ارشيف من :ترجمات ودراسات

الخشية في المعارضة الاسرائيلية: نتنياهو سيكسب من منافسة يائير لبيد

الخشية في المعارضة الاسرائيلية: نتنياهو سيكسب من منافسة يائير لبيد
المصدر: "هآرتس – أوفير بار زوهر"  
" تواصل المؤسسة السياسية ثورانها بعد يومين من إعلان يئير لبيد عن نيته الدخول الى الحياة السياسية. وكان حديث الساعة أمس في الكنيست حول إعلان لبيد. بارك كثيرون لـ لبيد، ولكن آخرين ـ بشكل أساسي وسط المعارضة ـ أعلنوا عن خشية من أن تستهدف العملية تكتل الوسط ـ اليسار.
عضو الكنيست بنيامين بن اليعازر (العمل) قال حيال لبيد إن "دخوله سيعزز ويثبّت نتنياهو. بشكل أساسي سيأخذ مقاعد من كاديما وسيشق تكتل الوسط ـ اليسار". عضو الكنيست أوفير أكونيس (الليكود) قال إن "لبيد سيلحق الضرر بكاديما الى أن يمحقه". وزير الدفاع إيهود باراك تمنى للبيد "الاستمتاع"، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حافظ على صمت كبير عندما سُئل في جلسة الكتلة هل أن لبيد يعرّض سلطة الليكود الى الخطر.
الاستطلاع الذي تم عرضه أمس في أخبار العاشرة وجد لو أن الانتخابات كانت تجري اليوم، لكان الحزب برئاسة يئير لبيد حصل على 16 مقعدا ويتحوّل بذلك ليكون الحزب الثاني من حيث الحجم في الكنيست. من ناحية يتوافق الأمر مع نتائج استطلاعات سابقة، ولكن من جهة مقابلة لبيد الآن في ذروة الاهتمام الشعبي ولم يختبر صراعات سياسية من الممكن أن تضر به.
وفق الاستطلاع، حصل الليكود على المرتبة الأولى وحتى انه قوته تزداد من 27 الى 30 مقعدا، كاديما ينخفض الى 14 مقعدا وإسرائيل بيتنا احتفظ بنفس الرقم من المقاعد. حزب العمل نال 12 مقعدا وشاس 9 مقاعد.
على الرغم من ان الاستطلاع يتنبّأ بنجاح كبير للبيد، لا يتوقع ان التكتلات الأساسية ستسجّل أي تغيير ـ أحزاب اليمين والأحزاب الدينية سجلت سوية 63 مقعدا. وعلى شاكلة استطلاعات سابقة، حتى وفق هذا الاستطلاع، الذي أجراه معهد ديالوغ، حزب العمل لن يتجاوز نسبة الحسم. بالإضافة الى حالة التأهب في المؤسسة السياسية، جرت عدة محاولات للتوضيح انه ما من نية لتقديم الانتخابات، بعد أسابيع طويلة ساد فيها جو حيال الانتخابات في المكان. وزير حماية البيئة غلعاد أردن قال في ردّ على اقتراح عدم الثقة إنه "يدعو كل من يثيرهم شعور الواجب العام ويعتبرون أن لديهم ما يقدمونه للمؤسسة السياسية ـ لا يوجد الى حد الآن انتخابات، لا تستقيلوا من حزب العمل. يونيت ليفي، ايال كيتسيس، مرغليت تسنعني، كل من ليس راضيا عن الإدارة. لا يوجد انتخابات الى الآن. نية رئيس الحكومة تقديم الانتخابات في الليكود هو أمر داخلي فقط".
رئيس الكنيست روفي ريفلين (الليكود) اجابه باستهزاء انه الى الآن لم يصدق أن الانتخابات سيتم تقديمها، ولكن حاليا ليس متأكدا. حتى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان تطرق الى الموضوع بطريقة غير مباشرة ـ هنّأ لبيد، ولكن في رد على سؤال الى اي حد سيغير انضمامه الخارطة السياسية اقترح "انتظار الانتخابات في 2013".
احد الأحزاب الذي رأى أن إعلان لبيد قد يهزّ مكانته هو كاديما. رئيس الحزب، تسيبي لفني، قالت أمس خلال مقابلة لأخبار الثانية إنه في الوقت القريب ستخبر عن موعد الانتخابات المبكرة في الحزب، بعدما طالب بذلك أعضاؤه منذ عدة أشهر. هنّأت لبيد وادّعت انه "من المبكر أن نخسر كاديما".
المستطلع في حزب كاديما، كلمان غيير، حضر جلسة الكتلة من اجل النقاش حول أهداف الموازنة وقال عند انتهائها (الجلسة) انه الى حد الآن لا يمكن أن نعلم الى ما ستؤدي منافسة لبيد. "وفق أقواله، "لا أعتقد انه من الممكن الى حد الآن أن نقدّر الاحتمال. بعدما نرى ما يقدمون، من بلائحتهم، وبعدما يوجّهوا بعض الضربات ويتلقون ضربات ـ حينها من الممكن أن نرى الى أي مدى هذا جدي، فقط بعدما تبدأ المعركة".
وقال غيير حيال الخطر المتوقع حيال كاديما من ناحية لبيد إنه "ان كان يتجه نحو نفس المنطقة التي نتواجد فيها نحن، إذا هذا بالتأكيد يمكن أن يظهره ضعيفاًـ لكن من الممكن ان يتضح أن ذلك غير صحيح في نهاية الأمر. على الأغلب، إجراءات كهذه ليست ناجحة. التاريخ يشير الى أن هذا الأمر لا يحصل. وعلى اي حال، لا يوجد ما نستعد له لأننا لسنا في انتخابات حاليا".
لبيد نفسه واصل الاحتفاظ بالصمت أمس. التقديرات تقول إنه سيوجّه كامل نشاطه لتجنيد مرشحين للائحته، ايضا موعد الانتخابات الى الآن ليس معروفا. وقال مقرّب من الليكود إن "الاقتراحات التي قدمها له أعضاءه والمقربين منه هي التي ستوقف المحركات ولن يضني نفسه. ولكن من الآن كل موضوع سيدرج على جدول الأعمال، كلهم سيسألون أين لبيد وما يقول حياله. وإن لم يردّ، سيوجهون ضده ادعاءات بأنه ليس زعيما. سيضطر رغما عنه لأن يدخل باكرا الى اللعبة".
بالإضافة الى الأشخاص الذين كانوا مقربين من والده مثل أمنون دنكنر، إيهود أولمرت واسحاق لفني، وتشاور معهم يوم الجمعة الماضي، لبيد مهتم بأن يجنّد مستشارين آخرين يديرون حملته. احد الأسماء التي تم التداول بها أكثر من مرة اسم رئيس مكتب رئيس الحكومة في عهد اريئيل شارون، أوري شني، المستشار الدائم أيضاً لكاديما. شني رفض التطرق الى هذه الأمور.
الرجل المشهور يورام باومن، الذي برز اسمه في هذا الخصوص، قال إن لبيد صديقه وانه سيفرح بأن ينخرط معه في حال طُلب منه. اسم آخر تم ذكره وهو الرجل المشهور إيلان شيلواح. في الواقع يُظهر شيلواح في السنة الأخيرة تدخلا سياسيا حول مواضيع الاحتجاج الشعبي، لكنه لم يعمل أبدا بحملات سياسية ولا يعتقد انه سيبدأ العمل بهذا الموضوع".
2012-01-11