ارشيف من :أخبار لبنانية
المرحلة الأخيرة
زياد غصن - صحيفة "تشرين" السورية
لم يكن مفاجئاً ما حدث في الأمس، فتطور الأحداث في سورية منذ عدة أشهر وتداخلاتها الإقليمية والدولية كان ينبئ بهذه المرحلة الأشد إجراماً، ولاسيما مع فشل كثير من السيناريوهات المعدة لإسقاط سورية كدولة ومؤسسات ومجتمع...وهي ستكون المرحلة الأخيرة في هذه الأحداث.
فمع هذا العمل الإرهابي، الذي كان يمكن لأي مواطن سوري أن يكون ضحيته، تأكد للجميع أن مشكلة سورية الرئيسية ليست، كما كان يعتقد، مع بعض الأدوات الداخلية المنفذة، بل مع الدول والأطراف العربية والإقليمية والدولية التي تخطط لها وتدعمها وتمولها وتوجهها...
فمنذ بداية الأحداث والسوريون على يقين تام أن أعمال القتل والتخريب والاغتصاب والتدمير ثقافة دخيلة على بلدهم، وإن كانت تنفذ بأيدي أشخاص خرجوا على أخلاقهم وقيمهم وإنسانيتهم...لكن يبدو أن فشل مساعي تكرار السيناريو الليبي قاد الدول التي أصبحت معروفة ومنبوذة من الشعب السوري إلى تنفيذ سيناريو آخر لا يقل وحشية وإجراماً عن قتل ستين ألف مواطن ليبي بدم بارد...
ما حدث بالأمس لا يمكن قراءته من زاوية واحدة، فثمة أكثر من تحليل يمكن أن يقدم:
- إن استهداف العمل الإرهابي للركائز السورية الثلاث في مواجهة الأزمة وهي الشعب، المؤسسة العسكرية، والإعلام, يشير إلى حالة الغضب التي تعتري بعض الأنظمة العربية والغربية من قدرة سورية على الخروج من كل فخ كان ينصب لها، فكان خيار التفجيرات الإرهابية، الذي كانت سورية أولى دول المنطقة بمواجهته في ثمانينيات القرن الماضي، هو الرد الموازي لحالة الإحباط واليأس التي تعيشها تلك الأنظمة.
- استشهاد عدد كبير من المدنيين، وخاصة الأطفال منهم، يؤكد أن الحرب الخارجية على سورية أصبحت مفتوحة على كل الخيارات الإجرامية وتحاول أن تمتد لتشمل كل المحافظات السورية... حرب لا تراعي ديناً ولا حرمة ولا أخلاقاً.
- طبيعة العمل الإرهابي لجهة توقيته ومقصده وقوته التدميرية وبصمات القاعدة على طريقة تنفيذه لا تدع مجالاً للشك حيال قيام أنظمة خليجية وإقليمية وغربية خلال الأشهر السابقة بتوفير المقومات اللوجستية والعملياتية والتنظيمية لمثل هذه الأعمال الإجرامية، وهذا تبلور من خلال ما تملكه المجموعات المسلحة من تجهيزات وأسلحة حديثة زودت بها ومن معلومات استخباراتية كانت ترسل إليها.
- ثمّة بعد إقليمي مهم، فالولايات المتحدة الأمريكية التي خرجت مهزومة مندحرة من العراق لم تكن لتدع مشروع سورية القومي المقاوم يسعد بهذا اليوم التاريخي، فكانت التفجيرات المؤلمة، التي هزت بغداد ومن ثم دمشق بعد يوم واحد...تفجيرات صنفها المراقبون في خانة ردة فعل من مأجوري واشنطن في المنطقة وأذنابها.
بالأمس لم يفرق الإرهاب المتطرف بين مواطن وآخر، بين عنصر أمن وطفل يتيم، بين سائق سرفيس خرج باكراً بحثاً عن لقمة لأطفاله وبين طالب جامعة كان يتوجه إلى جامعته بحثاً عن مستقبله.. إلخ، وهذا سيكون سرَّ هزيمته واندحاره.
لم يكن مفاجئاً ما حدث في الأمس، فتطور الأحداث في سورية منذ عدة أشهر وتداخلاتها الإقليمية والدولية كان ينبئ بهذه المرحلة الأشد إجراماً، ولاسيما مع فشل كثير من السيناريوهات المعدة لإسقاط سورية كدولة ومؤسسات ومجتمع...وهي ستكون المرحلة الأخيرة في هذه الأحداث.
فمع هذا العمل الإرهابي، الذي كان يمكن لأي مواطن سوري أن يكون ضحيته، تأكد للجميع أن مشكلة سورية الرئيسية ليست، كما كان يعتقد، مع بعض الأدوات الداخلية المنفذة، بل مع الدول والأطراف العربية والإقليمية والدولية التي تخطط لها وتدعمها وتمولها وتوجهها...
فمنذ بداية الأحداث والسوريون على يقين تام أن أعمال القتل والتخريب والاغتصاب والتدمير ثقافة دخيلة على بلدهم، وإن كانت تنفذ بأيدي أشخاص خرجوا على أخلاقهم وقيمهم وإنسانيتهم...لكن يبدو أن فشل مساعي تكرار السيناريو الليبي قاد الدول التي أصبحت معروفة ومنبوذة من الشعب السوري إلى تنفيذ سيناريو آخر لا يقل وحشية وإجراماً عن قتل ستين ألف مواطن ليبي بدم بارد...
ما حدث بالأمس لا يمكن قراءته من زاوية واحدة، فثمة أكثر من تحليل يمكن أن يقدم:
- إن استهداف العمل الإرهابي للركائز السورية الثلاث في مواجهة الأزمة وهي الشعب، المؤسسة العسكرية، والإعلام, يشير إلى حالة الغضب التي تعتري بعض الأنظمة العربية والغربية من قدرة سورية على الخروج من كل فخ كان ينصب لها، فكان خيار التفجيرات الإرهابية، الذي كانت سورية أولى دول المنطقة بمواجهته في ثمانينيات القرن الماضي، هو الرد الموازي لحالة الإحباط واليأس التي تعيشها تلك الأنظمة.
- استشهاد عدد كبير من المدنيين، وخاصة الأطفال منهم، يؤكد أن الحرب الخارجية على سورية أصبحت مفتوحة على كل الخيارات الإجرامية وتحاول أن تمتد لتشمل كل المحافظات السورية... حرب لا تراعي ديناً ولا حرمة ولا أخلاقاً.
- طبيعة العمل الإرهابي لجهة توقيته ومقصده وقوته التدميرية وبصمات القاعدة على طريقة تنفيذه لا تدع مجالاً للشك حيال قيام أنظمة خليجية وإقليمية وغربية خلال الأشهر السابقة بتوفير المقومات اللوجستية والعملياتية والتنظيمية لمثل هذه الأعمال الإجرامية، وهذا تبلور من خلال ما تملكه المجموعات المسلحة من تجهيزات وأسلحة حديثة زودت بها ومن معلومات استخباراتية كانت ترسل إليها.
- ثمّة بعد إقليمي مهم، فالولايات المتحدة الأمريكية التي خرجت مهزومة مندحرة من العراق لم تكن لتدع مشروع سورية القومي المقاوم يسعد بهذا اليوم التاريخي، فكانت التفجيرات المؤلمة، التي هزت بغداد ومن ثم دمشق بعد يوم واحد...تفجيرات صنفها المراقبون في خانة ردة فعل من مأجوري واشنطن في المنطقة وأذنابها.
بالأمس لم يفرق الإرهاب المتطرف بين مواطن وآخر، بين عنصر أمن وطفل يتيم، بين سائق سرفيس خرج باكراً بحثاً عن لقمة لأطفاله وبين طالب جامعة كان يتوجه إلى جامعته بحثاً عن مستقبله.. إلخ، وهذا سيكون سرَّ هزيمته واندحاره.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018