ارشيف من :أخبار عالمية

الصحف السورية: إطلالة الأسد بين مؤيديه أكدت أن سوريا ستنتصر على أزمتها بفضل صمود شعبها وحكمة قيادتها

الصحف السورية: إطلالة الأسد بين مؤيديه أكدت أن سوريا ستنتصر على أزمتها بفضل صمود شعبها وحكمة قيادتها
ليندا عجمي

إطلالة الرئيس السوري بشار الأسد الثانية في أقل من أربع وعشرين ساعة رفعت سقف المراهنات السورية على النصر والخروج من الأزمة، وقد بدت مستمدة من وهن الآخرين وضمور خيارات التغيير، حيث فاجأ الاسد الحشود الشعبية في ساحة الأمويين، جازماً أن سوريا ستنتصر لأن المؤامرة وصلت إلى مرحلتها الاخيرة، مشدداً على ثنائية القبض بيد على الاصلاح والقبض بالاخرى على مكافحة الارهاب.

الحدث الدمشقي في ظهور الاسد بين جماهيره ومؤيديه، شكّل محور إهتمامات الصحف السورية الصادرة لهذه اليوم، حيث لفتت صحيفة "تشرين"، إلى أن "الرئيس بشار الأسد فاجأ المحتشدين في ساحة الأمويين أمس بانضمامه إليهم وتحيته لهم، مؤكداً المضي معهم من أجل سورية المتجددة ومخاطباً إياهم بالقول: أتيت إلى هنا لكي نضع أيدينا مع بعضنا وننظر إلى المستقبل.. إلى الأمام.. إلى سورية التي نحب.. سورية القوية الشامخة.. سورية الكرامة والعزة.. ولنسير إلى الأمام.. نقبض بيد على الإصلاح وبالأخرى على مكافحة الإرهاب". ‏

وأكدت الصحيفة أن "ما تشهده ساحات سورية من تأكيد شعبي جامع للثقة بالقيادة السورية، وتمسك بنهج الإصلاح الذي تنفذه بشكل عملي ممنهج يصيب الأعداء والمتربصين والكيديين بنوع من الدوار، إن لم يكن أصاب عرباً بعينهم من شيوخ النفط والغاز بمس يقارب الجنون بدا واضحاً عليهم وهم يتحدثون و(يعظون)"، مشددة على أن السوريين الذين حاول أن يتطاول عليهم حمد بن جاسم بزعمه أنه يتحدث باسمهم ويدافع عنهم لم ينتظروا طويلاً للرد عليه، وأسمعوه كلاماً يليق به وبأمثاله ممن يجلسون على عتبات القصور في الغرب بانتظار التعليمات. ‏

من جهتها، رأت صحيفة "الوطن"، أن إطلاله الرئيس الأسد تركت راحة نفسيه عند الشعب السوري"، معتبرة أن خطاب الرئيس السوري أمس الاول يستحق لقب التاريخي بامتياز، فسورية أسقطت بصمود ثالوثها الأقدس "شعب وجيش وقائد" حرباً كونيه تشن عليها، وأن النصر هو صبر ساعة وأن الخطاب كان فيه إجابة عن كل التساؤلات.

وشددت "الوطن" على أنه "لن يهمنا بعد اليوم تآمر "أنصاف الرجال" لأن سورية الله حاميها وهي أشبه بشجره سنديان عتيقة وقف عليها الطير المسمى نقار الخشب وبدأ بالضرب على جذعها بمنقاره بكل قوة جعلته يشعر وكأنه يزلزل هذه الشجرة بقوته الوهمية، فالبعض يقول إنه يقوم بذلك من أجل حفر طاقة صغيرة فيها وآخر يقول إنه إنما يتغذى بالعوالق التي تعيش على أطراف هذا الجذع وهو بالتالي ومن دون أن يعلم نظفها من هذه العوالق وكل هذا يحصل وشجره السنديان ربما لم تشعر حتى بوجود هذا الطائر".

وتحت عنوان، "هيهات منّا الهزيمة"، أشارت صحيفة "البعث"، إلى "أن رسالة شديدة الوضوح والدلالة تلك التي عبّرت عنها الحشود الغفيرة التي ملأت ساحة الأمويين، والرئيس بشار الأسد الذي شاركها وعائلته الكريمة مسيرتها، ومفادها أن الشعب السوري بقيادة الرئيس الأسد ماض، مهما اشتدت المؤامرة وتعاظمت المحن والخطوب، في التمسك بثوابته الوطنية ورفض التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية تحت أي شعار أو مسمى، ودعم برنامج الإصلاح الشامل لبناء سورية المستقبل".

وأضافت الصحيفة "السوريون بغالبيتهم العظمى كانوا مع الرئيس بشار الأسد، واندفعوا الى الساحات الحقيقية لا الافتراضية، مطلقين رسالة لا أبلغ ولا أفصح، بأن سيادتهم واستقلال قرارهم أقوى من إرهاب المتآمرين ومقاولي الثورات المزعومة، وأغلى من ثروات تجار الحرية والديمقراطية، وأنهم عازمون على مواصلة البناء والسير بثبات في عملية الإصلاح، والتمسك بالوحدة الوطنية، مهما اشتدت الهجمة الإرهابية وتعاظم خداع الإعلام الدموي".

وأوضحت "البعث"، أن سوريا قيادة وشعباً لن تدع حفنة من الضالين والمضللين ممن باعوا أنفسهم لشيطان الأهواء الخبيثة أن يخربوا ما بناه شعبنا العظيم، عبر تاريخ طويل من الجهد والتضحيات، من قلعة حصينة شامخة حرة لا تقبل بالارتهان للأجنبي أو التنازل عن ثوابتها مهما غلت التضحيات، وختمت بالقول "الشعب السوري العظيم، أرسل رسالة قوية لمن يرى ويفهم، بأن لا مكان في سورية لذوي الأجندات الخارجية، ولا لمقاولي الثورات المزعومة والمأجورة، ممن يتواطأون مع الأجنبي ضد الوطن والشعب".

بدورها، أكدت صحيفة "الثورة"، أن ساحة الأمويين لم تكن مجرد شاهد.. بل هي حاضن للسوريين وقلب عاصمتهم الشاهد الحي منذ فجر التاريخ.. فظهور الاسد أمس سيبقى نقطة فاصلة في تاريخ السوريين، وسيكتبون هنا كان الرئيس.. في هذه الساحة وعلى هذه المنصة.. بينهم ومعهم ليؤكدوا معاً التمسك بالإصلاح وبمحاربة الإرهاب".‏

وبحسب الصحيفة، فان حَدَث ظهور الاسد يعيد ترتيب الأولويات، ويدخل مباشرة في تبويب الاهتمامات.. حين يجدد اتساع الساحات لتكون المهد الجديد لها.. من خلالها ترتسم صورة سورية المتجددة، وتبني من هنا ملامح وجدانها المتمازج بين الشعب والقائد"، مضيفة " لملايين السورية في كل الساحات كانت تنتظر هذه اللحظة.. هذا ما أفصحت عنه تعابيرهم في كل مرة، وهم يؤكدون وحدتهم وتمسكهم بقرارهم.. وبقيادتهم وأنهم مع نهج الاصلاح".‏

وفي الختام قالت "الثورة" "ربما ما يعنينا اليوم هو ما بعد الانتظار، وقد رسم حضوره الواضح في استلام الإجابات الشافية على كل الأسئلة، من أصغرها حتى أكبرها.. ومن أبسطها حتى أعقدها.. ومن أضيقها حتى أوسعها.. وبالتالي فإن الغد يحضّر ذاته للانطلاق بهذه الروح التي أنتجتها تلك التقاطعات التي أفسحت في المجال أمام بروز مسؤوليات لا نعتقد أن هناك عيناً أخطأتها، ولا أذناً لم تسمعها".‏
2012-01-12