ارشيف من :أخبار عالمية
الصحف السورية: لافروف في دمشق اليوم للقاء الأسد وكبار المسؤولين وسط تخبُّط غربي ـ عربي
بعد الصفعة الديبلوماسية التي سجلها الفيتو الروسي ـ الصيني في مجلس الامن، والتي شكلت صدمة في صفوف القوى العربية والغربية الساعية لاستصدار قرار دولي يدين النظام السوري، يزور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس الاستخبارات ميخائيل فرادكوف دمشق اليوم في خطوة تؤكد وقوف موسكو إلى جانب سوريا.
وفيما تزامنت الحالة الهستيرية للحلف الغربي ـ الخليجي مع لجوء المجموعات المسلحة في سوريا الى تصعيد أعمال العنف والإرهاب وإقفال السفارتين الاميركية والبريطانية في دمشق، برزت محاولات إجهاض المبادرة الروسية، عبر الاجتماع المقرر لمجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية يومي السبت والاحد المقبلين.
هذه المستجدات شكلت محور اهتمامات الصحف السورية الصادرة اليوم، حيث رأت صحيفة "الوطن"، انه "لا يمكن المرور على ما جرى في مجلس الأمن مروراً عابراً، فما حصل يتجاوز بكثير الأزمة السورية العابرة ويفتح الطريق إلى تغيير جذري في الواقع الدولي والإقليمي على المستويات كافة.
واعتبرت الصحيفة أن اللعبة انتهت وانتهى معها كل الذين اعتاشوا منها، وسيكون لانتهائها تداعيات كثيرة لا تحصى، تداعيات بحجم المآسي التي كانت سبباً أساسياً لها على مستوى العالم من كل محيطاته إلى كل خلجانه، ولفتت إلى أن اللعبة انتهت في الشرق الأوسط، كبيره وصغيره، وستسقط معها كل الثورات المضادة التي قادتها هذه اللعبة. بدءاً من الانقضاض على الثورة في تونس ومصر وأوقفت مفعولها الحضاري ولم يبق منها إلا الدم والخراب والظلامية والتسويات والمساومات. اللعبة انتهت لكن فلولها باقية وبأشكال مختلفة وقد يمضي زمن قبل أن تنتهي.
| ما جرى في مجلس الامن يفتح الطريق إلى تغيير جذري في الواقع الدولي والإقليمي |
وحول الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى دمشق اليوم، كشفت مصادر مطلعة، لصحيفة "الوطن"، أن لافروف الذي سيزور دمشق برفقة رئيس الاستخبارات الخارجية الروسية ميخائيل فرادكوف وأحد نوابه سيتوجه فور وصوله إلى دمشق ليلتقي الرئيس الأسد في قصر الشعب، لتسليم الرسالة التي يحملها من الرئيس ميدفيديف، ليغادر بعدها فور انتهاء اللقاء، مستبعدة أن يدلي لافروف بأي تصريح في أعقاب لقائه بالرئيس الأسد.
وذكرت "الوطن" أن نشطاء سوريين يسعون للتجمع في مطار دمشق الدولي في فعالية الغاية منها الترحيب بـ"لافروف" وتقديم الشكر لبلاده على استخدامها حق النقض ما ساهم بدرء التدخل الخارجي عن سورية.
بدورها، رأت صحيفة "تشرين"، أنه في الوقت الذي فضلت فيه الحكومة اتباع سياسة ضبط النفس في تعاملها مع أعمال المسلحين في بعض المناطق وعلى عكس الرغبة الشعبية المطالبة بسرعة الحسم، كانت الأنظمة العربية والغربية الداعمة مالياً وعسكرياً وسياسياً وإعلامياً لهؤلاء تحضهم على مزيد من التصعيد والتمادي في جرائمهم المستهدفة للأبرياء من المواطنين مدنيين وعسكريين على حد سواء، وهذه حقيقة توضحت ملامحها بعد استخدام كل من روسيا والصين مؤخراً حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن.
| مسؤولية سفك الدم السوري تتحملها الأنظمة العربية في المقام الأول |
وأشارت إلى أن مسؤولية سفك الدم السوري سواء كان بريئاً أم مذنباً تتحملها الأنظمة العربية في المقام الأول، التي حرفت بمالها وإعلامها بعض السوريين عن جادة الصواب ودفعتهم لحمل السلاح وقتل إخوانهم والتمثيل بجثثهم، ومن ثم محاولة تلك الأنظمة استدعاء التدخل الأجنبي لتوسيع رقعة المجزرة بحق المواطنين الأبرياء لإرساء الفوضى تمهيداً لتقسيم سورية بما يكفل إنهاء دورها القومي والإقليمي.
من ناحيتها، ذكرت صحيفة "البعث"، أنه "في دليل جديد يثبت قيام قطر بالتجييش الإعلامي ومحاولة تصنيع رأي عام يستهدف سورية ودورها في المنطقة كشفت وثيقة عن قيام قطر بدفع آلاف الدولارات بشكل شهري لبعض الكتّاب في روسيا من أجل تأسيس موقع على الانترنت وفبركة مواد وأخبار لترويجها بما يخدم المؤامرة التي تتعرض لها سورية.
ووفق الصحيفة، فان هذه الوثيقة تأتي لتضاف الى مجمل الأدلة والوقائع التي تؤكد قيام قطر الى جانب دعمها للمجموعات الإرهابية المسلحة بحرب إعلامية ضد سورية عبر قناة الجزيرة القطرية والقنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية والصحف والمجلات ودور النشر التابعة لمجموعة لاغاردير الإعلامية الفرنسية التي تعد قطر المساهم الرئيسي في رأسمالها.
وتحت عنوان "لهاث العربي .. وتعويذة حمد"، رأت صحيفة "الثورة"، أنه "كالعادة ما ينساه حمد يستكمله العربي.. وما يخطئ في استنتاجه يحاول أن يصححه له.. وما يعجز عن فبركته.. يستدركه والعكس صحيح!!، فلم يكتفِ نبيل العربي بفعلته في مجلس الأمن، بل يذهب حيث دوره الجديد تمهيد الطريق أمام حمد، بينما المطلوب منه أكثر مما كان في الماضي سواء بالصفة الشخصية أم الاعتبارية، رغم ما يعيب الاثنين".
وبحسب الصحيفة، ينضم كسواه الى اللاهثين وراء استرضاء واشنطن بعد موجة الغضب العاتية التي انتابتها إثر الفشل في مجلس الأمن ووقوعها في شرك التورمات واستطالات أدواتها، حين بالغت كثيراً في البناء على تعهدات كانت أكبر من أحجامهم. وبالطبع ليس العربي وحده من يخطب الودّ الأميركي بهذه الحرارة.. ولا هو الاستثناء في هذا اللهاث الذي ينتاب كثيرين أيضاً من الأدوات الأميركية في المنطقة، أو من الدول التي ارتضت أن تكون تابعاً يدور في فلكها..وختمت بالقول "ربما باتت الصورة أكثر وضوحاً مقارنة مع ما يجري على الأرض، حيث يجدد حمد تعهده، وتكشف الوثائق عن الأموال القطرية المزروعة سابقاً والمعدة لاحقاً، خصوصاً انه استنسخ التعويذة الأميركية التي صدرت وأمر العمليات وكالةً وأصالةً وصل لنجد ذلك الإرهاب وقد كشف عن وجهه الحقيقي ليمارس سطوته قتلاً وتدميراً وتخريباً، وكي يميط اللثام نهائياً عن جوانب مستورة، أو زوايا تمت المداورة عليها مراراً وتكراراً".
اجتماعات مشبوهة في الجامعة العربية ومجلس التعاون!
في هذا الوقت، يعود عرب أميركا لاستخدام الجامعة العربية من جديد من خلال الدعوة لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب يوم الأحد المقبل بدلاً من السبت، في محاولة مكشوفة لتصعيد الموقف ضد سورية. كما إن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي سيجتمعون السبت المقبل لبحث الوضع في سورية سعياً وراء دفع الجامعة العربية إلى مزيد من القرارات المشبوهة ضد سورية.
مواصلة المجموعات المسلحة عملياتها الإجرامية وضبط أسلحة وذخائر إسرائيلية
أما على صعيد الوضع الأمني، فقد توقفت الصحف السورية عند اصرار المجموعات الإرهابية على تصعيد إجرامها وملاحقة القوى الامنية المختصة الإرهابيين في حمص، حيث استهدفت هذه المجموعات العديد من الأماكن السكنية والحيوية والمنشآت العامة والخاصة، ما أدى إلى استشهاد العشرات وإصابة عدد كبير من المواطنين والقوى الأمنية.
وكان الأبرز أمس قيام المجموعات الإرهابية المسلحة بتفخيخ بعض الأبنية بعد أن هَجَّرت سكانها في حي الانشاءات في حمص وقامت بتفجيرها، في وقت أوقفت القوى الأمنية العديد من العناصر الإرهابية خاصة في دوما وبساتينها وصادرت منهم أسلحة متنوعة منها "إسرائيلية" الصنع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018