ارشيف من :أخبار عالمية

الصحف السورية غداة مجزرة دمشق: جزء من مشهد يراد للدول الرافضة للإملاءات الخارجية

الصحف السورية غداة مجزرة دمشق: جزء من مشهد يراد للدول الرافضة للإملاءات الخارجية
علّقت الصحف السورية الصادرة اليوم على الجريمة الارهابية المنسقة التي هزت دمشق وأدت إلى سقوط عشرات الضحايا ومئات الجرحى بُعيد وصول مراقبي البروتوكول العربي، فأكدت أن "الجريمة حلقة جديدة ونقلة نوعية في الهجوم العدواني على سوريا"، مشددة على "أن واشنطن وأصابعها الممتدة في المنطقة بدأت عملية انتقام دموية جبانة عقب اندحار قوات الاحتلال الاميركي من العراق وفشل المشروع الصهيو ـ أميركي".

صحيفة "البعث" السورية رأت "أن المجزرة الإرهابية التي شهدتها دمشق أمس على يد تجار الدم وأسيادهم لن تمحوها السنون من ذاكرة السوريين الذين عاهدوا أنفسهم و الوطن على أن هؤلاء المجرمين مهما فعلوا ومهما قتلوا لن يلقوا منا إلا مزيداً من العزيمة والصمود والمقاومة والتعايش و الوحدة الوطنية"، مؤكدة "أن ما ترتكبه يد الإرهاب والقتل لن تثني الشعب السوري من عزيمته وصموده في وجه المؤامرة التي تتعرض لها سورية بهدف النيل من مواقفها وزعزعة أمنها واستقرارها".

وفي هذا السياق، استنكر حنين نمر الأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد، في تصريح للصحيفة عينها، العمل الإجرامي الخسيس المجرد عن أية روح إنسانية، وأوضح أن الجريمة ليست مفصولة عما سبقها سواء أكانت "القاعدة" أو أي جهة أخرى مسؤولة.

وربط نمر توقيت الجريمة بقدوم المراقبين العرب لممارسة مهمتهم في سورية، وأضاف إن التفجير تصويب مباشر على عمل اللجنة وعلى البروتوكول رغم النقاط الغامضة الموجودة في البروتوكول لكنهم لا يريدون تطبيق هذا البروتوكول، متهماً بشكل مباشر الإدارة الأمريكية باعتبارها الداعم الأول "لإسرائيل"، داعياً لمواجهة التصعيد الجديد عبر الثبات على مواقفنا الوطنية والقومية لأن ثباتنا في الأشهر الماضية هو الذي أفشل الضغوط على سورية وأصاب التحالف الغربي بانتكاسة كبيرة.

بدورها، اعتبرت صحيفة "تشرين"، "أن التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا مراكز أمنية لها مكانة مهمة في دمشق، يكفي عنوانهما ورمزيتهما لكشف زيف الروايات المفبركة التي تبثها قناة الجزيرة والقنوات التركية والتجاهل المقصود كل النهار منها للخبر حتى صدرت التعليمات باستحضار أبواق مجلس إسطنبول وسائر لوائح الموظفين لدى كل من المخابرات القطرية والتركية لبث فبركات لا يقبلها المعتوه فكيف العاقل".

وأشارت الصحيفة إلى "أن قطر وتركيا حاضنتان لكل من الإخوان المسلمين، وجماعات التطرف التي يرعاها القرضاوي من قطر، وتاريخ الفريقين كاف لمعرفة التوقيع على العمليات، مؤكدة "أن تركيا وقطر تريدان الفترة الفاصلة عن وصول المراقبين العرب لحماية بؤر التخريب بقوة التهديد بالعمليات الانتحارية والإرهابية". ‏

وختمت "تشرين" بالقول "إن الرد الحاسم بات مطلباً شعبياً وأخلاقياً وحقاً شرعياً بمستوى الدماء التي نزفت ومستوى ما ثبت أنه حاجة عاجلة لحسم البؤر التي يرعاها نظاما تركيا وقطر". ‏

وتحت عنوان "إرهاب في دمشق ... خيار المهزومين"، لفتت صحيفة "الثورة" إلى أن رسائل الحرية والديمقراطية من النوع القاعدي وصلت أمس الى دمشق لتنشر القتل والخراب والدمار في المؤسسات الأمنية الوطنية التي تسهر على أمن واستقرار الوطن، معتبرة أن العمليتين الارهابيتين في دمشق هما جزء من مشهد يراد للدول الرافضة للاملاءات الخارجية والتي تعد على اصابع اليد الواحدة في المنطقة.‏

وأكدت "الثورة" أن "الرسالة الارهابية الدموية في دمشق تعبر عن خيارات اصحابها المهزومين"، لافتة إلى أن مجزرة دمشق لن تحقق هدفها بترويع المواطنين السوريين، وما شهدته ساحات الوطن بعد وقوع التفجيرين من مسيرات مستنكرة ومنددة بالارهاب دليل حي على ان الشعب السوري ماض في طريقه لدحر الحرب الكونية عليه، وليقول ان حريته بحياته وحضارته وليس بما يملك من أدوات القتل والارهاب.‏
2011-12-24