهائل، ومن جهة اضافية ـ شك يقضم دون انقطاع بعدالة هذا المشروع ومستقبله، وعلى رأس ذلك مستقبلهم الشخصي. في مثل هذا الوضع هناك بينهم من ينفس ويترجم الاحباط من الاب والام بأعمال غضب وكراهية تجاه الام الدولة!
أبناء عاقون ومضروبون كهؤلاء هم ظاهرة معروفة في كل جماعة في المجتمع الاسرائيلي. وهم لا بد معروفون في كل المجتمع الحديث. ولكن لسبب ما من الصعب علينا ان نستخرج من الشخصيات العامة الصهيونية ـ الدينية وزعماء المستوطنين اعترافا بالحقيقة البسيطة بأن لديهم ايضا توجد ظاهرة أزمة بين الابناء واهاليهم، وبانه عندهم أيضا توجد أزمة بين الاجيال، وان عندهم ايضا يوجد تمرد حقيقي على المسلّمات مما يترجم الى احتجاج عنيف ضد قدس أقداس الاهالي ـ الجيش الاسرائيلي والدولة. المعالجة الاولية تبدأ إذن بالقراءة الواعية للوضع والاعتراف بوجود هذه الظاهرة.
خسارة أن بيان رئيس الوزراء والفريق الوزاري عن الادوات التي سيستخدمونها فورا لمعالجة الظاهرة تجاهل تماما جانب المعالجة. اذا كانت الحكومة تريد لخطوات فرض القانون التي أقرت حتى الان (والتي ليست كافية دوما) لوقف الظاهرة ان تنجح، فان عليها ان تستخدم أدوات اخرى في المعركة. عليها أن تمارس الى جانب فرض القانون بلا هوادة منظومة متداخلة تتضمن المدارس والمعلمين، حركات الشبيبة، المرشدين، رجال المجتمع، العاملين الاجتماعيين والخدمات النفسية ـ سواء تجاه العائلات أم تجاه الشبيبة المتمردة. وزارة الرفاه مثلا راكمت تجربة لا بأس بها في معالجة الشبيبة الصهيونية ـ الدينية التي تُنفس عن عبئها ببرامج خاصة ومركزة، ويجدر تعزيزها بالادوات والمصادر لمعالجة فتيان التلال، مثلما تعمل مع جماعات شبيبة اخرى توجد في حالة أزمة.
هكذا فقط ـ في عمل دؤوب من حيث النزول الى كل تفصيل وتفصيل حيال الاهالي، العائلة والاصدقاء، محادثات ومعالجة لا حد  لها وجهد مركز ومتداخل، بينما يد واحدة تفرض القانون بقوة ويد اخرى تعالج بحكمة ومع المصادر المناسبة ـ سيكون ممكنا لنا البدء في أن نرى تقليص الظاهرة الخطيرة جدا التي نشهدها في الاشهر الاخيرة. نأمل أنه لا يزال لم يفت الاوان لذلك".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اوباما لا يريد اغضاب اليهود.. فيصمت
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ يوسي بيلين"
"ان سنة المعركة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة هي سنة السخافة. فهي سنة لا يجوز فيها ان تُتناول بجدية أية فكرة أو أي اقتراح سياسي أو اقتصادي. وهي سنة يأتي الى اللقاءات السياسية فيها المؤيدون فقط. ويبقى الآخرون في البيوت يتناولون شؤونا بناءة وينتظرون الى ما بعد الانتخابات كي يسمعوا آخر الامر شيئا ذا موضوع.
لا يعني هذا انه لم يكن من اللذيذ ان نسمع عن حيرة ماليا اوباما فيما يتعلق بسؤال أي تنورة سيكون من الصواب لبسها في حفل بلوغ صديقتها اليهودية في الفصل الدراسي. وأعترف ايضا بأن تفسير الرئيس لصلاة الاسبوع من الكتاب المقدس لم تتركني غير مكترث. لكن هذه اشياء كلاسيكية للشخص الذي أتى ليُرفه لا ليقول. واذا كان مع كل ذلك قد أتى ليقول شيئا ما فقد كانت له منافسة واضحة تتعدى شيئا ما الذوق الحسن في شأن من هو الجيد لاسرائيل في حق الحق. يُخيل إلي انه كان سيكون مقنعا أكثر لو اختير لذلك نغمة أدنى شيئا ما. وذلك خاصة لأن الكلام صحيح ويتحدث من تلقاء نفسه بقدر كبير.
راحة مشاهدين. لا انتقاد. ولا دعاوى. ولا مطالب. وكأن الواقع دُفع الى الوراء الى خارج باب الدخول في عشرات الدقائق التي راود فيها ناسا جاؤوا ـ أو فريقا منهم في الأقل ـ ليسمعوا منه ماذا يقول عن الشرق الاوسط في اليوم الذي يترك فيه العراق. كانت هناك بسمة واحدة طويلة وجهد حبيب ليُبين لمجموعة اليهود الليبراليين الحبيبين هؤلاء أنه واحد منهم ببساطة. وقد شهد الشيب الذي خطه فقط، بأن هذه ليست خطبة انتخابات اخرى يتلوها المرشح باراك اوباما قبل ثلاث سنين أو اربع حينما كان كل شيء مفتوحا وحينما لم يطلب أحد منه أكثر من الكلام.
الحقيقة يا سيدي الرئيس ان الحديث في أواخر 2011 عن حل الدولتين غير مؤثر في الحقيقة. واذا كان هذا كل ما عندك تقوله في الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، من غير ان تقترح أية فكرة ترسم الطريق للتوصل الى هذا الحل، فوفر عناءك ووفر عناء الآلاف الذين جاؤوا للاستماع منك بدل ان تنهي استعداداتهم للسبت.
هل تشاهد التلفاز؟ هل تقرأ الصحف؟ هل تتابع ما يجري في اسرائيل؟ هل تعلم كم يضايق جمهور مستمعيك الاصلاحيين ما يحدث اليوم في شوارعها؟ هل تخشى ان تقول شيئا ما بعد النقد الذي تلقته هيلاري كلينتون؟ هل طلبوا اليك ألا تقول أي شيء يتعرض للانتقاد؟ لا في الشأن السياسي ولا في الشؤون الاجتماعية ولا في مجادلتك لحكومة اسرائيل؟ دع اذاً حيرة ماليا في استعدادها لحفل رفاقها ورفيقاتها في الفصل الدراسي. ان اولئك الذين أعلموك ان عددا من أفضل اصدقائها يهود لم يصبحوا في نظرنا مؤيدين لنا.
كل من ينافسك في رئاسة الولايات المتحدة يستحق هذا أقل منك كثيرا. ان آلاف المجتمعين في يوم الجمعة الاخير سيصوتون لك حتى دون ان يعرفوا بحيرة ماليا. وهكذا ستفعل ايضا كثرة كبيرة جدا من يهود الولايات المتحدة. لكن في سنة السخافة الطويلة هذه، اذا لم تكن مستعدا لتجاوز التقليد ولتقول ما تفكر فيه فوفر من فضلك على اصدقائك حيرة المشاهدين ودعها للاصوات الطافية".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس هذا ديني
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ شاؤول موفاز"
"ان ماء تطرف سياسي وديني يجري على الشرق الاوسط. فهناك قوى دينية ومتطرفة تصبح ذات وطأة سياسية وتهدد بتغيير وجه المنطقة. وهذه نتيجة معوجة لوعود الربيع العربي. ويؤسفني ان أيام تطرف سياسي وديني تمر بدولة اسرائيل ايضا. فبفعل الديمقراطية وبسبب ضعفها احيانا تتم افعال هي بمثابة تهديد محسوس لمبادئ أساسية لهذا النهج.
نشأت في بيت محافظ، فليس الدين والفرائض والعادات والروح غريبة عليّ. وفي البيت الذي نشأت فيه مثل بيوت كثيرة اخرى في هذه البلاد، كان الدين مصحوبا بالحب وكذلك الفرائض ايضا. وكان التراث دائما عاملا يُقرب بين القلوب، ويُقوي الصلة ويزيد التجمع والأخوة...
يؤسفني أنه في السنين الاخيرة استعمل الدين استعمالا تلاعبيا وساخرا وسياسيا وآثما. فنساء اسرائيل، الأمهات والزوجات والبنات لنا جميعا يُذللن ويُقصين ويُسكتن.
وباسم الدين يوجد من يريدون احلال دم جنود الجيش الاسرائيلي وجعله مشاعا. وباسم الدين تفقد اسرائيل ذات السيادة قيمها الديمقراطية والليبرالية. وباسم الدين والايمان تثور بنا قوى متطرفة وتمايزية تهدد وحدتنا وتسعى الى نقض سيادة الدولة ونظام العلاقات اللطيف بين مواطنيها.
حان وقت اظهار الزعامة من قبل فقهاء الدين. وكما هي الحال عند الجمهور كله فان أكثر فقهاء الدين يعارضون اصوات التطرف لكنهم يخشون العنف والتخويف اللذين يصحبانها. فيجب على الأئمة ان يحاربوا عن اسم العقيدة الطاهر وان يمنعوا استمرار العيب على الشريعة اليهودية واساءة سمعتها وهي التي فضلت حياة العمل والحياة نفسها على تهديدات القطيعة والموت.
ان المظاهر الاصولية الاخيرة لن تبعدني عن الدين اليهودي. ان دين هؤلاء ليس ديني. وقد نشأت في بيت محافظ مقيم للفرائض. وتربيت في عيمق يزراعيل (مرج ابن عامر)، على سنن الحياة الزراعية الصهيونية ـ العلمانية في نهلال، هذه جذوري ومن هناك جاء تصوري العام وهما يتعايشان جنبا الى جنب بسلام وبلا تناقض.
أنا مؤمن بالله، ايمانا داخليا كبيرا وقويا. وأنا مؤمن بجود الله وبالاخلاق اليهودية. وأنا مؤمن بالله الذي يرى البشر جميعا متساوين خُلقوا على صورته، وأنا مؤمن بالله الذي يُعظم ويُجل المرأة ولا يهينها ويقصيها. وأنا مؤمن بإله جنود اسرائيل، لكنني مؤمن ايضا بجيش الدفاع الاسرائيلي. أنا مؤمن بالله لكنني مؤمن بالمقابل ايضا بدولة اسرائيل ـ بسيادتها وقوانينها ـ التي أقسمت على الولاء لها وأعمل بهدي منها. وأنا مؤمن بأن حكم الدولة حكمي وأن الشريعة اليهودية لا تستطيع ان تُحل دم عمال الجمهور ومنتخبيه.
ان ايماني خاص ومن حقه ان يوجد ما لم يتدخل وما لم يأت على حساب من يوجد عن يساري أو من توجد عن يميني، وما لم يرفع يده على دولة اسرائيل... هناك قانون في دولة اسرائيل وهناك قضاة في القدس، فما يعوزنا هو قيادة صهيونية ذات مسؤولية وحازمة وذات قيم. تعوزنا قيادة تعرف أن تقول "الى هنا". قيادة توحد لا تُقسم، وقيادة ترى مصلحة الدولة فوق مصلحة الائتلاف. وتعوزنا قيادة تسعى الى المساواة تُعليها فوق سد الأفواه والوحدة بدل الشقاق. قيادة تظهر مسؤولية جمعية عن وحدة الشعب لا عن وحدة صفوف الحزب فقط.
ليس الحديث هنا عن مصابيح تحذير وعن كتابات على الجدار. الحديث هنا عن اجراءات خطيرة تبلغ في هذه الايام حد الغليان. فالتغاضي والعجز من السلطة هي بمثابة اعطاء ضوء اخضر لاستمرار هذه الاجراءات الخطيرة. فهل نظل في صمت ازاء هذا النذير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجيش المصري يركب ظهر النمر
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ دان مرغليت"
"أكثر من سنة على امتناع الجيش المصري الدفاع عن حكم حسني مبارك ومنحه التأييد غير المباشر، وبعد ذلك شبه المباشر، لثوار ميدان التحرير ـ وجد نفسه يقتلهم. يضرب ويطلق النار وينكل وكأنه لم يتبقَ ذكر للهتافات الاولى لابناء ثورة الفيس بوك في أن "الجيش هو نحن".
القتل لا يقترب في حجومه من مذبحة الجيش السوري لابناء شعبه، ولكنه مفاجئ اذا أخذنا بالحسبان المعطيات الاولية للثورة منذ كانون الثاني. وهو تعبير على خيبة أمل ثنائية الجانب. كلما استمرت الحملة الانتخابية للبرلمان وتعزز الاخوان المسلمون والمستقلون والمتطرفون المؤيدون لهم، هكذا تعاظم الفهم في صفوف الجيش بأن المواجهة محتمة. وهي تندلع تقريبا من تلقاء نفسها، وبالتأكيد بغير ارادة رئيس المجلس العسكري، الجنرال حسين طنطاوي. معقول الافتراض بأن باراك اوباما يفهم بأن سياسته تجاه مبارك كانت خطأ، وفي أعقابه الجيش المصري أيضا.
ولكن من هم المتظاهرون الذين عادوا بروح عنيفة الى الميدان؟ هذه كتلة خائبي الامل، وليس بالذات الاخوان المسلمون، وان كان مكانهم أيضا لم يغب. فهم معنيون بالهدوء العام كي لا يكون لدى أحد ـ وبالاساس لدى الجنرالات ـ أي سبب للامتناع عن تطبيق نتائج الانتخابات للبرلمان. كتلتهم، بالمتطرفين والمستقلين التي فيها، تجمع هو 70 في المائة من الاصوات، وهم لا يرغبون في تعريض هذا للخطر.
بقدر معين فان الجيش والاخوان المسلمين شركاء في التطلع الى اعادة النظام الى حاله. يوجد تعاون معين بينهما، وان كان الضباط سيجدون في غضون وقت غير بعيد بأنهم كالرجل الذي يركب ظهر النمر، غير أن النمر بات جائعا. المواجهة محتمة. هذه مواجهة بين من يريدون الحفاظ على العلاقة مع الغرب وانبوب التنفس لوجود الجيش  وتلقي المساعدات الاقتصادية، وبين من يسعون الى ان يفرضوا على بلادهم نظاما دينيا مع قوانين شريعة بهذا المستوى أو ذاك من الاكراه، ما سيعزل مصر ويغرقها في درك اقتصادي. حلّ الاخوان المسلمين لن يكون في التقدم الاقتصادي والاجتماعي، بل في منظومة اغاثة تعتمد على شبكة المساجد التي في أيديهم.
في نظر الناظر الحيادي يبدو أن المدرستين تتنافسان فيما بينهما. عمليا سيكون حسم أو حل وسط، يقرر ما هي صلاحيات الرئيس الذي سينتخب في حزيران وما هي المكانة الخاصة للجيش، الذي مرة اخرى لن يؤدي الدور الذي كان له منذ ثورة الضباط في تموز 1952. يخيل أن وضع مصر يائس جدا بحيث أن اياً من المدرستين المتنافستين فيما بينهما يمكنها أن تنقذ بلاد النيل في المدى المنظور".

2011-12-20