ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: جلسة حكومية لمناقشة أزمة الكهرباء... وفضيحة المازوت الأحمر رهن التحقيق
ليندا عجمي
بينما بقيت أزمة الكهرباء تتصدر واجهة الأحداث المحلية نتيجة التظاهرات الشعبية المتنقلة في أكثر من منطقة إحتجاجاً على انقطاع التيار وزيادة ساعات التقنين، من المقرر أن يبحث مجلس الوزراء في جلسته التي ستعقد بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي ملف الكهرباء من باب التوتر العالي في المنصورية على أن يرحل مشروع الموازنة الى الاسبوع المقبل بعد "جوجلة" رئيس الحكومة مع الوزراء موازنات وزاراتهم.
وفيما برزت دعوة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون إلى الجهوزية للتظاهر السلمي بوجه من يعرقل تنفيذ خطة الكهرباء، طفت على السطح فضيحة المازوت الأحمر عبر إحتكار هذه السلعة الحيوية وحجبها عن متناول المواطنين خلال فترة الدعم، والتي أدت إلى تحقيق مكاسب غير مشروعة تقدر بـ 15 مليون دولار، في وقت وافقت لجنة المال النيابية على رفع القيمة المضافة عن سعر المازوت.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه وسط استمرار أزمة التقنين الكهربائي وتداعياتها على الشارع، برزت فضيحة تسليم كميات كبيرة من المازوت الأحمر بسعر مدعوم الى أصحاب الحظوة من التجار وشركات التوزيع عشية انتهاء مهلة الدعم التي كان مجلس الوزراء قد حددها بشهر واحد، ما أثار تساؤلات وشبهات حول "المحرّض والمستفيد والمرتكب" في هذه العملية، لا سيما ان القيمين عليها حققوا، خلال ساعات قليلة، أرباحاً طائلة وغير مشروعة تقدر بـ 15 مليون دولار، هي نتاج الفارق بين السعر المدعوم والسعر غير المدعوم الذي بيع به المازوت الأحمر للناس في اليوم التالي.
وأوضحت الصحيفة أنه "بعدما كان من المفترض أن يؤدي قرار الدعم (تخفيض 3000 ليرة عن كل صفيحة) الى مساعدة الأسر الفقيرة على مواجهة موجات البرد المتكررة، كانت النتيجة أنه سلك طريقه الى جيوب المحظيين " المدعومين" بطريقة أخرى، والذين لجأوا إلى تخزين كميات ضخمة اشتروها إلى ما بعد "شهر الدعم"، مضيفة " كذلك تردد أن بعض أصحاب الصهاريج كانوا يبيعون الكميات التي يحملونها على الطريق أو بمجرد خروجهم من منشآت النفط لأصحاب المولدات الذين كانوا يدفعون 1000 ليرة إضافية عن كل 20 ليتراً وهو ما ساهم، إضافة إلى التخزين، في حرمان المقيمين في الأرياف من المازوت".
بري.. والنيابة العامة
وفي هذا الاطار، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لـ "السفير"، إن "ما حصل في موضوع المازوت غير مقبول ويثير الكثير من علامات الاستفهام"، مشيراً الى انه طلب من كتلة التنمية والتحرير تحريك هذه القضية ومتابعتها لكشف كل ملابساتها.
وأوضح انه ينتظر الانتهاء من إعداد التقارير اللازمة بهذا الصدد، ولا سيما تقرير التفتيش المركزي، من أجل الطلب الى النيابة العامة التحرك بعد إحالة الملف إليها، مشدداً على ان رفع الدعم لفترة محددة تمّ من أجل مساعدة الناس وليس لإتاحة الفرصة أمام البعض لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وفي سياق متصل، استغرب بري تلكؤ القضاء عن البتّ في ملفات عدد كبير من الأشخاص الموقوفين في سجن رومية من دون أي محاكمة، وطالب القضاء بتسريع وتيرة العمل وجلسات المحاكمة، لا سيما أنه جرى تحسين أوضاع القضاة المادية مؤخراً كي يتفرغوا لعملهم.
الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء اليوم
وحول جلسة الحكومة المقرر عقدها اليوم، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن مجلس الوزراء سيبحث اليوم ملف الكهرباء، مشيرة الى أن جدول أعمالها يتضمن بند التوتر المزمن، أي خطوط التوتر العالي في المنصورية، حيث سيُدرس الاقتراح الذي تقدمت به وزارة الطاقة لكي تشتري الدولة الوحدات السكنية التي يعارض أصحابها تمديد خطوط التوتر العالي على مقربة منها.
وفيما توقعت مصادر وزارية لـ"الأخبار" إقرار مشروع التوتر العالي، رجحت مصادر أخرى أن يأخذ ملف الكهرباء حيزاً كبيراً من الوقت في جلسة الحكومة اليوم.
ميقاتي "ينتظر" البواخر
على خط مواز، علّق الرئيس نجيب ميقاتي، على تفاقم ازمة انقطاع الكهرباء والتأخر في تنفيذ مشاريع وزارة الطاقة لتحسين التغذية بالتيار، بالقول "لقد اتصلنا بالشركات الخاصة باستجرار الطاقة من البواخر، والأمر يستغرق شهراً تقريباً لدراسة أداء هذه الشركات وحسن إنتاجيتها وكلفتها، لكن الامور سائرة بوتيرة سريعة. اما بخصوص مشاريع وزارة الطاقة فقد وافق البنك الدولي على دفتر الشروط وسنعدّ المناقصات ونرسلها الى دائرة المناقصات للبت فيها، وستسير الامور في مسارها الطبيعي، لكن القضايا المالية المرتبطة بالبنك الدولي والصناديق من اجل التمويل تأخذ وقتاً". وأوضح ميقاتي، في حديث لـ"السفير"، أنه وقّع قبل يومين مرسوم تصحيح الأجور وأحاله الى رئيس الجمهورية ومن المتوقع ان يوقعه خلال يومين ليصدر بشكل رسمي ويستفيد منه الناس.
وفي حديث آخر لصحيفة "النهار"، ردّ ميقاتي على ما يثار عن ارتباط عمر حكومته بمصير النظام السوري، معتبراً أن "عمر الحكومة مرتبط بالعنوان الذي وضعه لها أي حفظ الاستقرار، وعندما تصبح عاجزة عن هذه المهمة لكل حادث حديث"، وأضاف "نجحنا حتى اليوم في النأي بلبنان عن الحوادث في سوريا ونريد أن نحمي لبنان من هذه التداعيات والعالم أصبح متفهماً لهذا الموقف".
إلى ذلك، كشفت صحيفة "الجمهورية" أنّ ميقاتي سيلتقي اليوم أعضاء اللجنة النيابية السداسية المارونية التي كلّفها اللقاء الماروني الموسّع في بكركي متابعة ملفّ قانون الانتخاب، والتي التقت رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الأسبوع الماضي.
عون.. والتظاهر المضاد
ورداً على التحركات الموجّهة ضد الوزير جبران باسيل في عدد من المناطق، احتجاجاً على التقنين القاسي، دعا رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، كل اللبنانيين "لكي يتحضروا لتظاهرة سلمية نحو المكان الصحيح، في موعد يحدد لاحقا، على ان يشارك فيها كل من يدفع فاتورة الكهرباء لمطالبة الدولة بالتعاطي بجدية في هذه المسألة وعدم عرقلة خطة الكهرباء".
وفي ما يتعلق باقرار موازنة 2012، نقلت توقعت مصادر مقربة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبر "الأخبار" أن ينجز مجلس الوزراء مشروع الموازنة قبل نهاية شهر شباط المقبل.
منصور: التشكيلات الدبلوماسية قريباً
أما على صعيد التعيينات، أكد وزير الخارجية عدنان منصور، في حديث لصحيفة "البناء" أن التشكيلات الدبلوماسية ستبصر النور قريباً، ولم يستبعد أن يصار إلى إقرار بعضها قبل الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أنها ستحصل على دفعات.
بدورها، لم تستبعد مصادر وزارية، للصحيفة عينها، أن تقر جلسة الحكومة اليوم جزءاً من التشكيلات الدبلوماسية على مستوى الفئة الثانية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018