ارشيف من :أخبار لبنانية

مرجع لبناني: مجموعات أصولية تحاول فرض أمر واقع ميداني بدعم مالي ولوجستي من دول خارجية

مرجع لبناني: مجموعات أصولية تحاول فرض أمر واقع ميداني بدعم مالي ولوجستي من دول خارجية
نقلت صحيفة "السفير" عن مرجع لبناني معني بالملف السياسي ـ الأمني إشارته إلى أنه في عين الحلوة "تحاول مجموعات أصولية الهيمنة على ما يسمى بالطوارئ داخل المخيم للانطلاق في عملية فرض أمر واقع ميداني بدعم مالي ولوجستي من دول خارجية، بحيث يتحول المخيم الى مأوى لكل الجماعات المتطرفة، والتي توظف لأجندات ترتبط بما يجري في المحيط العربي، إذ رُصد دخول أشخاص من جنسيات خليجية الى الطوارئ تهدف الى تخريب الاستقرار في الجنوب عبر عمليات مشبوهة ضد "يونيفيل" أو عبر إطلاق الصواريخ".

وبحسب المرجع، تكمن الخطورة المضاعفة في مقاربة وضع مخيم "عين الحلوة" أنه "يقع في مدينة صيدا التي تعتبر بوابة الجنوب والعمق الاستراتيجي للمقاومة، وأي محاولة للعبث بالأمن والاستقرار لها مفاعيل في اكثر من اتجاه"، وأضاف "إن وضع المخيمات وتحديداً عين الحلوة صعب، في ظل وجود جماعات مسلحة تتصرف من منطلقات شخصية ومصلحية غير عابئة بالنتائج، وتطمح إلى لعب أدوار مزدوجة وهي معروفة بعدم مصداقيتها، وكلما شعرت هذه الجماعات بالراحة تبدأ بفعل الأذية ولا ينفع معها إلا اشعارها بأنها في دائرة المتابعة وإبقاؤها في حال من القلق".

وفي السياق ذاته، اعتبر المرجع أن "الإسلاميين داخل عين الحلوة، لا يناسبهم توحيد المرجعية الامنية، لا سيما تشكيل شرطة موحدة تضطلع بمهام حفظ الامن والنظام، ويعتبرون ان ذلك سيطالهم، ويعمدون الى سفك الدماء على قاعدة نحن هنا وليس بالإمكان تجاوزنا وإلزامنا بما تتخذه منظمة التحرير الفلسطينية من قرارات وإجراءات". ويضيف المرجع "ان المفارقة في الامر أن حركة "حماس" ما زالت صامتة، علماً أنه لا الجنوب ولا عين الحلوة يتحملان اي فلتان امني"، مشيراً الى "أن الوضع داخل المخيمات كان يربط دائماً بالمصالحة الفلسطينية الفلسطينية وتحديداً بين حركتي "فتح" و"حماس"، وبعد تحقيق المصالحة الكبرى بينهما "فإن المسؤولية المباشرة تقع على هاتين القوتين الرئيسيتين وليس على طرف بعينه من دون الآخر".

وإذ أكد أن "المطلوب إزالة القفازات عن الوجوه ومصارحة الرأي العام الفلسطيني واللبناني"، استغرب المرجع "موقف حركة "حماس" "غير المبالي بما يجري في عين الحلوة"، علماً "انها معنية مباشرة بذلك، ان لجهة التزاماتها الفلسطينية ـ الفلسطينية، او لجهة تحالفاتها مع الاطار المقاوم الاوسع، مما يوجب عليها عدم التقاعس عن القيام بواجباتها في حماية الامن والاستقرار لتركيز الجهد في مواجهة الاستهدافات الاسرائيلية الخطيرة والمتواصلة"، وسأل "أين حركة "حماس" وأين المصالحة الكبرى مع حركة "فتح" حيال ما يجري على صعيد الأمن وتشكل مجموعات تخريب وإجرام داخل مخيم عين الحلوة؟".

المصدر: صحيفة "السفير"
2011-12-23