ارشيف من :أخبار لبنانية
إنهيارات ومخالفات تهدد السلامة العامة في طرابلس والبلدية تدعو للتدخل قبل وقوع الكارثة
توقعُ انهيارِ بعضِ الأبنيةِ في طرابلس لاسيما في مناطقِ التبانةِ والزاهرية وبعضِ المناطقِ الفقيرةِ لا يستبعدُه كثيرون، فأصواتُ "طقطقة" الجدرانِ والأعمدة، تُسمعُ بينَ الحينِ والاخرِ في أكثرَ من 3500 وحدةٍ سكنية، داخل المناطق الفقيرة لاسيما في باب التبانة والزاهرية وساحة الدفتار وباب الرمل وبعض الاحياء القديمة في الميناء وفق احصائية رسمية قامت بها بلدية طرابلس، حيث بات الاهالي داخلَها يضعونَ أيديَهم على قلوبِهم، وهو يَبيتونَ يومياً تحتَ تشققاتِ السقوفِ وتسرّبِ المياهِ منها.
الانهياراتُ طالُت ايضاً مقرَ الاتحادِ العماليِ العامّ في طرابلس وأدت الأمطار التي تساقطت إلى حصول تصدعات في أسقف مركز الاتحاد العمالي في طرابلس، وانهيار الحجارة في عدد من غرفه، وظهور تشققات في جدرانه.
وطالب امين سر الاتحاد علي السلو، عبر الانتقاد رئيس الحكومة ووزراء مدينة طرابلس القيام بما يمكن لتدارك حصول كارثة، خصوصاً أن الانهيارات تأتي من ضمن سلسلة انهيارات حصلت سابقا، وناشد جميع المعنيين لاسيما بلدية طرابلس وكل المسؤولين بضرورة الإسراع لمعالجة القضية، كون المركز يضم نحو 25 نقابة.

رئيسُ بلديةِ طرابلس رفعَ المسؤوليةَ عنه عندما أشار في حديث مع الانتقاد إلى أنهُ وجّهَ في حَزيرانَ الفائتَ كتاباً إلى الحكومةِ السابقةِ طلبَ فيهِ أن توعزَ إلى الهيئةِ العليا للإغاثةِ بإعادةِ إعمارِ الأبنيةِ المهدمةِ وترميمِ الأبنيةِ المتصدعةِ وذلك لانَ البلديةَ ليست قادرةً على تحملِ النفقاتِ الباهظة.
ولفت الى أنه هناك عشرات المخالفات داخل بعض المناطق لاسيما القبة والتبانة وجبل محسن وهناك منازل تشيد بشكل غير شرعي وتهدد السلامة العامة وقد حاول عناصر شرطة البلدية منع تلك المخالفات الا أنهم تعرضوا للضرب والرشق بالحجارة ومنعت الدوريات من دخول بعض المناطق من قبل بعض النافذين الدعومين من إحدى التيارات السياسية وقاموا بالتعرض والضرب لعناصر الشرطة وهو ما دفع البلدية الى وقف الدوريات ولاكتفاء بتسطير محاضر ضبط لتلك المخالفات التي تنتشر بكشل كبير وتهدد حياة عدد كبير من المواطنين.
غزارة الامطار وتشبع اسطح الابنية القديمة بالمياه ادى أيضا الى انهيار جدار احد الابنية القديمة في زقاق القاوقجي وتساقطت الحجارة الرملية على الطريق اضافة الى الاتربة والاخشاب وتوجهت على الفور الورش الفنية التابعة لبلدية طرابلس للكشف على الأضرار ورفع الردميات من الشارع تسهيلاً لعمل ابناء المنطقة.
رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر غزال تفقد المكان وأكد ضرورة وعي المواطنين واعطاء البلدية علماً بكل طارئ لتتمكن من رصد الأضرار والعمل على مساعدتهم وفق امكانياتها.
وأضاف: خطر تصدع الأبنية قامت البلدية برصده منذ العام 2010 ونبهنا كثيراً حتى عبر الوسائل الاعلامية والكتب والارشادات الضرورية، وورش العمل في البلدية جاهزة دائماً للمساعدة ورفع الضرر بيد انه لا يمكننا الاستمرار وفق هذا المنطق وعلى الدولة التدخل بأسرع وقت كوننا اليوم لا نزال نترقب اشكاليات أكبر من التي حصلت اليوم وفق تقارير وضعتها الدائرة الهندسية في البلدية.
وتابع بالقول "الحمدلله اليوم ليس هناك من أضرار بشرية لأن المبنى خال من السكان بيد ان المبنى الملاصق له مأهول بالسكان ولو أن هذه الكارثة طالته لا سمح الله لكنا اليوم أمام مأساة كالتي حصلت في حي فسوح الأشرفية"، مناشداً جميع "المسؤولين لمساعدة طرابلس لأن وضعها لا يقل سوءاً عن أي منطقة ما لم يكن الأسوأ في كل لبنان".
ورداً على سؤال، قال: لابد لنا كمجلس بلدي ومسؤولين وأهالي من التعاون والقيام كل بدوره واستنفار كافة الأجهزة والتعاون مع القطاع الخاص خصوصاً وأن الدولة لا يمكنها تلبية كافة مطالب المناطق، ونأمل العمل على الأرض ومواكبة الحوادث الطارئة .
وحول امكانيات مواكبة ما يحصل في ظل الخلافات داخل المجلس البلدي قال الغزال:" بالرغم من العجز القائم عندنا في العمال والفنيين، فاننا نعمل أكثر من غيرنا ليلاً ونهاراً ولدينا سبع فرق تعمل على الأرض، بيد ان حجم الخطر الداهم أكبر بكثير من كل الاستعدادات التي تبذلها البلدية".
أما المشرف على الأعمال في المنطقة المهندس حسان البابا، فأوضح أن أسباب الانهيار تعود لغزارة الأمطار وتأثيرها كبير على الأبنية القديمة ذات الحجارة الرملية والأسطح الترابية المعقودة والتي ليس لها أعمدة دعم أضف الى ذلك عمر هذه الأبنية والذي يتجاوز القرن ونصف، لافتاً إلى أن البلدية سترفع الضرر وستعمل على ازالة ما تبقى من هذا الجدار كي لا يسقط على المارة في الشارع.
وختم بالقول "نحن لا يمكننا متابعة كافة ما يحصل ان لم تصلنا شكاوى من الأهالي، وعلى أساسها تقوم الورش الفنية بمعاينة الأضرار ورفع كتاب الى المحافظ ووزارة الداخلية من أجل مساعدة الناس لأن البلدية ليس لديها الامكانيات اللازمة".
الانتقاد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018