أكدت الجمعيات السياسية المعارضة في البحرين على أن "لا عودة إلى الوراء"، وفي مهرجان جماهيري حاشد أقيم، مساء الخميس، في منطقة "جبلة حبشي" قرب دوار القدم غرب العاصمة المنامة، شددت الجمعيات المعارضة على أن "الديمقراطية هي الحل" للأزمة في البلاد، وقد أعلنت الجمعيات عن مسيرة جماهيرية عصر يوم الأربعاء المقبل في المنامة.
القيادي في جمعية الوفاق "مجيد ميلاد" أكد أن كل ما قامت به جماهير شعبنا خلال فترة الاحتجاجات يعبر عن "كرامة هذا الشعب"، وخلال خطابه في المهرجان، أضاف ميلاد إن "شعب البحرين نال العزة والكرامة نتيجة لمواقفه السلمية، فنحن لا نحمل سلاحاً غير كلمة الله أكبر، وسنواصل على نهجنا السلمي"، وجزم القيادي في الوفاق أن "مسرحيات (وزارة) الداخلية تثبت فشلها يوماً بعد آخر، فنفي الداخلية بعدم وجود ميليشيات، تثبته الصور ومشاهد الفيديو التي تصور في كثير من القرى"، وطالب "بشكل صريح بتنحي رئيس الوزراء خليفة بن سلمان"، مؤكداً أنه "طوال هذه الفترة لم يثبت كفاءة في إدارة البلد"، وأوضح أن شعب البحرين "لا يمكن أن يقبل بالعودة بعد كل هذه التضحيات بدون أن تتحقق مطالبه"، وأشار إلى أن "النظام السياسي لا يمكن أن يستمر في حكم البلاد بهذه الطريقة من الاستبداد والظلم".
واعتبر ميلاد أن "الشروط التي يتم وضعها على عودة المفصولين شروط مجحفة"، وكشف عن الطلب من الموظفين المفصولين "التوقيع على تعهدات بالولاء، ورفض القيادي في الوفاق هذه الخطوة قائلاً: "إن الولاء لا يُشترى"، وأشار ميلاد إلى أن "شعب البحرين لا يقبل بمحاكمات لا تنصف الضحايا، ولا يحاكم فيها المسؤولون الحقيقون"، وطالب "بتطبيق توصيات تقرير بسيوني بالكامل"، رافضاً "الإلتفاف على التوصيات، فالتقرير ثبّت بعض ما قاموا به من جرائم".
من جهته، أكد الامين العام للتجمع الوحدوي "فاضل عباس" أن جمعيات المعارضة "على العهد باقية"، واستذكر مسيرة الحركة الاحتجاجية منذ بدايتها في منطقة "النويدرات"، وأكد عباس أم أبناء الشعب البحريني مصرون على "الصمود حتى النصر"، وشدد رئيس التجمع الوحدوي أن "على هذه الحكومة أن ترحل"، وأضاف أن المعارضة "مستمرة في حراكها الشعبي حتى تحقيق رحيل الحكومة"، واشار إلى أن "المعادلة الموجودة في البحرين هي عنف السلطة في مقابل التظاهر السلمي للمواطنين البحرينيين".
بدوره، طالب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب "كافة المعذبين والمنتهكة حقوقهم" أن يبدأوا في رفع قضايا ضد "مرتكبي الجرائم في القضاء المحلي"، وأوضح بأن "القضاء الدولي لا يقبل القضايا الدولية إلا بعد استنفاذ التحركات المحلية، وعلى المحامين الشرفاء أخذ المبادرة في اتجاه ذلك"، وأكد رجب أن هناك "استهدافاً للشعب في دينه وثقافته"، ورأى أن "التصعيد السلمي مطلوب لنيل الحقوق، ويجب أن لا تقتصر الاحتجاجات على فئة عمرية معينة، فنحن مطالبون جميعاً بالعمل من أجل البحرين"، ودعا رجب قوى المعارضة إلى "التزام الوحدة"، وخاطب المحتشدين بالقول: "لا تتنازلوا عن حق التعبير، حتى لو تم وضع كل قادتكم في السجون، ومهما قدمنا من الشهداء".
وانتقد رجب النظام الذي يبقي "المعتقلين رهائن لديه ليتم المساومة على الإفراج عنهم"، وأكد على الحق "في نقل الاحتجاجات إلى العاصمة المنامة"، ودعا "الجميع إلى المشاركة والاستمرار" في هذه الاحتجاجات، وكشف رجب أن "استراتيجية النظام الآن أن لا يتم التعذيب في مراكز الشرطة ولكن في البنايات والطرق، وأعتقد أن هذا النظام لا يتعلم من أخطائه"، وقال إن أبناء البحرين مقبلون "على مرحلة جديدة من العمل النضالي، من خلال تصعيد التحركات الاحتجاجية السلمية"، وذكَّر رجب بأن "النظام أغلق كل منافذ العاصمة، ونحن حققنا الهدف في إعلان موقفنا، ولكننا مصرون على المضي في ممارسة كل فعالياتنا بسلمية".