ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: لا يجوز تحميل لبنان عبء استخدامه كقاعدة للإنقضاض على سوريا
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن "الحكومة الحالية تقوم بمهمة جلية تتجسد في منع لبنان من الوقوع في آتون الصراع الأهلي الذي تحرض عليه الحكومات الإقليمية والغربية، وفي أن عليها تحمل مسؤولياتها تجاه عملية بناء الدولة والتخفيف من حدة الأزمة المعيشية التي تطال المواطنين، والمبادرة إلى تعزيز الإدارة اللبنانية من خلال سد الثغرات الموجودة فيها"، مشيراً إلى أن "تنشيط القطاع الإداري في لبنان يخفف كثيراً من الأزمات، ويحد من الفساد، وإلى أن الخطوات التي أنجزتها الحكومة في موضوع المراسيم التطبيقية لبدء الاستثمار بقطاع الغاز الطبيعي هي خطوات مهمة، ويجب أن تتسارع ليصبح لبنان من الدول التي تمتلك موارد طبيعية".
ولفت النائب الموسوي خلال لقاء سياسي في بلدة رشاف إلى أن "التفاهم بين اللبنانيين أجدى لهم من الرهان على قوة خارجية تغلّب طرفاً على الآخر"، داعياً إلى "الإستفادة من العبر والتاريخ الذي بيّن أن أي قوة في لبنان، إذا ما اتّزرت بقوة خارجية، فإن ذلك سينفعها لوقت محدود ثم ما يلبث الأمر أن ينقلب عليها بكارثة مهولة، ومن هنا فإنه من الأولى المبادرة إلى الحوار لتأمين شبكة أمان لهم قبل غيرهم، فتوازنات القوى في لبنان محكومة للإعتبارات الداخلية وليس للتطورات الخارجية، كما قد يتوهم البعض".
واعتبر الموسوي أنه "لا يجوز أن يحمل لبنان عبء إستخدامه كقاعدة للإنقضاض على سوريا تحت عنوان ممر آمن أو منطقة عازلة أو إغاثة الملهوفين أو إيواء اللاجئين، وأنه إذا كان هناك من هو حريص على سوريا وشعبها، فإن عليه أن يسهم في الحؤول دون انزلاقها إلى الحرب الأهلية، بدلاً من القيام بإذكاء الفتنة الطائفية وتوفير المقومات المادية للصراع هناك عبر إعلامه ومؤسساته وشخصياته"، مضيفاً "إن مقاربتنا لما يجري تقوم على أن هناك حرب أميركية غربية تُشن على سوريا بغية إحتلالها للإمساك بقرارها الوطني وبمقدراتها، واستخدام أراضيها كقواعد عسكرية للإنقضاض على دول المنطقة، ومنها العراق الذي يعملون على ضربه يومياً من خلال السيارات المفخخة والعمليات الإنتحارية التي تتحمل مسؤوليتها أجهزتهم الإستخبارية، وتقوم بتنفيذها المجموعات التي تتبنى الفكر الضال والمضلل، والتي تستخدم الفتنة المذهبية وتهدد بالصراع السني الشيعي لإضعاف محور المقاومة".
وفي السياق نفسه، رأى الموسوي أن "هذه الحملة تهدف إلى إضعاف الحضور السوري وتسديد ضربة موجعة لمحور المقاومة"، مشدداً على أن "باطن الأرض تحت البحر في مقابل السواحل الفلسطينية واللبنانية والسورية مليء بالغاز الطبيعي، الأمر الذي بات مضافاً إلى مجمل الإهتمامات التي تشكل محوراً للدول الغربية، والذي إذا ما ربط بشبكة الغاز الأوروبية قلل من إعتماد أوروبا على الغاز الروسي، ما يشير إلى أنه بالإضافة إلى الأسباب التي ذكرت، فإن هناك حرص على الإمساك بقرار النفط الموجود في شواطئنا".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018