ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: تقنين الكهرباء فرض نفسه على مجلس الوزراء أمس... والموازنة على سكة النقاش الأسبوع المقبل

بانوراما اليوم: تقنين الكهرباء فرض نفسه على مجلس الوزراء أمس... والموازنة على سكة النقاش الأسبوع المقبل
علي مطر

بعد مرور ثلاثة أشهر من الأخذ والرد في مجلس الوزراء حول إيجاد صيغة لملف الأجور، فرض ملف الكهرباء نفسه أمس على جلسات الحكومة من خارج جدول الأعمال ليشكل مادة دسمة للنقاش بين الوزراء، وعلى الرغم من أن مشروع الموازنة كان الابرز على جدول أعمال الجلسة وفقاً لما أشارت إليه الصحف الصادرة صباح اليوم، إلا أن ملف الكهرباء أخذ حيزاً كبيراً من البحث خلال الجلسة.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إنه "إذا كانت مفاعيل الاشتباك السياسي حول تصحيح الأجور تتوالى فصولا منذ ثلاثة شهور، ها هو الملف الكهربائي يطل برأسه مجددا بتقنين عشوائي ضرب كل المناطق اللبنانية وأشعل حركة احتجاجات شعبية في اكثر من منطقة، فيما التعتيم يحجب ايضا ملفات كبرى وملحة، اقتصادية واجتماعية وإدارية، وهذا كله يضع الحكومة امام تحدي اثبات أهليتها والبداية من الكهرباء بدل الاستسلام لـ"جنرال العتمة"، مشيرةً إلى أنه "في ظل الانطباع السائد أن صورة الوضع السوري لن تنجلي في الأمد المنظور، فإن ذلك يضع لبنان على حافة اختبارات دبلوماسية وأمنية متتالية، خاصة على صعيد ضبط حدوده البحرية والبرية، كذلك، من المتوقع أن يعود ملف المحكمة الدولية الى الواجهة، ليس من زاوية ما يحكى عن زيارة مرتقبة لمدعي عام المحكمة الدولية دانيال بيلمار الى بيروت قبل نهاية الاسبوع الجاري، بل من زاوية قرب انتهاء صلاحية بروتوكول المحكمة في التاسع والعشرين من شباط المقبل أي بعد ستة وثلاثين يوما".


واضافت الصحيفة إنه "اذا كان موضوع التمويل قد نفذ من ثقب الابرة بإدارة واضحة من قبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يتحضر للقيام بزيارة رسمية لفرنسا في مطلع شباط المقبل، فإن طريقة تعامل الحكومة مع الوجهة التي حددها الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون من بيروت حول حقه بالتمديد التلقائي للبروتوكول، ستكون محور اتصالات داخلية وخارجية، وصولا الى اعادة طرح السؤال الذي حسم موضوع التمويل، هل تتقدم الحكومة على المحكمة أم العكس صار صحيحا، في ظل تزاحم الملفات الاقليمية؟".

ملف الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء

ولفتت الصحيفة إلى أن "ملف الكهرباء فرض في ضوء التحركات الاحتجاجية، على قطع التيار، نفسه في مداولات مجلس الوزراء، أمس، حيث شدد عدد من الوزراء على معالجته بمسؤولية منتجة تؤدي الى زيادة حجم الانتاج وتحقيق شيء من العدالة في هذا القطاع".

ونقلت الصحيفة عن أحد الخبراء قوله إن "موضوع الكهرباء ينتظر انجاز دفاتر الشروط لمناقصة انشاء معامل بطاقة 700 ميغاوات بعد رصد الجزء الاول من كلفة المشروع بموجب قانون خاص من خارج الموازنة. وهناك اسئلة عن مصير دفاتر الشروط من جهة، ومصير استئجار البواخر الذي من شأنه ان يسد بعض النقص في الطاقة ويؤمن حوالى 200 ميغاوات، مع الاشارة الى أن حاجة الاستهلاك حالياً تقدر بحوالى 2500 ميغاوات بينما الانتاج لا يتجاوز 1450 ميغاوات نتيجة توقف التغذية من سوريا ومصر منذ مدة"، مشيراً إلى أن "عملية تركيب البواخر تحتاج إلى ستة اشهر من تاريخ التلزيم بما يعني انه لا كهرباء خلال الصيف المقبل وليس اليوم فقط".

ووصفت مصادر وزارية الجلسة بأنها كانت هادئة، وقالت لـ"السفير" ان "وزير الكهرباء جبران باسيل إلتحق بالجلسة متأخرا، حيث كان يعقد مؤتمرا صحافيا حول ازمة الكهرباء، وطالب الوزير محمد فنيش، بتطبيق القرارات والمشاريع المتخذة لتطوير القطاع الكهربائي، وأيده في ذلك عدد من الوزراء. وتقرر بناءً على النقاش أن يبحث الموضوع في جلسة ثانية لمجلس الوزراء، ولم تستبعد مصادر وزارية ان يدرج في جدول اعمال الجلسة العادية المقررة غدا في السرايا الكبير". وقال باسيل لـ"السفير" إن "الصرخة التي أطلقها الرئيس نبيه بري أعطت له المجال لكي يطل عبر المؤتمر الصحافي ليشرح للبنانيين عوائق المباشرة بتنفيذ خطة الكهرباء"، مضيفاً "أشكر الرئيس بري من صميم قلبي لأنه أعطاني هذا «اللباس» الكبير".

بانوراما اليوم: تقنين الكهرباء فرض نفسه على مجلس الوزراء أمس... والموازنة على سكة النقاش الأسبوع المقبل


مشروع الموازنة إلى الثلاثاء القادم

وفيما خص الموازنة، قال مصدر وزاري لـ"السفير"، انه "تم التأكيد على وجوب ألا يتجاوز العجز المتوقع في الموازنة العامة للعام 2012، السقوف السابقة"، مشيراً إلى أن "النقاش تركز على قواعد مناقشة الموازنة لجهة كيفية وضعها وفق مقاربة عامة، حيث جرى عرض عام خلص إلى وجوب عدم تخطي العجز الأرقام السابقة"، مضيفاً انه "تم البحث في كيفية تأمين إيرادات للنفقات الإضافية لا سيما مسألة تصحيح الأجور، وقد عرض الرئيس نجيب ميقاتي لموضوع اعتبره هاماً وهو عدم القدرة على تخطي نسبة معينة من العجز".
وأوضح المصدر أن "وزير المالية محمد الصفدي عرض حجم النفقات وفق الأرقام المطلوبة من الوزارات، والكلفة العائدة لموضوع تصحيح الأجور والتي تبلغ للقطاع العام ألف مليار ليرة"، مشيراً إلى أنه "في ضوء النقاش تم الاتفاق أن يعمد وزير المالية إلى التشاور مع الوزراء لوضع الأسس التي على أساسها ستتم مناقشة بنود الموازنة، حتى يصبح هناك مادة للنقاش لا أن نستمر في تكرار ذات النقاش ولذلك تأجل البحث إلى الثلاثاء القادم للانطلاق في جلسات متتالية حول مشروع الموازنة وانجازه في فترة يفترض الا تتجاوز نهاية شهر شباط المقبل".

ميقاتي إلى باريس

بدورها لفتت صحيفة "النهار" إلى أن "همين اساسيين طغيا على جلسة الحكومة أمس من خارج جدول الاعمال، هما ملف الكهرباء ، والحوادث الحدودية الشمالية التي تطرق اليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان. فيما ارجئ البحث في استكمال الموازنة الى جلسة ثانية تعقد الاسبوع المقبل"، مشيرةً إلى أن "رئيس الوزراء نجيب ميقاتي يلتقي ووزير المال محمد الصفدي اليوم لمناقشة المقاربة التي وضعها ميقاتي للموازنة"، موضحةً أن "الصفدي أبلغ مجلس الوزراء انه سينجز الارقام المقدرة لنفقات تصحيح الاجور في القطاع العام، متوقعا كلفتها بنحو الف مليار ليرة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية قولها إن "الجلسة شهدت اجماعا على أولوية معالجة الكهرباء وصرف الاموال لها". وقد أكد وزير الطاقة جبران باسيل لـ"النهار" انه "في صدد اتخاذ قرار أبلغه من يجب من المسؤولين، الى مؤسسة كهرباء لبنان وهو اما مساواة بيروت بكل المناطق، اذ لا يجوز ان تكون التغذية احدى وعشرين ساعة في بيروت وفي سن الفيل 11 ساعة، واما ان تكون التغذية بحسب نسب الجباية وسرقة الكهرباء".

وذكرت "النهار" انه "اتفق بين بيروت وباريس على الموعد النهائي للزيارة الرسمية التي سيقوم بها رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي لباريس في العاشر من شباط المقبل تلبية لدعوة تلقاها من الرئيس نيكولا ساركوزي، على ان تستمر ثلاثة ايام، ويلتقي خلالها رئيس الوزراء فرنسوا فييون".

رئيس الجمهورية: ما نُسب إلى سليماني غير صحيح


إلى ذلك، لفتت صحيفة "الاخبار" إلى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان تطرق إلى "الكلام المنسوب إلى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني العميد قاسم سليماني"، لافتاً إلى أن "السفير الإيراني غضنفر ركن آبادي ـ الذي التقاه سليمان لهذه الغاية أمس ـ وكذلك وزارة الخارجية الإيرانية نفيا هذا الكلام. ورأى رئيس الجمهورية أن ما نُسب إلى سليماني غير صحيح"، معلناً أنه "طلب من آبادي نقل مضمون المناقشة بينهما إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وحرص لبنان على قيام علاقات ثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة على قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

وفيما خص جلسة الحكومة، فقد اشارت مصادر وزارية لـ"الاخبار" إلى أن "الوزراء دُعوا أمس إلى مناقشة موازنة لم يقدم وزير المال محمد الصفدي نص المشروع المتعلق بها، واستعاض الصفدي عن ذلك بتقديم قراءة لواقع الموازنة"، قائلاً إن "واردات الدولة محدودة، وإن طرح فرض ضرائب جديدة قوبل برفض معظم القوى السياسية، وبالتالي علينا أن نحدد سقف الإنفاق"، مشيرةً إلى أن "الوزير مروان خير الدين نبّه إلى ضرورة الالتفات إلى أوضاع المصارف وقدرتها على احتمال هذا القدر الكبير من سندات الموازنة".

وفي موضوع الكهرباء، قالت مصادر وزارية لـ"الاخبار" إن "الإقفال السريع لملف الكهرباء وترحيل مناقشة الموازنة إلى نهاية الشهر، أظهرا أن تكتل التغيير والإصلاح استعاد زمام المبادرة للهجوم، ولعدم القبول بعرقلة المشاريع والاستمرار بالمخالفات الدستورية، ما ترك انطباعاً لدى المتابعين أن العماد ميشال عون لم يدخل في أي تسوية سياسية بشأن الملفات الوزارية".

2012-01-24