ارشيف من :أخبار لبنانية

كي مون يتهجم على سلاح حزب الله: أمر مهمة أميركي واضح.. الضغط على المقاومة

كي مون يتهجم على سلاح حزب الله: أمر مهمة أميركي واضح.. الضغط على المقاومة

علي مطر

يبدو واضحاً أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أتى إلى لبنان لكي يقوم بمهام مستعجلة أرسلته لأجلها الولايات المتحدة الأميركية، الأولى حض لبنان على التقيد بالتجديد للمحكمة الدولية قبل إنتهاء البروتوكول الخاص بها. والثانية وهي الأخطر محاولته القيام من خلال موقعه كأمين عام للمنظمة الدولية بما لم تستطع القيام به كل ضغوطات الولايات المتحدة الأميركية والعدوان الصهيوني على لبنان في تموز 2006 لنزع سلاح المقاومة. وهذا ليس تحليلاً سياسياً فكي مون هو من صرّح بذلك عندما تهجم على سلاح حزب الله مبدياً تخوفه "من سلاح حزب الله وعدم نزع هذا السلاح". وبالرغم من أن كي مون بحسب ما تؤكده مصادر قصر بعبدا لـ"الإنتقاد" "لم يثر مسألة المحكمة الدولية ولا سلاح حزب الله مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان"، إلا أنه خصص مؤتمراً صحافياً خاصاً لهذه الغاية.

حردان: مواقف كي مون تأتي في سياق الإنحياز "لإسرائيل" ولا يريد أن يكون لبنان قادراً على حماية نفسه

وفي هذا السياق، استنكر رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي النائب أسعد حردان "تهجم بان كي مون على سلاح حزب الله"، وفي حديث خاص لـ"الإنتقاد"، أكد أن "زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى لبنان يجب أن تكون في سياق البحث بموضوع حق لبنان في إستعادة أرضه بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي لبلدة الغجر"، وأضاف قائلاً
"الأحرى بالأمين العام للأمم المتحدة أن يرى ماذا يحتاج لبنان ليقف معه في تحرير أرضه".

وجزم حردان بأن "بان كي مون لا يجوز له التدخل في الشؤون الداخلية للبنان"، مؤكداً أن هذه "المواقف تأتي في سياق الإنحياز إلى ما يريح العدو الإسرائيلي، فهو لا يريد أن يكون لدى لبنان سلاح وقوة إستراتيجية، وقدرات لحماية نفسه"، وذكَّر بأن "لا جديد في إنحياز بان كي مون"، مستنكراً "هذه المواقف التي تأتي بشكل متلاحق كأن لبنان هو المعتدي وليس المعتدى عليه"، ولفت النائب حردان إلى أن "موقف كي مون غير مستغرب، فهو ومندوبوه يتهجمون دائماً على سلاح المقاومة، وهذا الموقف اليوم يأتي في سياق ما يجري في المنطقة من أوضاع، وخاصةً أن لبنان بلد مجاور لسوريا".

وفيما يتعلق بمطالبة بان كي مون لبنان بالتقيد المحكمة الدولية، رأى حردان أن "كي مون يعرف أن هناك إجماعاً في لبنان على رفض المحكمة الدولية"، وأكد أن "ليس هناك من إجماع لا على البروتوكول، ولا على غيره، وهو فرض فرضاً على لبنان"، مطالباً "الشعب اللبناني والسياسيين أن يردوا عليه ويفهموه ما هي مصلحة لبنان لأن مواقف الأمم المتحدة جعلت اللبنانيين ينقسمون فيما بينهم".

نقولا: سلاح المقاومة يحمي لبنان ولا شأن لكي مون وغيره أن يتهجم عليه

بدوره استنكر عضو تكتل التغيير والإصلاح نبيل نقولا، موقف الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكداً في حديث خاص لـ"الإنتقاد"، أن "سلاح حزب الله مسألة داخلية تخص اللبنانيين، ولا شأن لبان كي مون وغيره بهذا السلاح، أو أن يتهجم على هذا السلاح ويتدخل فيه طالما أنه يحمي لبنان ضد أي إعتداء عليه ولا يشكل أي ضرر عليه".

وقال نقولا "نحن كلبنانيين إعتبرنا أن المحكمة الدولية مسيسة، وهناك إختلاف في لبنان عليها، وطالما أن لبنان يحترم جميع القرارات الدولية فليس لكي مون أن يتدخل في شأننا".

ونفى نقولا أن "يقوم كي مون بزيارة لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون".

2012-01-13