ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا أفرقاء الحكومة لمواجهة الملفات الخدماتية وحذروا من المخططات الصهيو ـ أميركية في المنطقة

خطباء الجمعة دعوا أفرقاء الحكومة لمواجهة الملفات الخدماتية وحذروا من المخططات الصهيو ـ أميركية في المنطقة

رأى السيّد علي فضل الله، في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الامامين الحسنين(ع) في حارة حريك، ان لبنان "يعود  إلى الدوَّامة من جديد، دوَّامة الأجور الّتي يُراد لها أن تبقى في دائرة السِّجال إلى أبعد وقتٍ ممكن، من دون مراعاة للنَّتائج الّتي تترتَّب  على ذلك في الواقع الاجتماعيّ وحتّى الاقتصاديّ، وخصوصاً أنّ ارتفاع الأسعار سبق عمليَّة تصحيح الأجور بأشواط".

وأكد السيد فضل الله، أن على الحكومة واجب التحرك "كفريقٍ واحدٍ في مواجهة الملفّات الخدماتيّة والحياتيّة وملف الإنماء، والعمل بكل  مسؤولية لمعالجة الفلتان الأمني الذي بات هاجس المواطنين، ولا سيما بعد اكتشاف المتفجرة في صيدا، والتي كادت تؤدي بكارثة فيها،  وأن تكون العين الساهرة والحارسة لأمن المواطنين، والذين عليهم مسؤولية كبيرة في هذا المجال".

ولفت المسؤولين الى أن "النَّاس تنتظر منكم الأفعال لا الأقوال، تنتظر منكم مواقف الوحدة الّتي تقي الوطن من الفتنة، لا مواقف التَّفرقة  الّتي تغذّي الفتنة"، مضيفاً " آن الأوان أن يرى اللبنانيون صورة بديلة تطوي الصفحات السوداء المرسومة في ذاكرتهم عن حكام مرّوا  بهذا البلد، أخذوا منه ولم يعطوه إلا الفتات، أعطوا البلد حقه وسيعطيكم الكثير".

على صعيد آخر، اعتبر السيد فضل الله، أن "المنطقة العربيَّة والإسلاميَّة لا تزال تعيش حالة من الاهتزاز الأمنيّ والسياسيّ في أكثر من  موقع، نتيجة التدخلات الأميركية والأوروبية في شؤون شعوب هذه المنطقة، مستفيدةً من حاجاتهم إلى الحرية ومستغلة أجواء التوتر  الطائفي والمذهبي الذي يعصف بهذا العالم.

أمّا في المشهد السوريّ، فلاحظ السيد فضل الله "نعي الإدارتين الأميركيّة والفرنسيّة لمهمّة المراقبين العرب، مع أنّ هذه المهمّة لم تكتمل،  ولا تزال في بداياتها، وتحتاج إلى تعاون الجميع، وقد حملت في طيّاتها إيجابيّات يمكن البناء عليها"، معتبرا ان "هذا يشير إلى أنّ  الإدارات الغربيّة، وعلى رأسها أميركا، تريد منالمبادرة العربية أن تكون جسراً من أجل الوصول إلى التدويل الذي يسمح بالإمساك  بالملف السوري لإخراج سوريا من الدور الذي تؤديه في مواجهة المشاريع العدوانية في المنطقة".


المفتي قبلان: على القيادات السياسية وقف الشحن السياسي والتحشيد الطائفي والمذهبي
 
بدوره، حذّر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، من أن "ساحتنا  اللبنانية مهددة بكثير من الأخطار والانزلاقات إذا لم تكن القيادات السياسية على وعي كامل ويقظة دائمة وموضوعية متقدمة في  القراءات والاستنتاجات والتصورات لما قد ينجم من تحديات ويتأتى من استحقاقات بفعل التطورات والمتغيرات التي تجتاح المنطقة".

وناشد المفتي قبلان القيادات السياسية في لبنان "الهدوء والتروي وعدم الانفعال، فالمرحلة عصيبة ودقيقة وتتطلب من الجميع إيقاف الشحن السياسي والتحشيد الطائفي والمذهبي، منتقداً تباطؤ الحكومة في معالجة مختلف القضايا، لا سيما موازنة 2012 والتعيينات  والاجور والكهرباء.

من جهة ثانية، طالب من يدعي بأن أهل السنة في خطر أو أهل الشيعة في خطر أو أهل المسيحية في خطر بالابتعاد عن مثل هذه  المتاجرة الرخيصة وبإيقاف مثل هذه الثقافة التي لن تخدم طائفة أو مذهب في لبنان، فالجميع خاسرون إذا ما استمرت عملية الترويج  لمثل هذه السلع الفاسدة والسامة ولمثل هذه العناوين التي لم يعد من الجائز على الإطلاق البقاء ضمنها وأسارى لها، منبهاً إلى المشروع  الامريكي الاطلسي التهديمي والتفتيتي للمنطقة والذي يحاول إدخال سوريا في حروب إثنية وطائفية ومذهبية تؤدي إلى تقسيمها.

وختم المفتي قبلان بالقول "أيها الشعوب العربية والإسلامية انتبهوا واستيقظوا واقرأوا الواقع جيدا لا تنجرفوا ولا تغتروا بالعناوين إنكم مستهدفون أنتم  ودولكم، إياكم والسقوط في الفتن والانجرار خلف ما يحاك ويدبر لكم. كما نقول للبنانيين جميعا إن ما يجري اليوم من مشاحنات  ومنازعات يجب إيقافه فورا، فالوقت ليس في صالحنا، وعملية إثبات الوجود كبلد وكشعب باتت على المحك، وعلى اللبنانيين بكل  طوائفهم ومذاهبهم إعلان عصيان عام وشامل على كل هذا الواقع الذي لم نعد نجد فيه ما نأمله خيرا لهذا البلد".
 
الشيخ النابلسي: الهدف من الارهاب في العراق إغراق المنطقة بالفوضى والهاء المسلمين بالفتن

من جهته، قال الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء(ع)، "من جديد يضرب الإرهاب في العراق  الإرهاب الذي صنعه الاحتلال الأميركي، والإرهاب الذي يتغذى على التطرف والكراهية والحقد الأعمى الذي يمارسه مسلمون باسم  الإسلام"، معتبراً أن الإسلام يتعرض لإرهابٍ مجنون تسفك فيه الدماء بفتاوى لا تعرف الموازين العقلية والفطرية على الإطلاق.

وأضاف الشيخ النابلسي، "نعم، إنّ المنطقة والإسلام يتعرضان لإرهاب مزدوج. ولا شك أن الهدف الأول هو إغراق المنطقة بالفوضى  ليتسنى لأمريكا وإسرائيل وحلفائهما السيطرة عليها، أما الهدف الثاني فهو إشغال المسلمين فيما بينهم بالفتن السوداء والدماء الحمراء".

وفي هذا السياق، دعا الشيخ النابلسي المسلمين والعرب إلى الوعي والتمسك بحبل الأخوة والوحدة والابتعاد عن العصبيات المذهبية  والقومية والعرقية، مجدداً من ناحية أخرى مطالبته الحكومة اللبنانية بضرورة معالجة المطالب الاجتماعية للمواطنين وبتّ التعيينات  الإدارية وغيرها من الملفات التي لا تحتمل التأخير.


2012-01-06