ارشيف من :أخبار لبنانية
هل من طبخة على النار لتهريب تمديد بروتوكول المحكمة ؟!
هلال السلمان
هل وُضع استحقاق تجديد "بروتوكول" التعاون مع المحكمة الدولية الذي يجب البت النهائي بشأنه من قبل الحكومة اللبنانية في شهر آذار المقبل ، على نار حامية ؟ ، وما هو السيناريو الذي سوف يرسو عليه الموقف الرسمي اللبناني حوله؟ وهل يجري معه تكرار سيناريو مشابه لتهريب تمويل المحكمة من "جيوب" المصارف اللبنانية عبر آلية الهيئة العليا للاغاثة ؟ وماذا سيكون عليه موقف أطراف الحكومة ؟ وهل الموقف اللبناني الرسمي بشأن هذا البروتوكول سيؤثر قانوناً على استمرار عمل المحكمة الدولية القائمة بقرار من مجلس الأمن ، لم يعر أي أهمية أو اعتبار للدستور والقوانين اللبنانية ؟ .
ترى مصادر متابعة أن هذه الاسئلة تستدعيها بعض المعطيات والمؤشرات التي برزت خلال الايام الاخيرة حول سعي مراجع رسمية معنية رسم "خارطة طريق" لكيفية التعاطي مع هذا الملف، ونشر تسريبات عن سلوك خيار " النأي بالنفس " عن اتخاذ موقف من تجديد البروتوكول ليأخذ طريقه تلقائياً الى التجديد في مجلس الامن.والمؤشر الآخر هو قرب زيارة أمين عام الامم المتحدة بان كي مون الى لبنان الاسبوع المقبل، والحديث عن أن جانباً اساسياً من محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين لا سيما مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيركز على الحصول على موقف رسمي لبناني من استحقاق تجديد بروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية .
في المؤشر الاول ، تتوقف المصادر المتابعة عند ما نشر في إحدى الصحف عن سيناريو منسوب الى مصادر مقربة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ويقضي بأن يكون خيار ما يسمى "النأي بالنفس " هو الخيار الافضل للتعاطي مع استحقاق تجديد بروتوكول التعاون مع المحكمة بما يجنب الحكومة الكأس المرة ، وفي تفسير المصادر لهذا المنحى هو أن الحكومة لا تلجأ الى مقاربة هذا الاستحقاق لا من قريب ولا من بعيد ، ولا يطرح الملف على طاولة مجلس الوزراء ، وينتظر لبنان التجديد التلقائي للبروتوكول في الامم المتحدة ، طالما أن حكومة لبنان لم تعترض على ذلك، أي أن دور الحكومة يكون عدم الاعتراض وليس الموافقة ليصبح ساري المفعول .
أما في المؤشر الثاني ، المتعلق بزيارة بان كي مون الاسبوع المقبل الى لبنان ، وكون ملف التجديد لبروتوكول التعاون في صلب أهداف زيارته ، فإن المصادر المتابعة لفتها ما جرى تسريبه الخميس في صحيفة " النهار" التابعة لفريق 14 آذار من " اجتهاد" قانوني لهيئة تابعة للمنظمة الدولية بشأن التجديد لبروتوكول المحكمة واعتبارها موافقة الحكومة اللبنانية على التجديد رأياً"استشارياً" ، وورد في الصحيفة المذكورة " أنه في حال تعذر موافقة الحكومة اللبنانية ، وضعت الدائرة القانونية التابعة للامم المتحدة اجتهاداً أكدت فيه أن موافقة الحكومة اللبنانية على التمديد لبروتوكول المحكمة "استشارية" وفي حال رفضت ذلك تستمرالمحكمة في عملها مستندة الى احكام البروتوكول الساري المفعول " .
وأمام هذه المعطيات والمؤشرات عن السيناريوهات المتوقعة لتهريب تمديد بروتوكول التعاون مع المحكمة ، فإن مصادر سياسية ونيابية تستبعد في حديث ل"الانتقاد " "أن يمر الامر بهذه السهولة " وتشير الى واقع المحكمة القائم على التسييس وعدم القانونية والدستورية وكونها أداة بيد الولايات المتحدة والمشروع الصهيوني لضرب المقاومة وحال الممانعة في لبنان والمنطقة ، وان تهريب التجديد لن يكون بالسهولة التي يتصورها من يعمل على هذه السيناريوهات .
نشابة : سيناريو تهريب التمويل سيتكرر
في البعد القانوني المتعلق بالتجديد لبروتوكول المحكمة ، يرفض الخبير القانوني عمر نشابة الحديث عن شيء اسمه "البروتوكول " ويقول في حديث ل"الانتقاد " لا يوجد شيء اسمه بروتوكول التعاون ، هناك اتفاقية دولية بين لبنان والامم المتحدة ونظام المحكمة ، لم يوقع لبنان عليهما رسمياً ، وبالتالي أرفقتا بقرار مجلس الامن 1757 الصادر عام 2007 وأقرت الاتفاقية الدولية دون احترام الدستور اللبناني وخاصة المادة 52
من الدستور التي تقضي بأن يفاوض رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة على الاتفاقات الدولية وهو ما لم يحصل ، فضلاً عن أن الاتفاقية لم تحصل على موافقة مجلس النواب اللبناني.ويضيف نشابة أن الاتفاقية مدتها ثلاث سنوات ، والنص يقول إن الامين العام للامم المتحدة بالتشاور مع الحكومة اللبنانية يمدد عمل المحكمة ، وبما ان الحكومة لم توقع الاتفاقية تكون الصلاحية العليا لمجلس الامن بغض النظر عن الموقف اللبناني ، ومن لم يأخذ بنص الدستور حول الاتفاقيتين لا يتوقع منه أن يطلب التمديد بموجب موافقة لبنانية .
ويرى نشابة أن "ما سيحصل من تجديد متوقع من قبل مجلس الامن ستكون له قانونية دولية لكن ليست له دستورية محلية "وبالمحصلة يتوقع تكرار سيناريو تمويل المحكمة بشأن عملية التمديد للبروتوكول ، ويأخذ الخبير القانوني على الموقف الرسمي اللبناني تساهله وتراخيه تجاه هذا الملف الحساس ، ويقول إن الحد الادنى هو وضع بعض الشروط التي تضمن تحقيق العدالة ، وأضاف هذه المحكمة تخالف القرار 1757 الذي أنشئت على أساسه لأنه ينص على أنها يجب أن تعمل وفق أعلى المعايير الدولية للعدالة ، فهل هذا الامر جرى احترامه ؟ وهل عدم ملاحقة المسؤولين والمتورطين بملف شهود الزور يعطي مصداقية لهذه المحكمة ؟!.
على أي حال ، أيام وأسابيع قليلة تتضح معها صورة "معركة" استحقاق التمديد لبروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية ، وتبين ما إذا كان سيناريو التمويل سيتكرر ، أم أن مصير الحكومة برمته سيكون على المحك أمام هذا الملف الحساس ، وخصوصاً أن لبنان بشعبه ومؤسساته وقواه الحية يرفض استمرار هذه المهزلة .
ترى مصادر متابعة أن هذه الاسئلة تستدعيها بعض المعطيات والمؤشرات التي برزت خلال الايام الاخيرة حول سعي مراجع رسمية معنية رسم "خارطة طريق" لكيفية التعاطي مع هذا الملف، ونشر تسريبات عن سلوك خيار " النأي بالنفس " عن اتخاذ موقف من تجديد البروتوكول ليأخذ طريقه تلقائياً الى التجديد في مجلس الامن.والمؤشر الآخر هو قرب زيارة أمين عام الامم المتحدة بان كي مون الى لبنان الاسبوع المقبل، والحديث عن أن جانباً اساسياً من محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين لا سيما مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيركز على الحصول على موقف رسمي لبناني من استحقاق تجديد بروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية .
في المؤشر الاول ، تتوقف المصادر المتابعة عند ما نشر في إحدى الصحف عن سيناريو منسوب الى مصادر مقربة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ويقضي بأن يكون خيار ما يسمى "النأي بالنفس " هو الخيار الافضل للتعاطي مع استحقاق تجديد بروتوكول التعاون مع المحكمة بما يجنب الحكومة الكأس المرة ، وفي تفسير المصادر لهذا المنحى هو أن الحكومة لا تلجأ الى مقاربة هذا الاستحقاق لا من قريب ولا من بعيد ، ولا يطرح الملف على طاولة مجلس الوزراء ، وينتظر لبنان التجديد التلقائي للبروتوكول في الامم المتحدة ، طالما أن حكومة لبنان لم تعترض على ذلك، أي أن دور الحكومة يكون عدم الاعتراض وليس الموافقة ليصبح ساري المفعول .
أما في المؤشر الثاني ، المتعلق بزيارة بان كي مون الاسبوع المقبل الى لبنان ، وكون ملف التجديد لبروتوكول التعاون في صلب أهداف زيارته ، فإن المصادر المتابعة لفتها ما جرى تسريبه الخميس في صحيفة " النهار" التابعة لفريق 14 آذار من " اجتهاد" قانوني لهيئة تابعة للمنظمة الدولية بشأن التجديد لبروتوكول المحكمة واعتبارها موافقة الحكومة اللبنانية على التجديد رأياً"استشارياً" ، وورد في الصحيفة المذكورة " أنه في حال تعذر موافقة الحكومة اللبنانية ، وضعت الدائرة القانونية التابعة للامم المتحدة اجتهاداً أكدت فيه أن موافقة الحكومة اللبنانية على التمديد لبروتوكول المحكمة "استشارية" وفي حال رفضت ذلك تستمرالمحكمة في عملها مستندة الى احكام البروتوكول الساري المفعول " .
وأمام هذه المعطيات والمؤشرات عن السيناريوهات المتوقعة لتهريب تمديد بروتوكول التعاون مع المحكمة ، فإن مصادر سياسية ونيابية تستبعد في حديث ل"الانتقاد " "أن يمر الامر بهذه السهولة " وتشير الى واقع المحكمة القائم على التسييس وعدم القانونية والدستورية وكونها أداة بيد الولايات المتحدة والمشروع الصهيوني لضرب المقاومة وحال الممانعة في لبنان والمنطقة ، وان تهريب التجديد لن يكون بالسهولة التي يتصورها من يعمل على هذه السيناريوهات .
نشابة : سيناريو تهريب التمويل سيتكرر
في البعد القانوني المتعلق بالتجديد لبروتوكول المحكمة ، يرفض الخبير القانوني عمر نشابة الحديث عن شيء اسمه "البروتوكول " ويقول في حديث ل"الانتقاد " لا يوجد شيء اسمه بروتوكول التعاون ، هناك اتفاقية دولية بين لبنان والامم المتحدة ونظام المحكمة ، لم يوقع لبنان عليهما رسمياً ، وبالتالي أرفقتا بقرار مجلس الامن 1757 الصادر عام 2007 وأقرت الاتفاقية الدولية دون احترام الدستور اللبناني وخاصة المادة 52
من الدستور التي تقضي بأن يفاوض رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة على الاتفاقات الدولية وهو ما لم يحصل ، فضلاً عن أن الاتفاقية لم تحصل على موافقة مجلس النواب اللبناني.ويضيف نشابة أن الاتفاقية مدتها ثلاث سنوات ، والنص يقول إن الامين العام للامم المتحدة بالتشاور مع الحكومة اللبنانية يمدد عمل المحكمة ، وبما ان الحكومة لم توقع الاتفاقية تكون الصلاحية العليا لمجلس الامن بغض النظر عن الموقف اللبناني ، ومن لم يأخذ بنص الدستور حول الاتفاقيتين لا يتوقع منه أن يطلب التمديد بموجب موافقة لبنانية .ويرى نشابة أن "ما سيحصل من تجديد متوقع من قبل مجلس الامن ستكون له قانونية دولية لكن ليست له دستورية محلية "وبالمحصلة يتوقع تكرار سيناريو تمويل المحكمة بشأن عملية التمديد للبروتوكول ، ويأخذ الخبير القانوني على الموقف الرسمي اللبناني تساهله وتراخيه تجاه هذا الملف الحساس ، ويقول إن الحد الادنى هو وضع بعض الشروط التي تضمن تحقيق العدالة ، وأضاف هذه المحكمة تخالف القرار 1757 الذي أنشئت على أساسه لأنه ينص على أنها يجب أن تعمل وفق أعلى المعايير الدولية للعدالة ، فهل هذا الامر جرى احترامه ؟ وهل عدم ملاحقة المسؤولين والمتورطين بملف شهود الزور يعطي مصداقية لهذه المحكمة ؟!.
على أي حال ، أيام وأسابيع قليلة تتضح معها صورة "معركة" استحقاق التمديد لبروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية ، وتبين ما إذا كان سيناريو التمويل سيتكرر ، أم أن مصير الحكومة برمته سيكون على المحك أمام هذا الملف الحساس ، وخصوصاً أن لبنان بشعبه ومؤسساته وقواه الحية يرفض استمرار هذه المهزلة .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018