ارشيف من :أخبار عالمية

الصحف السورية: حشد دبلوماسي غير مسبوق للتآمر على سوريا في مجلس الامن وروسيا والصين تواجهان بصلابة

الصحف السورية: حشد دبلوماسي غير مسبوق للتآمر على سوريا في مجلس الامن وروسيا والصين تواجهان بصلابة
تتجه الانظار نحو مجلس الامن الدولي الذي ينعقد مساء اليوم بحضور وزراء خارجية اميركا وفرنسا وبريطانيا وقطر وامين عام جامعة الدول العربية لمناقشة القضية السورية سعياً لتمرير مشروع قرار عربي ـ غربي لمعاقبة النظام السوري، في ظل استمرار المعالجة الامنية للخروقات على الساحة السورية، التي وافقت على الدخول في محادثات غير رسمية مع المعارضة بناء على دعوة روسية رفضتها، كما كان متوقعا،" المعارضات السورية"، فيما بقيت موسكو وبكين على موقفيهما الرافض لاي تحرك أممي يمهد لعمل عسكري ضد سوريا، خصوصاً أن التجربة الليبية ما زالت حاضرة في ذاكرة هاتين العاصمتين.

هذه المستجدات شكلت محور إهتمامات الصحف السورية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "الوطن" أن عدائية التصريحات الأميركية والغربية تتزايد بشكل فاضح ضد سورية التي لا يمكن لأحد ربطها بعد الآن بالعملية الإصلاحية الجارية فيها والتي طالما ادعت أمريكا وأتباعها الحرص عليها.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه التصريحات تتزامن مع الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن الدولي اليوم التي تعول عليها أمريكا وأتباعها لاستهداف سورية وخلق صورة مغايرة لواقع الأزمة السورية، وخصوصاً بعد حملات التشكيك والضخ الإعلامي السلبي التي وجهها بعض العرب لعمل فريق المراقبين التابع للجامعة العربية، مؤكدة أن سورية المتجددة التي تدافع اليوم عن نفسها ضد الإرهاب وستستمر، ستكون الاستثناء الذي أسقط في السابق وسيسقط اليوم الفوضى التي تعتمدها هذه الدول.

ووفق "الوطن"، فان واشنطن وباريس رفعتا من وتيرة تصريحاتهما للضغط على جلسة مجلس الأمن وعلى القرار الروسي من أجل إصدار قرار دولي يدين سورية ويشوه حقيقة ما يجري فيها متجاهلتين تقرير بعثة المراقبين العرب وتصريحات رئيسها وإقراره بوجود مجموعات مسلحة تعمل على الأرض السورية وتسيطر على بعض المناطق.

من جهتها، أكدت صحيفة "تشرين" أنه "لم يعد هناك مكان لـ"حسن النية" في توصيف مواقف الدول العربية من الأزمة السورية، فأنظمتها التي سارعت إلى تطبيق عقوبات اقتصادية على الشعب السوري، وتدعم حالياً تدخلاً دولياً يشجع في جانب منه على توسيع رقعة هذه العقوبات تنطلق من "سوء نية" تجاه سورية، لا من معلومات مغلوطة أو مضللة يمكن تصحيحها لاحقاً كما كنا نتمنى".

وأوضحت الصحيفة أن رفض الدول العربية الاستماع لما تضمنه تقرير بعثة المراقبين ومناقشته بجدية وموضوعية واستنباط القرارات المناسبة بناء على ما خلص إليه التقرير، يؤكد سوء النية في تصرفات وأفعال هذه الدول تجاه الملف السوري، ‏فسوء النية توصيف ينطبق اليوم على جميع الدول العربية، سواء تلك التي تقود حملة أصبحت معلنة لإسقاط سورية كدولة تنفيذاً لمشروع غربي والدلائل كثيرة، أم الدول التي ارتضت أن تكون شاهد زور صامتاً يرفع يده تحت الضغط أو الترهيب أو نفوذ المال.

وفي الختام، شددت "تشرين" على أن سوء النية سمة ليست بجديدة على السياسة العربية وكواليسها، فالقضية الفلسطينية شاهدة بما وصلت إليه من معاناة وآلام عبر ستة عقود على هذه السمة، فالكثير من الأنظمة العربية ساوم على الحقوق وقبل بأنصاف الحلول وقتل آلاف الفلسطينيين ودمر قراهم ومدنهم..ومع ذلك فإنها لا تزال تتاجر بها إلى اليوم. ‏

الصحف السورية: حشد دبلوماسي غير مسبوق للتآمر على سوريا في مجلس الامن وروسيا والصين تواجهان بصلابة

بدورها، نقلت صحيفة "البعث"، عن وزارة الداخلية السورية قولها إن الأجهزة المختصة قامت خلال الأيام الثلاثة الماضية بعملية نوعية في مناطق دوما حرستا سقبا حمورية وكفربطنا لاحقت خلالها عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة التي ارتكبت أفظع جرائم القتل والخطف بحق المواطنين وزرعت الألغام وفجرتها في الطرقات العامة وروعت الأهالي بمن فيهم الأطفال والنساء واعتدت على الممتلكات العامة والخاصة بما في ذلك البنية التحتية للمنطقة من شبكة كهربائية واتصالات.

وأضافت الوزارة "إنه بعد الاشتباك مع تلك المجموعات المزودة بأحدث أنواع الأسلحة بما في ذلك الاسرائيلية والأميركية منها تمكنت الأجهزة المختصة من القضاء على عدد كبير من الإرهابيين وألقت القبض على عدد آخر وقد عثرت على عدد من المخابىء السرية والأقبية التي استخدمتها تلك المجموعات الإرهابية لتصنيع عبوات القتل والإرهاب واحتجاز المختطفين من المدنيين، بالإضافة الى كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات بينما لا تزال الملاحقة مستمرة لمن تبقى من فلول هذه المجموعات".

وتحت عنوان "لغة العداء ومجالس الخيبة"، شددت صحيفة "الثورة"، على أنه لم يكن من العسير ملاحظة الخيبة التي مُنيت بها أدوات المؤامرة وهي تخسر أوراقها واحدة تلو الأخرى، والضربة القاضية كانت ما تلقته من انكسار في الرهان على الإرهابيين الذي بدا مفلساً، وبدت أدواته تتهاوى في الأيام الماضية أمام الحسم الذي أبدته سورية في مواجهتهم.

وأضافت الصحيفة "لم يكن صعباً قراءة ملامحه بوضوح في السياق الذي أنتجته فضائيات المؤامرة، التي أفردت مجالس لخيبتها واضطرت إلى الإقرار علناً بانتكاسة تجاوزت في بعض مراحلها حدود التحليل والاستنتاج إلى حدود الإملاء والتحريض، وإقرار أمر العمليات والإبلاغ وتحديد الأهداف والإحداثيات، فكانت الصدمة المدوّية التي دفعتها إلى الاعتراف بأنه أسقط في يدها، ولم يكن بد من التسليم بالحالة المزرية التي واجهتها".‏

ولفتت الى أنه "للمداورة على هذا الإفلاس الذي بدا جلياً، كان التعويل على لغة أميركية وغربية تجاوزت في الكثير من تفاصيلها مفردات اللياقة السياسية والدبلوماسية، ومارست سياسة عدائية غير مسبوقة وبأسلوب من الإقصاء والتطاول والاتهام، مجندة أوراق ضغط سياسي لم يشهد العصر الحديث مثيلاً لها، تحت ذريعة انكشفت هشاشتها وسقطت بوضوح، ولا تحتاج إلى أدلة أو براهين".‏

وأشارت "الثورة"، إلى أن "صمود الشعب السوري يزيد من ارتباكهم ومن التخبط السياسي والإعلامي، حتى أن قنوات سفك الدم السورية واجهت إفلاساً واضحاً في تفسير ما يجري وخصوصاً أمس فأقامت مجالس لتبرير الخيبة ولتندب حظها العاثر في اختيار المكان الخطأ، بلغة عدائية ساخرة للتغطية على الإحباط وإن جاء بصيغة اعتراف بأن ما يجري خارج كل الحسابات وقلب المعادلات رأساً على عقب".‏

وختمت بالقول "نجزم وإلى حدود اليقين أن سورية التي حسمت أمرها كما هو قرارها ستدافع عن نفسها وعن مواطنيها، وستواجه الإرهاب ومن يقف خلفه تمويلاً وتحريضاً ومشاركة..دعماً مادياً أو لوجستياً لا فرق، وكما كانت في الماضي عنواناً لفرادة في التاريخ هي اليوم فريدة في تصديها وفي مواجهتها، ولن تكون يوماً إلا كذلك.. كما يريدها السوريون دون سواهم، كما عملوا ويعملون من أجلها قوية صامدة متجددة".‏


ليندا عجمي
2012-01-31