ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: لولا الجهود الحكيمة للإئتلاف الحكومي لكان لبنان أمام منزلق خطير يجعله هدفاً للحرب الأمريكية المباشرة

الموسوي: لولا الجهود الحكيمة للإئتلاف الحكومي لكان لبنان أمام منزلق خطير يجعله هدفاً للحرب الأمريكية المباشرة

"الانتقاد"

طالب عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، الدولة اللبنانية بحماية مغتربيها من التهديد الذي يتعرضون له من قبل أعداء لبنان في العالم، معتبراً أن الدولة التي لا تعرف مكان انتشار جاليتها وعدد سكانها في هذا البلد أو ذاك، هي دولة عاجزة عن التواصل معهم وتجهيز بنية تحتية في الطوارئ والأزمات.


الموسوي، وخلال حفل تأبيني في بلدة طورا، رأى أن السبب الرئيسي لهجرة أبناء الجنوب هو غياب المشاريع عن منطقتهم وعدم توفر فرص العمل في مؤسسات الدولة، فضلاً عن أن التوزيع الطائفي والمذهبي للمناصب والمواقع والوظائف يجعل حصة هذه المنطقة غير كافية لاحتواء الشباب الذي يتخرج من تعليمه.

وذكّر "بضرورة تحويل مرفأ الناقورة إلى مرفأ تجاري للترانزيت، والعمل على بدء الدراسة الفعلية لإنشائه لما يحمله من أهمية في إطلاق عمليةٍ اقتصاديةٍ متكاملةٍ تشمل النسيج الوطني بأكمله، وتؤمن فرص عمل جديدة، وتجنب منطقة جبل لبنان مجازر الشاحنات المتكررة، داعياً الحكومة إلى "تحمل مسؤولياتها تجاه الشريحة الأوسع من الشعب والتي تعاني من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية".

واعتبر النائب الموسوي أن استجابة الحكومة لمطالب فئةٍ كبيرةٍ من الشعب اللبناني متمثلةً بالاتحادات العمالية وهيئة التنسيق النقابي بإعادة الاعتبار للصفة أو للكيفية القانونية للحد الأدنى للأجور في لبنان يعد إنجازاً مهماً للحكومة لم يتحقق له مثيل منذ العام 1994، ولفت إلى "أن هذه الحكومة تحمي الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وتجنب لبنان صغارات الرؤى السياسية التي تخدم الأعداء".

وقال الموسوي إن "على الحريصين على تطبيق اتفاق الطائف أن يعلموا أن القرار في لبنان هو قرار جماعي وليس موقوفاً على فئةٍ واحدةٍ أيا كان شكلها، وأن علينا جميعاً أن نعيش معاً ونستمع بإنصاف الى الأطروحات التي يعلنها شركاؤنا في الوطن، وأن نفهم هواجسهم آملين في المقابل أن يفهم من في البلد هواجسنا من الحرب الأمريكية في لبنان والمنطقة، ومن الاختراق الأمني الأمريكي الإسرائيلي الإستخباري للبنان"، مطالباً الهيئات القضائية المعنية بممارسة واجبها والبدء بملاحقة العملاء والقتلة.

ورأى الموسوي أن هناك فريقاً في لبنان لم يهتم بما تقوم به المخابرات الأمريكية في وطننا، وحوّل اهتمامه عما كشفته المقاومة عن وقائع تفصيلية لنشاط عملاء هذه المخابرات وضباطها إلى الاهتمام بما يفعله حزب الله في مواجهة هذه الخروقات ومساءلته، مؤكداً "أننا كنا ولا نزال ننطلق من إرادةٍ شعبيةٍ مصممةٍ على حماية لبنان، وأنه لو تولوا مهمة منع المخابرات الأمريكية من أن تنشط في لبنان لما كانت المقاومة بحاجة الى إنفاق الجهود والمقدرات في مواجهتها".

وشدد الموسوي على "أن المقاومة لن تنتظر في أي وقت من الأوقات شرعية من أجل مواجهة التهديد الذي يطالها"، مضيفاً إن "هذه المقاومة تستمد شرعية أعمالها من الشرعية الشعبية والإنسانية والتشريعية والتنفيذية، ومن الشرعية الدستورية التي نالتها بالتزام البيانات الوزارية لكل الحكومات السابقة بنهج المقاومة وحصولها على ثقة المجلس النيابي".

وختم الموسوي مؤكداً "أنه لولا الجهود الحكيمة التي يقوم بها الائتلاف المعبر عنه بالحكومة اللبنانية الراهنة لكان لبنان أمام منزلق خطير يجعله هدفاً للحرب الأمريكية المباشرة تحت عنوان العمل الإستخباري كما يحصل في بغداد ودمشق وكل هذه المنطقة، والتي تحاول التعويض عن هزيمة العراق، وإرباك خصومها والمجتمعات المحلية، إما بعمليات أمنية قاتلة أو باستشراق الفكر التقسيمي المذهبي الطائفي التكفيري".
2011-12-26