ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الاستراحة القسرية للحكومة بانتظار تبلور الوساطات.. وموسكو تتصدى للمحاولات الأممية تدويل الأزمة السورية
ليندا عجمي
فيما يقفل الأسبوع الحالي على جمود في الحركة السياسية وغياب الملفات الأساسية عن مائدة المتابعة الحكومية، بعد تعليق جلسات مجلس الوزراء إلى حين التوافق على سلّة التعيينات الإدارية، يُنتظر أن تتبلور حركة الوساطة التي يجريها حزب الله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري لإعادة إنعاش العمل الحكومي ورأب الصدع بين رئيس الحكومة ووزراء تكتل "التغيير والاصلاح"، لا سيما أن الجميع متفق على تطويق الأزمة ومنع إستفحالها حفاظاً على مستقبل الحكومة.
ومن الشأن اللبناني الى الملف السوري العالق في أروقة مجلس الأمن، مع رفض روسيا التعديلات التي أدخلت على مسودة مشروع القرار الغربي - العربي، فيما تتوجه الأنظار الى اللقاء الذي سيجمع سيرغي لافروف وهيلاري كلينتون في ميونيخ والمتوقع ان يحصل قبيل التصويت على مشروع القرار في مجلس الأمن. أمّا في مصر، فلا تزال المجزرة الكروية في بور سعيد تتفاعل وتتمدد، حيث تجددت المواجهات في جمعة الحداد بين المتظاهرين والأمن المصري موقعة المزيد من القتلى والجرحى.
التبريد الحكومي يمهّد لمعالجات مؤجلة
هذه العناوين وغيرها شكلت المادة الرئيسية للصحف الصادرة في بيروت ، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "لم تظهر في الساعات الماضية أية مؤشرات حول إطلاق حركة مساع جدية لرأب الصدع الحكومي، ما خلا اتصالات استطلاعية متفرقة، فيما بدا أن الجميع يرغب بالتبريد قبل أن تنطلق مساعي حزب الله والرئيس نبيه بري على جبهة التصلب المتبادل بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب ميشال عون".
ولفتت الصحيفة إلى أنه "إذا كان حزب الله ينتظر كعادته أن يؤدي التبريد الى خوض نقاش جدي في اسباب الأزمة قبل الحديث عن نتائجها، ومنها تعليق جلسات مجلس الوزراء، فإن زيارة رئيس الحكومة الى فرنسا المقررة في نهاية الأسبوع المقبل، ستشكل فرصة اضافية، لمزيد من المشاورات بين أهل البيت الحكومي، من أجل إرساء قواعد عامة، تحول دون استمرار الحكومة أسيرة التعطيل والفيتوات المتبادلة، وأيضا دون موتها المبكر والذهاب منذ الآن الى تصريف الأعمال".
ميقاتي: لا اتصالات للخروج من المأزق الراهن وشرطي الوحيد هو إعادة الإنتاجية إلى مجلس الوزراء
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، عدم وجود اتصالات أو وساطات توصّلاً إلى مخرج للمأزق الراهن، وقال: "لا أضع شروطاً ولست أسير أي موقف، لكن شرطي الوحيد هو إعادة الإنتاجية إلى مجلس الوزراء".
وفي حديث لصحيفة "النهار"، لفت ميقاتي إلى أنه "لا يمكن الفصل بين الحكومة ومجلس الوزراء بتأكيد التمسك بالحكومة، ولكن بتعطيل جلسات المجلس"، متسائلاً: "لماذا نمضي 12 ساعة اسبوعيا على الطاولة اذا كنا غير منتجين وإذا كان أي من وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" ليس راضياً؟ واحدٌ منهم يمتنع عن توقيع مرسوم يهمّ جميع اللبنانيين، وآخر يتّهم الحكومة بتعطيل خطته للكهرباء، وثالث يقول إن القرارات الحكومية حبر على ورق، فلِمَ اضاعة الوقت بجلسات غير منتجة؟ أنا لست مستعدًا لقبول أي استخفاف بمؤسسة مجلس الوزراء. فإما أن نجتمع ونتخذ قرارات ونحترمها وإلا ما الجدوى؟".
وعن آلية المخرج لعودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، أجاب ميقاتي: "أنا اردت بخطوتي إبراز من هو المعرقل، وعندما ألمس تعهّداً جدّياً أن المجلس سيعود الى العمل المنتج وأن قراراته ستحترم، عندها تكون الامور قد عادت الى طبيعتها".
باسيل: نرفض تحميل وزراء "تكتل التغيير" مسؤولية تعطيل الحكومة وقراراتها
في المقابل، قال وزير الطاقة جبران باسيل، لـ"السفير"، إنه لم تحصل اية اتصالات جدية مع "التيار الوطني الحر"، وأشار الى ان " البحث عن مخرج ليس مسؤوليتنا، بل هو مسؤولية من افتعل المشكلة، وعلى ما يبدو، هناك خلفيات ودوافع لما حصل"، رافضاً تحميل وزراء "تكتل التغيير" مسؤولية تعطيل الحكومة وقراراتها.
باسيل الذي رأى أن "هناك مخالفة دستورية تم ارتكابها علناً، وهناك إصرار على الإستمرار بها عبر التمسك بالرأي القائل إن من حق رئيس الحكومة أن يطرح من يريد وأن يؤخذ بمن يقترحه"، اعتبر أنه "على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بهذه الحالة "الإنسحاب أيضاً على صلاحيات الوزير، فللوزير أيضاً صلاحياته، فهو سلطة دستورية، وهو يقترح أسماء أيضاً، وبالتالي فليؤخذ بالاسماء التي يقترحها"، وختم بالقول "المسألة في النهاية ليست مسألة شخصية، ولو كانت شخصية لتمت تسوية الأمور في الإطار الشخصي"، مشيراً الى أن "المسألة هي مسألة دستور وحقوق وصلاحيات ومبدأ".
من جانبه، قال وزير السياحة فادي عبود، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، إنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "لا يتعاطى مع كلّ أفرقاء الحكومة بالوتيرة نفسها، وهو بذلك يميّز كتلة عن كتلة، وهذا الأمر يزعجنا"، وعلى هذا الأساس نطالبه اليوم بالمعاملة بالمثل كبقيّة الشركاء بهدف تحقيق إنتاجيّة مميّزة، لأنّ بقاء الحكومة على هذا النحو من الأداء أمر غير مقبول، وإلّا فكلّ الاحتمالات واردة".
وفي الاطار نفسه، قالت مصادر بارزة في تكتل الاصلاح والتغيير"، للصحيفة عينها، ان "التيار الحر بصدد حملة وقائية قد تبدأ اعتباراً من الاسبوع المقبل، تحت عنوان رفض محاولة تهميش الجنرال عون ومحاولات إضعافه وإظهاره بمظهر غير القادر على تحقيق طموحات المسيحيين، وأيضا التأكيد ان مجلس الوزراء مجتمعا هو السلطة الحاكمة وليس مختزلا بشخص رئيس الحكومة".
من جهتها، أكدت مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في حديث لصحيفة "الاخبار"، أن معاونيه بدأوا "بالدردشة" مع أطراف الأزمة، لجس نبض كل منهم، "لكن أيّ مبادرة للحل لن تبدأ إلا بعد أن تهدأ حدة الخطاب السياسي قليلاً، وينخفض السقف الذي وضعه كل واحد منهم لموقفه".
أما صحيفة البناء فنقلت عن مصادر مطلعة أن "رئيس الحكومة سيزور عين التينة في بداية الأسبوع القادم، لتشكل هذه الزيارة نقطة انطلاق باتجاه تنشيط المساعي لمعالجة ما جرى أولا، ووضع أسس معينة من اجل تفادي تكراره في المستقبل".
على خط مواز، نقلت "السفير"، عن أوساط وزارية ان اللقاء الذي جمع في الآونة الأخيرة رئيس تيار "المرده" سليمان فرنجية والبطريرك بشارة الراعي تمحور في جزء كبير منه حول موضوع دور المسيحيين وحضورهم في الدولة، وأنه تم التوافق بين الاثنين على القيام بجهد استثنائي من أجل كسر الحلقة المفرغة التي تحول دون ملء الشواغر المسيحية في الادارات والمؤسسات العامة، ولم تستبعد أن يقوم فرنجية بالتنسيق مع الراعي بجهد ما في اتجاه بعبدا والرابية.
وفي ما يتعلق بإقرار ملف التعيينات، وعد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، في تصريح لـ "السفير"، بصدور التعيينات الأمنية قريباً على الرغم من إداركه أنها "عقدة العقد" بين الرئيسين ميشال سليمان وميشال عون"، ولفت الى أن "الأمر يحتاج الى تدوير زوايا".
"الأخبار": بلمار زار السنيورة سرا وابلغه أنه سينجز قراراً اتهامياً جديداً
على صعيد آخر، أكدت مصادر سياسية رفيعة المستوى في قوى 14 آذار، في حديث لـ"الاخبار"، أن المدعي العام في المحكمة الدولية دانيال بلمار التقى، سراً، خلال زيارته الأخيرة لبيروت، رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة، لافتة إلى أن بلمار أكد للسنيورة أنه سينجز قبل الأول من آذار، موعد تركه لمنصبه "لأسباب صحية"، مسودة قرار اتهامي في جرائم مرتبطة بجريمة اغتيال رفيق الحريري، وتحديداً، جريمتي محاولة اغتيال كلّ من إلياس المر ومروان حمادة، واغتيال جورج حاوي.
وبحسب المصادر، "أكد بلمار أن مسودة قراره ستضم اسم متهم خامس، يُضاف إلى المتهمين الأربعة بجريمة اغتيال رفيق الحريري. ولمّا سئل بلمار، في مجلس السنيورة، عما إذا كان القرار الاتهامي الجديد سيتضمن أسماء سوريين، نفى ذلك"، مضيفة "إن المدعي العام الدولي عبّر عن ثقته بما في حوزته من أدلة ومعطيات سمحت له بإصدار القرار الأول، وبإعداد مسودة لقرار ثانٍ ستكون منجزة قبل نهاية شباط، وكما في معظم أحاديثه عن التحقيقات، شدد القاضي الكندي على كون الأدلة الظرفية أكثر دقةً من الأدلة المباشرة، وأن الأدلة التي سيجري إيرادها في القرار الاتهامي الجديد تزيد من أهمية الأدلة التي استند إليها في قراره الأول".
"البناء": استحالة صدور قرار ضدَّ دمشق في مجلس الأمن
أكدت صحيفة "البناء"، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن واشنطن وحلفاءها الغربيين والعرب في حالة ارباك كبيرة حيال الوضع السوري، بعد أن فشلت كل السيناريوهات التي كانوا يراهنون عليها لإسقاط سوريا، لافتة إلى أن "الفيتو" الروسي والصيني جاهز لإسقاط اي مشروع تتقدم به العواصم الغربية بالتنسيق مع بعض العرب، خاصة قطر والسعودية والمغرب.
وأوضحت المصادر، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان حاسما في كل الاتصالات التي حصلت معه، أنه لا مجال للأخذ بأي صيغة في مشروع القرار المرفوع من الغرب وبعض العرب يفرض عقوبات على سورية، أو يتحدث عن تنحي الرئيس بشار الأسد، أو أي عبارة قد تشكل لاحقاً مبرراً لقرارات بالتدخل العسكري، كاشفة أن كلاً من روسيا وإيران ابلغتا تركيا رسائل واضحة بأنه من المرفوض بالكامل القيام بأي خطوة عسكرية او استخدام الأراضي التركية للاعتداء على سورية.
من ناحيتها، أكدت الأوساط الدبلوماسية الروسية القريبة من وزارة خارجية موسكو، في حديث لـ"الاخبار"، أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يزال يملك شرعيتين واضحتين: رسمية وشعبية، ولا لبس فيهما، مذكِّرة بنتائج الاستطلاع، الذي أجرته شركة إحصاء بريطانية بتكليف من جهات قطرية رسمية، والتي أظهرت أن 55 في المئة من السوريين يؤيدون الرئيس الأسد، ويؤيدون أن ينفذ هو البرنامج الإصلاحي المطلوب، واستغربت مطالبة البعض بتنحي الاسد وتسليم مهامه لنائبه فاروق الشرع.
غضب مذبحة بور سعيد يخرج عن السيطرة
وحول الانتفاضة التي شهدتها ميادين مصر وتخللتها تصادمات مع قوات الأمن، اعتبرت "السفير"، أن رد الفعل الشعبي على مذبحة بور سعيد اتخذ منحى خطيراً، بعدما خرجت الاحتجاجات الشعبية عن سيطرة الجيش والشرطة والقوى الشبابية الثورية في آن، إذ تواصلت المواجهات في العديد من المدن المصرية، وخصوصاً في القاهرة، حيث استشهد متظاهران خلال عمليات الكر والفر التي شهدها محيط وزارة الداخلية، والسويس، حيث استشهد متظاهران آخران خلال مواجهات أمام مقر مديرية الأمن في المدينة.
فيما يقفل الأسبوع الحالي على جمود في الحركة السياسية وغياب الملفات الأساسية عن مائدة المتابعة الحكومية، بعد تعليق جلسات مجلس الوزراء إلى حين التوافق على سلّة التعيينات الإدارية، يُنتظر أن تتبلور حركة الوساطة التي يجريها حزب الله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري لإعادة إنعاش العمل الحكومي ورأب الصدع بين رئيس الحكومة ووزراء تكتل "التغيير والاصلاح"، لا سيما أن الجميع متفق على تطويق الأزمة ومنع إستفحالها حفاظاً على مستقبل الحكومة.
ومن الشأن اللبناني الى الملف السوري العالق في أروقة مجلس الأمن، مع رفض روسيا التعديلات التي أدخلت على مسودة مشروع القرار الغربي - العربي، فيما تتوجه الأنظار الى اللقاء الذي سيجمع سيرغي لافروف وهيلاري كلينتون في ميونيخ والمتوقع ان يحصل قبيل التصويت على مشروع القرار في مجلس الأمن. أمّا في مصر، فلا تزال المجزرة الكروية في بور سعيد تتفاعل وتتمدد، حيث تجددت المواجهات في جمعة الحداد بين المتظاهرين والأمن المصري موقعة المزيد من القتلى والجرحى.
التبريد الحكومي يمهّد لمعالجات مؤجلة
هذه العناوين وغيرها شكلت المادة الرئيسية للصحف الصادرة في بيروت ، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "لم تظهر في الساعات الماضية أية مؤشرات حول إطلاق حركة مساع جدية لرأب الصدع الحكومي، ما خلا اتصالات استطلاعية متفرقة، فيما بدا أن الجميع يرغب بالتبريد قبل أن تنطلق مساعي حزب الله والرئيس نبيه بري على جبهة التصلب المتبادل بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب ميشال عون".
ولفتت الصحيفة إلى أنه "إذا كان حزب الله ينتظر كعادته أن يؤدي التبريد الى خوض نقاش جدي في اسباب الأزمة قبل الحديث عن نتائجها، ومنها تعليق جلسات مجلس الوزراء، فإن زيارة رئيس الحكومة الى فرنسا المقررة في نهاية الأسبوع المقبل، ستشكل فرصة اضافية، لمزيد من المشاورات بين أهل البيت الحكومي، من أجل إرساء قواعد عامة، تحول دون استمرار الحكومة أسيرة التعطيل والفيتوات المتبادلة، وأيضا دون موتها المبكر والذهاب منذ الآن الى تصريف الأعمال".
ميقاتي: لا اتصالات للخروج من المأزق الراهن وشرطي الوحيد هو إعادة الإنتاجية إلى مجلس الوزراء
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، عدم وجود اتصالات أو وساطات توصّلاً إلى مخرج للمأزق الراهن، وقال: "لا أضع شروطاً ولست أسير أي موقف، لكن شرطي الوحيد هو إعادة الإنتاجية إلى مجلس الوزراء".
وفي حديث لصحيفة "النهار"، لفت ميقاتي إلى أنه "لا يمكن الفصل بين الحكومة ومجلس الوزراء بتأكيد التمسك بالحكومة، ولكن بتعطيل جلسات المجلس"، متسائلاً: "لماذا نمضي 12 ساعة اسبوعيا على الطاولة اذا كنا غير منتجين وإذا كان أي من وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" ليس راضياً؟ واحدٌ منهم يمتنع عن توقيع مرسوم يهمّ جميع اللبنانيين، وآخر يتّهم الحكومة بتعطيل خطته للكهرباء، وثالث يقول إن القرارات الحكومية حبر على ورق، فلِمَ اضاعة الوقت بجلسات غير منتجة؟ أنا لست مستعدًا لقبول أي استخفاف بمؤسسة مجلس الوزراء. فإما أن نجتمع ونتخذ قرارات ونحترمها وإلا ما الجدوى؟".
وعن آلية المخرج لعودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، أجاب ميقاتي: "أنا اردت بخطوتي إبراز من هو المعرقل، وعندما ألمس تعهّداً جدّياً أن المجلس سيعود الى العمل المنتج وأن قراراته ستحترم، عندها تكون الامور قد عادت الى طبيعتها".
باسيل: نرفض تحميل وزراء "تكتل التغيير" مسؤولية تعطيل الحكومة وقراراتها
في المقابل، قال وزير الطاقة جبران باسيل، لـ"السفير"، إنه لم تحصل اية اتصالات جدية مع "التيار الوطني الحر"، وأشار الى ان " البحث عن مخرج ليس مسؤوليتنا، بل هو مسؤولية من افتعل المشكلة، وعلى ما يبدو، هناك خلفيات ودوافع لما حصل"، رافضاً تحميل وزراء "تكتل التغيير" مسؤولية تعطيل الحكومة وقراراتها.
باسيل الذي رأى أن "هناك مخالفة دستورية تم ارتكابها علناً، وهناك إصرار على الإستمرار بها عبر التمسك بالرأي القائل إن من حق رئيس الحكومة أن يطرح من يريد وأن يؤخذ بمن يقترحه"، اعتبر أنه "على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بهذه الحالة "الإنسحاب أيضاً على صلاحيات الوزير، فللوزير أيضاً صلاحياته، فهو سلطة دستورية، وهو يقترح أسماء أيضاً، وبالتالي فليؤخذ بالاسماء التي يقترحها"، وختم بالقول "المسألة في النهاية ليست مسألة شخصية، ولو كانت شخصية لتمت تسوية الأمور في الإطار الشخصي"، مشيراً الى أن "المسألة هي مسألة دستور وحقوق وصلاحيات ومبدأ".
من جانبه، قال وزير السياحة فادي عبود، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، إنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "لا يتعاطى مع كلّ أفرقاء الحكومة بالوتيرة نفسها، وهو بذلك يميّز كتلة عن كتلة، وهذا الأمر يزعجنا"، وعلى هذا الأساس نطالبه اليوم بالمعاملة بالمثل كبقيّة الشركاء بهدف تحقيق إنتاجيّة مميّزة، لأنّ بقاء الحكومة على هذا النحو من الأداء أمر غير مقبول، وإلّا فكلّ الاحتمالات واردة".
وفي الاطار نفسه، قالت مصادر بارزة في تكتل الاصلاح والتغيير"، للصحيفة عينها، ان "التيار الحر بصدد حملة وقائية قد تبدأ اعتباراً من الاسبوع المقبل، تحت عنوان رفض محاولة تهميش الجنرال عون ومحاولات إضعافه وإظهاره بمظهر غير القادر على تحقيق طموحات المسيحيين، وأيضا التأكيد ان مجلس الوزراء مجتمعا هو السلطة الحاكمة وليس مختزلا بشخص رئيس الحكومة".
من جهتها، أكدت مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في حديث لصحيفة "الاخبار"، أن معاونيه بدأوا "بالدردشة" مع أطراف الأزمة، لجس نبض كل منهم، "لكن أيّ مبادرة للحل لن تبدأ إلا بعد أن تهدأ حدة الخطاب السياسي قليلاً، وينخفض السقف الذي وضعه كل واحد منهم لموقفه".
أما صحيفة البناء فنقلت عن مصادر مطلعة أن "رئيس الحكومة سيزور عين التينة في بداية الأسبوع القادم، لتشكل هذه الزيارة نقطة انطلاق باتجاه تنشيط المساعي لمعالجة ما جرى أولا، ووضع أسس معينة من اجل تفادي تكراره في المستقبل".
على خط مواز، نقلت "السفير"، عن أوساط وزارية ان اللقاء الذي جمع في الآونة الأخيرة رئيس تيار "المرده" سليمان فرنجية والبطريرك بشارة الراعي تمحور في جزء كبير منه حول موضوع دور المسيحيين وحضورهم في الدولة، وأنه تم التوافق بين الاثنين على القيام بجهد استثنائي من أجل كسر الحلقة المفرغة التي تحول دون ملء الشواغر المسيحية في الادارات والمؤسسات العامة، ولم تستبعد أن يقوم فرنجية بالتنسيق مع الراعي بجهد ما في اتجاه بعبدا والرابية.
وفي ما يتعلق بإقرار ملف التعيينات، وعد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، في تصريح لـ "السفير"، بصدور التعيينات الأمنية قريباً على الرغم من إداركه أنها "عقدة العقد" بين الرئيسين ميشال سليمان وميشال عون"، ولفت الى أن "الأمر يحتاج الى تدوير زوايا".
"الأخبار": بلمار زار السنيورة سرا وابلغه أنه سينجز قراراً اتهامياً جديداً
على صعيد آخر، أكدت مصادر سياسية رفيعة المستوى في قوى 14 آذار، في حديث لـ"الاخبار"، أن المدعي العام في المحكمة الدولية دانيال بلمار التقى، سراً، خلال زيارته الأخيرة لبيروت، رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة، لافتة إلى أن بلمار أكد للسنيورة أنه سينجز قبل الأول من آذار، موعد تركه لمنصبه "لأسباب صحية"، مسودة قرار اتهامي في جرائم مرتبطة بجريمة اغتيال رفيق الحريري، وتحديداً، جريمتي محاولة اغتيال كلّ من إلياس المر ومروان حمادة، واغتيال جورج حاوي.
وبحسب المصادر، "أكد بلمار أن مسودة قراره ستضم اسم متهم خامس، يُضاف إلى المتهمين الأربعة بجريمة اغتيال رفيق الحريري. ولمّا سئل بلمار، في مجلس السنيورة، عما إذا كان القرار الاتهامي الجديد سيتضمن أسماء سوريين، نفى ذلك"، مضيفة "إن المدعي العام الدولي عبّر عن ثقته بما في حوزته من أدلة ومعطيات سمحت له بإصدار القرار الأول، وبإعداد مسودة لقرار ثانٍ ستكون منجزة قبل نهاية شباط، وكما في معظم أحاديثه عن التحقيقات، شدد القاضي الكندي على كون الأدلة الظرفية أكثر دقةً من الأدلة المباشرة، وأن الأدلة التي سيجري إيرادها في القرار الاتهامي الجديد تزيد من أهمية الأدلة التي استند إليها في قراره الأول".
"البناء": استحالة صدور قرار ضدَّ دمشق في مجلس الأمن
أكدت صحيفة "البناء"، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن واشنطن وحلفاءها الغربيين والعرب في حالة ارباك كبيرة حيال الوضع السوري، بعد أن فشلت كل السيناريوهات التي كانوا يراهنون عليها لإسقاط سوريا، لافتة إلى أن "الفيتو" الروسي والصيني جاهز لإسقاط اي مشروع تتقدم به العواصم الغربية بالتنسيق مع بعض العرب، خاصة قطر والسعودية والمغرب.
وأوضحت المصادر، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان حاسما في كل الاتصالات التي حصلت معه، أنه لا مجال للأخذ بأي صيغة في مشروع القرار المرفوع من الغرب وبعض العرب يفرض عقوبات على سورية، أو يتحدث عن تنحي الرئيس بشار الأسد، أو أي عبارة قد تشكل لاحقاً مبرراً لقرارات بالتدخل العسكري، كاشفة أن كلاً من روسيا وإيران ابلغتا تركيا رسائل واضحة بأنه من المرفوض بالكامل القيام بأي خطوة عسكرية او استخدام الأراضي التركية للاعتداء على سورية.
من ناحيتها، أكدت الأوساط الدبلوماسية الروسية القريبة من وزارة خارجية موسكو، في حديث لـ"الاخبار"، أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يزال يملك شرعيتين واضحتين: رسمية وشعبية، ولا لبس فيهما، مذكِّرة بنتائج الاستطلاع، الذي أجرته شركة إحصاء بريطانية بتكليف من جهات قطرية رسمية، والتي أظهرت أن 55 في المئة من السوريين يؤيدون الرئيس الأسد، ويؤيدون أن ينفذ هو البرنامج الإصلاحي المطلوب، واستغربت مطالبة البعض بتنحي الاسد وتسليم مهامه لنائبه فاروق الشرع.
غضب مذبحة بور سعيد يخرج عن السيطرة
وحول الانتفاضة التي شهدتها ميادين مصر وتخللتها تصادمات مع قوات الأمن، اعتبرت "السفير"، أن رد الفعل الشعبي على مذبحة بور سعيد اتخذ منحى خطيراً، بعدما خرجت الاحتجاجات الشعبية عن سيطرة الجيش والشرطة والقوى الشبابية الثورية في آن، إذ تواصلت المواجهات في العديد من المدن المصرية، وخصوصاً في القاهرة، حيث استشهد متظاهران خلال عمليات الكر والفر التي شهدها محيط وزارة الداخلية، والسويس، حيث استشهد متظاهران آخران خلال مواجهات أمام مقر مديرية الأمن في المدينة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018