ارشيف من :ترجمات ودراسات

قليلاً من كرامة

قليلاً من كرامة
صفاء اسماعيل - "تشرين" السورية
في محاولة جديدة منه لذر الرماد في العيون، يشن فريق 14 آذار وتيار المستقبل خاصة هجوماً عنيفاً على وزير الدفاع اللبناني فايز غصن على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن تهريب السلاح ودخول بعض العناصر الإرهابية إلى سورية عبر بلدة عرسال الحدودية.

بضع كلمات نطق بها غصن، أثارت رعب هذا الفريق الذي استنكر وشكك وخون وتوعد من منطلق أنهم معارضون شرسون كما يصفون أنفسهم فأعدوا عدة الشغل للهجوم على غصن، ودعوا أهالي عرسال إلى رفع دعوى قضائية ضده بتهمة الإساءة إليهم وتشويه سمعتهم. ‏

وفي معرض ردود أفعالهم المحمومة على معلومات غصن، طالبوا بأدلة وبراهين تثبت صحة مقولته، دون أن يطالعونا هم أنفسهم بدلائل تفسر موقفهم المشبوه والرافض لتصديق ما عاد وأكده وزير الدفاع اللبناني حول دخول عناصر من القاعدة إلى سورية. ‏

للتذكير فقط، ولهؤلاء ولمن نسي أو تناسى ولمن سمع ورأى ولا يريد التصديق: ألم يلق الجيش اللبناني القبض على شخص سوري كان يحاول اختراق الحدود نحو سورية ليتبين بموجب نشرة الإنتربول أنه مطلوب دولياً وينتمي إلى القاعدة، ألم يشاهد الجميع عبر شاشة التلفزة صوراً تبين كيف أن مسلحين تولوا تهريب مراسل (بي بي سي) إلى حمص عبر الحدود اللبنانية، ناهيك أيضاً عن صور تعرض دخول مسلحين إلى سورية وصولاً إلى أكبر برهان وهو التفجيران الإرهابيان اللذان وقعا في دمشق يوم الجمعة الفائت وحملا بصمات القاعدة. ‏

يبدو أن هؤلاء الآذاريين أعلنوها حرباً مفتوحة على سورية، وكل من يقول كلمة حق فيها، فأصبحنا نسمعهم ونراهم دائماً محتدين وغاضبين أكثر من اللازم كلما تحدثوا عن الشأن السوري وتدخلوا فيه بطعمة ومن دون طعمة، مع العلم أنهم لا يملكون دليلاً أو مبرراً مقنعاً للمتابع يدعم مواقفهم المتشنجة، ويحفظ لهم ماء وجههم الذي يصرون على سفكه هنا وهناك، علماً أنه بات معروفاً للقاصي والداني أنهم أداة من أدوات المؤامرة على سورية، وجمرة جاهزة دائماً لتسعير الأزمة واللعب على الوتر الطائفي الذي يجيده الآذاريون عموماً و«المستقبل» خاصة وبمهارة عالية. ‏

2011-12-29