ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الحكومة تقر مساعدة ضحايا كارثة الأشرفية... وملف الأجور يُرحَّل إلى جلسة مجلس الوزراء غداً
ليندا عجمي
استحوذت مأساة انهيار المبنى في محلة فسوح في الاشرفية على مداولات جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في بعبدا، واتخذت فيها سلسلة قرارات اجرائية ابرزها بدء التعويض على ضحايا المبنى المنهار وايواء من لم يعد لهم مأوى بدءا من صبيحة اليوم وفق آلية وضعتها الهيئة العليا للإغاثة مع الاستمرار في المسار القضائي لتحديد المسؤوليات عن هذه الكارثة.
الحادثة الفاجعة التي ولّدت اسئلة عن أسباب التباطؤ في وضع مراسيم السلامة العامة، أظهرت مجددا انكشاف الأمن العقاري في لبنان وارباك الدولة في جهوزيتها واستعدادها للتعامل مع هذا النوع من الكوارث، الذي فتح جروح الأبنية القديمة المتصدعة في العاصمة بيروت وطرح هاجسا كبيرا لدى قاطنيها من انهيارها جراء الاهمال والتقصير وسوء التقدير.
في هذا الوقت، قرر مجلس الوزراء تخصيص ثلاث جلسات متتالية لمناقشة موازنة 2012 أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من الاسبوع المقبل، على أن تبحث الحكومة في جلستها المقررة يوم غد في ملف تصحيح الاجور، في ظل طلب وزير العمل المزيد من الوقت لدراسة مشروعه وتحذير الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام من العودة الى التظاهر في حال عدم الحسم.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن كل الدولة مسؤولة من رأس الهرم الى المجلس النيابي الى الحكومة الى كل المستويات البلدية والرسمية والأمنية والمحلية المعنية عن الكارثة الإنسانية ـ الاجتماعية التي وقعت وذهب ضحيتها كوكبة من القاطنين في مبنى قديم في محلة فسوح في الاشرفية، انهار على رؤوس قاطنيه.
وأضافت "نعم لا يمكن أحداً أن يتهرب من تحمل المسؤولية، مسؤولية التقصير، غض النظر، التقاعس، الإهمال، التجاهل.. والعجز عن درء مثل هذه الكارثة، التي لا تتبدى فقط في الحجم المأساوي للضحايا الأبرياء، والتي لم تفرق بين جنسية لبنانية أو سودانية أو مصرية أو فيليبينية، حملت الحاجة أصحابها على البحث عن لقمة العيش في هذا البلد الصغير، فلاقوا حتفهم مجتمعين تحت الركام في ليلة شتوية قاسية".
واعتبرت "السفير"، أنه "لعل ما حصل في محلة فسوح نموذج لكارثة أو كوارث مماثلة في أبنية مماثلة تتعالى صرخات أهلها في وجه من يعنيهم الأمر في الدولة فيأتي الجواب بتشخيص الداء، وبإطلاق التحذيرات من أن كثيرا من الابنية القديمة والحديثة تقريبا، هي بمثابة قنابل موقوتة آيلة للانفجار، ولكن من دون تقديم العلاج ولا الدواء ولا تحديد كيفية نزع صواعق تلك القنابل العقارية".
وفي هذا السياق، أكد رئيس لجنة الأشغال العامة النيابية النائب محمد قباني أن "20 ألف بناية مماثلة يمكن أن تلقى المصير نفسه لمبنى فسّوح". وأضاف، في حديث إلى صحيفة "النهار" إن هذا "يطرح علامات استفهام كثيرة حول الجهات المخولة الكشف على هذه المباني وتحديد مصيرها، والعمل على تفادي كوارث مماثلة، خصوصا أن هذا الحادث سبقته فاجعتان في بياقوت والمزهر، كذلك طرحت مسألة التجهيزات التي تملكها الأجهزة المختصة لإجراء عمليات الإنقاذ بمنهجية".
ولمواجهة هذه الكارثة ونتائجها، قرر مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدها في القصر الجمهوري في بعبدا امس، تكليف الهيئة العليا للاغاثة مساعدة عائلات ضحايا المبنى المنهار والجرحى اللبنانيين وغير اللبنانيين. وتشكيل لجنة لإجراء التحقيق لتبيان الاسباب التي أدت الى انهيار المبنى، وتقديم الاقتراحات اللازمة بشأن وضعية الابنية القديمة التي قد تكون معرضة للانهيار، ودراسة الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها بحق المسؤولين عن هذه الحادثة، وتقديم الاقتراحات لتزويد الدفاع المدني بالمعدات والآليات والتجهيزات الخاصة لمعالجة انهيارات المباني والهزات الارضية والزلازل، وتكليف البلديات وخاصة بلدية بيروت إجراء كشف فني فوري على الابنية القديمة للتثبت من سلامتها وأهليتها للسكن وكل الاجراءات التي تمنع تكرار مثل هذه الحادثة.
وفي الاطار نفسه، كشفت صحيفة "الجمهورية" أن مجلس الوزراء تبلغ خلال جلسته أمس الإثنين من وزير العدل شكيب قرطباوي تعيين المحامي العام انطوان ابي نادر كمدع عام مساعد لملاحقة قضية سقوط المبنى في فسوح الأشرفية، وإجراء التحقيقات اللازمة في هذا الإطار، على أن يعيّن القاضي ابي نادر بدوره لجنة هندسية تعد تقارير بالاستناد إلى التنظيم المدني وتتواصل مع وزارة الاشغال العامة وتنزل على الأرض لإجراء مقابلات عينية مع الناس الذين يقطنون في الجوار، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات قبل رفع التقرير الى المدعي العام الذي سيرفع التقرير بدوره الى وزير العدل.
الى ذلك، أعلن الصليب الاحمر اللبناني أنه أحصى انتشال 27 جثة و12 مصابا من الضحايا من تحت الركام ونقلهم جميعا الى مستشفيات الروم، الجعيتاوي، رزق الجامعي، اوتيل ديو، بعبدا الحكومي وبيروت الجامعي، وأحدهم تم إسعافه في المكان لان حالته لم تستدع نقله الى المستشفى.
ملف تصحيح الاجور على طاولة مجلس الوزراء غداً
من جهة ثانية، من المقرر أن تبت الحكومة في جلستها يوم غد موضوع تصحيح الاجور، حيث أعلن وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس انه بات مؤكداً ان موضوع تصحيح الاجور سيطرح في جلسة مجلس الوزراء المقررة الاربعاء، موضحاً في تصريح لـ"السفير"، أن "مرسوم الحدّ الأدنى ونسبة الغلاء والشطور أصبح جاهزاً، في حين ان مجلس الوزراء سيعمل على إيجاد الآلية المناسبة للنقل والتعليم في ضوء الاتفاق الرضائي المبرم بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام".
واشار نحاس، وفق الصحيفة، الى ان "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يعمل، إضافة إلى إقرار موضوع الأجور، على إعداد مقاربة سليمة للموازنة العامة وإقرار سياسة اقتصادية واجتماعية بهدف تحفيز الاقتصاد وزيادة قدرته التنافسية".
وفي السياق نفسه، علمت الصحيفة عينها، أنّ وزير العمل شربل نحاس أبلغ مجلس الوزراء أمس، أنّه متمسك برأيه في ما خصّ ملف الأجور، وأنّه لم ينته بعد من إعداد المشروع، وأنّ ما اتفق عليه بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام هو اتفاق اقتصادي وليس اتفاقًا قانونيًا، وبمقدورهم أن يطبقوه خارج مجلس الوزراء شرط ألا يتدنى الحد الأدنى عما يقرّره مجلس الوزراء، مؤكدًا أنّه سيطرح الموضوع في جلسة الغد.
من جهته، شدد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، في حديث لـ"النهار"، على انه اذا لم تبت الحكومة ملف الاجور في جلسة الغد، فانها ستصبح فاقدة الثقة بالنسبة الى العمال، وتالياً فان مواجهتها بالشارع تصبح الملاذ الأخير بالنسبة اليهم"، مضيفا: "أما اذا تصاعد الدخان الابيض فان الاتحاد سيمضي بتحركه الاجتماعي المكمل لمسألة الاجور".
على صعيد آخر، علّق وزير الطاقة والمياه جبران باسيل على تزايد إنقطاع التيار الكهربائي بالقول "لقد حذّرت 24 مرة من تدهور الأمور وأكدت ان انقطاع التيار سيزداد اكثر وأكثر وعملية الانتاج ستسوء"، مضيفاً في حديث لـ"الجمهورية" "لقد سبق وقدمت العديد من خطط الطوارئ الى مجلس الوزراء ومنها استقدام البواخر، ولكن لا استجابة فعلية لهذه المطالب التي من شأنها معالجة الأمور".
موازنة 2012
وفي ما يتعلق بموازنة 2012، نقلت "السفير" عن مصدر وزاري في تكتل "التغيير والاصلاح"، قوله إنّه لم يتسنَ البتّ بموضوع الصرف من خارج الموازنة في الجلسة وسيبت بالأمر في جلسة مجلس الوزراء غدًا "والمخرج سيكون بإقرار مجلس النواب مشروع قانون الـ 8900 مليار ليرة وهناك تفاؤل ببته في مجلس النواب قريبًا".
التشكيلات الدبلوماسية
على خط مواز، ذكرت صحيفة "الأخبار" ان عجز الحكومة الحالية لا يقتصر على إصدار نص لزيادة الأجور يحظى بموافقة مجلس شورى الدولة، بل يمتد إلى التشكيلات الدبلوماسية التي يعد المعنيون بصدورها قريباً جداً، رغم استمرار بعض الخلافات بين المعنيين على تقاسم الكعكة.
وأشارت الصحيفة إلى ان وزير الخارجية عدنان منصور قدّم تصوراً أوّلياً إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لكن هذا التصور لقي اعتراض معظم الكتل السياسية المؤلفة للحكومة، ولا سيما ميقاتي والنائب ميشال عون والنائب وليد جنبلاط، وأوضحت ان الخلاف ليس على السفارات الرئيسة، بل على بعض الحصص الطائفية: النائب وليد جنبلاط يريد استبدال "حصة الدروز" في اليمن بسفارة "وازنة"، النائب ميشال عون يريد تعيين ماروني في الصين بدلاً من أرثوذكسي، كذلك سيحل كاثوليكي مكان أرثوذكسي في قنصلية دبي.
أما صحيفة "الديار"، فلفتت إلى أن موضوع التشكيلات الديبلوماسية عبر إقرارها بسلة كاملة ما زالت بانتظار معالجة الخلاف حول ترقيات بعض الاسماء وتحديدا عبير رياض طه، مشيرة إلى أن تعيينات رئاسة مجلس القضاء الاعلى بقيت مؤجلة في ظل عدم الوصول الى توافق بين الرئيسين سليمان وعون.
استحوذت مأساة انهيار المبنى في محلة فسوح في الاشرفية على مداولات جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في بعبدا، واتخذت فيها سلسلة قرارات اجرائية ابرزها بدء التعويض على ضحايا المبنى المنهار وايواء من لم يعد لهم مأوى بدءا من صبيحة اليوم وفق آلية وضعتها الهيئة العليا للإغاثة مع الاستمرار في المسار القضائي لتحديد المسؤوليات عن هذه الكارثة.
الحادثة الفاجعة التي ولّدت اسئلة عن أسباب التباطؤ في وضع مراسيم السلامة العامة، أظهرت مجددا انكشاف الأمن العقاري في لبنان وارباك الدولة في جهوزيتها واستعدادها للتعامل مع هذا النوع من الكوارث، الذي فتح جروح الأبنية القديمة المتصدعة في العاصمة بيروت وطرح هاجسا كبيرا لدى قاطنيها من انهيارها جراء الاهمال والتقصير وسوء التقدير.
في هذا الوقت، قرر مجلس الوزراء تخصيص ثلاث جلسات متتالية لمناقشة موازنة 2012 أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من الاسبوع المقبل، على أن تبحث الحكومة في جلستها المقررة يوم غد في ملف تصحيح الاجور، في ظل طلب وزير العمل المزيد من الوقت لدراسة مشروعه وتحذير الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام من العودة الى التظاهر في حال عدم الحسم.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن كل الدولة مسؤولة من رأس الهرم الى المجلس النيابي الى الحكومة الى كل المستويات البلدية والرسمية والأمنية والمحلية المعنية عن الكارثة الإنسانية ـ الاجتماعية التي وقعت وذهب ضحيتها كوكبة من القاطنين في مبنى قديم في محلة فسوح في الاشرفية، انهار على رؤوس قاطنيه.
وأضافت "نعم لا يمكن أحداً أن يتهرب من تحمل المسؤولية، مسؤولية التقصير، غض النظر، التقاعس، الإهمال، التجاهل.. والعجز عن درء مثل هذه الكارثة، التي لا تتبدى فقط في الحجم المأساوي للضحايا الأبرياء، والتي لم تفرق بين جنسية لبنانية أو سودانية أو مصرية أو فيليبينية، حملت الحاجة أصحابها على البحث عن لقمة العيش في هذا البلد الصغير، فلاقوا حتفهم مجتمعين تحت الركام في ليلة شتوية قاسية".
واعتبرت "السفير"، أنه "لعل ما حصل في محلة فسوح نموذج لكارثة أو كوارث مماثلة في أبنية مماثلة تتعالى صرخات أهلها في وجه من يعنيهم الأمر في الدولة فيأتي الجواب بتشخيص الداء، وبإطلاق التحذيرات من أن كثيرا من الابنية القديمة والحديثة تقريبا، هي بمثابة قنابل موقوتة آيلة للانفجار، ولكن من دون تقديم العلاج ولا الدواء ولا تحديد كيفية نزع صواعق تلك القنابل العقارية".
وفي هذا السياق، أكد رئيس لجنة الأشغال العامة النيابية النائب محمد قباني أن "20 ألف بناية مماثلة يمكن أن تلقى المصير نفسه لمبنى فسّوح". وأضاف، في حديث إلى صحيفة "النهار" إن هذا "يطرح علامات استفهام كثيرة حول الجهات المخولة الكشف على هذه المباني وتحديد مصيرها، والعمل على تفادي كوارث مماثلة، خصوصا أن هذا الحادث سبقته فاجعتان في بياقوت والمزهر، كذلك طرحت مسألة التجهيزات التي تملكها الأجهزة المختصة لإجراء عمليات الإنقاذ بمنهجية".
ولمواجهة هذه الكارثة ونتائجها، قرر مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدها في القصر الجمهوري في بعبدا امس، تكليف الهيئة العليا للاغاثة مساعدة عائلات ضحايا المبنى المنهار والجرحى اللبنانيين وغير اللبنانيين. وتشكيل لجنة لإجراء التحقيق لتبيان الاسباب التي أدت الى انهيار المبنى، وتقديم الاقتراحات اللازمة بشأن وضعية الابنية القديمة التي قد تكون معرضة للانهيار، ودراسة الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها بحق المسؤولين عن هذه الحادثة، وتقديم الاقتراحات لتزويد الدفاع المدني بالمعدات والآليات والتجهيزات الخاصة لمعالجة انهيارات المباني والهزات الارضية والزلازل، وتكليف البلديات وخاصة بلدية بيروت إجراء كشف فني فوري على الابنية القديمة للتثبت من سلامتها وأهليتها للسكن وكل الاجراءات التي تمنع تكرار مثل هذه الحادثة.
وفي الاطار نفسه، كشفت صحيفة "الجمهورية" أن مجلس الوزراء تبلغ خلال جلسته أمس الإثنين من وزير العدل شكيب قرطباوي تعيين المحامي العام انطوان ابي نادر كمدع عام مساعد لملاحقة قضية سقوط المبنى في فسوح الأشرفية، وإجراء التحقيقات اللازمة في هذا الإطار، على أن يعيّن القاضي ابي نادر بدوره لجنة هندسية تعد تقارير بالاستناد إلى التنظيم المدني وتتواصل مع وزارة الاشغال العامة وتنزل على الأرض لإجراء مقابلات عينية مع الناس الذين يقطنون في الجوار، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات قبل رفع التقرير الى المدعي العام الذي سيرفع التقرير بدوره الى وزير العدل.
الى ذلك، أعلن الصليب الاحمر اللبناني أنه أحصى انتشال 27 جثة و12 مصابا من الضحايا من تحت الركام ونقلهم جميعا الى مستشفيات الروم، الجعيتاوي، رزق الجامعي، اوتيل ديو، بعبدا الحكومي وبيروت الجامعي، وأحدهم تم إسعافه في المكان لان حالته لم تستدع نقله الى المستشفى.
ملف تصحيح الاجور على طاولة مجلس الوزراء غداً
من جهة ثانية، من المقرر أن تبت الحكومة في جلستها يوم غد موضوع تصحيح الاجور، حيث أعلن وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس انه بات مؤكداً ان موضوع تصحيح الاجور سيطرح في جلسة مجلس الوزراء المقررة الاربعاء، موضحاً في تصريح لـ"السفير"، أن "مرسوم الحدّ الأدنى ونسبة الغلاء والشطور أصبح جاهزاً، في حين ان مجلس الوزراء سيعمل على إيجاد الآلية المناسبة للنقل والتعليم في ضوء الاتفاق الرضائي المبرم بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام".
واشار نحاس، وفق الصحيفة، الى ان "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يعمل، إضافة إلى إقرار موضوع الأجور، على إعداد مقاربة سليمة للموازنة العامة وإقرار سياسة اقتصادية واجتماعية بهدف تحفيز الاقتصاد وزيادة قدرته التنافسية".
وفي السياق نفسه، علمت الصحيفة عينها، أنّ وزير العمل شربل نحاس أبلغ مجلس الوزراء أمس، أنّه متمسك برأيه في ما خصّ ملف الأجور، وأنّه لم ينته بعد من إعداد المشروع، وأنّ ما اتفق عليه بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام هو اتفاق اقتصادي وليس اتفاقًا قانونيًا، وبمقدورهم أن يطبقوه خارج مجلس الوزراء شرط ألا يتدنى الحد الأدنى عما يقرّره مجلس الوزراء، مؤكدًا أنّه سيطرح الموضوع في جلسة الغد.
من جهته، شدد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، في حديث لـ"النهار"، على انه اذا لم تبت الحكومة ملف الاجور في جلسة الغد، فانها ستصبح فاقدة الثقة بالنسبة الى العمال، وتالياً فان مواجهتها بالشارع تصبح الملاذ الأخير بالنسبة اليهم"، مضيفا: "أما اذا تصاعد الدخان الابيض فان الاتحاد سيمضي بتحركه الاجتماعي المكمل لمسألة الاجور".
على صعيد آخر، علّق وزير الطاقة والمياه جبران باسيل على تزايد إنقطاع التيار الكهربائي بالقول "لقد حذّرت 24 مرة من تدهور الأمور وأكدت ان انقطاع التيار سيزداد اكثر وأكثر وعملية الانتاج ستسوء"، مضيفاً في حديث لـ"الجمهورية" "لقد سبق وقدمت العديد من خطط الطوارئ الى مجلس الوزراء ومنها استقدام البواخر، ولكن لا استجابة فعلية لهذه المطالب التي من شأنها معالجة الأمور".
موازنة 2012
وفي ما يتعلق بموازنة 2012، نقلت "السفير" عن مصدر وزاري في تكتل "التغيير والاصلاح"، قوله إنّه لم يتسنَ البتّ بموضوع الصرف من خارج الموازنة في الجلسة وسيبت بالأمر في جلسة مجلس الوزراء غدًا "والمخرج سيكون بإقرار مجلس النواب مشروع قانون الـ 8900 مليار ليرة وهناك تفاؤل ببته في مجلس النواب قريبًا".
التشكيلات الدبلوماسية
على خط مواز، ذكرت صحيفة "الأخبار" ان عجز الحكومة الحالية لا يقتصر على إصدار نص لزيادة الأجور يحظى بموافقة مجلس شورى الدولة، بل يمتد إلى التشكيلات الدبلوماسية التي يعد المعنيون بصدورها قريباً جداً، رغم استمرار بعض الخلافات بين المعنيين على تقاسم الكعكة.
وأشارت الصحيفة إلى ان وزير الخارجية عدنان منصور قدّم تصوراً أوّلياً إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لكن هذا التصور لقي اعتراض معظم الكتل السياسية المؤلفة للحكومة، ولا سيما ميقاتي والنائب ميشال عون والنائب وليد جنبلاط، وأوضحت ان الخلاف ليس على السفارات الرئيسة، بل على بعض الحصص الطائفية: النائب وليد جنبلاط يريد استبدال "حصة الدروز" في اليمن بسفارة "وازنة"، النائب ميشال عون يريد تعيين ماروني في الصين بدلاً من أرثوذكسي، كذلك سيحل كاثوليكي مكان أرثوذكسي في قنصلية دبي.
أما صحيفة "الديار"، فلفتت إلى أن موضوع التشكيلات الديبلوماسية عبر إقرارها بسلة كاملة ما زالت بانتظار معالجة الخلاف حول ترقيات بعض الاسماء وتحديدا عبير رياض طه، مشيرة إلى أن تعيينات رئاسة مجلس القضاء الاعلى بقيت مؤجلة في ظل عدم الوصول الى توافق بين الرئيسين سليمان وعون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018