ارشيف من :أخبار لبنانية

زيارة ميقاتي الى فرنسا: جدول أعمال يتضمن كل القضايا الخلافية لبنانياً ودعم سياسة "النأي بالنفس"

زيارة ميقاتي الى فرنسا: جدول أعمال يتضمن كل القضايا الخلافية لبنانياً ودعم سياسة "النأي بالنفس"
يغادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي غداً لبنان الى فرنسا في زيارة رسمية تستمر ليومين يعقد خلالها سلسلة لقاءات أبرزها مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وأوضحت مصادر رئيس الحكومة، لصحيفة "السفير"، أن "زيارة الأخير الى فرنسا طبيعية وضرورية نظرا لطبيعة العلاقات التاريخية التي تربط البلدين. وهي علاقات يفترض ان تكون بين دولتين صديقتين تتعزز عبر الأطر المناسبة أي المؤسسات. فالرئيس ميقاتي يريد ان يكرس مبدأ العلاقات من دولة إلى أخرى. أما العلاقات الشخصية والإنسانية فيمكن ان تكون عنصرا مساعدا لكنها ليست المرتكز الأساسي فيها".

ولم تنفِ المصادر نفسها ان "الجانب الفرنسي سيثير مع ميقاتي كل القضايا التي تبدو خلافية لبنانيا ويطلب الاستماع الى موقف الحكومة المعلن منها"، مضيفة في "الشأن السوري، تبدو فرنسا متفهمة للواقع اللبناني. فنحن قلنا وسنكرر ان مصلحتنا هي بإبعاد أنفسنا عن الملف السوري. لا نريد ان نكون طرفا او نستدرج اي انعكاسات سلبية على اوضاعنا الداخلية الهشة بانقساماتها. والفرنسيون متفهمون للخصوصية اللبنانية ويريدون الحفاظ على استقرار البلد وهم بذلك يلتقون مع الرئيس ميقاتي على ذلك".

وحول ما سيقوله ميقاتي للفرنسيين عن جنودهم الذين "استشهدوا" في عداد "اليونيفيل"؟، أجابت المصادر "يعرف الفرنسيون سعي الحكومة الجاد للحفاظ على امن الجنوب واستقراره وتنفيذ كل القرارات الدولية المتعلقة به بالتعاون مع القوات الدولية. وتسعى الحكومة الى تعزيز دور الجيش وحضوره جنوبا، وميقاتي سيحمل معه ملفا لطلب مساعدات للجيش اللبناني تم اعداده من قبل المراجع العسكرية المعنية تفصّل فيه حاجات الجيش اللبناني على اكثر من صعيد".
زيارة ميقاتي الى فرنسا: جدول أعمال يتضمن كل القضايا الخلافية لبنانياً ودعم سياسة "النأي بالنفس"
في سياق متصل، اشار مصدر ديبلوماسي فرنسي رفيع المستوى، في حديث لصحيفة "الاخبار"، الى ان "ميقاتي قام بواجباته في الحكومة وتنفيذ وعوده، وهي تتلخّص بثلاث قضايا: استقرار الوضع الأمني في لبنان ومحصلته إيجابية وواضحة، احترام لبنان لالتزاماته الدولية، ويتمثل ذلك بشكل أساسي في تمويل المحكمة الدولية واحترام القرار 1701، وأخيراً القيام بإصلاحات داخل مؤسسات الدولة، وهو ما باشر به ميقاتي ولو جزئياً، والمثال الأبرز على ذلك تقديم خطة لإصلاح قطاع الكهرباء".

وأضاف المصدر إنّ "الفرنسيين يعدّون جرعة دعم لميقاتي، على المستويين المعنوي والمادي، إذ أنه معنوياً، لن تختلف مواقف الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الحكومة فرنسوا فيون ووزير الخارجية آلان جوبيه عن المواقف التي أعلنها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، خلال زيارته الأخيرة لبيروت، أما مادياً، فسيعلن خلال هذه اللقاءات الثلاثة وغيرها، عن جهوز ثلاثة اتفاقات دعم للحكومة اللبنانية في مجال الطاقة والمياه والتربية اضافة الى استكمال فرنسا دعم الجيش اللبناني عبر إعادة وضع خطة "تعزيز" سلاح الجو اللبناني قيد التنفيذ.



وتابع المصدر إنّ "ساركوزي وباقي المسؤولين الفرنسيين سيؤكدون أنّ خروج بلادهم من القوات الدولية في الجنوب ليس محل نقاش، وكذلك هي حال إعادة النظر بالقرار، فيشددون على التزام فرنسا بهذا الموضوع التزاماً كاملاً، وسعيها إلى تطوير مشاركتها وتفعيلها"، مشدداً على أن "باريس ستبلغ ميقاتي رسمياً قرارها خفض عديد جنودها المشاركين في اليونيفيل من 1200 عنصر إلى 900، فهذا العدد سيكون كافياً، وهو ما سيدفع إلى تطوير عملية التنسيق مع الجيش اللبناني".

وبحسب المصدر، فإنه "سيجري البحث في كيفية تفعيل التعاون بين القوات الدولية والجيش، تحديداً للتوصل إلى أفضل صيغ العمل الميداني، إضافة إلى تطوير الجيش وإعداده"، نافياً "إمكانية تسليم اليونيفيل الجيش بعض المواقع العسكرية لكون القرار 1701 يحدد مناطق عمل القوات الدولية".

ولفت المصدر إلى أن "ميقاتي سيسمع بوضوح أن الفرنسيين "يتابعون بانتباه أسلوب تعامل الحكومة اللبنانية مع قضايا اللاجئين والمعارضين السوريين في لبنان، مع تشديد على أنّ الدولة تقوم بواجباتها كاملة في هذا الملف، إلا أنه في حال تبيّن أي خلل على هذا الصعيد، فإنّ فرنسا لن تتردّد في توجيه نظر الحكومة إلى ذلك".

أما بالنسبة للمحكمة الدولية، فلفت المصدر إلى "أنّ المشاورات اللبنانية ستجري مباشرة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون".
2012-02-08