ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: خطاب مرتقب للسيد نصر الله اليوم لمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية... والمراوحة الحكومية تنتظر الحل

بانوراما اليوم: خطاب مرتقب للسيد نصر الله اليوم لمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية... والمراوحة الحكومية تنتظر الحل
ليندا عجمي

لم تحمل الساعات الاخيرة أي مؤشرات سياسية الى حلحلة قريبة في الأزمة الحكومية الناشبة بعد تجميد جلسات مجلس الوزراء الى حين تفعيل العمل الحكومي ومعالجة ملف التعيينات، فحركة رئيس الحكومة باتجاه عين التينة لم تؤتِ ثمارها في ظل عدم اقتناع رئيس المجلس النيابي بالتدخل على خط الوساطة و"التشمير" عن ساعديه للمساعدة على إيجاد معالجة للشلل الحكومي.

وبانتظار تبلور نتائج الاتصالات التي يجريها "الخليلان" لردم الهوة بين الرئيس ميقاتي والعماد ميشال عون، تتجه الانظار إلى الخطاب الذي سيلقيه الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مساء اليوم خلال الاحتفال الذي يقيمه الحزب في الضاحية الجنوبية لمناسبة أسبوع الوحدة الاسلامية وذكرى المولد النبوي، حيث سيتناول السيد نصرالله في كلمته آخر المستجدات المحلية والاقليمية، لا سيما ما يجري في سوريا.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الأزمة الحكومية تنهي اليوم أسبوعها الأول، من دون ان تلوح في أفقها بارقة امل توحي بإمكان وضعها على سكة المعالجة السريعة، بل ان الكسل المتعمد في حركة المساعي يعكس رغبة غير معلنة بإدخال هذه الازمة مؤقتاً الى الثلاجة السياسية ريثما تنضج ظروف ملائمة للتحرك على خطوط الرابية ـ السرايا الكبيرة. وفي موازاة ذلك، تشي أجواء فرقاء الخلاف بمراوحة سلبية في حلقة الشروط والشروط المضادة، على الأقل الى ما بعد عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من فرنسا التي يصل اليها يوم الخميس المقبل.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاء بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس ميقاتي في عين التينة لم ينجح، أمس، وهو الأول بينهما بعد اسبوع من اندلاع الازمة، في تحقيق خرق في جدار الأزمة، خاصة أن ميقاتي عرض في هذا اللقاء ما وُصفت بـ"الاسباب الجديدة والقديمة التي حملته على اتخاذ موقفه والذهاب فوراً الى آخر الدواء وتعليق جلسات مجلس الوزراء".

الأزمة الحكومية ... في الثلاجة السياسية

وفي هذا السياق، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير"، إن "ميقاتي عبّر عن ضيق مزمن من ممارسات بعض وزراء تكتل الاصلاح والتغيير، متوقفاً بشكل خاص عند مرسوم بدل النقل وامتناع وزير العمل عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء خلافاً للأصول والدستور. ناهيك عن الهجوم المستمر الذي يتعرض له من قبل النائب ميشال عون وصولاً الى دعوته الى التظاهر أمام السرايا، وهو امر لم يجد رئيس الحكومة تفسيراً له حتى الآن".

بانوراما اليوم: خطاب مرتقب للسيد نصر الله اليوم لمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية... والمراوحة الحكومية تنتظر الحل

وبحسب المصادر، فإن ميقاتي اكد ان تراجعه عن قراره بتعليق جلسات مجلس الوزراء مرتبط بتغيير جذري في السلوك السائد من قبل فريق الجنرال عون، وخاصة في مجلس الوزراء، ويقوم هذا التغيير اولاً وأخيراً على وقف المنحى التعطيلي والالتزام بما تقرره الحكومة.

بدوره، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث لصحيفة "النهار" إنه "لا يزال في طور تكوين الاقتناعات والافكار التي تدفعه الى التدخل بما يخص الوضع الحكومي وهذا ما أبلغه صراحة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي".

في المقابل، أشار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في حديث للصحيفة عينها، إلى "أنه يعمل على مسافة واحدة من جميع أفرقاء الحكومة وانه ليس على خصومة شخصية مع العماد عون ووزراء تكتل "التغيير والاصلاح""، وأوضح انه "بعد عودته من باريس سيعاود اتصالاته بسليمان وبري وسائر افرقاء الحكومة لنصل معاً الى رؤية واضحة ومشتركة".

وشدد ميقاتي، على ان "خلافه مع وزراء التكتل ليس شخصياً، وانه في الامكان تجاوزه اذا صدقت النيات الحسنة للخروج من هذه الازمة"، وقال "أنا لم أعتد الخلط بين الشأنين السياسي والشخصي"، مضيفا "الجميع يعرفون طريقتي وأسلوبي في العمل السياسي، فأنا لا أريد تحقيق اهداف آنية ومباشرة"، مناشداً الجميع "السير على طريق البناء وتجنيب البلد أي خضات تهدّد مؤسسات الدولة والمواطنين".

من جهته، أكد مصدر في بعبدا، أن مواقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تتكامل ومواقف رئاسة الجمهورية، والتنسيق بين الرئاستين قائم بشأن مختلف التفاصيل، مشيراً في حديث لصحيفة "الأخبار"، إلى أن بعبدا "تؤيد وتبارك" كل الخطوات التي يتخذها ميقاتي.
وكشف المصدر نفسه أن التحرك الجدي الوحيد للرئيس سليمان لتحريك الجمود الحكومي سيكون باتجاه بكركي، لحثّ البطريركية المارونية على تفعيل نداءاتها وتوجيه الصوت أكثر بشأن "وجوب كف التيار الوطني الحر عن تأخير العمل الحكومي"، على حد تعبيره.

أما في الرابية، فنقلت "السفير"، عن زوار العماد عون تأكيده انه ماضٍ في معركة التعيينات حتى تحقيق حل جذري لكل المسألة لا أن نقوم بحلول ترقيعية نعود معها في كل مرة الى الدوران في الحلقة المفرغة نفسها، مشدداً على أنه "جدي في معالجة الموضوع الحكومي معالجة جذرية، حتى لا تتكرر الازمات عند كل استحقاق، وأنه لا بد من وضع الآليات للعمل حتى تتمكن الحكومة من الانطلاق".

عون سيحدد موقفاً واضحاً من الازمة الحكومية اليوم

على خط مواز، أشارت مصادر نيابية في تكتل "الاصلاح والتغيير" الى ان عون سيحدد موقفاً واضحاً من هذه الازمة بعد اجتماع التكتل في الرابية عصر اليوم.

الخليلان والجولة الاستطلاعية على طرفي الازمة الحكومية

وحول ما يجري على خط الوساطة بين ميقاتي وعون، ذكرت صحيفة "الاخبار" أن المعاونين السياسيين للرئيس نبيه بري وللأمين العام لحزب الله الوزير علي حسن خليل والحاج حسين الخليل باشرا تحركهما، في محاولة للبحث عن حل للأزمة الحكومية، وقد التقيا أمس، قبل أن ينتقلا إلى زيارة الرئيس بري في عين التينة.
ونقلت "الاخبار" عن مصادر مطّلعة على أجواء اللقاءين، إشارتها الى أن الخليلين يقومان بنوع من الاستطلاع الأولي للوضع العام للأزمة، وعرضا مع بري الاحتمالات التي أدت إلى نشوب الأزمة، وإمكانات تطورها سلباً أو إيجاباً.

كما قالت مصادر معنية بالأزمة الحكومية للصحيفة نفسها إن ما نتج حتى يوم أمس من لقاء الخليلين ثم اجتماعهما ببري، أدى إلى تحديد سقف لأي تحرك يهدف إلى حل الأزمة، وفق الآتي:
ـ وجوب استمرار الحكومة على قيد الحياة.
ـ وجوب إخراج مجلس الوزراء من دائرة التعطيل.
ـ عدم الضغط على الرئيس نجيب ميقاتي أو دفعه نحو الرحيل.
ـ عدم إحراج الجنرال ميشال عون أو الضغط عليه.

على صعيد متصل، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ اتفاقاً جرى بين كلّ مكوّنات الحكومة يقضي بفصل العمل الحكومي عن الأزمة الحكومية وأنّ الجميع أبدى نيّات حسنة في هذا الاتجاه، حيث أكدت مصادر وزارية، أن أجواء تسيير العمل الحكومي بين عون وميقاتي ايجابية، وقد تمثّل هذا الأمر من خلال مشاركة وزير الطاقة جبران باسيل للمرة الثانية في اللجنة الوزارية المكلفة استئجار البواخر لزيادة انتاج التيار الكهربائي، كما يفترض ان يلتقي اليوم وزير الاتصالات نقولا صحناوي رئيس الحكومة للمرة الثانية منذ "اندلاع" الأزمة.

الى ذلك، ستحتل هذه الازمة حيزاً في الخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، السابعة مساء اليوم خلال الاحتفال الذي يقيمه حزب الله في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لمناسبة ذكرى المولد النبوي.
خطاب مرتقب للسيد نصر الله 
اليوم  

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير"، ان السيد نصر الله الذي سينطلق في خطابه من التشديد على الوحدة الاسلامية، سيتوقف بشكل مفصّل عند الوضع الإقليمي ربطاً بتطورات الملف السوري وتداعيات الفيتو الروسي والصيني المشترك في مجلس الأمن.

ولم تستبعد المصادر المذكورة ان يتطرق السيد نصر الله الى موضوع المحكمة الدولية، التي تقف على عتبة مرحلة انتقالية آخر الشهر الحالي مع انتهاء ولاية مدعي عام المحكمة دانيال بيلمار وتعيين خلف له.

بانوراما اليوم: خطاب مرتقب للسيد نصر الله اليوم لمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية... والمراوحة الحكومية تنتظر الحل


ميقاتي في باريس الخميس المقبل

من ناحية أخرى، يتوجه رئيس الحكومة، بعد قداس عيد مار مارون، بعد غد الخميس الى فرنسا في زيارة رسمية تستمر يومين يلتقي خلالها يوم الجمعة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا فيون ووزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه ورئيس مجلس الشيوخ جان بيار بيل، على ان يجري لقاءات ذات طابع اقتصادي يوم السبت.











 







2012-02-07