ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: تعليق جلسات الحكومة إلى أجل غير مسمى... ومجزرة كروية في مصر
ليندا عجمي
إنفرط أمس عقد جلسة مجلس الوزارء عقب خلاف سياسي بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء تكتل "التغيير والاصلاح" على خلفية عدم إقرار تعيين رئيس الهيئة العليا للتأديب، ما أدى إلى تعليق جلسات الحكومة إلى أجل غير مسمى، في وقت قرر مجلس الوزراء تأليف لجنة برئاسة رئيس الحكومة وعضوية وزراء الدفاع والداخلية والعدل والاتصالات لاقتراح تعديلات على قانون صون الحق بسرية المخابرات والمراسيم التنظيمية وإعداد آلية لعمل مركز التحكم الذي تقرر إنجاز مراحله النهائية خلال ثلاثة أشهر.
وفي حين لم ينجح الاستنفار العربي والحشد الاوروبي والتعبئة الاميركية في مجلس الأمن في تمرير مشروع ادانة الرئيس السوري بشار الاسد وتنحيه، في ظل إشهار المارد الروسي والنمر الصيني سلاح "الفيتو" بوجه المؤامرة على دمشق، أكد الرئيس السوري أن مرحلة الحسم بدأت وصمود سوريا سيحدث تغييراً نوعياً في الصراع على المنطقة، فيما خطفت مصر الأضواء أمس بعد تطور أمني خطير، بلغ حجم الكارثة، حيث قتل 74 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من ألف، في مواجهات بين مشجعي مباراة لكرة القدم في بور سعيد، وذلك في حادث أثار أكثر من علامة استفهام حول ملابساته وتوقيته وتداعياته المحتملة في ظل أجواء التوتر السياسي الذي تشهده البلاد.
التعيينات تعلّق الحكومة وتفتح النقاش حول الصلاحيات
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الاحتقان المتراكم انفجر بين مكونات الأكثرية منذ تشكيل الحكومة، خلال جلسة مجلس الوزراء التي داست أمس على لغم التعيينات، ما أدى الى بتر الجلسة وإصابة الحكومة بجروح سياسية ستؤدي إلى تجميد انعقاد جلساتها، حتى إشعار آخر، كما أعلن الرئيس نجيب ميقاتي ردا على موقف وزراء تكتل التغيير والإصلاح برفض اقتراحه لتعيين رئيس الهيئة العليا للتأديب (منصب مسيحي)، الأمر الذي يهدد بأزمة حكومية مفتوحة، في وقت يمر لبنان ومحيطه في ظروف شديدة الصعوبة والحساسية، تتطلب نمطا آخر من الحكم والسلوك السياسي.
وتعليقاً حول ما حصل في الجلسة، نفى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وجود نية لديه للاستقالة أو الاعتكاف، قائلاً لـ"السفير": لقد صبرنا طويلا ولكن للصبر حدودا، وآن الأوان لكي يعرف اللبنانيون من يعطل مجلس الوزراء. فكلما عقدنا العزم على اتخاذ قرار، يصار الى عرقلته بأشكال مختلفة من عدم التوقيع الى التعطيل. أضاف: اقترحت عددا من التعيينات وفق الآلية المحددة في مجلس الوزراء، وفوجئت برفضها بذرائع متعددة، ولذلك طلبت رفع الجلسة.
وتابع ميقاتي: إذا كان مجلس الوزراء سيجتمع من دون إنتاجية أو فعالية، فلا جلسات بعد اليوم حتى يتم التوافق على كل الأمور، يتهمونني بالتعطيل وهم يعطلون، لقد اقترحت أربعة أسماء لهيئة التأديب ومجلس الخدمة المدنية ومديرية الأبحاث والتوجيه، ثلاثة منهم لا اعرفهم، لكنهم اعترضوا عليهم بحجة عدم التشاور معهم في الأسماء، فطلبنا تغييرهم لكنهم صمتوا ولم يردوا، يريدون ان يمر كل شيء عبرهم أو لا يمر.
ورداً على موقف ميقاتي، قال الوزير جبران باسيل، للصحيفة عينها، "لقد طرح رئيس الحكومة تعيين رئيس الهيئة العليا للتأديب للمرة الأولى في جلسة أمس، من دون التشاور مع أحد خلافا للاتفاق الذي كان قد تم بينه وبين العديد من أطراف الحكومة حيال كيفية التعامل مع تعيين الهيئات الرقابية". وأضاف: لم يسبق أن طُرح الإسم قبلا، بل هبط بالمظلة فجأة على الجلسة بلا مقدمات ومن خارج الآلية المعتمدة في التعيينات.
وأكد باسيل أن وزراء التكتل لن يعودوا الى مجلس الوزراء قبل استعادة التوازن الذي يفترض ان يقوم عليه مجلس الوزراء والنظام السياسي في البلد، متوجهاً الى ميقاتي بالقول "كفى ابتزازا للبنانيين باسم الاستقرار في لحظة حرجة إقليميا ودوليا، وكفى مساسا بصلاحيات مجلس الوزراء لحساب رئيسه سعيا الى تحقيق شعبية محدودة وبأي ثمن، وكفى استهتارا واستخفافا بحقوق شريحة واسعة من اللبنانيين، يتم التعاطي معها بمنطق أن رئيس الحكومة يفرض ومجلس الوزراء يطيع".
رواية أوساط ميقاتي
الى ذلك، روت أوساط رئيس الحكومة ما جرى في مجلس الوزراء، في حديث لـ"السفير"، بالقول إن المشكلة بدأت حين طرح ميقاتي بند التعيينات التي تتعلق بهيئات مرتبطة برئاسة الحكومة مثل المجلس التأديبي ومجلس الخدمة المدنية، فاعترض وزراء تكتل التغيير والاصلاح على الأسماء التي طرحها، ما دفع ميقاتي الى القول بحدة: أنتم تعرقلون عمل الحكومة.. تُتخذ قرارات فلا تنفذونها، وتصدر مراسيم فلا توقعون عليها.. هذا الوضع غير مقبول ولا يمكن ان يستمر.
وبحسب الرواية، فقد حاول الوزير شربل نحاس الانسحاب من الجلسة لتطيير النصاب والإيحاء بأنها رفعت بسبب عدم توافره، ولكن رئيس الحكومة طلب منه البقاء في مكانه، لافتا انتباه سليمان الى ان النصاب ما زال قائما، وأنا أطلب رفع الجلسة.
رواية مصادر التيار الوطني الحر
أما مصادر التيار الوطني الحر، فأشارت الى انه عندما وصل النقاش إلى بند التعيينات، اعترض وزراء "التكتل" ولا سيما الوزير باسيل من زاوية أنه لا يجوز فرض أي إسم علينا، وعدم استشارتنا بشأنه، برغم اننا الكتلة المسيحية الوازنة في الحكومة.
وحين قال ميقاتي: أنا أقترح الأسماء والوزراء يصوتون، رد باسيل: ليس صحيحا ولا مقبولا أن نوافق حكما على ما يطرحه رئيس الحكومة. أنت تطرح ونحن نوافق أو لا نوافق. وإذا تحول الأمر إلى هذا الأسلوب من النقاش فإن صليبنا كبير وليس هكذا تناقش التعيينات.
وتدخل الوزير شربل نحاس قائلا: لن نقبل بتثبيت الثوابت السابقة في الحكومات المتعاقبة ولن نقبل تحويل لبنان مجدداً إلى إمارة خليجية تُدار خلافاً للقانون والدستور.
وفي الاطار عينه، ذكر أكثر من وزير، لصحيفة "الاخبار"، أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، كان أمس، ولليوم الثاني على التوالي، يريد الرد في كل صغيرة وكبيرة على الهجوم العوني الذي تعرض له خلال الأسبوع الماضي، حيث كان في الجلسة يقف إلى جانب ميقاتي، "مانحاً إياه صلاحيات لم يعطه إياها الدستور، وهو الذي يطالب بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية، فإذا به يحاول إرساء عرف يمنح صلاحيات إضافية لرئيس الحكومة".
وبحسب الوزراء، فقد كان سليمان "عدائياً تجاه وزراء التيار الوطني الحر، وقاطَع غير واحد منهم أكثر من مرة، ووقف عند بعض العبارات التي قالوها رغم كونها تُقال بشكل عادي خلال الجلسات. كتعليق الوزير جبران باسيل على إحدى المداخلات بالقول لأ لأ لأ، فالتفت رئيس الجمهورية صوبه بغضب قائلاً: إنتَ كيف بتقول لأ لأ لأ".
وعلق أحد الوزراء الوسطيين، للصحفة نفسها، على ما جرى في الجلسة بالقول: "إن العونيين لا يُحتملون، وعلى حزب الله أن يتدخل لإعادة ضبط الأمور، وإلا فإن العودة إلى مجلس الوزراء ستكون صعبة جداً. كنا نتوقع أن يتساهلوا مع ميقاتي في ملف الداتا بعدما حصلوا على ما يريدونه في جلسة (أول من) أمس، لكنهم اندفعوا نحو الهجوم أكثر".
على خط مواز، نقلت "الاخبار"، عن مقربين من رئيس المجلس النيابي نبيه بري قولهم إن الاخير "بدا غاضبا مما جرى خلال جلسة الحكومة"، وقال "بدل أن تشتغل هذه الحكومة مصلحة البلد، عم تشتغل بحالها وتشغل البلد بها". أما النائب وليد جنبلاط، فلم يكن أقل غضباً، بحسب "الاخبار".
من ناحيتها، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ ميقاتي سيتناول في كلمته التي سيلقيها قبل ظهر اليوم خلال احتفال إنمائي من طرابلس " المستجدّات السياسية ويحدّد موقفه منها بالإضافة "الردّ بالتفصيل على مختلف المواقف التي توجّهت اليه مواربة أو مباشرة وسيكون واضحاً في تحديد الخطوط العريضة في بعض الإستحقاقات المتصلة بالتزامات لبنان الدولية".
آلية جديدة لـ "داتا الاتصالات"
وكان مجلس الوزراء قد قرر تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة وعضوية وزراء الداخلية والدفاع والعدل والاتصالات من أجل البحث في إمكان تعديل قانون صون الحق بسرية المخابرات (القانون 140) والمراسيم التنظيمية وإعداد آلية لعمل مركز التحكم التابع لوزارة الداخلية على أن يصار الى استكمال تجهيزه وتطويره خلال مهلة ثلاثة اشهر.
الغرب يسعى لاستيعاب الصفعة الروسية
في الموضوع السوري، رأت صحيفة "البناء"، أن صقور العرب والغرب تعرضوا إلى صفعة قوية في مجلس الأمن بعد فشلهم في تمرير مسودة المشروع التي جرى إعدادها في الغرف السوداء ما بين عرب أميركا ودوائر الاستخبارات الغربية والأميركية، وذلك تحت ضغط الموقفين الروسي والصيني الرافضين لأي قرار ضد سورية من خلال التهديد باستخدام "الفيتو" في حال إصرار بعض الدول العربية والغربية على طرح المشروع على التصويت.
هذا ونفى رئيس حزب التوحيد الوزير السابق وئام وهاب أن "يكون تطرق خلال لقائه الرئيس السوري بشار الأسد إلى الأزمة القائمة بين النائب وليد جنبلاط والنظام السوري، ونقل عن الأسد "حرصه على مصلحة الطائفة الدرزية نظراً إلى دورها التاريخي والوطني".
وقال وهاب، في حديث لـ"الجمهورية"، إن الاسد قد عبر خلال اللقاء عن "اطمئنانه إلى الموقف الروسي وثباته"، مضيفاً "بدا الرئيس الأسد متماسكاً ومطمئناً وواثقاً بالإنتصار القريب ومصرّا على الإصلاح".
مذبحة كروية في بور سعيد
من جهة ثانية، توقفت الصحف الصادرة اليوم عند المجزرة الجماهيرية التي شهدها ملعب بورسعيد، في لقاء المصري البور سعيدي وضيفه الأهلي في مباراة بدأت كروية وانتهت دامية، وذلك بسبب لافتة رفعتها جماهير النادي الأهلي، تصف مدينة بورسعيد بأنها "مفيهاش رجالة"، حيث تحولت فيها المباراة إلى مأساة راح ضحيتها ما يقارب 73 قتيلاً، وإصابة أكثر من ألف بجروح، بعضها خطيرة.
وتحدث ناشطون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن "مؤامرة مدبرة ضد مشجعي الأهلي"، مذكّرين بالدور البارز الذي قام به "التراس" ناديا "الأهلي" و"الزمالك" خلال التظاهرات التي رافقت ثورة 25 يناير ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وما تلاها من تظاهرات ضد المجلس العسكري.
إنفرط أمس عقد جلسة مجلس الوزارء عقب خلاف سياسي بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء تكتل "التغيير والاصلاح" على خلفية عدم إقرار تعيين رئيس الهيئة العليا للتأديب، ما أدى إلى تعليق جلسات الحكومة إلى أجل غير مسمى، في وقت قرر مجلس الوزراء تأليف لجنة برئاسة رئيس الحكومة وعضوية وزراء الدفاع والداخلية والعدل والاتصالات لاقتراح تعديلات على قانون صون الحق بسرية المخابرات والمراسيم التنظيمية وإعداد آلية لعمل مركز التحكم الذي تقرر إنجاز مراحله النهائية خلال ثلاثة أشهر.
وفي حين لم ينجح الاستنفار العربي والحشد الاوروبي والتعبئة الاميركية في مجلس الأمن في تمرير مشروع ادانة الرئيس السوري بشار الاسد وتنحيه، في ظل إشهار المارد الروسي والنمر الصيني سلاح "الفيتو" بوجه المؤامرة على دمشق، أكد الرئيس السوري أن مرحلة الحسم بدأت وصمود سوريا سيحدث تغييراً نوعياً في الصراع على المنطقة، فيما خطفت مصر الأضواء أمس بعد تطور أمني خطير، بلغ حجم الكارثة، حيث قتل 74 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من ألف، في مواجهات بين مشجعي مباراة لكرة القدم في بور سعيد، وذلك في حادث أثار أكثر من علامة استفهام حول ملابساته وتوقيته وتداعياته المحتملة في ظل أجواء التوتر السياسي الذي تشهده البلاد.
التعيينات تعلّق الحكومة وتفتح النقاش حول الصلاحيات
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الاحتقان المتراكم انفجر بين مكونات الأكثرية منذ تشكيل الحكومة، خلال جلسة مجلس الوزراء التي داست أمس على لغم التعيينات، ما أدى الى بتر الجلسة وإصابة الحكومة بجروح سياسية ستؤدي إلى تجميد انعقاد جلساتها، حتى إشعار آخر، كما أعلن الرئيس نجيب ميقاتي ردا على موقف وزراء تكتل التغيير والإصلاح برفض اقتراحه لتعيين رئيس الهيئة العليا للتأديب (منصب مسيحي)، الأمر الذي يهدد بأزمة حكومية مفتوحة، في وقت يمر لبنان ومحيطه في ظروف شديدة الصعوبة والحساسية، تتطلب نمطا آخر من الحكم والسلوك السياسي.
وتعليقاً حول ما حصل في الجلسة، نفى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وجود نية لديه للاستقالة أو الاعتكاف، قائلاً لـ"السفير": لقد صبرنا طويلا ولكن للصبر حدودا، وآن الأوان لكي يعرف اللبنانيون من يعطل مجلس الوزراء. فكلما عقدنا العزم على اتخاذ قرار، يصار الى عرقلته بأشكال مختلفة من عدم التوقيع الى التعطيل. أضاف: اقترحت عددا من التعيينات وفق الآلية المحددة في مجلس الوزراء، وفوجئت برفضها بذرائع متعددة، ولذلك طلبت رفع الجلسة.
وتابع ميقاتي: إذا كان مجلس الوزراء سيجتمع من دون إنتاجية أو فعالية، فلا جلسات بعد اليوم حتى يتم التوافق على كل الأمور، يتهمونني بالتعطيل وهم يعطلون، لقد اقترحت أربعة أسماء لهيئة التأديب ومجلس الخدمة المدنية ومديرية الأبحاث والتوجيه، ثلاثة منهم لا اعرفهم، لكنهم اعترضوا عليهم بحجة عدم التشاور معهم في الأسماء، فطلبنا تغييرهم لكنهم صمتوا ولم يردوا، يريدون ان يمر كل شيء عبرهم أو لا يمر.
ورداً على موقف ميقاتي، قال الوزير جبران باسيل، للصحيفة عينها، "لقد طرح رئيس الحكومة تعيين رئيس الهيئة العليا للتأديب للمرة الأولى في جلسة أمس، من دون التشاور مع أحد خلافا للاتفاق الذي كان قد تم بينه وبين العديد من أطراف الحكومة حيال كيفية التعامل مع تعيين الهيئات الرقابية". وأضاف: لم يسبق أن طُرح الإسم قبلا، بل هبط بالمظلة فجأة على الجلسة بلا مقدمات ومن خارج الآلية المعتمدة في التعيينات.
وأكد باسيل أن وزراء التكتل لن يعودوا الى مجلس الوزراء قبل استعادة التوازن الذي يفترض ان يقوم عليه مجلس الوزراء والنظام السياسي في البلد، متوجهاً الى ميقاتي بالقول "كفى ابتزازا للبنانيين باسم الاستقرار في لحظة حرجة إقليميا ودوليا، وكفى مساسا بصلاحيات مجلس الوزراء لحساب رئيسه سعيا الى تحقيق شعبية محدودة وبأي ثمن، وكفى استهتارا واستخفافا بحقوق شريحة واسعة من اللبنانيين، يتم التعاطي معها بمنطق أن رئيس الحكومة يفرض ومجلس الوزراء يطيع".
رواية أوساط ميقاتي
الى ذلك، روت أوساط رئيس الحكومة ما جرى في مجلس الوزراء، في حديث لـ"السفير"، بالقول إن المشكلة بدأت حين طرح ميقاتي بند التعيينات التي تتعلق بهيئات مرتبطة برئاسة الحكومة مثل المجلس التأديبي ومجلس الخدمة المدنية، فاعترض وزراء تكتل التغيير والاصلاح على الأسماء التي طرحها، ما دفع ميقاتي الى القول بحدة: أنتم تعرقلون عمل الحكومة.. تُتخذ قرارات فلا تنفذونها، وتصدر مراسيم فلا توقعون عليها.. هذا الوضع غير مقبول ولا يمكن ان يستمر.
وبحسب الرواية، فقد حاول الوزير شربل نحاس الانسحاب من الجلسة لتطيير النصاب والإيحاء بأنها رفعت بسبب عدم توافره، ولكن رئيس الحكومة طلب منه البقاء في مكانه، لافتا انتباه سليمان الى ان النصاب ما زال قائما، وأنا أطلب رفع الجلسة.
رواية مصادر التيار الوطني الحر
أما مصادر التيار الوطني الحر، فأشارت الى انه عندما وصل النقاش إلى بند التعيينات، اعترض وزراء "التكتل" ولا سيما الوزير باسيل من زاوية أنه لا يجوز فرض أي إسم علينا، وعدم استشارتنا بشأنه، برغم اننا الكتلة المسيحية الوازنة في الحكومة.
وحين قال ميقاتي: أنا أقترح الأسماء والوزراء يصوتون، رد باسيل: ليس صحيحا ولا مقبولا أن نوافق حكما على ما يطرحه رئيس الحكومة. أنت تطرح ونحن نوافق أو لا نوافق. وإذا تحول الأمر إلى هذا الأسلوب من النقاش فإن صليبنا كبير وليس هكذا تناقش التعيينات.
وتدخل الوزير شربل نحاس قائلا: لن نقبل بتثبيت الثوابت السابقة في الحكومات المتعاقبة ولن نقبل تحويل لبنان مجدداً إلى إمارة خليجية تُدار خلافاً للقانون والدستور.
وفي الاطار عينه، ذكر أكثر من وزير، لصحيفة "الاخبار"، أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، كان أمس، ولليوم الثاني على التوالي، يريد الرد في كل صغيرة وكبيرة على الهجوم العوني الذي تعرض له خلال الأسبوع الماضي، حيث كان في الجلسة يقف إلى جانب ميقاتي، "مانحاً إياه صلاحيات لم يعطه إياها الدستور، وهو الذي يطالب بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية، فإذا به يحاول إرساء عرف يمنح صلاحيات إضافية لرئيس الحكومة".
وبحسب الوزراء، فقد كان سليمان "عدائياً تجاه وزراء التيار الوطني الحر، وقاطَع غير واحد منهم أكثر من مرة، ووقف عند بعض العبارات التي قالوها رغم كونها تُقال بشكل عادي خلال الجلسات. كتعليق الوزير جبران باسيل على إحدى المداخلات بالقول لأ لأ لأ، فالتفت رئيس الجمهورية صوبه بغضب قائلاً: إنتَ كيف بتقول لأ لأ لأ".
وعلق أحد الوزراء الوسطيين، للصحفة نفسها، على ما جرى في الجلسة بالقول: "إن العونيين لا يُحتملون، وعلى حزب الله أن يتدخل لإعادة ضبط الأمور، وإلا فإن العودة إلى مجلس الوزراء ستكون صعبة جداً. كنا نتوقع أن يتساهلوا مع ميقاتي في ملف الداتا بعدما حصلوا على ما يريدونه في جلسة (أول من) أمس، لكنهم اندفعوا نحو الهجوم أكثر".
| بري غاضب من تطيير الجلسة |
على خط مواز، نقلت "الاخبار"، عن مقربين من رئيس المجلس النيابي نبيه بري قولهم إن الاخير "بدا غاضبا مما جرى خلال جلسة الحكومة"، وقال "بدل أن تشتغل هذه الحكومة مصلحة البلد، عم تشتغل بحالها وتشغل البلد بها". أما النائب وليد جنبلاط، فلم يكن أقل غضباً، بحسب "الاخبار".
من ناحيتها، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ ميقاتي سيتناول في كلمته التي سيلقيها قبل ظهر اليوم خلال احتفال إنمائي من طرابلس " المستجدّات السياسية ويحدّد موقفه منها بالإضافة "الردّ بالتفصيل على مختلف المواقف التي توجّهت اليه مواربة أو مباشرة وسيكون واضحاً في تحديد الخطوط العريضة في بعض الإستحقاقات المتصلة بالتزامات لبنان الدولية".
آلية جديدة لـ "داتا الاتصالات"
وكان مجلس الوزراء قد قرر تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة وعضوية وزراء الداخلية والدفاع والعدل والاتصالات من أجل البحث في إمكان تعديل قانون صون الحق بسرية المخابرات (القانون 140) والمراسيم التنظيمية وإعداد آلية لعمل مركز التحكم التابع لوزارة الداخلية على أن يصار الى استكمال تجهيزه وتطويره خلال مهلة ثلاثة اشهر.
الغرب يسعى لاستيعاب الصفعة الروسية
في الموضوع السوري، رأت صحيفة "البناء"، أن صقور العرب والغرب تعرضوا إلى صفعة قوية في مجلس الأمن بعد فشلهم في تمرير مسودة المشروع التي جرى إعدادها في الغرف السوداء ما بين عرب أميركا ودوائر الاستخبارات الغربية والأميركية، وذلك تحت ضغط الموقفين الروسي والصيني الرافضين لأي قرار ضد سورية من خلال التهديد باستخدام "الفيتو" في حال إصرار بعض الدول العربية والغربية على طرح المشروع على التصويت.
| الأسد مطمئن إلى موقف روسيا وواثق بالإنتصار |
هذا ونفى رئيس حزب التوحيد الوزير السابق وئام وهاب أن "يكون تطرق خلال لقائه الرئيس السوري بشار الأسد إلى الأزمة القائمة بين النائب وليد جنبلاط والنظام السوري، ونقل عن الأسد "حرصه على مصلحة الطائفة الدرزية نظراً إلى دورها التاريخي والوطني".
وقال وهاب، في حديث لـ"الجمهورية"، إن الاسد قد عبر خلال اللقاء عن "اطمئنانه إلى الموقف الروسي وثباته"، مضيفاً "بدا الرئيس الأسد متماسكاً ومطمئناً وواثقاً بالإنتصار القريب ومصرّا على الإصلاح".
مذبحة كروية في بور سعيد
من جهة ثانية، توقفت الصحف الصادرة اليوم عند المجزرة الجماهيرية التي شهدها ملعب بورسعيد، في لقاء المصري البور سعيدي وضيفه الأهلي في مباراة بدأت كروية وانتهت دامية، وذلك بسبب لافتة رفعتها جماهير النادي الأهلي، تصف مدينة بورسعيد بأنها "مفيهاش رجالة"، حيث تحولت فيها المباراة إلى مأساة راح ضحيتها ما يقارب 73 قتيلاً، وإصابة أكثر من ألف بجروح، بعضها خطيرة.
| مجزرة بين المصري والأهلي 74 قتيلاً وأكثر من ألف جريح |
وتحدث ناشطون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن "مؤامرة مدبرة ضد مشجعي الأهلي"، مذكّرين بالدور البارز الذي قام به "التراس" ناديا "الأهلي" و"الزمالك" خلال التظاهرات التي رافقت ثورة 25 يناير ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وما تلاها من تظاهرات ضد المجلس العسكري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018