ارشيف من :أخبار لبنانية
عتب رسمي سوري كبير على طريقة تعامل الحكومة مع الحدود
رضوان الذيب - صحيفة الديار
«العتب السوري على الموقف الرسمي اللبناني لم يعد سرا» وليس على قدر المحبة بل أكبر من ذلك، ولم يعد يعبر عنه بالايحاءات بل اصبح واضحاً وعلنيا وعنيفا لجهة ما يجري على الحدود اللبنانية - السورية، واعتبار ذلك غير مقبول مع الاشادة بموقف وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور بالرغم من الانتقادات التي يتعرض لها.
وتقول المعلومات «ان تهريب السلاح والمسلحين من لبنان الى سوريا هو الاكبر حجما من باقي الحدود الاردنية «المضبوطة» والعراقية، فيما الجميع يعرف وضع الحدود التركية».
وتقول المعلومات «ان سوريا ستنجز خلال الايام القادمة ملفا متكاملا عن الحدود اللبنانية السورية معززاً بالوثائق والصور عن عمليات عبور المسلحين الى الداخل السوري»، بالاضافة الى مئات «المقالات» الاعلامية لصحافيين اجانب تحدثوا فيها عن تهريب المسلحين وعن قادة المسلحين وقول احدهم انه سيسمي ابنه «جوبيه» اذا تم غزو سوريا نتيجة موقف جوبيه الداعم لغزو سوريا.
وتقول المعلومات «ان العديد من الدول العربية وتحديداً الخليجية قامت بابرام صفقة مع القاعدة، وهذه الصفقة تقوم على اطلاق رموز من القاعدة باعداد كبيرة شرط التوجه الى سوريا مع تأمين الدخول عبر الحدود اللبنانية نتيجة التسهيلات وشبكة التواصل مع المعارضة السورية.
واضافت المعلومات «ان الملف السوري عن اوضاع الحدود اللبنانية سيكون شاملا، ويدحض التصاريح السياسية لمسؤولين لبنانيين عن ضبط الحدود».
وتقول المعلومات «ان العتب السوري وصل الى «مسامع» المسؤولين اللبنانيين ونقل لهم بشكل مباشر وصريح» مع العلم ان الاجتماعات الامنية اللبنانية السورية متواصلة، لكن الجيش اللبناني بحاجة الى غطاء سياسي كبير ليقوم بمهامه، واللافت ان المسؤولين اللبنانيين ردوا على «العتب السوري» باجراءات خجولة ودعوة اللجنة التقنية المتعلقة بالحدود اللبنانية السورية الى الاجتماع «لاخذ الصورة» فقط.
وتقول المعلومات «ان الجيش اللبناني عزز اجراءاته خلال الفترة الاخيرة وهو بصدد تشكيل «قوة» خاصة لموضوع الحدود، لكن هذه القوة مطلوب تعزيزها بتقنيات، يبدو انها غير متوافرة في ظل الموقف الرسمي السياسي».
وتتابع المعلومات «ان المسؤولين السوريين يعرفون جيداً ان الطرح اللبناني الرسمي عن الاحداث السورية امام المسؤولين الغربيين لم يكن واضحا وصريحا ودقيقا بل ملتبسا» وربما لاول مرة في تاريخ الحكومات اللبنانية يقوم مسؤول لبناني بزيارة دولة تخوض حرب «داحس وغبراء» ضد سوريا، قبل ان يزور سوريا، وهذه من النوادر اللبنانية وسابقة لم تحصل مطلقاً.
وتؤكد المعلومات «ان العناصر القيادية في تنظيم القاعدة تحاول استغلال الفوضى في سوريا لادخال عناصر الى الداخل السوري وهناك «حراك» غير عادي للعناصر الاصولية في لبنان، وهذه المعلومات نقلتها اجهزة امنية غربية الى المسؤولين اللبنانيين اشارت الى انتقال عناصر من القاعدة كانوا متواجدين في منطقة وزيرستان الحدودية بين باكستان وافغانستان وقد انهوا تدريباتهم، وانتقلوا الى سوريا عبر الحدود اللبنانية، كما ان مسؤولاً كبيراً في القاعدة من اصل تونسي متواجد الان في لبنان، وهو يتولى قيادة تنظيم القاعدة ويقوم باجراء الاتصالات السرية وتنسيق العمليات في سوريا ويتواجد بشكل كبير في عين الحلوة.
وتضيف المعلومات «ان القاعدة تعتبر الآن الارض اللبنانية هي ارض نصرة للمعارضة السورية، وان الطبيعة الجغرافية للحدود اللبنانية - السورية تسمح لهم بالتحرك والتنقل حيث تؤكد المعلومات بأن اكثر من 30 عنصراً من القاعدة ينتشرون في منطقة وعرة على الحدود بالقرب من عرسال، وهؤلاء بمعظمهم يحملون جنسيات سورية، وهذه المنطقة معروفة من القوات السورية وتم ابلاغ الجانب اللبناني عنها.
وتضيف المعلومات «بأن على الأجهزة اللبنانية ان ترفع من درجة استنفارها بعد ان طلبت قيادة القوى الاصولية من العناصر اللبنانية المنضوية تحت تنظيم القاعدة والمنتشرة في افغانستان ووزيرستان وبعضهم في الدول العربية والاوروبية العودة الى لبنان والتمركز على الحدود الشمالية، كما ان المعلومات تشير بأن العديد من السوريين الذين التحقوا بالقاعدة خلال حرب العراق يعودون الى سوريا الآن، وسيتم نشرهم في المناطق الشمالية الوعرة خصوصاً ان البنية الاجتماعية الحاضنة في هذه المناطق لعناصر القوى الاصولية تسمح لهم بالتحرك «بأمان» نوعا ما وتنظيم صفوفهم وتأمين وسائل الاتصال اللوجستي والمادي مع الداخل السوري.
وتؤكد المعلومات «ان عناصر القاعدة يتحركون بسهولة الان في لبنان، وهذا الامر شكل قلقاً للسفارات الاجنبية خصوصاً وان هذه المعلومات مصدرها السفارات الاجنبية والامن الاوروبي الذي حض كبار المسؤولين الذين زاروا لبنان مؤخرا الحكومة اللبنانية على اجراءات لحماية القوات الدولية في ظل معلومات هذه الاجهزة عن نشاط اصولي في مخيمي عين الحلوة والرشيدية والتركيز منصب على استهداف القوات الدولية وتفجير الوضع الجنوبي على الحدود اللبنانية - الفلسطينية المحتلة.
العناصر الاصولية تتحرك في لبنان ضمن خطة لكشف الوضع اللبناني وتحويله الى ثورة ضد سوريا، فيما المسؤولون اللبنانيون غارقون في حصصهم وطوائفهم ومشاريعهم حتى ان البعض منهم اصبح «يستحي» بعلاقته مع سوريا الى ما شابه.. حيث تثبت الايام والتطورات ان العقلية التجارية «الفينيقية» ما زالت تتحكم بالبعض، وانهم بارعون في التجارة الفينيقية و«ان اللبنانيين تجار جيدون» لكنه عليهم ان يدركوا ان السوري بارع في التجارة «فلا يبيع الا بسعر مرتفع ولا يشتري الا بسعر منخفض»، وبشروطه، وهذه المعادلة ما زالت قائمة وستثبتها التطورات القادمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018