ارشيف من :أخبار لبنانية
ارسلان: نحيي اخواننا في جبل العرب على التمسك بوحدة الشعب السوري الأبي في وجه كل المخططات الهادفة لتمزيق سوريا
وقال ارسلان خل إستقباله في دارته في خلدة، وفودا من مختلف المناطق تقدمها رجال دين ورؤساء بلديات ومخاتير، "أظهرت الايام ان الباعث على التهور اللبناني كان العداء لسوريا، فنبهنا وكررنا التحذير وقلنا للجميع: إياكم ان تتجاهلوا وجود شيء اسمه الجغرافيا، قلنا لهم كلمة صارت مثلا: ان من يسقط الجغرافيا من معادلة السياسة، يخرج نفسه من التاريخ"، مضيفاً "اليوم نرى ان التهور نفسه يتكرر لان الملف واحد في حقيقة الامر. فالجامعة العربية تتصرف اليوم في شأن سوريا كما تصرف مجلس الامن أمس في شأن لبنان، مع كل ما يتفرع عن ذلك من مبادرات هدفها الاساس توفير الظروف اللازمة لتكرار التجربتين العراقية والليبية في سوريا، اما بالاحتفال المباشر كما في العراق من قبل جحافل الجيوش الاطلسية ومعها القوات الاسرائيلية الخاصة التي تحمل اسماء شركات امنية، واما بالاحتلال غير المباشر كما في ليبيا، وفي الحالتين يجري التدمير المنهجي عبر التفجير والاغتيال والقتل الجماعي وتقطيع الاوصال وتمزيق النسيج الاجتماعي وإثارة الحروب الاهلية بالاشعاعات النووية وتقسيم سوريا، كل ذلك باسم "وقف العنف المفرط" كما كان اسمه اسلحة الدمار الشامل في العراق. وكما كان اسمه إقامة الديمقراطية في ليبيا وكما كان اسمه كشف الحقيقة في لبنان".
وحيا ارسلان "مواقف أهلنا واخواننا ورفاقنا في الجولان العربي السوري المحتل ووقفات البطولة والعزة والكرامة في وجه الاحتلال الاسرائيلي الغاصب"، كما حيا "اخواننا في جبل العرب جبل سلطان باشا الاطرش على التمسك بوحدة الشعب السوري الأبي في وجه كل المخططات الهادفة لتمزيق سوريا في الداخل عبر الفتن الطائفية والمذهبية البغيضة، والتمسك بقيادة سيادة الرئيس الاسد الحكيمة لحماية سوريا من كل تدخل اجنبي في الشؤون السورية الداخلية، كيف لا وهم الذين رفعوا شعار الدين لله والوطن للجميع شعار الثورة السورية العربية الكبرى بقيادة سلطان باشا الاطرش".
واضاف ارسلان "منذ البدء قلنا ان المطالب المحقة للمعارضة الوطنية، الوطنية لرفضها مبدأ الحرب الاهلية ولرفضها مبدأ التدخل الخارجي ولرفضها قبض الاموال من الخارج والارتباط بلعبة الامم، منذ البداية قلنا ان المطالب المحقة للمعارضة الوطنية تتعرض تدريجيا للابتلاع من قبل لعبة الامم، ودعونا الاشقاء السوريين الى ان يستفيدوا من تجاربنا المأساوية فلا يفرطوا بنعمة الاستقرار الداخلي لان الاستقرار الداخلي هو المعبر الوحيد لإقامة الإصلاحات الديمقراطية وحماية المكتسبات القومية، وخصوصا ان الرئيس الاسد كان قد سارع الى طرح برنامج للاصلاح وأطلق ورشة الحوار الداخلي"، مؤكداً ان "المعروف ان ما يحدث دوليا وغربيا بالتحديد في شأن سوريا لا صلة له بالاصلاحات، بل ان هذه الحملة التي يقودها الاعلام الصهيوني ضد سوريا هدفها كما قلنا إخراج سوريا من معادلة الصمود في وجه اسرائيل، تقسيمها، وقوى الاستعمار كشفت سريعا ومبكرا عن خططها القديمة في هذا الموضوع والبقية تعرفونها".
وأكد ارسلان "انها حرب عالمية جديدة، تجري بطرق غير تقليدية تشن على سوريا من الداخل السوري وهدفها ليس خير الشعب السوري ابدا بل خير اسرائيل وقوى الاستعمار الذي يجدد شبابه ويصقل نهمه على إيقاع أزماته الاقتصادية الخانقة وما التفجيرات التي تحصل في دمشق الا لهذا الهدف، انها حرب هدفها الحفاظ على عالم القطب الواحد، على الديكتاتورية في المجال الدولي، ضد روسيا والصين والهند والقوى الصاعدة المطالبة بالشراكة الدولية الرافضة للديكتاتورية الاحادية، انها الديكتاتورية الدولية تدافع عن امتيازاتها بقوة السلاح ومن خلال الاعتداء على باقي أمم الارض"، مشدداً على ان "اختيارهم لسوريا كهدف مرتبط بموقعها الجغرافي- السياسي كحلقة أساسية في مسلسل قوى الممانعة الدولية وبالتالي كحلقة اساسية في التكتل الدولي الواعد الذي يتشكل ومداه من رأس الناقورة في الجنوب اللبناني الى فلادي فاستوك في الشرق الاقصى الروسي، مرورا بالعراق وايران وبحر قزوين وروسيا والصين".
ووجه ارسلان "البطريرك بشارة الراعي على مواقفه العاقلة الرصينة البعيدة النظر الاصيلة بمسيحيتها الحريصة على الوجود المسيحي في هذا الشرق، الحريصة على مناعتنا الوطنية والقومية الحريصة على رفض العبودية التي يحملها لنا المشروع الاستعماري الكريه، وعلى التقيد بالنهج الفاتيكاني القويم، الداعي الى العدالة والديمقراطية في السياسة الدولية، والرافض لنظام النيو ليبرالية ورأسماليته المتوحشة التي تزرع الفقر والمجاعة والحروب في الكرة الارضية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018