ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: ملف "داتا" الإتصالات على طاولة الحكومة غداً.. ومحاولات تدويل الأزمة السورية على قدم وساق

بانوراما اليوم: ملف "داتا" الإتصالات على طاولة الحكومة غداً.. ومحاولات تدويل الأزمة السورية على قدم وساق
علي مطر

ملفات عدة بارزة محلياً واقليمياً شكلت المادة الدسمة للصحف الصادرة صباح اليوم. لبنانياً يتواصل السجال الحاصل حول "داتا الاتصالات" على خلفية ما تم تسريبه عن محاولة لإغتيال رئيس فرع "المعلومات" وسام الحسن. وفي حين كان تم الإتفاق داخل لجنة الإعلام والإتصالات النيابية على عدم كشف هذه "الداتا" إلا بالتنسيق بين وزيري الإتصالات والداخلية، تحاول بعض الأجهزة الأمنية الحصول عليها مباشرةً من وزارة الإتصالات. وعليه يحضر هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء غداً الى جانب الكهرباء والموازنة.بانوراما اليوم: ملف "داتا" الإتصالات على طاولة الحكومة غداً.. ومحاولات تدويل الأزمة السورية على قدم وساق
سورياً تتواصل محاولات تدويل الأزمة لا سيما بعد إيقاف عمل بعثة المراقبين التي كشف رئيسها "عدم تعاون المعارضة السورية مع المراقبين الذين لن يتمكنوا من دخول مناطقها".

"داتا الاتصالات": الخلفيات والأبعاد


رأت صحيفة "السفير" أن "المعطيات المسربة عن سابق تصور وتصميم، حول اكتشاف وإحباط خطة لاغتيال رئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن، ، فتح الباب واسعاً أمام سجال أمني - سياسي - قانوني، تجاوز حدود الحادثة الافتراضية، ليطال بشكل أساسي ملف "داتا الاتصالات"، بعدما تبين ان هناك من أراد له ان يكون أحد ضحايا محاولة الاغتيال، بمعزل عما إذا كانت هذه المحاولة جدية أم وهمية".

وبحسب الصحيفة فإن "اللافت للانتباه، أن الإعلان عن إجهاض خطة الاغتيال أُتبع سريعاً بحملة شنتها بعض قوى 14 آذارعلى وزير الاتصالات نقولا صحناوي، متهمة إياه بأنه يساهم في كشف أمن البلد وبعض الشخصيات بسبب رفضه تزويد الأجهزة الأمنية بـ"داتا الاتصالات"، في أي وقت ومن دون قيد او شرط، ما أثار تساؤلات عما إذا كان تسريب خبر محاولة استهداف الحسن يهدف بالدرجة الاولى الى زيادة جرعات الضغط على صحناوي أولاً ووزير الداخلية مروان شربل ثانياً، وربما رئيس الحكومة أيضاً، من أجل استعادة حرية الحصول على كامل الـ"داتا" والتصرف بها، تحت طائلة تحميل من يقيد هذه الحرية المسؤولية المباشرة عن استهداف أي شخصية وتعريض حياتها للخطر".

وفي هذا السياق قالت الصحيفة إن "الربط بين خيوط بعض الوقائع يتيح تظهير الصورة بشكل افضل. فخلال الأشهر السابقة، كانت الأجهزةبانوراما اليوم: ملف "داتا" الإتصالات على طاولة الحكومة غداً.. ومحاولات تدويل الأزمة السورية على قدم وساق الأمنية ـ وفي طليعتها «فرع المعلومات» ـ تستحوذ من وزارة الاتصالات، وبموافقة اضطرارية من صحناوي، على كل الـ«داتا» المتعلقة بحركة الاتصالات بين المواطنين على كامل الاراضي اللبنانية، بحجة أن الإطلاع عليها ضروري لتأمين متطلبات حفظ الأمن وملاحقة المطلوبين او المشبوهين"، مشيرةً إلى أن "الوزير مروان شربل اتصل بالوزير نقولا صحناوي وأبلغه بوجوب وضع كل الـ"داتا" بتصرف
"فرع المعلومات" من أجل تتبع خيوط محاولة الاغتيال، وبالفعل تجاوب صحناوي مع الطلب "موضعياً" يوم الجمعة الماضي، لئلا يتحمل شخصياً تبعات هذه القضية، بانتظار أن يحدد مجلس الوزراء في جلسته يوم الثلاثاء المقبل، وجهة التعاطي مع هذا الملف".

ولئن كان وزير الداخلية ينتظر استكمال التحقيقات للجزم بصحة السيناريو المتداول حول محاولة استهداف الحسن، إلا ان مصادر مقربة من "فرع المعلومات"، قالت لـ"السفير" ان "المعطيات الموجودة بشأنها جدية وموثوقة، بعدما توافرت من ثلاثة اتجاهات مختلفة، وتقاطعت كلها عند التحذير من وجود مخطط لاستهداف الحسن في محيط مركز عمله وسكنه في الأشرفية"، مشيرةً الى ان "تحركات الحسن وأوقات تنقله كانت تخضع الى المراقبة الدقيقة"، لافتة الانتباه الى انه "تبين ان التحضيرات لخطة الاغتيال بلغت مرحلة متقدمة جداً، ولم تكن تنتظر سوى التنفيذ".

وقال مرجع أمني رفيع المستوى لـ"الأخبار" إنه "لا مبرر لقطع داتا الاتصالات عنا، وخاصة أننا نطلبها تحت سقف الآلية التي أقرها مجلس الوزراء في عام 2009"، مبدياً "عتبه على لجنة الاتصالات النيابية التي أعادت فتح الموضوع، رغم حساسية الوضع الأمني في المنطقة عموماً، وضرورة تجنيب لبنان أي خضة أمنية، وخاصة أن استثمار داتا الاتصالات في مجال الأمن الوقائي لا يمكن حصره بمكان أو زمان، إذ إن أي خلية إرهابية نبحث عنها لن تعلن مكان وجودها ولا زمانه".

ولفتت مصادر معنية بالملف إلى أن "المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي أجرى اتصالات برئيسي الجمهورية والحكومة لوضعهما في صورة ما يجري، والحاجة الملحة إلى الحصول على الداتا".

من جهته أوضح وزير الاتصالات نقولا صحناوي لـ"النهار"، ان "وقف تزويد كل الاجهزة الامنية، لا جهاز واحد، المعلومات طوال 24 ساعة ومن دون توقف وعلى جميع الاراضي اللبنانية، تم بناء على اتفاق خلال اجتماع لجنة الاتصالات النيابية، بعدما اكد وزير الداخلية مروان شربل عدم الحاجة اليها كل يوم"، داعيا الى "التمييز بين نوعين من الداتا، الاولى التي تتعلق بمراقبة جميع اللبنانيين وفي كل لبنان، والداتا التي تتعلق حصرا بملاحقة قضايا امنية معينة". وقال انه سيرفع الملف الى مجلس الوزراء غدا.

اوساط الأكثرية: التضخيم المتعمد لا ينفصل عن معركة «داتا الاتصالات»


من جهة أخرى نقلت "السفير" اجواء الأكثرية حول هذا الملف حيث قالت "إن أوساط سياسية في الأكثرية تميل الى تجنب الانجراف وراء رواية فرع المعلومات لمحاولة الاغتيال"، معربة عن "اعتقادها بأن تضخيمها المتعمد لا ينفصل عن معركة «داتا الاتصالات»، وما يرافقها من ضغوط قديمة ـ جديدة تمارس على كل وزير من تكتل التغيير والاصلاح يتولى وزارة الاتصالات، وذلك من أجل دفعه الى الخضوع لطلبات فرع المعلومات بالحصول على كل أنواع الـ«داتا» من دون نقاش".

واعتبرت الاوساط ان "ما تردد عن خطة لاغتيال الحسن يحتاج الى المزيد من التدقيق قبل الجزم به"، مشيرة الى ان "التسريب الحاصل ربما لا يكون بعيدا عن عملية تهويل تهدف الى إحراج الوزير نقولا صحناوي وإلزامه بفتح أبواب الـ«داتا» على مصراعيها امام «فرع المعلومات»، بعد الممانعة التي أبداها حيال بعض الطلبات، تحت طائلة تحميله مسؤولية أي خلل أمني".

بري للاحتكام للقانون وجنبلاط يدافع عن الحسن

بانوراما اليوم: ملف "داتا" الإتصالات على طاولة الحكومة غداً.. ومحاولات تدويل الأزمة السورية على قدم وساق
من ناحيته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" إن "المطلوب تطبيق القانون والعودة الى الكتاب في موضوع "داتا الاتصالات"، لافتا الانتباه الى ان "النص القانوني ينظم آلية الحصول على الـ"داتا" المطلوبة بعد نيل الإذن القضائي الضروري، بما يمنع استباحة خصوصيات كل اللبنانيين في أي وقت"، مشيراً إلى أن "مركز التحكم المستحدث هو المولج بتأمين «داتا» محددة للجهاز الامني الذي يطلب الاستحواذ عليها وفق الاصول"، مشدداً على ان "هذا المركز الذي يضم ممثلين عن الاجهزة الأمنية مجتمعة يتيح تحقيق التعاون والتنسيق بين تلك الاجهزة على مستوى تأمين الـ«داتا» وتحليلها، بدلا من ان يتفرد هذا الجهاز أو ذاك في العمل وفق أجندات أمنية وسياسية خاصة".

في المقابل، حذر جنبلاط في حديث لـ"النهار" "من هذه المناخات"، داعيا الى "الكف عن المزايدات وتصفية الحسابات مع فرع المعلومات".

العرض الإيراني لاستجرار الطاقة في مجلس الوزراء غداً

ملف "داتا الاتصالات" يحضر غداً بنداً طارئاً على طاولة مجلس الوزراء الذي يبحث من ضمن جدول أعماله أزمة الكهرباء، وفي هذا السياق أشارت صحيفة "الاخبار" الى أن "العرض الايراني لاستجرار الطاقة إلى لبنان سيحضر على طاولة مجلس الوزراء".
أما في موضوع التعيينات فلفتت "الاخبار" إلى أن "العقد لا تزال على حالها، لا سيما رئاسة مجلس القضاء الأعلى العالقة بين سليمان والنائب ميشال عون". وقد أكد وزير الداخلية مروان شربل لـ"الأخبار" أن "تعيينات القائمقامين ستُنجَز قبل منتصف شباط المقبل"، لافتاً إلى أنه "يفضل أن يكون هؤلاء من ملاك وزارة الداخلية، «رغم أن كل المقترحين هم من ملاك الإدارات العامة".

الأزمة السورية الى مجلس الأمن وموقف روسيا ثابت

قالت صحيفة "الاخبار" إن "الملف السوري وضع على نار حامية في مجلس الأمن الدولي، مع انتقال وفد الجامعة العربية إلى نيويورك لإطلاع المجلس على تطورات الأوضاع في سوريا، وتسارع وتيرة المناقشات حيال مشروع قرار جديد قدمته مجموعة من الدول الغربية والعربية، تتمسك روسيا بمعارضته"، مضيفة أنه "فيما تتواصل المشاورات في مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار جديد يتعلّق سوريا قدمه الأوروبيون ودول عربية يوم الجمعة الماضي، ويستند الى خطة التسوية التي أعدتها الجامعة العربية بعد اصطدامه بـ«خطوط حمراء» وضعتها روسيا، توجه وفدان من جامعة الدول العربية والمعارضة السورية إلى نيويورك بهدف مواكبة المباحثات وممارسة الضغوط على روسيا لتليين موقفها المعارض للقرار".بانوراما اليوم: ملف "داتا" الإتصالات على طاولة الحكومة غداً.. ومحاولات تدويل الأزمة السورية على قدم وساق

واشارت "الاخبار" إلى أن "روسيا تمسكت بموقفها الرافض لإقدام مجلس الأمن على اتخاذ أي خطوات جديدة ضد سوريا في مجلس الأمن، وبينها مشروع القرار الجديد الذي ينص في إحدى فقراته على نقل السلطة من الرئيس وإجراء انتخابات تتسم بالشفافية والنزاهة تخضع لمراقبة عربية ودولية"، لافتةً ايضاً إلى أن "المندوب السوري في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، شدد على أن بلاده تعارض أي مشروع قرار يقدم بشأن بلاده إلى مجلس الأمن من دون التشاور معها، بعيداً عن خطة العمل العربية المتعلقة بتوقيع البرتوكول".

من جهتها ذكرت صحيفة "السفير" ان "هناك مسعى عربياً غربياً في مجلس الأمن الدولي يبدأ اليوم لاعتماد المبادرة العربية الأخيرة التي تدعو الرئيس السوري بشار الأسد الى تفويض صلاحياته الى نائبه الاول وهذا ما ترفضه روسيا وتؤكد انها ستحبط اية محاولة في هذا الإطار"، مشيرةً إلى ان "وزير الخارجية الإيراني على اكبر صالحي حذر من مغبة الضغوط الخارجية التي تمارس ضد سوريا»، معتبراً أن «بإمكان هذه الضغوط ان تؤدي الى عواقب وتداعيات وخيمة لكل المنطقة".

الدابي: نعمل بنزاهة وشفافية والمعارضة السورية لا تتعاون مع وفد المراقبين


وفي حديث لصحيفة "الحياة" اعتبر رئيس فريق المراقبين العرب في سورية محمد الدابي، أن "إعلانه قبل يومين تصاعد العنف في سورية وعدم التعتيم على ذلك، يعدُّ دليلاً على صدقية المراقبين"، قائلاً "إننا نعمل في نزاهة وشفافية". وأوضح الدابي أن "الحكومة السورية بررت التصعيد الأمني الاخير بفقرة في البروتوكول تنص على وقف العنف أيّاً كان مصدره"، مشدداً على "عدم تعاون المعارضة السورية مع وفد المراقبين".بانوراما اليوم: ملف "داتا" الإتصالات على طاولة الحكومة غداً.. ومحاولات تدويل الأزمة السورية على قدم وساق

ولفت الدابي إلى أن "التقرير الذي قدّمه الى اللجنة الوزارية العربية المصغرة ووزراء الخارجية العرب في اجتماعين عقدا قبل أيام في القاهرة، نوقش باستفاضة وتمت الإشادة به وبالإنجازات التي تحققت حتى الآن، ورغم محدوديتها تم التمديد لعمل البعثة، وقرر الوزراء دعمها مالياً وسياسياً وإعلامياً، لكننا فؤجنا بعد عودتنا (من القاهرة بعد حضور الاجتماع الوزاري العربي) في الثالث والعشرين من كانون الثاني (يناير) الحالي بأعمال عنف".

وقال "فؤجئنا في الرابع والعشرين والخامس والعشرين والسادس والعشرين من الشهر الحالي بأعمال عنف في عدة مناطق ساخنة، في حمص وحماه وريف دمشق وإدلب، وفوجئنا بأعمال عدائية من الجانب المسلح (المعارضة السورية) وردِّ فعل كبير من جانب الحكومة، وظهرت أعمال عدائية متبادلة أدت الى تصاعد العنف، وتكلمنا مع الحكومة السورية في هذا الجانب".

وقال الدابي إن «الحكومة السورية قالت للبعثة إننا ملزمون بإيقاف العنف أياً كان مصدره، وبالتالي لن نسمح لعصابات وجماعات مسلحة بأي عمل عدائي. وهنا بدت الصورة واضحة، أي أن العنف سيتواصل ويستمر". ولفت في هذا السياق الى أن "المعارضة السورية لا تتعامل معنا... وأصبحنا في نظرها مثل الحكومة السورية، وكل ذلك أدى الى حالة نفسية لدى المراقبين الذين يجلسون في الفندق، وإذا أرادوا القيام بمهمة مراقبة لن يتمكنوا من دخول مناطق المعارضة بسبب خوفهم من رد فعل المعارضة".

2012-01-30