ارشيف من :ترجمات ودراسات
عن المجاهيل في أرض المجاهيل
المصدر: "اسرائيل اليوم ـ يهوشع سوبول"
" يسيطر مجاهيل على دولة المجاهيل. كانت الحادثة الاولى التي عمل فيها المجاهيل في تموز 2008 بعد اخلاء حافلة سكن في بؤرة استيطانية مجهولة. قال واحد من هؤلاء المجاهيل لمراسلة الاعلام: "في كل مرة يتم فيها اخلاء ما سنرد". بعد ذلك بسنتين نشر ذلك المجهول مقالة بامضائه كتب فيها ان "سد الشوارع للتشويش على العمل المنظم لقوات الامن هو عمل احتجاج شرعي، احتجاجا على هدم مباني مستوطنين". وبرغم انه وقع على المقالة لم تنجح الشرطة في التعرف على هوية ذلك المجهول حتى هذا اليوم.
وأوضح مجهول آخر أُجري معه لقاء صحفي من مجاهيل يتسهار أنه "حان وقت ان يكون مجانين عندنا ايضا. ان يوجد أشباههم ممن لا تمكن السيطرة عليهم عندنا ايضا. وان تكون ردودهم غير عاقلة وغير طبيعية. وان يقول العرب أو الجيش الاسرائيلي يحسن ألا نورط أنفسنا معهم. وان يفكر اليهود والفلسطينيون ايضا مرتين قبل ان يمسوا بنا".
يتبين ان هؤلاء المجاهيل يستمدون الهامهم من حاخامين مجهولين من بؤرة استيطانية مجهولة كشف صحفي عن اسميهما، لكن برغم ذلك لم تنجح الشرطة الى اليوم في الكشف عن هويتيهما.
وحينما تبين ان المجهولية تؤتي أُكلها وتحظى باعتراف رسمي، زاد المجاهيل في نشاطهم. فمس المجاهيل هنا وهناك ايضا بممتلكات الجيش الاسرائيلي لكن معظم نشاطهم المجهول وجه على الفلسطينيين.
وهكذا أحرق مجاهيل مسجدا في قرية ياسوف ورش مجاهيل كتابات ملونة تقول "سنحرقكم جميعا". واقتلع مجاهيل آلاف اشجار الزيتون، وحطم مجاهيل سيارات وشهّر مجاهيل باسم عميد كان مسؤولا عن إقرار النظام في ارض المجاهيل، وأفسد مجاهيل سيارة نشيطة في منظمة سلام وهدد مجاهيل حياتها، وأحرق مجاهيل مسجدا في القدس، وفي المدة الاخيرة داهم مجاهيل قاعدة للجيش الاسرائيلي فعاثوا فيها فسادا وأفسدوا سيارات وممتلكات ورجم مجاهيل بالحجارة سيارة جلس فيها ضابط رفيع المستوى وكان من المعجزات أنهم لم يهشموا جمجمته، وقال انه لم ير منذ كان كراهية متقدة كهذه التي رآها في عيون المجاهيل الذين كادوا ينكلون به. وبحسب تقديرات أذرع الامن ينشط في ارض المجاهيل بين بضع مئات من المجاهيل الى ثلاثة آلاف مجهول يعملون مثل أفراد أو في مجموعات صاعقة صغيرة، مجهولة في الأساس.
يتبين الآن ان هؤلاء المجاهيل شفافون ايضا. فحينما يلقاهم رجال الامن عرضا ساعة الفعل لا ينجحون في رؤيتهم، لأن المجاهيل من ارض المجاهيل أُنعم عليهم بصفة إلهية هي أنهم موجودون في كل مكان ويعملون في وضح النهار وفي الظلام لكن لا أحد يراهم ولا يعلم عنهم شيئا.
وحينما نجحت الشرطة ذات مرة في توقيف عدد من الفتيات المجهولات اللاتي شاغبن وحاولت ان تتبين من هن أجبن: "لنكن من نكون".
وفي الحال أُصيبت الشرطة بخور وسقطت راغمة الأنف. في المدة الاخيرة فُرض اعتقال اداري على شاب مجهول اتُهم بالزعرنة وبتهديدات بالقتل، لكن لم تنجح أي وسيلة اعلامية في الكشف عن هويته وبقي مجهولا.
وها هي ذي الآن تأتي دول اوروبا وتطلب بوقاحة كبيرة الى حكومة اسرائيل ان تفعل غير الممكن وان تعتقل المجاهيل الذين أرسلهم الله وان تحاكمهم وكأنهم مخالفون للقانون عاديون!.
أجابها مجاهيل من وزارة خارجيتنا المجهولة جوابا حسنا بقولهم: لا تتدخلوا في شؤوننا الداخلية! سنعلمكم ألا تشغلوا أنفسكم بنا! نحن سنُجن! سنرعى مجاهيلنا الى أن تصدر عنهم نار تأكل العالم كله!.
لأننا ضقنا ذرعا بكم! ضقنا ذرعا بالحياة في عالمكم! وضقنا ذرعا بالعالم كله! الويل لك أيها العالم!".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018