ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الأنظار تتجه الى خطاب الرئيس الأسد اليوم في ضوء الأحداث والتطورات الأخيرة في سورية

بانوراما اليوم: الأنظار تتجه الى خطاب الرئيس الأسد اليوم في ضوء الأحداث والتطورات الأخيرة في سورية
تتوجه الأنظار اليوم الى خطاب الرئيس السوري بشار الأسد لا سيما في ضوء التطورات والاحداث الاخيرة التي شهدتها سورية، وفي هذا الاطار فقد أكدت الصحف الصادرة صباح اليوم ان الرئيس السوري سيضع خارطة طريق لحل الأزمة في سوريا وترسيخ الوحدة الوطنية. وفي الشأن الداخلي، ما زال ملف تصحيح الأجور يأخذ حيزاً كبيراً من إهتمام الصحف اللبنانية، وهو ما تناولته الصحف اليوم مشيرة إلى أن ملف الأجور لن يكون على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، فيما تضاربت الانباء حول حضور او غياب ملف التعيينات الدبلوماسية للفئة الثانية في الجلسة.

وفي هذا السياق، علقت صحيفة "السفير" على خطاب الرئيس السوري اليوم، فأشارت "إلى أن "الرئيس السوري بشار الأسد يلقي اليوم خطاباً في جامعة دمشق هو الرابع منذ بداية الأزمة السورية في منتصف آذار الماضي، يركز فيه على فكرة ترسيخ الوحدة الوطنية في البلاد خصوصا في ظل ما تشهده من صراع متعدد الأوجه، يحمل صبغة مذهبية في بعض المناطق، كما سيشدد على الخطوات الإصلاحية التي اتخذها نظامه، ويعرض ما يشبه خريطة طريق للإصلاحات تتضمن الخطوات الواضحة التي ستتخذ خلال الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يؤكد أيضا على تمسك حكومته بالحل العربي للأزمة الأسوأ من نوعها في تاريخ سوريا الحديث".

ولفتت السفير إلى أن "الاعلان عن خطاب الأسد يأتي بعد يوم من اجتماع اللجنة الوزارية العربية في القاهرة وتلويحها بوقف مهمة المراقبين العرب عند انتهائها في 19 كانون الثاني الحالي، ووسط أنباء عن زيارات واتصالات عربية رفيعة جرت مع دمشق طوال الاسبوع الماضي. وقد سبقه تحذير رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان من نشوب "حرب أهلية وحرب ديانات" في سوريا، معتبرا أن "على تركيا أن تؤدي دورا قياديا هنا، لأن اندلاع حرب أهلية سيجعلنا في وضع صعب ويضعنا تحت تهديد".

وأوضحت "السفير" ان "الأسد سيؤكد في خطابه على الخطوات الإصلاحية التي اتخذها النظام، ومن بينها مشروع الدستور الجديد الذي سيطرح للاستفتاء في خلال الأسابيع المقبلة بعد إقراره، على أن تتبعه حكومة ائتلافية موسعة تراهن الحكومة السورية على تمثيلها لفئات الشعب السوري والأطراف السياسية المتنافسة فيها. كما من المتوقع أن يؤكد الرئيس السوري أيضا على تمسك حكومته بالحل العربي للأزمة السورية، مشددا على تعاون السلطات مع الجامعة العربية والعمل "ضمن الإطار العربي بما يساعد على استعادة مكانة سوريا ضمن الجامعة العربية".
بدورها، وتحت عنوان "الأسد يخاطب السوريين اليوم" قالت صحيفة "الاخبار" إن "مروحة مواقف متنوعة ينتظر أن يطلقها الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب مفصلي مرتقب اليوم، بدءاً من تقييم مهمة فريق المراقبين العرب مروراً بالمواقف العربية والدولية من الحدث السوري، وصولاً إلى المسار الذي تسلكه الخطوات الإصلاحية التي أعلن عنها في وقت سابق".

ومن جهة اخرى، أشارت الصحيفة الى انه "وسط هذا الجدل في مهمة المراقبين العرب في سوريا، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا لا تزال تدعم هذه المهمة، داعية إلى أن "تعزز بشكل كبير في عديدها وقدرتها على إجراء تقييم كامل، وفي أي مكان، لحقيقة تطبيق النقاط الأربع في خطة الجامعة العربية". وقال معاون المتحدث باسم الوزارة، رومان نادال، خلال مؤتمر صحافي، "بشأن شروط تطبيق مهمة المراقبين وصدقيتها، لا تزال فرنسا تدعم مبادرة الجامعة العربية". ولم يجب المتحدث عن سؤال عمّا إذا كانت فرنسا ترى أن مهمة المراقبين قد توضحت، كما طلب الأسبوع الماضي وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه.


بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن التقرير الشفهي الذي قدّمه رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي أكّد التعاون التام من قبل السلطات السورية مع البعثة. وقال إن "التقرير الشفهي الذي أحاط به الفريق الدابي اللجنة الوزارية العربية أكد وثبّت التعاون السوري في تسهيل مهمة المراقبين العرب، وما زلنا بانتظار عودته إلى دمشق لنتسلم منه فحوى إفادته". وشدّد على أن بلاده " مستعدة لتلبية أي طلب لتسهيل عمل البعثة العربية".

جلسة للحكومة اليوم من دون التطرق الى ملف الأجور

في الشأن المحلي، قالت "السفير" إنه "عشية وصول عاصفة جوية يقدر لها أن تكون الأقوى هذه السنة، ازدحمت العناوين الداخلية، بدءا بدخول ملف تنظيم "القاعدة" إلى مجلس النواب وصولا الى موضوع الأجور الذي ظل يراوح مكانه للشهر الثاني على التوالي، في غياب أية مؤشرات عن إمكان تصاعد الدخان الأبيض بما يبشر بحل قريب ينزل هذا الملف عن منصة الخلاف السياسي ويوقف جولات الذهاب والإياب الى مجلس شورى الدولة، الذي لم يصدر بعد رأيه في مشروع المرسوم الأخير الذي أحاله اليه وزير العمل شربل نحاس يوم الخميس الماضي، علما أن رئيس المجلس شكري صادر أكد أنه سيبذل قصارى جهده في هذا المجال".

وذكرت الصحيفة أنه "بات محسوما أن ملف الأجور سيغيب عن جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، في انتظار استكمال المشاورات وصولا الى تسوية على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب" يفترض ان تتبلور في الأيام المقبلة كما تمنت أوساط حكومية، وتبدت أولى مؤشرات تلك التسوية أمس في اجتماع وفد مشترك من الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام برئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون في دارته في الرابية في زيارة لقيت صدى إيجابيا لدى المراجع السياسية وتبعتها زيارة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي على أن تليها مشاورات بين الهيئات والوزير شربل نحاس".
وقالت الصحيفة إنه "برغم الكلام الهادئ الذي ساد سواء في الرابية أو في السرايا، فإن أحدا من أطراف مشاورات أمس، لم يجازف بافتراض أن ملف الأجور قد خرج من خانة التعقيد والتعثر، بل جرى التعبير عن إيجابية حذرة تبدت في ما قاله عون بعد اللقاء وإشارته إلى وجود مفاهيم مختلفة وكذلك في استبعاد رئيس الحكومة طرح موضوع الأجور في مجلس الوزراء المقرر عصر اليوم، في بعبدا وترحيله إلى الأسبوع المقبل، مع تأكيده تمسك طرفي الإنتاج بـ"اتفاق بعبدا"، وذلك ربطا بأجواء لقاء الرابية التي نقلها إليه وفد الهيئات والاتحاد العمالي".

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" إن "اللقاء بين العماد عون ووفد الهيئات والاتحاد العمالي اتسم بصراحة وجدية، وكان عون منفتحا على كل الاقتراحات، حتى إنه أبلغ الحاضرين قوله "نحن لا نفتح معركة مجانية. تعالوا نبحث الإيجابيات والسلبيات وفي ضوء ذلك يمكن أن يتم الوصول الى صيغ جيدة للجميع". واضافت المصادر ان "عون استمع الى ملاحظات الهيئات والاتحاد العمالي على مشروع نحاس". وأشارت الى ان "عون رد بلفت انتباه الحاضرين الى انه لن يوافق أبدا على صيغ يقال إنها غير قانونية"، مشيرا الى أن "هناك مشكلة اسمها بدل النقل يجب إيجاد حل لها، خاصة أنه في 5 تشرين الثاني الماضي قد انتهى مفعول المراسيم المتعلقة بالمنح المدرسية وبدل النقل، وبالتالي تستطيع أية مؤسسة ان تتذرع بذلك وتهرب من المنح وبدل النقل الذي يجب ان يكون جزءا من الراتب".

من جهته، قال رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن لـ"السفير" إن "المشاورات مع عون كانت مهمة جدا، وقد قمنا بعرض الاتفاق الذي تم بين الاتحاد والهيئات الاقتصادية، وشددنا على أهمية هذا الاتفاق بالنسبة إلى فئات العمال والموظفين. وتمنينا على العماد عون أن يرعى الاتفاق بين فريقي الإنتاج أي الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، وأن يوجد المخارج القانونية الملائمة له عبر وزارة العمل، وأشار الى "اننا وضعنا عون في ما نقوم به كاتحاد عمالي عام وكهيئات اقتصادية لجهة إعداد ورقة عمل اقتصادية اجتماعية مكملة لموضوع الأجور ترتكز على حماية الأجر وتحافظ على القدرة الشرائية للمواطن وتدفع الاقتصاد اللبناني الى مزيد من النمو في إطار الحفاظ على العدالة الاجتماعية، وقد سمعنا من النائب عون تأييده لكل اتفاق يتم التوصل اليه، ولكن على أن يكون هذا الاتفاق مغطى قانونيا".

ورأت أوساط قريبة من وزير العمل نحاس لـ"السفير" ان "زيارة الهيئات والاتحاد الى الرابية اعطت بعدا تعطيليا لمشروع الأجور الذي وضعه وزير العمل"، في المقابل رجحت أوساط الهيئات والاتحاد إمكان "عقد لقاء قريب مع الوزير نحاس"، فيما لفتت أوساط قريبة من الأخير الى انه "حتى مساء أمس، لم يكن قد حصل أي تواصل بينه وبين فريقي الإنتاج، ولخصت موقفه قبل أي لقاء محتمل، بأن ثمة خطين يلتزم بهما، الأول هو أنه لا يوجد أي اتفاق رضائي من دون هيئة التنسيق النقابية، خاصة أن الهيئة تمثل شريحة كبرى من الأجراء، وبالتالي لا يوجد مكان للنقاش في حضور هيئة التنسيق إلا لجنة المؤشر، وبالتالي فإن الوزير على استعداد لدعوة لجنة المؤشر للانعقاد".

التشكيلات الدبلوماسية لم تنضج

الى ذلك، ذكرت "السفير" ان "موضوع التشكيلات الدبلوماسية لن يطرح على جلسة مجلس الوزراء اليوم لأن المشروع لم ينضج بعد عند كافة المراجع السياسية، أما تعيين أمين عام أصيل للخارجية ومدير للشؤون السياسية والقنصلية فسيتم نقاشه في اطار سلة واحدة مع التشكيلات لكن هذين الموضوعين يبقيان رهنا باتصالات الساعات الاخيرة التي تنشط قبل الجلسة".

وفي هذا السياق، أشارت "النهار" الى ان "بند تعيين الامين العام الجديد لوزارة الخارجية ومدير الشؤون السياسية في الوزارة قد سحب أمس "توافقيا" من جدول أعمال مجلس الوزراء من أجل "طرح ملف التعيينات الديبلوماسية في سلة واحدة في جلسة لاحقة" استنادا الى التبرير الذي أوردته مصادر وزارية لهذا الارجاء". لكنها لفتت الى ان "مداخلات سياسية على أكثر من مستوى قد مورست في الايام الاخيرة وأدت الى تجميد مشروع المناقلات الديبلوماسية وارجائه، مع العلم ان المشروع يشمل 60 سفيرا و15 قنصلا عاما ومجموعة من السكرتيرين. وجاء في المعلومات ان مرجعا احتج على تعديل بعض المراكز التي كانت في يد احدى الطوائف، بعدما تدخلت قوى سياسية في هذا التعديل. وتشهد الوزارة حاليا شغورا للمرة الاولى في منصبي الامين العام ومديرية الشؤون السياسية، بالاضافة الى نقص في 34 مركزا توازي نصف الملاك".

من جهتها، أشارت صحيفة "الاخبار" الى انه "في جلسة مجلس الوزراء اليوم، سيُنجز تعيينان لمنصبين في وزارة الخارجية، فقط، أما التشكيلات والترقيات الدبلوماسية من الفئة الثانية إلى الأولى، فتنتظر رضا زعيم المختارة على الصيغة النهائية، فيما رئاسة مجلس القضاء الأعلى معلقة على نتائج مساعي بكركي لتقريب وجهات النظر بين جنرالي بعبدا والرابية"، لافتةً الى ان "الجلسة الثانية لمجلس الوزراء في العام الجديد سيغيب عنها أيضاً ملف تصحيح الأجور، لكنها لن تخلو من ملف شائك آخر هو التعيينات الإدارية، وإن "بالقطارة"، حيث أكد أكثر من مصدر أن موضوع تعيين الأمين العام لوزارة الخارجية ومدير الشؤون السياسية والقنصلية فيها سيطرح اليوم، وتوقع معظم المعنيين إقرار تعيين السفير وفيق رحيمي للمنصب الأول والسفير شربل وهبي للثاني، من بين ثلاثة أسماء مقترحة لكل من المنصبين". وكان من الممكن أن تطرح في جلسة اليوم أيضاً، من خارج جدول الأعمال، قضية التشكيلات والترقيات الدبلوماسية من الفئة الثانية إلى الفئة الأولى، لولا أن صيغتها النهائية لا تزال تحتاج إلى موافقة النائب وليد جنبلاط، بحسب مصادر معنية أكدت أن هذه القضية باتت في مراحل إعدادها النهائية بعدما جرى التوافق على الاسم المقترح لموقع سفير لبنان في روما.

وقالت الصحيفة "أما أم التعيينات الخلافية، أي رئاسة مجلس القضاء الأعلى، فلا تزال موضوع خلاف بين جنرالي بعبدا والرابية، وعلم أن البطريرك الماروني بشارة الراعي كان قد عرض على النائب ميشال عون أن يجري تبنّي مرشّحة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لهذا المنصب القاضية أليس شبطيني، لكن عون تمسك بمرشحه القاضي طنوس مشلب. لكن ذلك، وبحسب مصادر متابعة لهذا الملف، لم يثن الراعي عن متابعة مسعاه الرامي إلى تقريب وجهات النظر بين سليمان وعون، على قاعدة موقفه الذي يرى أن التعيينات الإدارية أولوية قصوى".

2012-01-10