ارشيف من :أخبار لبنانية

"الأخبار": إخبار الحجّار عن "فضيحة" المازوت الأحمر ليس دقيقاً وهدفه "التعليم سياسياً" على "المردة" ووزير الطاقة

"الأخبار": إخبار الحجّار عن "فضيحة" المازوت الأحمر ليس دقيقاً وهدفه "التعليم سياسياً" على "المردة" ووزير الطاقة
أفاد معنيون بملف "فضيحة المازوت الأحمر" صحيفة "الأخبار" أن عضو "كتلة المستقبل" النائب محمد الحجار كان يهدف عندما قدّم إخباراً الى النيابة العامة المالية لدى ديوان المحاسبة في هذا الشأن تحت عنوان هدر المال العام، إلى "التعليم سياسياً" على مدير منشآت النفط سركيس حليس، المحسوب على رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، وعلى وزير الطاقة جبران باسيل، بوصفهما المسؤولين المباشرين عن الأمر.

وفي تفاصيل التحقيق الذي أجراه ديوان المحاسبة بخصوص إخبار الحجار الذي بناه على أساس أن منشآت النفط في طرابلس سلّمت 8.5 ملايين ليتر في آخر يوم دعم، وأن ما يبرهن وجود سرقة هو أن التسليم استمرّ حتى ساعة متأخرة من الليل، لفتت الصحيفة الى أنه في البدء، استمعت النيابة العامة برئاسة رئيس الديوان عوني رمضان، والمدعي العام في الديوان بسام وهبة، إلى كلّ من حليس، ومدير منشآت طرابلس معن حامدي، ومدير منشآت الزهراني أحمد بلوط، حيث أظهرت المعطيات، بحسب مصادر الديوان، أن معطيات الحجار ليست "دقيقة بالكامل"، إذ إن المنشآت سلّمت نحو 6.6 ملايين ليتر مازوت في آخر يوم دعم، وقد استمرّ الأمر حتى منتصف ليل الأربعاء ـ الخميس الماضي.

"الأخبار": إخبار الحجّار عن "فضيحة" المازوت الأحمر ليس دقيقاً وهدفه "التعليم سياسياً" على "المردة" ووزير الطاقة

وبحسب المعطيات المتوافرة لدى منشآت النفط، فإن الكمية المسلّمة يومياً هي اعتيادية في أيام الدعم، لا بل كانت هذه الكميات تصل في بعض أيام الدعم التي تعود لسنوات ماضية، إلى 11 مليون ليتر يومياً، "فلماذا لم يرسل أي إخبار سابقاً؟، تسأل المصادر نفسها.

وبحسب المصادر المعنية، أظهر التحقيق وجود ثغرتين: الأولى منهما أن الشركات لم تتوقف يوماً عن تسلّم المازوت المدعوم حتى آخر لحظة من فترة الدعم لتخزينه وبيعه وتحقيق أرباح إضافية، وهو ما كان يحصل منذ سنوات عديدة، ولم يهتم به أحد لكونه هدراً للمال العام، فضلاً عن أنه كان وسيلة سياسية لتوزيع المازوت على المحسوبيات والمحاصصة المافياوية للشركات.

أما النقطة الثانية التي تظهرها التحقيقات، والتي لم تُبَتّ بعد، فهي تشير إلى أنه، خلافاً للعادة، سُلِّم نحو 800 ألف ليتر مازوت أحمر من منشآت طرابلس، فيما كانت تحصل على حصّتها من منشآت الزهراني، ولم يتبين بعد ما هي قصّة الـ800 ألف ليتر، وهو أمر يحتاج إلى مزيد من التدقيق قبل إطلاق الاتهامات، وهو ما سيقوم به فريق التدقيق الذي ألّفه الديوان أمس الذي يقوم بمهمات ميدانية ابتداءً من صباح اليوم، بحسب "الأخبار".

من جهة أخرى، أشارت مصادر ديوان المحاسبة للصحيفة إلى وجود نقطة أخرى ليس بيد الديوان التحقيق فيها، بل هي من صلاحية مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد التي يمكنها أن تدقّق في من تسلّم من الشركات الكميات وأين وكل التفاصيل، لكن "هذا الأمر منوط بأن تسلّم منشآت النفط لوائح التسليم اليومية والمفصّلة، وبأن تكون هناك إرادة سياسية لدى وزير الاقتصاد نقولا نحّاس"، يؤكد المطلعون.

"الأخبار"
2012-01-26