أكد رئيس المجلس العلمائي في البحرين الشيخ عيسى قاسم أن "لا مكان للأنظمة الجائرة والحكومات الفاسدة في ظل تنامي وعي وصحوة الشعوب"، وحذر "الأنظمة الجائرة بأن عليها أن تعدل، والحكومات المفسدة أن تصلح، وإلا فلا مكان لها في المستقبل"، وأضاف الشيخ عيسى قاسم أن على "الإرادة الحرة للشعب هي صورة المستقبل السياسي لهذا الوطن طال الزمن أو قصر"، وأشار إلى أن "لا وجود للسلطات الثلاثة في البحرين"، وذكَّر الشيخ عيسى قاسم بأن "في البحرين مصطلح السلطات الثلاث على مستوى التسمية، فنسمع عن السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية"، وخلص إلى أن "في واقع البحرين لا وجود إلا لسلطة واحدة، السلطة التنفيذية لا غير".
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من مسجد الإمام الصادق (عليه السلام) في منطقة الدراز، أوضح رئيس المجلس العلمائي في البحرين أن "ما يسمى بالمجلس النيابي، هو بغالبيته العظمى تابع للسلطة التنفيذية، ومشجع لها على سياستها، ومتخندق معها ضد الشعب وحريته وأمنه وحتى لقمته"، ولفت الشيخ عيسى قاسم إلى أن "تقرير بسيوني كشف عن تبعية السلطة القضائية للسلطة التنفيذية في توجهها وما تقتضيه سياستها من تشدد أو تخفيف، وتبرئة أو إدانة"، واعتبر أن "طريق الإنتخاب الحر، ومرجعية الشعب، وكونه مصدر السلطات، تختفي في البحرين، وكأن هذا الوطن ليس من عالم اليوم ولا صلة له به"، وجزم الشيخ عيسى قاسم بأن "لا اصلاح لهذا الوضع الفاسد حسب ما استقر عليه عالم اليوم، إلا بأن يكون الشعب هو مصدر السلطات، ولا تعبير عن ذلك بصدق من غير دستور من وضع الشعب، لا من وضع النظام".
وقال الشيخ عيسى قاسم أن "منطلق الإصلاح اليوم، إنما هو دستور تضعه الإرادة الشعبية الحرة، لا مجموعة من الإجراءات الشكلية البعيدة عن روح الإصلاح ووظيفته وأهدافه"، ولفت رئيس المجلس العلمائي إلى أن "البحرين اليوم تعيش واحدة من أسوأ أوضاعها، وحالة من أشد الحالات في تاريخها ظلماً، وقهراً، وإرعاباً، وإقصاءً للشعب، وتنكيلاً به". وتساءل الشيخ عيسى قاسم قائلاً: "ماذا عن المستقبل السياسي لهذا البلد؟"، واعتبر أن "الوضع السياسي هو الذي يحدد اتجاه بقية الأوضاع"، ونبَّه الشيخ عيسى قاسم إلى أن "هذا الطريق لا يمكن أن يرجع بالأوضاع إلى الخلف، ولا يمكن أن يقف عند حد من التطور الإيجابي"، وأوضح أن "هذا الطريق هو طريق التصحيح والإصلاح والتغيير الإجابي والتقدم والبناء والإبداع والإعمار، ولا يمكن أن تأتي نتائجه عكسية على الإطلاق، وحركة الشعوب كلها اليوم إلى الإمام ولا حركة للخلف".