ارشيف من :أخبار لبنانية
ركن أبادي: ننفي نفياً جازماً ما نسب الى اللواء سليماني ...وما يحصل داخل سوريا ينبغي أن يحلّ في داخلها
نفى سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية غضنفر ركن أبادي نفياً قاطعاً أن يكون قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني قد قال إن "لبنان والعراق يقعان تحت نفوذ إيران"، وأشار الى أن ذلك "خطأ مقصود في الترجمة"، مضيفاً إن سليماني "تحدث عن مدى استلهام العديد من بلدان المنطقة، ومن ضمنها لبنان والعراق، فكر الثورة الايرانية في مواجهة الظالمين والمحتلين وتأثرهم بهذا الفكر".
وعمّا إذا كان هذا التوضيح مقنعاً لفريق المعارضة اللبنانية، قال ركن أبادي في حديث لصحيفة "السفير" "أنا استغرب هذه الضجة التي أثيرت قبل التأكد من أصل الخبر وقراءة النص الفارسي الأصلي لقائد "فيلق القدس" الذي كان يتحدث أمام مجموعة من الشبّان، وفي كلامه الأصلي، أكد اللواء قاسم سليماني أن العديد من البلدان في المنطقة تستلهم أفكاراً من الثورة الإسلامية في إيران، لكن تمّ تحريف روحية الكلام بشكل مقصود".
وأضاف السفير الإيراني "إن مبادئنا موجودة في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي واضحة وتشير الى حرص إيران على استقلال وعزّة وسيادة كلّ البلدان في العالم، وتركز إيران على ألا تسمح بدورها لأحد بالتدخل في شؤونها الداخلية، كما أنها لا تسمح لنفسها بالتدخل في شؤون الآخرين، وبناء عليه ننفي نفياً جازماً ما نسب الى اللواء سليماني".
ولدى سؤاله عن إمكان وجود وساطة إيرانية في ما يخصّ الملف السوري، قال ركن أبادي "موقف إيران واضح منذ البداية، وهي تدعم المطالب المحقة للشعوب، ومن ضمنها الشعب السوري"، وتابع "لقد ظهر جلياً أن الشعب السوري يريد الإصلاحات، وهو يؤيد هذا النظام بقيادة الرئيس بشار الأسد الذي خطا بدوره قدماً في الإصلاح، وبالتالي من الطبيعي أن تقف إيران الى جانب هذا المطلب الشعبي السوري، ونعتبر أن ما يحصل داخل سوريا ينبغي أن يحلّ في داخلها، وليس لأحد أن يتدخل بالشؤون الداخلية لهذه الدولة، ونحن نبذل قصارى جهدنا لدعم هذا المطلب الشعبي السوري مع رغبتنا بعودة الاستقرار واستتباب الأمن في أرجاء سوريا مع تحقيق المطالب الشعبية".
وأضاف أبادي "نحن الى جانب سوريا شعباً وقيادة وحكومة، وخصوصاً اننا متيقنون من أن غالبية الشعب السوري تريد إنجاز هذه الإصلاحات بقيادة الرئيس بشار الأسد، وبالتالي من الطبيعي أن نقف الى جانب هذه الغالبية الشعبية التي تريد الإصلاحات بقيادة الأسد".
وفي ما يخص حركة الزيارات التركية الإيرانية المتبادلة ومقاربتها لما يحدث في سوريا، قال أبادي "لقد تم التشاور في ملفات عدة، ومنها التطورات في المنطقة وفي سوريا تحديداً، وقد أكدنا من جهتنا على الحوادث الميدانية التي تدور، إذ لا يمكننا أن نتجاهل ما يحدث على الأرض، وأشرنا الى أن غالبية الشعب السوري تدعم النظام الحالي، وتبعاً لدستورنا، لا يمكننا تجاهل هذه الغالبية الشعبية، وأكدنا لإخواننا الأتراك وجود رغبة سورية في حلّ المشاكل ضمن سوريا، وأننا كإيرانيين ضد التدخل الخارجي، وكان اتفاق في وجهات النظر بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمسؤولين الأتراك من حيث التأكيد على ضرورة الاستقرار في سوريا".
وعن إمكان تدهور الأمور الى حرب أهلية وتدويل الأزمة السورية ونقلها الى مجلس الأمن الدولي، قال أبادي "إن التكهنات والتنبؤات شيء، وما يجري على أرض الواقع شيء آخر، فمن يسافر الى سوريا ويتنقل من مدينة الى أخرى لا يشاهد اي أمر مما تتناقله للأسف بعض وسائل الإعلام التي تكبّر بعض القضايا، ومنها كاذبة أساساً، وبالتالي ما يصور شيء وما يحدث شيء آخر، لذا ندعو الجميع الى السفر الى سوريا للإطلاع على حقيقة ما يدور ميدانياً، لأن من يفعل ذلك يبتعد عن التكهّن والتنبؤ بما يحصل في الداخل السوري".
وفي ما يتعلق بكيفية تعاطي إيران مع العقوبات الأوروبية الجديدة التي من المفترض أن يقرها وزراء الخارجية الأوروبيون اليوم في بروكسيل، والتي وصفت بأنها "غير مسبوقة وتشمل البنك المركزي وحظر النفط الإيراني"، قال السفير الإيراني "قبل ثلاثين عاماً، لم تكن إيران تمتلك شيئاً، وكانت متكلة على الاستيراد من الغرب بشكل كامل، بعدها قمنا بطرد 60 ألف مستشار أميركي من إيران، وقطعنا العلاقات مع الولايات المتحدة ومع جميع من كانوا يصدرون البضاعة والمواد الينا، وبعد ثلاثين عاماً وصلنا الى مراحل متقدمة في مجال الصناعات والتكنولوجيا والعلوم وفي الملف النووي، وأصبحنا في الحقيقة بلداً نووياً، وبالتالي عليهم ألا يخوفونا كثيراً".
وتعليقاً على كلام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن أن "الوقت ينفد وستبذل فرنسا كل ما بوسعها لتفادي تدخل عسكري في إيران، وأن الخيار الأخير لن يحل المشكلة، لكنه سيؤدي إلى حرب وفوضى في الشرق الأوسط"، قال أبادي "إن الكلام عن ضربة لإيران مثير للضحك، ونحن في الواقع مستعدون للردّ على أي ضربة توجه إلينا، لكنني لا اتصور أن الوضع الميداني والحقيقة الموجودة على الأرض يسمحان لهم بشن حرب ضدّ إيران، وليس الأمر أكثر من مجرد مناورات، بالعكس هم يفكرون باتفاق".
وعن تطور العلاقة السعودية الايرانية بعد الاتهام الأميركي بمحاولة قتل السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، قال أبادي "بعد زيارتي وزيري الاستخبارات والخارجية الإيرانيين للسعودية أقمنا إطاراً لتعزيز التعاون بين البلدين، ومواجهة كل المخططات التي تحاول بث الفتنة والفرقة بين المسلمين من جهة وبين المسلمين والمسيحيين من جهة أخرى".
من جهة ثانية، لفت أبادي الى أن زيارة وزير الخارجية علي أكبر صالحي لبيروت "ستتم إن شاء الله، وهي وشيكة".
"السفير"
وعمّا إذا كان هذا التوضيح مقنعاً لفريق المعارضة اللبنانية، قال ركن أبادي في حديث لصحيفة "السفير" "أنا استغرب هذه الضجة التي أثيرت قبل التأكد من أصل الخبر وقراءة النص الفارسي الأصلي لقائد "فيلق القدس" الذي كان يتحدث أمام مجموعة من الشبّان، وفي كلامه الأصلي، أكد اللواء قاسم سليماني أن العديد من البلدان في المنطقة تستلهم أفكاراً من الثورة الإسلامية في إيران، لكن تمّ تحريف روحية الكلام بشكل مقصود".
وأضاف السفير الإيراني "إن مبادئنا موجودة في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي واضحة وتشير الى حرص إيران على استقلال وعزّة وسيادة كلّ البلدان في العالم، وتركز إيران على ألا تسمح بدورها لأحد بالتدخل في شؤونها الداخلية، كما أنها لا تسمح لنفسها بالتدخل في شؤون الآخرين، وبناء عليه ننفي نفياً جازماً ما نسب الى اللواء سليماني".
ولدى سؤاله عن إمكان وجود وساطة إيرانية في ما يخصّ الملف السوري، قال ركن أبادي "موقف إيران واضح منذ البداية، وهي تدعم المطالب المحقة للشعوب، ومن ضمنها الشعب السوري"، وتابع "لقد ظهر جلياً أن الشعب السوري يريد الإصلاحات، وهو يؤيد هذا النظام بقيادة الرئيس بشار الأسد الذي خطا بدوره قدماً في الإصلاح، وبالتالي من الطبيعي أن تقف إيران الى جانب هذا المطلب الشعبي السوري، ونعتبر أن ما يحصل داخل سوريا ينبغي أن يحلّ في داخلها، وليس لأحد أن يتدخل بالشؤون الداخلية لهذه الدولة، ونحن نبذل قصارى جهدنا لدعم هذا المطلب الشعبي السوري مع رغبتنا بعودة الاستقرار واستتباب الأمن في أرجاء سوريا مع تحقيق المطالب الشعبية".
وأضاف أبادي "نحن الى جانب سوريا شعباً وقيادة وحكومة، وخصوصاً اننا متيقنون من أن غالبية الشعب السوري تريد إنجاز هذه الإصلاحات بقيادة الرئيس بشار الأسد، وبالتالي من الطبيعي أن نقف الى جانب هذه الغالبية الشعبية التي تريد الإصلاحات بقيادة الأسد".
وفي ما يخص حركة الزيارات التركية الإيرانية المتبادلة ومقاربتها لما يحدث في سوريا، قال أبادي "لقد تم التشاور في ملفات عدة، ومنها التطورات في المنطقة وفي سوريا تحديداً، وقد أكدنا من جهتنا على الحوادث الميدانية التي تدور، إذ لا يمكننا أن نتجاهل ما يحدث على الأرض، وأشرنا الى أن غالبية الشعب السوري تدعم النظام الحالي، وتبعاً لدستورنا، لا يمكننا تجاهل هذه الغالبية الشعبية، وأكدنا لإخواننا الأتراك وجود رغبة سورية في حلّ المشاكل ضمن سوريا، وأننا كإيرانيين ضد التدخل الخارجي، وكان اتفاق في وجهات النظر بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمسؤولين الأتراك من حيث التأكيد على ضرورة الاستقرار في سوريا".
وعن إمكان تدهور الأمور الى حرب أهلية وتدويل الأزمة السورية ونقلها الى مجلس الأمن الدولي، قال أبادي "إن التكهنات والتنبؤات شيء، وما يجري على أرض الواقع شيء آخر، فمن يسافر الى سوريا ويتنقل من مدينة الى أخرى لا يشاهد اي أمر مما تتناقله للأسف بعض وسائل الإعلام التي تكبّر بعض القضايا، ومنها كاذبة أساساً، وبالتالي ما يصور شيء وما يحدث شيء آخر، لذا ندعو الجميع الى السفر الى سوريا للإطلاع على حقيقة ما يدور ميدانياً، لأن من يفعل ذلك يبتعد عن التكهّن والتنبؤ بما يحصل في الداخل السوري".
وفي ما يتعلق بكيفية تعاطي إيران مع العقوبات الأوروبية الجديدة التي من المفترض أن يقرها وزراء الخارجية الأوروبيون اليوم في بروكسيل، والتي وصفت بأنها "غير مسبوقة وتشمل البنك المركزي وحظر النفط الإيراني"، قال السفير الإيراني "قبل ثلاثين عاماً، لم تكن إيران تمتلك شيئاً، وكانت متكلة على الاستيراد من الغرب بشكل كامل، بعدها قمنا بطرد 60 ألف مستشار أميركي من إيران، وقطعنا العلاقات مع الولايات المتحدة ومع جميع من كانوا يصدرون البضاعة والمواد الينا، وبعد ثلاثين عاماً وصلنا الى مراحل متقدمة في مجال الصناعات والتكنولوجيا والعلوم وفي الملف النووي، وأصبحنا في الحقيقة بلداً نووياً، وبالتالي عليهم ألا يخوفونا كثيراً".
وتعليقاً على كلام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن أن "الوقت ينفد وستبذل فرنسا كل ما بوسعها لتفادي تدخل عسكري في إيران، وأن الخيار الأخير لن يحل المشكلة، لكنه سيؤدي إلى حرب وفوضى في الشرق الأوسط"، قال أبادي "إن الكلام عن ضربة لإيران مثير للضحك، ونحن في الواقع مستعدون للردّ على أي ضربة توجه إلينا، لكنني لا اتصور أن الوضع الميداني والحقيقة الموجودة على الأرض يسمحان لهم بشن حرب ضدّ إيران، وليس الأمر أكثر من مجرد مناورات، بالعكس هم يفكرون باتفاق".
وعن تطور العلاقة السعودية الايرانية بعد الاتهام الأميركي بمحاولة قتل السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، قال أبادي "بعد زيارتي وزيري الاستخبارات والخارجية الإيرانيين للسعودية أقمنا إطاراً لتعزيز التعاون بين البلدين، ومواجهة كل المخططات التي تحاول بث الفتنة والفرقة بين المسلمين من جهة وبين المسلمين والمسيحيين من جهة أخرى".
من جهة ثانية، لفت أبادي الى أن زيارة وزير الخارجية علي أكبر صالحي لبيروت "ستتم إن شاء الله، وهي وشيكة".
"السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018