ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: ملف الأجور في عهدة شورى الدولة مجدداً... وقطر تدخل على خط تدويل مهمة المراقبين في سوريا
إعداد فاطمة شعيتو
خطوة قديمة جديدة سجّلها بالأمس ملف تصحيح الأجور بعد أن بادر وزير العمل شربل نحاس الى صياغة مشروع مرسوم رابع أحاله الى كنف مجلس شورى الدولة، متكتماً على فحواه، في وقت حقّق ملف النفط إنجاز إقرار المراسيم التطبيقية للقطاع النفطي، حيث بدأ التحضير العملي لتعيين هيئة إدارة القطاع، ومتابعة عمليات المسح البحري الجديدة، بينما بات ملف التعيينات الإدارية على نار حامية في ظل الحديث عن اتفاق أولي قد أنجز في الساعات القليلة الماضية بين الأطراف المسيحية الممثلة في الحكومة بشأن الملف عينه.
أما عربياً، فقد خيّم شبح الإرهاب مجدداً على الساحة العراقية إثر موجة تفجيرات إرهابية شهدتها مناطق مختلفة من البلاد، كانت حصيلتها 73 شهيداً وعشرات الجرحى، وسط محاولة سجلتها قطر لتدويل مهمة المراقبين العرب في سوريا، عبر تصريحات أدلى بها رئيس الحكومة القطري حمد بن جاسم آل ثاني حول وجود "أخطاء" في أداء المراقبين.
كرة الأجور مجدداً الى مجلس شورى الدولة
الصحافة المحلية الصادرة اليوم سلّطت الضوء على هذه المستجدات، حيث قالت أوساط قريبة من وزير العمل شربل نحاس لصحيفة "السفير" إنه "عازم في ملف الأجور على عدم الذهاب الى مجلس الوزراء إلا بصيغة قانونية، فضلاً عن أنه أعاد التأكيد خلال اللقاء الحواري مع الشباب في الأونيسكو أنه لن يوقع أي مرسوم يخالف الدستور والقوانين، ولا يراعي الحاجة الى تحصين الأجر وتصحيحه".
وأضافت الأوساط نفسها "لو جاء رأي شورى الدولة مؤيداً للمرسوم الجديد، فعندها سيحمل نحاس المرسوم ورأي شورى الدولة معاً الى مجلس الوزراء لإقرار المرسوم بناءً على اقتراحه، لكن حتى لو ردّ مجلس شورى الدولة مشروع المرسوم الجديد الذي احاله وزير العمل امس، فسيبادر نحاس الى وضع صيغة ثانية وثالثة ورابعة إن اقتضى الامر"، لافتة الى أن "في مرسوم الأمس، ما يجعل رأي مجلس الشورى إيجابياً، خاصة أن وزير العمل صاغه مراعياً جوهر القانون والملاحظات التي أبداها مجلس شورى الدولة، وأقامه على أسس وبناءات تتطابق بالحرف مع نصوص قانونية، وكذلك على ما استخلص من الجلسات التي عقدها مع رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر".
وفي السياق نفسه، قال رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر لـ"السفير" إنه تسلم مشروع المرسوم من نحاس عند الأولى والنصف بعد ظهر أمس، رافضا الكشف عن مضمونه والبناءات التي ارتكز عليها، إلا أنه أشار الى أن المجلس، على الرغم من العطلة الرسمية اليوم وكذلك عطلة نهاية الاسبوع، سينكب على دراسة هذا المرسوم، وسيبذل قصارى جهده في إبداء رأيه حياله في أسرع وقت ممكن، "لأننا ندرك ان الناس لم تعد تحتمل، لذلك سنسرّع في إبداء الرأي قدر المستطاع، فإذا جاء مضمونه مراعياً للملاحظات التي أبداها مجلس شورى الدولة، فسنؤيده حتماً، وبالتالي لن تكون هناك أي حاجة لرده".
وبناءً على كلام القاضي صادر، فإن صدور رأي شورى الدولة قبل منتصف الاسبوع المقبل، هو احتمال قوي جداً، وقد يشكل أحد أبرز بنود جلسة مجلس الوزراء المقررة الثلاثاء المقبل في القصر الجمهوري.
بدوره، رأى رئيس الإتحاد العمالي غسان غصن أن "الوقت لم يعد يحتمل أي مماطلة، وخصوصاً بعدما تم الإتفاق بين طرفي الإنتاج، أي الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي"، وأضاف في حديث للصحيفة نفسها "كل ما نطلبه هو أن يبت بهذا الموضوع وفق هذا الاتفاق، لذلك نحن نطالب مجلس الوزراء في جلسته المقبلة بأن يصادق على هذا الاتفاق، بحيث يعطيه صفة الالزام لكل أصحاب العمل".
وبحسب المعلومات المتوافرة لصحيفة "الأخبار" في هذا الإطار، فإنّ صيغة المشروع الجديد لا تشير بأي حال من الأحوال إلى بدل النقل، وتتعامل معه كأنّه غير موجود، إلّا أنّها تهدف إلى المحافظة على حقوق الأجراء والموظّفين بقيمة هذا البدل ضمن أجورهم، إضافةً إلى تصحيح الأجور بنسب معينة. ووفق معلومات الصحيفة، فإنّ الصيغة المقترحة تعتمد عام 1995 كأساس، أي منطلقاً لاحتساب نسب ارتفاع الأسعار التي بلغت 100 بالمئة منذ ذلك التاريخ، على أن يتم تنزيل قيمة الزيادة المقطوعة المقررة في عام 2008 بقيمة 200 ألف ليرة بوصفها سلفة، وتقضي هذه الصيغة بتصحيح الأجور بنسبة 100% على الشطر الأول وبنسبة 25% على الشطر الثاني، على أن يتم رفع الحد الأدنى للأجور الى 800 ألف ليرة.
ملف النفط: بدء التحضير العملي لتعيين هيئة إدارة القطاع النفطي
أما في جديد ملف النفط، فقد اعتبرت صحيفة "السفير" أن لبنان دخل في "شبه احتفال" بإنجاز إقرار المراسيم التطبيقية للقانون النفطي، حيث أشار وزير الطاقة جبران باسيل في حديث للصحيفة الى خريطة عمل متدرج بدأت بالتحضير العملي لتعيين هيئة ادارة القطاع، ومتابعة عمليات المسح البحري الجديدة، بالإضافة الى التحاليل.
وقال باسيل "إننا نجري عملية تحضير منظمة للعقود التي سوف يتم عرضها وتوقيعها، وهذا الأمر قطعنا شوطاً مهماً فيه، ومن الآن لغاية ثلاثة أشهر، يفترض أن تطلق وزارة الطاقة المناقصات، ومن هنا يفترض أن يتم تعيين الهيئة خلال الأيام القليلة المقبلة".
وأضاف وزير الطاقة "إن هذه التجربة الناجحة يفترض تعميمها على سائر القطاعات والمؤسسات لنصل الى دولة مدنية وكاملة المواصفات القانونية، ونحن في هذا الموضوع كسرنا الحواجز الطائفية والمذهبية والسياسية، ونظرنا الى مصلحة لبنان العليا"، مشيراً الى أن "سنة 2012 هي سنة إطلاق العقود والمناقصات، نكون من خلالها قد فاوضنا واخترنا ووقّعنا، والأمل أن يبقى هذا القطاع محصّناً وبعيداً عن المحاصصات".
وفي الإطار ذاته، علمت "السفير" أن اجتماعاً سيعقد في وقت قريب بين الجانبين اللبناني والقبرصي لمتابعة البحث في موضوع الحدود البحرية، وفي مستجدات المباحثات التي يجريها الجانب القبرصي مع كيان العدو الإسرائيلي لتصحيح الخطأ في الاتفاقية المعقودة بين قبرص و"إسرائيل"، والتي يتضرر منها لبنان.
توافق مسيحي مبدئي على التعيينات الإدارية
وفي ما يخص ملف التعيينات الإدارية، فإن صحيفة "الأخبار" أشارت الى معلومات تؤكد أن اتفاقاً أولياً قد أنجز في الساعات القليلة الماضية بين الأطراف المسيحية الممثلة في الحكومة (تكتل "التغيير والإصلاح" ورئيس الجمهورية) بشأن التعيينات الإدارية، يقوم على وضع ملف رئاسة مجلس القضاء الأعلى جانباً الآن، والبدء بتعيينات أخرى.
وبحسب المعلومات، فإن الاتفاق الأولي يقتضي إمرار التعيينات الإدارية كالمحافظين والقائمقامين والمواقع الأخرى الشاغرة في الأقضية، إضافة إلى التشكيلات والترقيات الدبلوماسية، ليستمر التفاوض بشأن رئاسة مجلس القضاء الأعلى ومراكز الفئة الأولى والمديرية العامة للجمارك وغيرها.
وفي هذا الصدد، قالت مصادر عونية للصحيفة إن "الإتفاق ليس كاملاً، لكن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون لن يعرقل، بسبب رئاسة مجلس القضاء، أي تعيينات تشمل المسيحيين".
الى ذلك، رأت مصادر معنية بهذا الملف في حديث لصحيفة "النهار" أن موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الرافض لمفهوم "السلّة" هو "بمثابة قطع للطريق على المحاولات السياسية المتواصلة منذ تأليف الحكومة الحالية لربط التعيينات، وخصوصاً في الفئة الأولى، بصفقة مقايضات متكاملة، الأمر الذي حال دون الافراج السياسي عن هذا الملف"، معتبرة أن "موقف رئيس الجمهورية يشكل عاملاً جديداً في وضع هذا الملف على نار حامية، ومن شأنه أيضاً أن يُخضع جميع الأفرقاء المشاركين في الحكومة لاختبار نيات في الاستجابة لآلية التعيينات والشروع في إصدارها تباعاً كلما توافرت المواصفات المطلوبة لأي مركز شاغر".
من جهته، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء أمس للصحيفة نفسها أنه يؤيد موقف الرئيس سليمان من التعيينات، موضحاً أنه "من الصعوبة بمكان إصدار التعيينات سلة واحدة، ويمكن ملء كل مركز يتفق عيله تباعاً".
قطر تدخل على خط "تدويل" مهمة المراقبين في سوريا
أما على صعيد مستجدات المنطقة، فقد لفتت الصحف المحلية الى أن هناك محاولة قطرية لإضفاء لمسات " تدويل" لمهمة المراقبين العرب في سوريا، ظهرت في تصريحات رئيس الحكومة ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، حول وجود "أخطاء" في أداء المراقبين، وطلب المساعدة من الامم المتحدة التي اكدت من جهتها وجود مثل هذا النقاش، واضعة إياه في إطار تقني محدود، وذلك قبل ثلاثة أيام من اجتماع اللجنة الوزارية العربية حول سوريا الأحد المقبل، والتي من المرجح أن ينضم اليها وزراء عرب من خارجها.
وجاء التحرك القطري على الرغم من التصريحات الإيجابية لمسؤولي الجامعة العربية حول مهمة المراقبين المنتشرين على الأرض السورية، واستباقاً للتقويم الأولي الذي يفترض أن يقدمه رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي حول المهمة خلال اجتماع الأحد المقبل، في وقت سارعت مصادر حكومية عربية في القاهرة للردّ على الدوحة، مشددة على أن المراقبين سيبقون في سوريا للتحقق من امتثال الحكومة للتعهد بوقف "العنف".
العراق: سلسلة تفجيرات إرهابية تهزّ البلاد
وفي ما يخص آخر التطورات التي شهدتها الساحة العراقية، فقد خيّم شبح العنف مجدداً عليها إثر سلسلة تفجيرات، بعضها انتحاري، حصدت 220 شخصاً، معظمهم من المدنيين، ما بين شهيد وجريح، في موجة عنف تتزامن مع احتدام الأزمة السياسية التي تأخذ بعداً مذهبياً "يهدّد بعودة كابوس العنف الطائفي إلى البلاد"، بحسب ما رأت الصحافة المحلية.
واستهدف الهجوم الأكثر دموية زواراً كانوا متوجهين سيراً على الأقدام إلى مدينة كربلاء المقدسة لإحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين (ع)، بجوار نقطة تفتيش للشرطة إلى الغرب من مدينة الناصرية.
وفي بغداد، سقط نحو 80 شخصاً بين شهيد وجريح في سلسلة تفجيرات هزت العاصمة، بينها انفجار سيارتين مفخختين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018