ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس سليمان: لا قرار بتعليق جلسات مجلس الوزراء والمخرج بالعودة الى القانون وقواعد العمل السياسي

الرئيس سليمان: لا قرار بتعليق جلسات مجلس الوزراء والمخرج بالعودة الى القانون وقواعد العمل السياسي
لفت رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى أن "لا قرار بتعليق جلسات مجلس الوزراء، بل إن رئيس الحكومة إستنسب إنضاج الأمور حول التعيينات في الهيئات الرقابية لتمر وفق الأصول"، مبدياً ثقته بتجاوز الخلافات داخل الحكومة حول موضوع التعيينات الإدارية.

ورأى الرئيس سليمان في حديث لصحيفة "السفير" أن "المخرج الممكن للخلافات يكون بالعودة الى القانون والقواعد والمبادئ العامة في العمل السياسي، فتهجمات كل فريق على الآخر وعدم إحترام كل موقع لدور الآخر ولتمثيله ولقدرته، لا توفر حلولاً، ويجب أن نعرف جميعاً أن المال العام ليس ملكاً لنا، ولإدارة ليست ملكاً لنا لنتصرف بها وفق مصالحنا ونسخّرها لخدمة السياسة".

وأضاف الرئيس سليمان "فلنعد الى ذواتنا، ولنحترم رغبة من فوّضنا إدارة الشأن العام ومصالح المواطنين في ألاّ نحوّل المؤسسات الى منابر للخلاف والتعطيل، ولنجدد الإرادة ونصحح سلوكنا في إدارة المصالح العامة، وهذه ليست صعبة، وليس صعباً أن نصل الى حلول وتوافقات حول كل الأمور، طالما اننا نلتزم مبادئ العمل السياسي والعام".

الرئيس سليمان: أنا لا أطرح تعديل الدستور الآن، بل على المدى الطويل وبالتوافق بين كل الأطراف
  

وفي السياق نفسه، تابع رئيس الجمهورية "الحلول والتوافق تحتاج الى مناخ بسيط يمكن توافره بسهولة، وسنخلقه بسرعة، فلا قطيعة بين أطراف الحكومة على قضية مهمة، بل إختلاف على قضايا إجرائية تتعلق بكيفية مقاربة موضوع التعيينات، وتمكن معالجتها بالعودة الى القانون"، معتبراً أن "الديمقراطية ليست مزاجية، ومن يلتزم تطبيقها عليه أن يلتزم بنتائجها، والدستور يحكي بالتوافق، وإذا تعذر التوافق فالتصويت، وفي الجلسة الأخيرة تم التصويت على موضوع داتا المعلومات في قطاع الهاتف، وتوصلنا الى حل يرضي تلبية مطالب الأجهزة الأمنية بالحصول على كل الداتا وفق شروط وآلية معينة، ويؤمن أيضاً الحصول على الداتا المحدودة، ومن كان يرفض منح الأجهزة كل الداتا وافق بعد التوافق على الآلية والشروط، وكذلك يمكن طرح التعيينات على التصويت إذا تعذر التوافق، ولا مانع مهما كانت النتائج، لكن المشكلة بالتصويت على التعيينات تكمن في صعوبة توفير ثلثي أصوات الوزراء، لذلك اقترحت تعديل الدستور في هذا المجال ليصبح التصويت بالأكثرية".

وقال الرئيس سليمان في الإطار عينه "أنا لا أطرح تعديل الدستور الآن، بل على المدى الطويل وبالتوافق بين كل الاطراف، لنفتح الطرقات المقفلة دوماً أمام التعيينات باعتماد الآلية المحكمة والتصويت بالأكثرية، وأنا أدرك أن تعديل الدستور أصعب من التوافق على التعيينات، لكن الأمر ليس طرح تغيير في الدستور، وأردف موضحاً "لقد طُرحت ثلاثة أسماء للتعيين في مراكز هيئات الرقابة، وكان من الممكن التفاهم على أحدها طالما أن الجميع متفق على اعتماد الكفاءة وفق الآلية المتفق عليها، المهم ألا يصبح التعطيل والاعتراض منهجية، وتصبح كل التعيينات سياسية، فهذا أمر خطير ويعطل الدولة".
الرئيس سليمان: لا قرار بتعليق جلسات مجلس الوزراء والمخرج بالعودة الى القانون وقواعد العمل السياسي

وحول المساعي الجارية لحل المشكلة، أجاب الرئيس سليمان "لا نية لدى أي طرف بالقطيعة مع أحد، والمشكلة التي حصلت حول التعيينات الأخيرة كانت بنت ساعتها، ثم لا ننسى أن هناك مرسوما لم يوقعه الوزير المعني (مرسوم بدل النقل)، فإذا حصل تعيين أي شخص ورفض الوزير المعني أو حتى رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة توقيع مرسوم تعيينه، ألا نعود للمشكلة ذاتها؟ ولو أن المشكلة هي حول طائفة الموظف المعني، ألا تصبح المشكلة أكبر؟، إن المشكلة إجرائية بسيطة، وحلها يكون بالقانون والتزام الآلية والمبادئ العامة".

وعن إمكانية التلاقي مع النائب العماد ميشال عون في ظل ما يُحكى عن تعذر المساعي للقاء والتفاهم، قال رئيس الجمهورية "الكلّ يعرف أني منفتح على الجميع، ولم أقفل أبوابي أمام أحد، بل إني أكثر من مرة بادرت الى الإتصال في ما خص العماد عون أو سواه، ومن يقول غير ذلك او إني منغلق لا يعرفني، هذه سياستي وتوجهي منذ اربعين عاماً، وأنا لا أترك أحداً من المرجعيات إلا وأبادر الى الاتصال به اذا علمت أنه منزعج أو لديه أمر ما، لكن المهم في بناء الثقة هو القانون والتزام عمل المؤسسات".
  الرئيس سليمان عن إمكانية لقائه العماد ميشال عون: منفتح على الجميع ولم أقفل أبوابي أمام أحد  
 


وأعلن الرئيس سليمان، رداً على سؤال، أنه "مع التعيين من داخل الملاك، خاصة الترفيع من الفئة الثالثة الى الثانية، ومن الثانية الى الأولى، لأن ذلك يمنح الموظف ثقة بالمؤسسة التي يعمل فيها، ويعطيه حافزاً أكبر للعمل بإخلاص إذا شعر أن مستقبله وتطوره مكفولان في مؤسسته، لذلك إخترنا قاضياً من السلك للترفيع والتعيين في هيئة التأديب".

وحول زيارته المرتقبة الى كل من رومانيا وتشيكيا آخر هذا الشهر وتوقيت الزيارة وأهدافها، قال رئيس الجمهورية "هناك دعوات قديمة أجّلتها مراراً، والدولتان مهمتان للبنان، خاصة في المجالات الإقتصادية والتجارية والسياحية، عدا الجانب السياسي، وهناك في رومانيا حركة تجارية كبيرة جداً للبنانيين أكثر مما نتصور لا بد من إحتضانها، لذلك وجدت أنه من المناسب تلبية الدعوتين".

"السفير"
2012-02-06