ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا الحكومة اللبنانية لايلاء الملفات المعيشية الاولوية وحذروا الشعب العراقي من الوقوع في الفتنة المذهبية

خطباء الجمعة دعوا الحكومة اللبنانية لايلاء الملفات المعيشية الاولوية وحذروا الشعب العراقي من الوقوع في الفتنة المذهبية

نبّه السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، المسؤولين العراقيين إلى ضرورة "وعي خطورة مؤامرة المحتل الاميركي الذي خرج من البلاد مرغماً عنه"، محذّراً من "انزلاق العراق إلى أجواء الفتنة والغرق مجددا في آتون المتفجرات والمجازر التي أرهقت العراقيين طويلا".

وقال السيد فضل الله "إننا نؤكد على كل القوى السياسية الفاعلة أن تخرج من خطابها المتشنج وأن تعالج القضية المطروحة بوعي وحكمة وبروح مسؤولة وتبقيها ضمن أطرها القانونية والسياسية، لتفويت الفرص على المصطادين بالماء العكر. لقد علمتنا التجارب أن الفتنة المذهبية أو أي فتنة لن تفيد أحدا، بل ستحرق الوطن وتجعله فريسة الآخرين الذين يتربصون به شرا".

أما سورياً، فأعرب السيد فضل الله عن أمله في أن "تكون موافقة دمشق على حضور فريق المراقبين العرب إليها، بمثابة البداية لتهدئة يمكن أن تتطور نحو اتفاق ترعاه الجامعة العربية، وتساهم من خلاله بإطلاق عجلة الحوار بين المعارضة والنظام، بعدما كنا نخشى أن تكون الجامعة أداة لتعقيد الأمور تمهيدا لتدويل الأزمة"، مشيراً إلى أنه "على السوريين الدخول في حوار جاد يخرج البلاد من واقعها".

وتطرق السيد فضل الله إلى القضية الفلسطينية، داعياً الفلسطينيين في المخيمات، لا سيما في مخيم عين الحلوة، إلى أن تبقى عيونهم محدقة باتجاه فلسطين، ولنصرة قضيتهم الكبرى والأساس والتي لأجلها يعانون، وألا يسمحوا بإدخالهم في أتون فتنة داخلية تستنزف الدماء في غير موقعها الحقيقي والأساس، مطالباً كل الفصائل الفلسطينية والعقلاء بالتحرك سريعا حفظا لفلسطين وللأمن اللبناني والفلسطيني.

وفي الشأن الداخلي اللبناني، رأى السيد فضل الله أن عملية تصحيح الأجور، يجب أن تترافق مع دور حقيقي لمصلحة حماية المستهلك، حتى لا تسقط الأجور مجددا تحت وطأة ارتفاع الأسعار، مطالباً الحكومة بأن تتعامل مع هذا الوضع على أساس أنه حق من حقوق العمال والطبقات المحرومة خصوصا، لا على أساس أنه ربح سياسي لهذا الفريق أو ذاك.


المفتي قبلان: للانطلاق بالعمل الحكومي بعيدا عن الكيديات وتسجيل النقاط والتحدي

بدوره، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، اللبنانيين الى التضامن فيما بينهم والتآزر لتجاوز المرحلة العصيبة التي نمر بها، والتي تتطلب منا جميعا أن نكون في مستوى التحدي الكبير وعلى قدر الاستحقاقات الداهمة، سيما أن ما يجري في العراق بعد اندحار المحتل الأميركي من أحداث وتفجيرات بقصد إيقاظ الفتنة من جديد يدعونا جميعا، كما يدعو الإخوة العراقيين، إلى الالتفات جيدا لما يدبر للمنطقة عموما وللعراق ولسوريا ولبنان خصوصا من وقوع في الفتنة والانجرار إلى الاحتراب الداخلي.

وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، رأى المفتي قبلان أن "ما نشهده في لبنان من تجاذبات وانقسامات سياسية، يدعونا إلى التمرد على الواقع، والتطلع إلى ما يخدم المصلحة العامة، وذلك من خلال الارتقاء بالممارسة السياسية والمسلكية إلى المستوى الذي يؤمن عملية الدخول الفعلي في ورشة إصلاح شاملة تمهد لقيام دولة حقيقية تشعر المواطن أنه في ظل دولة تدير شؤونه وتحترم حقوقه".

وفي الختام، دعا "السياسيين جميعا إلى طي ملف الخلافات والتعاون في ما بينهم لإخراج البلد من هذه الأزمة الخانقة، والانطلاق بالعمل الحكومي بعيدا عن الكيديات وتسجيل النقاط، فالمرحلة ليست مرحلة من ينتصر على من، بل هي مرحلة العمل معا كي ننتصر جميعا وننقذ بلدنا وأنفسنا"، مشدداً على ضرورة "ترسيخ روح الوئام وتكريس صيغة عيشه المشترك".

الشيخ النابلسي: الوضع العراقي يتسم بالحساسية والتعقيد

من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام في مدينة صيدا، ان " التفجيرات الدموية التي وقعت في العراق امس وقبله، ليست إلا الوجه البشع للارهاب الأميركي الذي تمادى في قتل العراقيين حتى بلغ العدد مئات الآلاف حتى الآن ولم يشبع بعد، لأن الجيش الأميركي خرج هذه المرة ذليلا مهانا".

وأكد الشيخ النابلسي ان "ما نشهده من أزمة حكومية مفتعلة في العراق، هي بسبب إصرار الحكومة العراقية على خروج الاحتلال وامتناعها عن التمديد له، وهي بسبب موقفها الإيجابي أيضا من سوريا وقيامها بمبادرة لإنهاء الأزمة والفتنة الواقعة في هذا البلد.

وختم الشيخ النابسلي بالقول ان "الوضع العراقي يتسم بالحساسية والتعقيد، كما الوضع في الخليج والبحرين خصوصا، والذي يستدعي من الشعوب المستضعفة مواجهة رأس الفتنة والخراب والدمار وهي الولايات المتحدة الأميركية بشكل علني ومباشر".
2011-12-23