ارشيف من :أخبار لبنانية

فضل الله: إننا سنبذل كل الجهود لاعادة عمل الحكومة ولبنان لا يمكن أن يكون منصة للتآمر على سوريا

فضل الله: إننا سنبذل كل الجهود لاعادة عمل الحكومة ولبنان لا يمكن أن يكون منصة للتآمر على سوريا
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله "إننا سنبذل كل الجهود لاعادة عمل الحكومة من موقع حرصنا على بلدنا وعلى استقراره وامنه وسلامته وليس لأي امر آخر، وان الاتصالات التي سنباشرها في الايام القلية المقبلة محكومة بقواعد أساسية تتمثل في ضرورة ان يتفاهم افرقاء الحكومة فيما بينهم وأن يتحملوا مسؤولياتهم في عملها واستمرارها وانتاجها كما نتحمل نحن مسؤولياتنا كاملة ونقوم بما يفترض ان نقوم به من اتصالات وجهود ومساعٍ"، مضيفاً "أننا لا نريد لأحد ان يستخدمها كمنصة لارسال الرسائل السياسية للداخل او للخارج فهي ليست صندوق بريد لتلقي الرسائل من هنا وهناك، إنما هي حكومة فيها مصلحة لكل اللبنانيين الموالين منهم والمعارضين".

وخلال احتفال تأبيني في بلدة عيناتا رأى النائب فضل الله أن "هذه الحكومة عندما تشكلت لم تتشكل من قبل فريق او حزب او اتجاه واحد إنما انتجتها اكثرية ائتلافية بين مجموعة كتل لها اتجاهاتها ورؤيتها ومواقفها، وأنها لم تكن في اي يوم من الايام حكومة حزب الله لا في تشكيلها ولا في عملها أو في بيانها الوزاري كما يقال من قبل الفريق الآخر"، مشيراً إلى أن "احد عناصر قوة هذه الحكومة انها ائتلافية تمثل شريحة واسعة من اللبنانيين، وأنها عندما تناقش القضايا المحلية او الخارجية في مجلس الوزراء يكون لكل فريق وجهة نظره"، لافتاً إلى أن "هذه الحكومة جرى فيها التصويت اكثر من اي حكومة ماضية في المرحلة التي نعيشها، وهذا دليل على اننا لا نمثل رأياً أو حزباً أو موقفاً واحداً وبالتالي لا يستطيع أحد ان يملي على الأفرقاء ماذا يقررون".

واعتبر النائب فضل الله أن "هذه الحكومة كانت تسير بوتيرة معقولة فتنتج على مستوى القرارات، لكن نتيجة للتباينات وصلنا الى ما يصطلح عليه تعليق الجلسات"، مؤكداً أن "هذه الحكومة محكومة بالاستمرار والعمل والانتاج والتوافق والتفاهم وليس بالاختلاف والمناكفات، وأننا لا نريد لأحد ان يستخدمها منصة لارسال الرسائل السياسية للداخل او للخارج وهي ليست صندوق بريد لتلقي الرسائل من هنا وهناك، إنما هي حكومة فيها مصلحة لكل اللبنانيين الموالين منهم والمعارضين". واضاف "أننا عندما نبدي حرصنا على هذه الحكومة ليس من موقع التمسك بصيغة معينة بل من موقع الحرص على استقرار بلدنا وإنتاجه وعلى تسيير شؤون الناس، لان الظروف التي نمر بها حساسة ودقيقة ولا نريد للبنان ان يقع في الفراغ فهذه الحكومة ليس أمامها خيار إلا أن تستمر وتعمل وتنتج من مدخل التوافق والتفاهم".

 

فضل الله: إننا سنبذل كل الجهود لاعادة عمل الحكومة ولبنان لا يمكن أن يكون منصة للتآمر على سوريا

 

وشدد فضل الله على أن "الجميع يجب ان يتحملوا مسؤولية البلد في ظل ما يدور من حولنا"، مضيفاً أن "المنطقة مضطربة والناس تأن من أوجاعها وآلامها فقد كنا أمام مشاكل الكهرباء والمازوت والغلاء والاجور وبتنا أمام مشكلة أخرى، ولا يمكن وسط كل هذا أن تدير الحكومة ظهرها للناس وقضاياهم ومشاكلهم لأنها من مسؤولية هذه الحكومة العمل على حل مشكلات الناس والإستماع إلى شكواهم وآلامهم وليس مسؤولية الناس ان يعملوا على حل مشكلاتها بعد أن ترهن نفسها الى بعض الخلافات التفصيلية التي يمكننا تجاوزها.

وكشف فضل الله "أننا عندما واجهنا موضوع المازوت في لجنة المال والموازنة كانت الصرخة تأتي من المناطق بأنه لا يوجد مازوت وفاحت رائحة الفضيحة وكان جميع الأطراف موجودين من الحكومة إلى الشركات والنواب وكان كل منهم يلقي تبعية ما حصل على الآخر، فطالبنا في خطابنا هناك بالمحاسبة والمطالبة وتحمل المسؤولية من قبل الحكومة، والأمر نفسه في موضوع الكهرباء فقد اتخذت القرارات التي يجب تطبيقها، ورأى أنه لا يمكن للحكومة أن تتملص من مسؤولياتها تجاه قضايا الناس وشؤونهم وعليها ان تحل الخلافات بالحوار والنقاش داخل مجلس الوزراء وخارجه كما كان يحصل في كل الحكومات، وأن ما جرى في الحكومة من مناكفات وخلافات ومن ثم تعليق الجلسات، هو امر اثار لدى الكثيرين على مستوى الشعب والقوى السياسية الاستهجان والاستغراب والرفض والغضب والصخب".

وأكد فضل الله أن "لبنان لا يمكن أن يكون منصة للتآمر على سوريا، أو مساحة جغرافية لتهريب السلاح وللتحريض والتجييش، الأمر الذي لا طاقة لبلدنا على تحمله لاحقاً، وأن هناك أطراف في لبنان يجرونه لدفع أثمان في المستقبل من خلال هذا التدخل الذي يقومون به، وأن الهواجس السورية التاريخية كانت قبل هذا النظام الموجود الآن تقول ان لبنان هو مكان للتآمر على سوريا إلا أننا استطعنا من خلال الطائف ووثيقة الوفاق الوطني أن نؤكد على العلاقات المميزة مع هذا البلد الشقيق"، مطالباً "الدولة اللبنانية باتخاذ كل الإجراءات الممكنة من اجل منع زج لبنان في هذه الأزمة".

ورأى فضل الله أن "ما يحدث في سوريا ليس كما تتصوره العديد من وسائل الإعلام ولا وفق ما يتمناه الكثيرون ممن يتربصون بهذا البلد، بل إنه يميل للمزيد من تماسك الدولة ومؤسساتها وصمودها في مواجهة ما تتعرض له من مؤامرات، وأن هذا يعني أنه ليس هناك مشكلة أو أزمة بل هناك حاجة ضرورية من أجل الإستمرار بالإصلاح والحوار الوطني الذي يمتن الوضع الداخلي ويعيد إلى هذه الدولة استقرارها ودورها ومواقفها التي كانت دائما إلى جانب المقاومة".

وأشار إلى أن "هناك من اعتقد أنه بالمال والإغراءات يمكن أن ينقل الملف السوري إلى مجلس الامن ويحصل على قرار دولي يمهد الطريق لتدخل أجنبي في الشؤون السورية فانتظر على قارعة الطريق في مجلس الأمن وتوسل الدول من أجل تمرير مثل هذا القرار ولكن التوازنات الدولية ومصالح الدول كانت في مكان آخر فاصتطدم هؤلاء بقرار الفيتو الذي منع من اصدار مثل هذا القرار، لأن الوضع في سوريا أعقد مما يتوهمه من كان يستعجل فتح الأبواب السورية على الخارج لتغيير وجهتها وسياستها، وإلى أن مشكلة الدول التي تحث على التغيير في سوريا ليست مشكلة إصلاحات أو حمل هموم شعبها بل نقلها من موقع إلى موقع ومن محور إلى محور"، معتبراً أن "التوازنات والمصالح الدولية أكبر بكثير من أحلام بعض العرب الذين يستعجلون تفكيك هذه الدولة".

كما وجدد فضل الله رفضه "لأي تدخل أجنبي أو أي محاولة لتدويل الأزمة في سوريا"، مؤكداً "أننا كنا ولا نزال من دعاة الحوار والتفاهم بين مكونات الشعب السوري لتبقى هذه الدولة عزيزة و قوية و مستقرة، وأنه ليس هناك من مصلحة لنا في لبنان بالتحديد بالفوضى او بالحرب الأهلية وبالفتنة والتمزق لأن هذا سينعكس على كل المنطقة"، مطالباً "بوأد الفتنة في مهدها لأنها مشروع أمريكي إسرائيلي وعلى بعض اللبنانيين أن يتعلموا من تجربة الجامعة العربية في مجلس الأمن وإلا فعليهم أن ينتظروا طويلا على قارعة الإنتظار وهم يتوهمون أن الأمور في سوريا ستنقلب لمصلحتهم بين ليلة وضحاها من أجل الإستقواء بإضعاف سوريا للعودة والسيطرة على القرار في لبنان".

2012-02-05