ارشيف من :أخبار عالمية

موسكو وبكين تجددان رفضهما للتدخل الخارجي في سوريا وتؤكدان صد أي محاولة لنشر قوات عسكرية على أراضيها

موسكو وبكين تجددان رفضهما للتدخل الخارجي في سوريا وتؤكدان صد أي محاولة لنشر قوات عسكرية على أراضيها

مجدداً، رسمت روسيا خطاً أحمر واضح عنوانه رفض التدخل العسكري الخارجي في سوريا، أو استخدام القوة ضدها، مع إصرارها إلى جانب الصين على عدم تدخل الامم المتحدة في شؤون سوريا الداخلية ورفض نشر أي قوات على أراضيها سواء كانت عربية أو أجنبية، في خطوة تأتي في سياق قطع الطريق على المحاولات الأميركية ـ الغربية لإصدار قرار في مجلس الأمن ضد دمشق

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ان بلاده لن تمرر ابدا اي قرار في مجلس الامن يجيز التدخل في سورية وان اي دولة ترغب في التدخل عسكريا ضد سورية لن تحصل على أي تفويض من مجلس الامن الدولي مجددا دعوة بلاده إلى التوصل إلى حل سياسي عبر البدء بحوار وطني داخلي بعد الوقف الفوري لاي عنف أيا كان مصدره ودعم الجهود التي تبذلها بعثة الجامعة العربية.‏‏موسكو وبكين تجددان رفضهما للتدخل الخارجي في سوريا وتؤكدان صد أي محاولة لنشر قوات عسكرية على أراضيها

وشدد لافروف على ان روسيا تقف ضد تطبيق عقوبات احادية الجانب وتعتبر أن مثل هذه العقوبات تقوض سمعة ونفوذ مجلس الامن الدولي وتشكل تقويضا وعائقا للجهود الجماعية فيما يتعلق بسورية او ايران او اي دولة اخرى، وقال "بالنسبة لنا فان الخط الاحمر واضح واننا لن نؤيد اي عقوبات او نشر قوات في سورية مؤكدا ان روسيا ستعرقل ولن تسمح بان يتخذ مجلس الامن اي قرارات غير قانونية لا تتجاوب مع مصالح الشعوب.‏‏

وأضاف وزير الخارجية الروسي ان "روسيا والصين تواصلان الاصرار على ان يتضمن القرار أحكاما بعدم تدخل الامم المتحدة في الشؤون الداخلية السورية وعلى عدم جواز تأويل هذه الوثيقة كذريعة لاستخدام القوة ضدها"، وجدد انتقاد بلاده ورفضها لعمليات تهريب الاسلحة إلى سورية لدعم المسلحين ومحاولات اختلاق ازمة انسانية فيها، واصفا هذه الاجراءات بالمرفوضة وغير المثمرة.‏‏


وحول التصريحات الصادرة عن مسؤولي بعض الدول الغربية بشأن نفي الرغبة بالتدخل العسكري ضد سورية، أعرب لافروف عن الامل في ان تكون هذه التصريحات قد صدرت بنوايا صادقة وتعكس الموقف الفعلي لهذه الدول، لافتا إلى وجود معلومات لدى بلاده تدل على ان دولا بالغرب لا تنظر بجدية إلى مسألة فرض حظر جوي على غرار ما جرى في ليبيا مؤكدا أنه لا يمكن تطبيق السيناريو الليبي في سورية.‏‏

وختم مؤكداً ان روسيا تعارض فرض عقوبات احادية الجانب واستخدام اي جهة تدابير لارغام الاخرى بما في ذلك عقوبات جدية دون استشارة زملاء لها في مجلس، الامن مشيرا إلى ان روسيا والصين واجهتا في السابق محاولات مماثلة بهذا الخصوص.‏‏

موسكو وبكين تجددان رفضهما للتدخل الخارجي في سوريا وتؤكدان صد أي محاولة لنشر قوات عسكرية على أراضيها
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وي مين أن مناقشات مجلس الامن للوضع في سورية ينبغي أن تساعد في تخفيف حدة التوتر وتعزيز الحوار السياسي لحل الخلافات والمساعدة في الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، وأضاف "ان الصين تدعو جميع الاطراف المعنية في سورية للتعاون التام مع الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية والشروع بعملية سياسية وشاملة في أسرع وقت ممكن.‏

من جهته، اكد ون جيا باو رئيس وزراء الصين ورئيس مجلس الدولة موقف بلاده الصريح الداعي الى حل سياسي للازمة في سوريا، لافتا الى ان الازمة في سورية محط متابعة مستمرة من الصين، وقال ان هدف الصين هو رؤية حل في اقرب وقت وتسوية الملف عاجلا وتلبية مطالب الشعب وتحسين مستوى المعيشة ومساعدة سورية على تحقيق الاستقرار والتنمية.‏

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة فيا الفنزويلية عن وزارة الخارجية الفنزويلية قولها، إن الرئيس الفنزويلي أوغو تشافيز ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أكدا خلال اتصال هاتفي ضرورة الدفاع عن استقلال وسيادة سورية وايران تجاه الحصار وتدخل الدول الاستعمارية في شؤونهما الداخلية.
2012-01-19