ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: ملف الأجور مجدداً على طاولة الحكومة اليوم... وفضيحة جديدة للمحكمة الدولية بطلب المزيد من بصمات اللبنانيين

بانوراما اليوم: ملف الأجور مجدداً على طاولة الحكومة اليوم... وفضيحة جديدة للمحكمة الدولية بطلب المزيد من بصمات اللبنانيين
إعداد فاطمة سلامة
لم تقف برودة الطقس عائقاً أمام سخونة الملفات وتزاحمها في أسبوع حافل بالاستحقاقات والأحداث، فقد سجل لبنان بالأمس إنجازاً هو أشبه بالحلم يقضي ببدء تنفيذ مشروع الليطاني ليروي 100 بلدة جنوبية، بعد أن ظل هذا المشروع التاريخي لعقود على "الرف" قبل أن تأخذ "يد" الكويت على عاتقها المساعدة في الإفراج عنه.

في هذا الوقت، تتجه أنظار اللبنانيين اليوم مجدداً الى مجلس الوزراء لمعرفة مصير ملف "تصحيح الأجور" الذي يدور في حلقة مفرغة منذ شهور على أمل أن يتم تظهيره الى الوجود بعيداً عن المكايدات السياسية وسط جرعة أمل تلقاها هذا الملف في الساعات الأخيرة نتيجة الاتصالات والمشاورات المكثفة التي تدور في رحاه، بينما أكد وزير العمل شربل نحاس ليلاً انه سيعرض على الحكومة اقتراح وزارة العمل لتصحيح الأجور وصيغة اخرى تترجم الاتفاق بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية الى صيغة قانونية ليتم البت بإحداهما.

وفيما انتهى لبنان أمس من عمليات الإنقاذ في المبنى المنهار بالأشرفية بعد أن حصدت الكارثة الإنسانية 27 قتيلاً و11 جريحاً وسط تعدد السيناريوهات عن سبب وقوع الحادث انتظاراً لصدور نتائج التحقيقات، صدر بالأمس التقرير النهائي لحادثة الطائرة الأثيوبية بعد مرور عامين على الكارثة ليُحمل المسؤولية لطاقم الطائرة الاثيوبية وللطيار الذي ارتكب أخطاءً بالجملة نتيجة قلة خبرته.

وفي جديد انتهاكات المحكمة الدولية للسيادة اللبنانية، سعيها الدؤوب للحصول على المزيد من بصمات المواطنين الأمر الذي أدى الى رفض وزير الداخلية مروان شربل تسليمها، مشدداً على ان في ذلك تجاوزاً للقانون.

هذه العناوين وغيرها، شكلت اهتمامات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "الأخبار" في افتتاحيتها أنه "وبعدما "هَزُلت" قررت القوى المكوّنة للحكومة أن تجتمع اليوم، وأن تكتب نصاً لقرار تصحيح الأجور يقبل به مجلس شورى الدولة، واقترح وزير العمل شربل نحاس 3 صيغ لقرار تصحيح الأجور، على أن تستمر الاتصالات اليوم لمحاولة التوافق على واحدة منها".

ملف الأجور على طاولة الحكومة: يُصيب أو لا يُصيب

وفيما يتعلق بملف الأجور المتداعي منذ شهور، ذكرت صحيفة "السفير" ان "اتصالات سياسية تمت على خطوط عين التينة ـ السرايا الحكومية ـ الرابية، من أجل تمهيد الأجواء أمام ولادة المخرج المنتظر في جلسة مجلس الوزراء"، فيما توقع رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث للصحيفة نفسها ان "ينتهي مبدئياً مخاض الأجور في جلسة مجلس الوزراء اليوم، بناءً على النتائج الإيجابية للاتصالات السياسية التي سبقتها".
وفي حديث آخر لـصحيفة "النهار" قال بري "انا متفائل وآن الاوان لطي هذا الملف، اذ لا ينبغي الاستمرار في دوامة الاجور الامر الذي ينعكس سلباً على العمال والموظفين فضلاً عن قطاع الانتاج".

وفي هذا السياق، قال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لصحيفة "السفير" إن "تصحيح الأجور سيتم قريباً وفق صيغة مؤاتية لكل الأطراف، خصوصاً أن طرفي الإنتاج متفقان على الحل ويمكن الانطلاق منه في اتخاذ القرار".

ولفتت مصادر وزارية للصحيفة نفسها إلى أنها تخشى أن تشهد الجلسة المزيد من العروض المتبادلة، والمزروعة بالأفخاخ، آملةً في أن يتم تعطيل تلك الأفخاخ للخروج بصيغة مشتركة تنهي الدوران في الحلقة المفرغة.
وذكرت "السفير" أن من بين الأفكار المطروحة لـ"قوننة" اتفاق الاتحاد العمالي وأصحاب العمل إيجاد صيغة قانونية لنسب الزيادة المقترحة، وتثبيت بدل النقل ضمن مرسوم يصبح نافذاً على الفور في موازاة إحالته بصيغة مشروع قانون معجل مكرر الى مجلس النواب لإقراره تشريعياً، بما يتيح "المرور الآمن" لعملية تصحيح الأجور في مجلس شورى الدولة.

من جهتها، أكدت مصادر لـ"الأخبار" أن الضغوط السياسية نجحت أمس في التوصّل إلى اتفاق بين مكوّنات الحكومة، يقضي بختم ملف الأجور في جلسة اليوم، بعدما أصبح عبئاً على الجميع"، مشيرة الى أنه وبعد يوم طويل من الاتصالات على خطوط عين التينة والسرايا والرابية اقتصر الاتفاق على بتّ الملف وعدم تركه مفتوحاً، بمعنى أنه لم يشمل الصيغة التي سيتبنّاها مجلس الوزراء".

بدورها، أكدت مصادر وزارية في الأكثرية الجديدة للصحيفة نفسها أن "التواصل سيبقى قائماً اليوم على أمل التوصل إلى اتفاق بين جميع أركان الحكومة على صيغة موحدة تقي مجلس الوزراء شر التصويت"، مشيرةً الى أن الملف خرج من السياسة ليصبح تقنياً بحتاً".

وفي هذا الإطار، توقّع أكثر من وزير للصحيفة أن يصوّت وزراء قوى 8 آذار إلى جانب مشروع نحاس، إذا طُرِح الملف على التصويت في ظل انقسام مجلس الوزراء"، اما إذا ترك تكتل "التغيير والإصلاح" الخيار لوزرائه ليصوتوا كيفما شاؤوا، فإن كل وزير من الأكثرية سيصوت وفقاً لقناعته"، أي سيختار صيغة من ثلاث: واحدة يقترحها وزير العمل مرفقة برأي مسبق من مجلس شورى الدولة، وثانية تجسّد ما سمّي الاتفاق الرضائي بين بعض قيادة الاتحاد العمّالي العام وبعض ممثلي هيئات أصحاب العمل، وثالثة "تسكب" هذا الاتفاق في قالب قانوني، أي تجعله متوافقاً مع القوانين، وتقدّمه في إطار خيارين، يتضمن أحدهما تعويض قيمة بدل النقل في احتساب قيمة تصحيح الأجر، والآخر يتركه خارج الأجر بحسب ما ينص الاتفاق المذكور .

من ناحيتها، أشارت صحيفة "الحياة" الى أن "رئيس الحكومة تمنى في مستهل الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء مساء أول من أمس، عدمَ إدراج الاتفاق الرضائي المعقود بين الهيئات الاقتصادية وقيادة الاتحاد العمالي حول تصحيح الأجور، وبالتالي سحبه من التداول وتأجيله الى الجلسة التي تعقد اليوم"، فيما اعتبرت مصادر وزارية ان " دعوة ميقاتي الى التمهل تهدف الى اعطاء فرصة لقيام بري بمحاولة أخيرة لإقناع الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية بالموافقة على ادخال بعض "الرتوش" لإرضاء الوزير نحاس، من دون أن تحدث تغييراً في صلب الاتفاق المعقود بينهما".

أما صحيفة اللواء، فقد نقلت عن مصادر خاصة أن "ملف الاجور سيحضر بصيغتين مختلفتين الاولى تتضمن مشروع الوزير نحاس والثانية تتضمن الاتفاق الرضائي الذي عقد في القصر الجمهوري بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي مع الترجيح بفوز الاتفاق الرضائي وطي ملف لطالما شغل الشارع اللبناني"، مشيرة الى أن اتفاق بعبدا سيكون له النصيب الاوفر في جلسة اليوم لمجلس للوزراء".

رئيس الجمهورية يطرح تعديل الدستور... وفضيحة جديدة للمحكمة الدولية بطلب المزيد من بصمات اللبنانيين

وفي ملف التعيينات الإدارية، لفتت صحيفة "السفير" الى أن رئيس الجمهورية بدأ يصوّب على المادة 65 من الدستور التي تلحظ أن المواضيع الأساسية تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة، ومن بينها تعيين موظفي الفئة الأولى وما يعادلها.
وفي حديث للصحيفة نفسها، دعا سليمان الى أن يتم التصويت على التعيينات بالأكثرية، مضيفاً "أكثر من مرة قلت إن الحكومة قليلة الانتاجية، وقد تبين ذلك مثلاً في موضوع التعيينات الإدارية، ونحن وضعنا آلية للتعيينات لم يجرِ الالتزام بها بسبب بعض المصالح الضيقة للسياسيين، وبسبب النص الدستوري الذي يلزم التصويت بالثلثين على التعيينات، وهذا أمر صعب تحقيقه في ظل الخلافات السياسية والمصالح الخاصة، لذلك نرى وجوب تعديل الدستور بما يعيد لرئيس الجمهورية صلاحية البت بالتعيينات، لكن بالتنسيق طبعاً مع الوزير المختص وعبر هيئات الرقابة، على أن يُعطى رئيس الجمهورية صلاحية طرح التعيينات أمام مجلس الوزراء، بالإستناد الى الآلية المتفق عليها، وأن يتم التصويت بالأكثرية وليس بالثلثين".
ورداً على سؤال حول "الخلاف" مع رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون بشأن موضوع رئيس مجلس القضاء الأعلى، قال الرئيس سليمان "لقد صارحته بأن القاضية أليس شبطيني هي الأقدم في الملاك وهي الاصلح، ولا يمكن ان نتجاوزها لسبب ما مع تقديري للمرشحين الآخرين، إذ انه يمكن ان يتم تعيينهم بعد احالة القاضية شبطيني الى التقاعد لكنه أصرّ على موقفه، واقترحت أن يتم البدء بالتعيين في المواقع غير المختلف عليها لتسيير عجلة الدولة ووافق على ذلك، لكن حتى الآن لم يطرح شيء عملي على طاولة مجلس الوزراء".

كما شدد رئيس الجمهورية على تمسكه بالعودة الى طاولة الحوار، "لأنها أولاً السبيل الوحيد للوصول الى التوافق، ولأنه لا بديل عنها سوى الصدام".
وفي سياق انتهاكات المحكمة الدولية للسيادة اللبنانية، ذكرت صحيفة "السفير" أن محققين تابعين للمحكمة الدولية طلبوا من وزير الداخلية مروان شربل تسليمهم بصمات بعض الأشخاص اللبنانيين، فامتنع الأخير عن الاستجابة لطلبهم، لأنه جاء من خارج الأقنية القانونية المفترضة، وأبلغهم أنه بموجب البروتوكول الموقع مع المحكمة، فإن أي طلب من هذا النوع لا يمكن ان يتم إلا عبر النيابة العامة التمييزية.
وأكد الوزير شربل للصحيفة أن هؤلاء المحققين تواصلوا معه بالفعل، حيث قال "لقد طلبوا الاستحصال على بصمات معينة، فأبلغتهم بأنني لا أستطيع أن أتجاوز الإطار القانوني الذي ينظم مثل هذه المسائل، وأن عليهم أن يمروا عبر النيابة العامة التمييزية، وأن يرفعوا طلباتهم عبرها"، مشدداً على أنه لا يقبل القفز فوق هذا المعبر القانوني.

من جهة ثانية، أشارت صحيفة "الأخبار" الى أن شربل كشف خلال اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات أمس، "بدون قصد"، عن فضيحة "داتا البصمات" ووقوع الدولة اللبنانية ضحية إحدى الشركات الفرنسية المكلفة طبع الهويات اللبنانية.
وبحسب الصحيفة نفسها، فإن شربل كشف عن مخالفات بشأن عقد موقّع بين وزارة الداخلية وشركة "ساجيم" الفرنسية منذ العام 1996، ويقضي بإصدار بطاقات الهوية اللبنانية، لافتة الى أن هذه الشركة تقوم منذ توقيع العقد عام 1996، بحفظ بصمات المواطنين وإدراجها على الملفات الخاصة ببطاقات الهوية اللبنانية، وهي مهمّة تكلّف الخزينة 7 ملايين دولار سنوياً".

الحلم اللبناني بمشروع الليطاني يتحقق بيد كويتية

وفيما يخص مشروع الليطاني الذي أطلق من السراي بالأمس في احتفال شارك فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وعدد من الوزراء والنواب والشخصيات، والذي وصف بالحلم، أشارت مصادر مطلعة لـ"الديار" الى ان اجتماعاً عقد بعد الغداء الذي تلا التوقيع على عقد مشروع الليطاني، جمع بري، وميقاتي، ومسؤول الصناديق الكويتية، من اجل تسريع الامور الادارية والمالية التي يتوجبها اطلاق المشروع.

وتوقعت المصادر للصحيفة ان "يوضع حجر الاساس لانطلاق المشروع في منتصف آذار المقبل في حفل يشارك فيه رئيس الحكومة الكويتية وسيمتد تنفيذ هذا المشروع لخمس سنوات وتستفيد منه عشرات القرى في الجنوب، وهناك مرحلة اخرى ستلي هذا المشروع لاستكماله".

كارثة الأشرفية تفتح العيون على جسر جل الديب ومعلومات عن اتخاذ قرار في الحكومة اليوم بإزالته

وفيما يتعلّق بكارثة سقوط المبنى في الأشرفية، فقد طالب رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون أمس بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، إذا كان من مسؤوليات على أشخاص معينين، لأن العطل ليس مفاجئا ويحصل بالتدرج لكي نصل إلى واقعة الإنهيار"، قائلاً "هناك إهمال في مكان ما، ونريد جوابا عن المسؤول عن هذا الإهمال".

على خط مواز، وبعدما فُتحت عيون المسؤولين على جسر جل الديب المعرض للسقوط بالامس، أكدت مصادر لـ"النهار" ان "مجلس الوزراء قد يتخذ اليوم قرارا بازالة الجسر فوراً، فيما اكدت مصادر حكومية ان قرار ازالة الجسر اتخذ قبل اسابيع، وسيكون تفكيكه جزءا من الحل لان المشروع الجديد في حاجة الى سنتين على الأقل لينجز.
وفي هذا الاطار، أوضح وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، انه بعد ورود رسائل على الهواتف الخلوية محذرة من عبور الجسر، اتصل بوزير الداخلية مروان شربل واتفق معه على منع مرور الشاحنات عليه كي لا تحصل اي كارثة.
2012-01-18