ارشيف من :أخبار عالمية
المعارضة البحرينية تدعو الامم المتحدة لممارسة ضغط جدي على النظام لوقف تدهور الاوضاع الحقوقية
قالت جمعيات المعارضة الرئيسية في البحرين، "إن الأوضاع الحقوقية في مملكة البحرين آخذة في التدهور المستمر"، وفي رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أكدت أن "السلطة ما لم تشعر بضغط دولي حقيقي، ومطالب واضحة، وفقاَ لجدول زمني محدد، فإن الحالة الأمنية مرشحة للتأزم"، وذكَّرت الجمعيات بان كي مون بأن "كل ما طالب به السلطات في البحرين لم تستجب له السلطة"، وأضافت إن "الأوضاع الحقوقية آخذة في التدهور لدرجة يخاف على الوطن من الانجرار لموجات عنف غير قابلة للسيطرة، مما سيبدد الأمل في استعادة الاستقرار.
ودعت الجمعيات البحرينية المعارضة الأمين العام للأمم المتحدة إلى "تحويل تقرير بسيوني إلى مجلس حقوق الإنسان لمناقشته، وإيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ كافة التوصيات التي انبثقت منه، وما يكملها من قرارات تحمي وضع حقوق الإنسان في البحرين"، وطالبت الجمعيات بان كي مون "بفتح مكتب دائم للأمم المتحدة يتولى المهام الحمائية والرقابية والمساعدة الفنية، ويشرف على برنامج شامل لاحترام حقوق الإنسان والتحول الديمقراطي، والإسهام في الإشراف على تنفيذ التوصيات".
وأشارت الجمعيات إلى أن "غالبية الشعب البحريني تنظر بعين الريبة للأجهزة الأمنية والقضائية، باعتبارها لا توفر لها المظلة الحمائية"، وأوضحت أن "الأجهزة الأمنية، إضافة إلى القمع اليومي، لاتزال تمارس الأضطهاد عبر المحاكم العسكرية والمدنية"، وكشفت الجمعيات المعارضة أن "الأجهزة الأمنية وجدت متلبسة بحماية ورعاية ميليشيات مدنية مسلحة تقوم بالاعتداء شبه اليومي في مناطق مختلفة من البلاد، ولا تحرك ساكنا رغم استنجاد الأهالي بكبار المسؤولين في هذه الأجهزة".
وكان وفد من جمعيات المعارضة البحرينية الخمس، "الوفاق"، و"وعد"، و"الإخاء"، والتجمعين "الديمقراطي الوطني"، و"الديمقراطي القومي"، قد سلم عصر أمس الثلاثاء، رسالة إلى مدير مركز الأمم المتحدة لإعلام بلدان الخليج العربي نجيب فريجي، تضمنت مطالب الجمعيات على ضوء الأحداث التي شهدتها البحرين، وجاء ذلك في أعقاب التجمع الجماهيري الذي نظمته الجمعيات، أمام بيت الأمم المتحدة، في العاصمة المنامة، بعنوان "لا تنازل عن التمسك بالديمقراطية".
وفي كلمة له امام التجمع، قال القيادي في جمعية التجمع القومي الديمقراطي عبد الصمد النشابة: "إن الحل لا يحتمل أي تأخير من أجل خروج البحرين من هذه الأزمة، ولابد أن تسبقها خطوات جدية تتمثل في الإفراج عن المعتقلين، وعودة المفصولين، ووقف دعم السلطة للأطراف الطائفية التي تسعى لتأزيم الوضع أكثر".
بدوره، أكد القيادي في جمعية "الوفاق" عبد الجليل خليل، أن أبناء البحرين يريدون "دولة ديمقراطية يتساوى فيها الجميع أمام القانون"، وأضاف خليل إن التجمع يهدف إلى طرح "التساؤل عن دور الأمم المتحدة في التعاطي مع أحداث البحرين"، وطالب "الحكومة بالالتزام بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، وخصوصاً فيما يتعلق بإطلاق سراح جميع المعتقلين في الأحداث الأخيرة من دون قيد أو شرط"، وذكر بما قالته مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي عن ضرورة إعادة المفصولين فوراً إلى أعمالهم السابقة "وهي التوصية التي لم تتحقق على رغم ورودها في تقرير بسيوني أيضاً".
وشدد خليل على أن الشعب البحريني "لم يعد من الممكن أن يقبل بأنصاف الحلول، ويجب إيصال رسالة إلى الأمم المتحدة بضرورة أن تقوم بدورها على صعيد الملف البحريني، وأن تتم متابعته من قبل مجلس حقوق الإنسان"، ودعا "الأمم المتحدة إذا كانت جادة" إلى أن "ترسل لجنة تشرف على تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018