ارشيف من :أخبار لبنانية

مرجع لبناني بارز لـ"البناء": مجزرة دمشق عنوان جديد للعدوان الخارجي على سوريا

مرجع لبناني بارز لـ"البناء": مجزرة دمشق عنوان جديد للعدوان الخارجي على سوريا
أكد مرجع لبناني بارز، أن ما "حصل في دمشق أمس هو جريمة إرهابية منظمة تحمل بصمات تنظيم "القاعدة" والمنظمات الإرهابية، وهي تأتي غداة انسحاب القوات الأميركية من العراق لتؤكد أيضاً ضلوع واشنطن والقوى المتضررة من هذا الانسحاب بمثل هذه العمليات، أكانت في العراق أو دمشق، كردّ انتقامي على هذا الانسحاب المذل الذي توّج هزيمة المشروع الأميركي العدواني على المنطقة".

وفي حديث لصحيفة "البناء"، رأى المرجع "أن الغاية من هذه التفجيرات في العاصمة السورية هي توسيع رقعة الجرائم والقتل التي ترتكبها المجموعات المسلحة والقوى الإرهابية، للتأثير على سورية قيادة وشعباً ولخلق حالة دائمة من عدم الاستقرار في سياق الضغط عليها واستهداف الاقتصاد السوري بعد أن فشلت كل المخططات السابقة".

وأضاف "إن هناك محاولة تتضح أكثر فأكثر لإغراق سورية في مسلسل دموي بعد أن فشلت واشنطن في استصدار قرار من مجلس الأمن يمهد للتدخل العسكري، ثم فشلت أيضاً في إقامة ما يسمى بالمناطق العازلة على الحدود التركية أو الأردنية أو اللبنانية، وأصيبت بعد ذلك بخيبة شديدة عندما فشل حلفاؤها من الدول العربية في تحويل الجامعة إلى جسر للعبور إلى التدويل، وقطعت دمشق الطريق عليهم بتوقيعها على البروتوكول مع الجامعة العربية، بعد نجاحها في إدخال تعديلات عليه تضمن السيادة السورية".

ووفق المرجع، فإن جريمة دمشق أمس تؤشر إلى مرحلة جديدة من حرب القوى الإرهابية على سورية، لا سيما أن النظام السوري استطاع بالجيش والقوى الأمنية والتفاف الشعب حوله أن يحقق نجاحاً واضحاً كبيراً في محاربة المجموعات المسلحة في مناطق الأطراف على الحدود التركية والأردنية واللبنانية، وتمكن من تضييق رقعة العمليات.

وختم بالقول إن "ما جرى في دمشق أمس يشكل أنصع دليل على دخول مجموعات إرهابية إلى سورية، ويؤكد أن هناك استهدافاً خارجياً تقف وراءه دول وجهات كبرى، وبالتالي فإن الجامعة العربية مدعوة الى تصويب وتصحيح أدائها بدءاً من مهمة المراقبين الذين يفترض أن ينقلوا بأمانة وبكل شفافية هذا المسلسل الإجرامي الذي تتعرض له سورية قيادة وشعباً، وانتهاء بالأمانة العامة للجامعة التي يفترض أن تمارس دورها الحقيقي في الدفاع عن أمن واستقرار سورية في وجه العدوان الخارجي الذي تتعرض له".
2011-12-24