ارشيف من :أخبار لبنانية

كي مون: سنتخذ قريباً قرار التمديد للمحكمة بالتشاور مع مجلس الأمن والحكومة اللبنانية

كي مون: سنتخذ قريباً قرار التمديد للمحكمة بالتشاور مع مجلس الأمن والحكومة اللبنانية
أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن المنظمة الدولية "حريصة جداً على أمن لبنان واستقراره ورخائه وازدهاره"، ودعا الكيان الصهيوني الى "وقف فوري" لانتهاكاته للسيادة اللبنانية وللقرار 1701 الذي "أوجد بيئة استراتيجية جديدة" ينبغي الإستفادة منها بغية التوصل الى وقف دائم للنار بدل الإكتفاء بوقف الأعمال "العدائية" الساري حالياً.

وفي حديث أجرته معه صحيفة "النهار" في نيويورك قبل ساعات من وصوله الى لبنان اليوم في زيارة تستمر حتى الأحد، أعرب كي مون عن تشجيعه لسوريا على "التعاون من أجل ترسيم حدودها مع لبنان، كي تتعزز قدرة هذا البلد على السيطرة على حدوده طبقاً للقرار 1680".

كما حثّ كي مون لبنان على "اتخاذ إجراءات لحماية نفسه من الإرهاب"، مشيداً بالعمل "الجيد جداً" الذي يقوم به الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الأخرى.
وفي معرض حديثه للصحيفة، رأى كي مون أن "أي دولة لا يمكنها أن تعمل بنجاح من دون احتكار الإستخدام المشروع للقوة"، متوقعاً معاودة جلسات الحوار الوطني اللبناني التي يقودها رئيس الجمهورية ميشال سليمان من أجل التوصل الى استراتيجية دفاع وطني، واتخاذ "خطوات ملموسة تؤدي الى نزع أسلحة الميليشيات، وفقاً للقرار 1559 خصوصاً"، لكنه أبدى "تفهمه" لكون هذه العملية "لا يمكن أن تحصل بين ليلة وضحاها"، بحسب ما أوردت الصحيفة نفسها.

وإذ عبر عن "سعادته" لتحويل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي نسبة الـ49 في المئة التي تقع على عاتقها لموازنة المحكمة الخاصة بلبنان "التي ستتمكن من مواصلة عملها لكشف حقيقة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وآخرين"، قال كي مون "إنه واثق من أن الحكومة اللبنانية ستواصل احترام واجباتها وتعاونها" مع المحكمة، على حد تعبيره.

وأشار كي مون الى أنه سيتخذ قريباً قرار تمديد التفويض الممنوح للمحكمة بموجب الإتفاق بين الأمم المتحدة ولبنان، بالتشاور مع مجلس الأمن والحكومة اللبنانية، وأنه سيعين مدعياً عاماً جديداً للمحكمة بحلول الأول من آذار/ مارس المقبل، كما "وعد" بتعيين منسق خاص جديد للأمم المتحدة في لبنان "قريباً" خلفاً لمايكل وليامز الذي انتهت ولايته قبل أكثر من شهرين.

وأعرب كي مون عن أمله في أن تكشف السلطات اللبنانية المتورطين في الهجمات على القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" وأن تجلبهم الى العدالة "في أسرع ما يمكن"، ولاحظ من جهة ثانية أن اللبنانيين "قلقون" من أثر ما يحصل في سوريا على بلدهم، لكنه رأى أن المسؤولين اللبنانيين "يقومون بأفضل ما في وسعهم لاحتواء تداعيات الأزمة السورية في لبنان".

وحمّل كي مون الرئيس السوري بشار الأسد "المسؤولية الأهم عن حماية أرواح أبناء شعبه وحقوق الإنسان الخاصة بهم"، مذكراً بأن الأسد وعده بوقف أعمال القتل بيد أنه "لم يف بوعوده حتى الآن"، على حد زعمه.

كما حض الأمين العام للأمم المتحدة مجلس الأمن على "التحدث بطريقة موحدة" حيال الأزمة السورية "قريباً".

"النهار"
2012-01-13