ارشيف من :ترجمات ودراسات

قائد المنطقة الشمالية السابق: الجيش الإسرائيلي استعدّ لهجوم قد تشنه سوريا في عام 2007

قائد المنطقة الشمالية السابق: الجيش الإسرائيلي استعدّ لهجوم قد تشنه سوريا في عام 2007

المصدر: "معاريف ـ حنان غرينبرغ"
" قال قائد المنطقة الشمالية سابقا، غادي أيزنكوت في نهاية العام 2007 استعدّت إسرائيل مقابل سوريا ولبنان لشنّ هجوم من جانبهما. ورغم أنه أشار إلى الظروف وامتنع عن تفصيل المعلومات الإستخبارية التي أدّت إلى هذا الاستعداد، اعترف أنّ الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب بشكل كبير وقام بتدريب قوات وفقا لسيناريو حربي. قد يكون قصد  بكلامه  ردا محتملا من جانب سوريا على مهاجمة مفاعلها النووي في دير الزور في أيلول من نفس العام، هجوم نسبته سوريا إلى إسرائيل.
وقد أفاد أيزنكوت بكلامه هذا مؤخرا في شهادة باسم الدفاع في القضية التي تدور في المحكمة العسكرية في الكريا. القضية تدور ضد ثلاثة ضباط بسبب حادثة تدريبات وقعت في 12 تشرين الثاني 2007، قُتل خلالها الجندي في الاحتياط رئيس العرفاء أساف فكسمان. في الكلام الذي وصل إلى معاريف أشار ايزنكوت إلى أن: "إمكانية فتح حرب مع سوريا قائمة. لن أقول أنها مرتفعة جدا، لكنّنا قدّرنا، وكان هذا تخميني أيضا آنذاك بأننا قد ننجر إلى حرب في الجبهة السورية واللبنانية".
كلام أيزنكوت، الذي يتابع تعليمه حاليا وهو مرشح لمنصب نائب رئيس هيئة الأركان، قيل ردا على سؤال عن المزاج العمومي في القيادة الشمالية التي ترأسها في تشرين الثاني 2007، التاريخ الذي وقعت فيه حادثة التدريبات.
ومنذ مهاجمة المفاعل السوري حرصت إسرائيل على عدم التطرّق إلى هذه المسألة بشكل رسمي، ولكن سُجّلت الكثير من التلميحات من قبل مصادر عديدة. هذه السياسة استمرّت حتى بعد أن قال موظفون أميركيون رفيعون في الآونة الأخيرة إنه لا يوجد أي سبب لإبقاء هذا الموضوع سريّا.
اللواء أيزنكوت أدلى بإفادته في هذه القضية لساعات فزعم أنه لم تكن هناك حاجة لمحاكمة الضباط بسبب حادثة التدريبات. كما أكد أنّ إمكانية أن يردّ السوريون  بعمل عسكري إثر ما حدث في دولتهم ليس مجرد حدس، إنما تقدير مدروس، لذلك استعدّت القيادة الشمالية والجيش الإسرائيلي كله لذلك.
"أجرينا تغييرات في سلّم الأولويات فقد كانت هناك خطط خارج مخطط الجيش الإسرائيلي سُرّعت، إذ من جهتي يجب أن نشدّد على وحدات الاحتياط خصوصا على الجبهة السورية، إدراكا وتقديرا منا أن الجيش الإسرائيلي خفّف تدريباته ما بين عام 2000 حتى عام 2006 وثمة حاجة لسد الثغرات".
وبذلك لمّح أيزنكوت إلى أن التدريب الذي قُتل فيه رئيس العرفاء فكسمان، رغم كونه روتينيا، كان جزءا من رغبة الجيش الإسرائيلي بأن يكون مستعدا. "نطاق التدريبات كان واسعا جدا. القيادة أخذت على عاتقها تعهّدا محفوظاً بشكل عام لمناطق تدريب أخرى مثل تساليم. بعد أن تدرّبنا بما يفوق قدرة منشآت التدريب في الجيش الإسرائيلي، نقلنا قسما كبيرا من التدريبات إلى هضبة الجولان، مع التأكيد على الوحدات التي كانت في سلّم أوليّات عال: فرق دفاعٍ عن الجولان".
أهم ما ورد في كلام قائد المنطقة الشمالية السابق هو أن الجيش الإسرائيلي اضطر للاستعداد في الجبهة الشمالية أكثر بقليل من العام الذي تلا نهاية حرب لبنان الثانية، قبل أن يصلح كل أخطاء تلك الحرب.
اليوم، بعد أربع سنوات على ذلك التوتر، يعترفون في الجيش الإسرائيلي أن سوريا خطت خطوة كبيرة، لا سيما على صعيد مكوّنات الدفاع الجوّي، بغية محاولة مواجهة تفوّق سلاح الجو الإسرائيلي عليها، في هذا السياق قال ضابط رفيع "لسنا قلقين إزاء قيام سوريا باحتلال هضبة الجولان، لكن بالطبع نتابع تعاظمها". وفي السرب الجوّي الذي يقوده العميد حاغي تولنسكي، المسؤول عن النشاط العملاني للسلاح، منهمكون كثيرا بموضوع الحفاظ على التفوّق الجوّي.
"أيضا في هذه الفترة، حيث سوريا منشغلة بشؤونها الداخلية، فإن موضوع التعاظم يبقى دائما في سلّم أولويات عال"، قال الضابط.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفاد: "بما أن الحديث يدور عن قضية يشوبها الشك، فإن النيابة العامة العسكرية غير قادرة على الرد على كلام قيل خلالها".
2012-01-13