ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الجمعة: في الوقت الذي نصوّب أعيننا شمالاً نحو حزب الله.. يتحوّل "مؤتمر هرتسليا" الى مركز "ثرثرة" و"تعرّي"..
صحيفة "يديعوت احرونوت:
ـ أين يفضل السكن عند الطوارئ؟.
ـ المسؤولون عن القصورات في مصيبة الكرمل.
ـ للقصور يوجد عنوان.
ـ المراقب التالي.. اجماع واسع في الكنيست على القاضي يوسف شبيرا.
ـ خلل، فشل، قصور خطير.
ـ "اسرائيل دربت مصفّي العلماء الايرانيين".
ـ قريبون، ولكن مضربون.
صحيفة "معاريف":
ـ يشاي وشتاينيتس ينطلقان في هجوم ضد المراقب.
ـ المعركة على المدينة حمص: نحو 140 قتيلا في اليوم الأكثر عنفا.
ـ الاضراب مستمر، المفاوضات تستأنف ظهرا.
ـ في اللحظة الاخيرة: اليوم ايضا اضراب.
ـ المراقب يركز على القيادة السياسية.
ـ الاسد يبعث بمروحيات قتالية الى حمص.
صحيفة "هآرتس":
ـ المراقب يلقي بمسؤولية خاصة على شتاينيتس ويشاي في تقرير مصيبة الكرمل.
ـ يدحرجون المسؤولية الواحد على الآخر.
ـ نحو 140 قتيلا جراء القصف في سوريا.. المعارضة: الجيش يُعد سلاحا كيماويا.
ـ معركة زرع على الارض الفلسطينية.
ـ وثيقة ضائعة: هكذا أُخلي الآلاف من منازل.. هُجرت في 1948 خلافا للانظمة الادارية.
صحيفة "إسرائيل اليوم":
ـ المراقب: هم مسؤولون؛ شتاينيتس: هاذٍ.. يشاي: لن أستقيل.
ـ الاسد يهرب اطفاله الى اوروبا.
ـ عاصفة تقرير المراقب.
ـ تقرير اميركي: اسرائيل دربت.. منظمة ارهابية ايرانية صفّت.
ـ تفجر المفاوضات، واستمرار الاضراب.
ـ الحلم الأميركي يقترب.. تسهيلات في منح التأشيرة للاسرائيليين.
أخبار وتقارير ومقالات
جسر جوي عسكري اميركي الى منطقة الخليج
المصدر: "موقع تيك دبكا الاخباري العبري على الانترنت"
"ثمة خلافات في الرأي بين إدارة باراك أوباما وبين بنيامين نتنياهو حول التوقيت وإذا ما كان ينبغي بصفة عامة مهاجمة إيران ـ وهو أمر ليس بجديد. كما إن حقيقة أن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تستعدان عسكريا لمهاجمة إيران ليست بأمر جديد. فالاستعدادات العسكرية بدت واضحة على الأرض. وقد كان التطور الأخير في هذا الصدد هو القطار الجوي الأميركي إلى الخليج الذي يمر بشبة جزيرة سيناء في طريقه إلى السعودية على ما يبدو.
مصادر عسكرية غربية ترصد ما يدور عن كثب، تقول إن الأمر يتعلق بقطار جوي مكثف لم يحدث بهذه الوتيرة من قبل في الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة. والآن بعد أن أصبح جليا أن الإيرانيين نقلوا أجهزة الطرد المركزي وكميات اليورانيوم المخصب بمستوى 3,5% أو المخصب بدرجة 20% إلى داخل المفاعل النووي الذي يوجد تحت الأرض في فوردو، والذي اعترف البنتاغون أنه لا يمتلك قنابل يمكنها اختراقه، من الواضح أن الإيرانيين دخلوا إلى ما وصفها وزير الدفاع إيهود باراك (بالمنطقة المحصنة). هذا الوصف يزعج إدارة أوباما بشكل كبير، وخاصة أن مسؤولين كبار يطلقون عليه أنه "من وجهة نظر إسرائيلية ضيقة" وذلك على الرغم من أن إسرائيل هي التي تقف أمام مسألة مهاجمة إيران وليست الولايات المتحدة الأميركية.
ويشار إلى أنه في يوم 5/2 نشر علي زادة فرقاني، رئيس طاقم مشكّلي الإستراتيجية الإيرانية في مكتب آية الله علي خامنئي الجملة التالية: "لن يستغرق الأمر سوى تسع دقائق لمحو إسرائيل". ولأن هذه الجملة نُشرت في إطار أعمال بحثية مفصلة وجادة تقوم بها القيادة الإيرانية بهدف توجيه ضربة وقائية ضد إسرائيل، فإن ما قالته حول مسح إسرائيل من الخارطة في بضع دقائق يحمل معنى واحدا: إيران ستجد طريقة لمحو إسرائيل من الخارطة بواسطة السلاح النووي. وفي هذه الحالة لا تمتلك إسرائيل الخيار إلا من خلال تقليص زاوية الرؤية الخاصة بها إلى البعد الإيراني الضيق، بينما تفضل الولايات المتحدة الأميركية لكونها قوة عظمى أن تنظر للأمور على مستوى أكثر اتساعا.
وتشير مصادر ديبكا إلى أن حقيقة أن إدارة أوباما ونتنياهو يتجادلان ويستخدمان الخطاب النووي الإيراني بمصطلحات من هذا النوع يدل على أن واشنطن والقدس استنفدتا الذخيرة الكلامية التي يستخدمها كل منهما أمام الآخر في الملف الإيراني، بمعنى آخر، الجدال حول إذا ما كان آن الأوان لمهاجمة أو عدم مهاجمة إيران قد استنفد نفسه، والآن على الرئيس أوباما وعلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن يقررا ماذا وكيف يستعد كل منهما للعمل. كما إن فرص تأجيل الزعيمين للحسم حتى موعد لقائهما الشهر القادم في واشنطن هي فرص ضئيلة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أعين "إسرائيل" مصوبة شمالاً.. نحو سوريا وحزب الله
المصدر: "إسرائيل ديفنس ـ عامير ربابورت"
"في الوقت الذي يتوجه فيه الانتباه العالمي حول مسألة إذا ما كانت إسرائيل ستهاجم إيران أم لا، فإن أعين الجيش الإسرائيلي موجهة أيضا صوب الشمال ـ وبتأهب كبير، على خلفية حمام الدماء في سوريا. وما قاله رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق بني غانتس قبل بضعة أسابيع، حين أشار إلى أن الجيش يستعد لاستيعاب لاجئين علويين، هذه الكلمات تعكس جزءا من السيناريوهات المتوقعة، ومنها ـ ماذا سيحدث في اليوم الذي سينهار فيه نظام الأسد في سوريا؟.
كما إن ما يقلق هو احتمال ان يكون انهيار النظام السوري مصحوبا بإطلاق صواريخ صوب إسرائيل في إطار عليَّ وعلى اعدائي، وهناك أمر أكثر خطورة: "نقل كميات كبيرة من السلاح النوعي خاصة من مخازن الجيش السوري إلى مخازن حزب الله في لبنان. وفي حال نقلت سوريا منظومات ووسائل قتالية متطورة، دفاعا جويا ضد الطائرات إلى حزب الله، ليس من المستبعد أن تختار إسرائيل أيضا في هذه الحالة القيام بهجوم وقائي، قبل أن تبدأ نظم من طراز (S125) في الدخول إلى حيز العمل".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تصريحات اسرائيلية وأميركية ضد ايران... حرب نفسية
المصدر: "اسرائيل ديفنس"
"التصريحات التي تطلق تعتبر حربا نفسية إلى حد كبير، الأعين هذا الأسبوع كانت صوب الشمال، غال هيرش يعود إلى قيادة "جيش الدفاع".. وماذا يحدث وراء كواليس المركز الأكبر (والأفخم) في تاريخ المؤسسة العسكرية وإقامة مدينة "باهاد" في النقب. مقال أسبوعي لعامير رابابورت.. الخميس الساعة 14:00.
الافضل لنا ان ننظر بشكل لجميع المواقف والتصريحات المجهولة التي يجري تداولها اعلاميا، نقلا عن مصادر رفيعة المستوى، سواء كانت إسرائيلية أو أميركية، حول إذا ما كانت إسرائيل ستشن هجوما أم لا على ايران، وانها على خلاف مع الموقف الأميركي. من المعقول جدا ان نفترض، بأن المسألة تتعلق بحرب نفسية. اما هدف هذه الحملة فواضح: زيادة الضغط على إيران، والذي ينبع من العقوبات الاقتصادية المتزايدة ومن الانفجارات الغامضة والاغتيالات التي تطال العلماء النوويين الكبار، والتي تحدث كل بضعة أشهر.
يوجد في كل ما يجري تناقض. فإسرائيل لا يمكنها بأي شكل من الأشكال أن تلتزم أمام الولايات المتحدة الأميركية أو إبلاغها بشأن الهجوم على ايران، قبل تنفيذه بساعات، ومن جانب آخر هناك حقيقة بين طيات ما قاله رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما مؤخرا، حين أشار إلى أن العلاقات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية لم تكن بهذه المتانة من قبل في السنوات الأخيرة.
تعتبر قضية البرنامج النووي الإيراني من بين القضايا المركزية التي يركز عليها الحوار الإستراتيجي المشترك بين اسرائيل واميركا، وهو الحوار الذي يتم تنسيقه حاليا بشكل غير مسبوق. وقد بدأ الحوار حول هذه القضية منذ مطلع سنوات التسعينيات من القرن الماضي، وينعكس من خلال التبادل المعلوماتي الاستخباراتي المتدفق بشأن الأبعاد المختلفة للبرنامج النووي الإيراني. والتي تجرى من خلال منتدى سياسي ـ عسكري مشترك.
هذه المجموعة التي تجتمع بشكل ربع سنوي تتكون من دبلوماسيين، رجال جيش، رجال استخبارات، وشخصيات عاملة في السياسات الخارجية. ويتعلق الأمر عمليا بمجموعات تفكير تركز على الأبعاد المختلفة للمشروع النووي الإيراني بهدف تعميق مستوى الشراكة والتعاون الإستخباراتي وبهدف وضع قاعدة للسياسات المشتركة. وقبل كل شيء.. تُدار المحادثات بشأن إيران بشكل متدفق على المستوى السياسي.
حتى لو لم تلتزم إسرائيل بإبلاغ واشنطن بشأن الهجوم بشكل مسبق فإنها لن تعمل وكأن الولايات المتحدة الأميركية لا توجد في الاساس، وبالمناسبة.. المناورة الضخمة التي تم التخطيط لها في الربيع القادم بمشاركة قوات إسرائيلية وأميركية سوف تكون انعكاسا إضافيا للتعاون الوثيق بين البلدين. أما تأجيل المناورة فينبع من الرغبة في تبريد التوتر مع إيران قليلا.. وليس من غير المعقول أن نضع في الاعتبار أن الحرب ستندلع قبل ذلك".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثلثا السلطات المحلية غير جاهزة للحرب
المصدر: "معاريف"
"على هذه المعطيات أن تُقلق مئات الاف السكان في عشرات البلدات في "دولة اسرائيل" ـ من روش بينا في الشمال وحتى يورحام في الجنوب.
تقرير رقابة أجرته قيادة الجبهة الداخلية في 94 سلطة محلية، ويكشف النقاب عنه هنا لاول مرة، يقضي بأن ثلثها جاهزة لحالة الحرب، ولكنه منح أيضا علامة ثناء للسلطات التي استعدت جيدا لأسوأ الاحوال. تقرير آخر، لسلطة الطوارىء الوطنية، يعرض معطيات أشد وأقسى.
في أثناء العام 2011 خرجت طواقم رقابة من قيادة الجبهة الداخلية، يترأسها ضباط برتبة مقدم، لفحص الجاهزية والاهلية لنحو مائة مدينة، مجلس محلي ومجلس اقليمي في حالة الطوارئ. وللرقابة أهمية هائلة، ولا سيما في ضوء التقارير عن امكانية هجوم اسرائيلي في ايران قد يؤدي الى نار كثيفة من الصواريخ على اسرائيل والتخوف من تسرب سلاح كيماوي من سوريا الى حزب الله.
وفحصت الطواقم كل المواضيع التي في مسؤولية السلطات المحلية، بما فيها حالة الملاجئ العامة، خطة الدفاع المدني ومدى التوافق مع التهديد النسبي ـ بمعنى كمية الصواريخ التي قد تسقط في المنطقة في زمن الحرب، والاجراءات الادارية الخطية لقيادة الجبهة الداخلية، نظام الانتقال من الحياة العادية الى الطوارئ، منظومة المعلومات للجمهور، ميزانية السلطة للدفاع المدني، تنفيذ مناورات وأعمال ارشاد وغيرها. ولم تتضمن الرقابة مواضيع في المسؤولية المباشرة لقيادة الجبهة الداخلية كالكمامات.
وكل واحدة من السلطات حصلت على علامة تقدير بين صفر ومائة. ويتبين من التقرير الذي وصل الى "يديعوت احرونوت" ان 32 سلطة حصلت على علامة "راسب" بمعنى أقل من ستين. فمدينة بيت شيمش مثلا حصلت على علامة 45. وسديروت تلقت علامة متدنية على نحو خاص من ناحية استعدادها لحالة الطوارئ: 52. اما العلامة الادنى ـ 28 فقد حصلت عليها بلدة عيلوت قرب الناصرة.
40 سلطة محلية حصلت على علامة جيد ـ بين 70 و 90 و 16 فقط حصلت على علامة جيد جدا، بينها بلدة صفد، اما العلامة الاعلى ـ فحصل عليها المجلس الاقليمي الجليل الاعلى القريب من الحدود اللبنانية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلنأمل ان تخاف ايران من "إسرائيل".. وتوقف مساعيها النووية
المصدر:"هآرتس ـ يوئيل ماركوس"
"لا يُنكر أنه يتم الشعور بعدم هدوء فضلا عن خوف بين الجمهور من خطر ان تصبح ايران دولة ذرية وردنا المحتمل. في العالم الذي ينفق الكثير جدا على انتاج سلاح متقدم، يعتبر استعمال السلاح الذري خارج المجال. ان القنبلتين اللتين أُلقيتا على هيروشيما وناغازاكي أفضتا بالقوى العظمى الى استنتاج انه لا يجوز التمكين من مجزرة من هذا النوع بعد.
بحسب "ويكيبيديا" وبرغم جهود نزع السلاح الذري، ما يزال يوجد نحو من 20 ألف رأس نووي في العالم، لكن كي تُرى فقط مثل شمع عيد الأنوار. فقد توصلت القوى العظمى الى اتفاقات لا بشأن مضاءلة السلاح الذي تملكه فقط بل وعدت ايضا بالاهتمام بألا يقع هذا السلاح في أيدي قادة يسارعون الى القتال.
في اللقاء الاول بين بن غوريون والرئيس كنيدي في فندق وول دورف استوريا في نيويورك كان اول سؤال سُئل هو: هل تنتجون سلاحا ذريا؟ كان السؤال متوقعا وكانت مباحثات سابقة في البلاد في صورة الرد. خلال السنين تمسكت اسرائيل بمقولة إنها لن تكون الاولى التي تُدخل السلاح الذري الى منطقتنا أو شيء كهذا، لكن أميركا عرفت الحقيقة.
تقع اسرائيل قرب دول لم تُرد ولا تريد وجودها، وهذا مؤكد مع فوز الاسلام المتطرف. وبرغم هذا فانها لم تسمح لنفسها في أية مرحلة ان تكشف عما يوجد أو لا يوجد عندها. وبرغم ان وسائل الاعلام كانت مكبلة عن النشر بالكلمات السحرية "بحسب مصادر اجنبية"، فهم من فهم ما فهم. مثلا ان تهتم حكومات اسرائيل المتعاقبة بألا تحرز دول لم تترك حلم القضاء على اسرائيل، سلاحا ذريا.
هكذا قضت "اسرائيل" على المفاعل الذري الذي كان في مراحل بناء في العراق، وجاء الانتقام في حرب العراق في 1991 حينما أُطلق على اسرائيل 41 صاروخ سكود أدخلت الدولة في خوف لا يُسوغ من سلاح كيماوي تبين انه غير موجود البتة في حرب العراق الثانية.
وفي حين تعمل القوى العظمى في التنسيق بينها على مواجهة نشر السلاح الذري، طورت دول مختلفة بأحجام مختلفة أو تعمل بجد للتوصل الى سلاح ذري، وهي تنفق مبالغ ضخمة في الوقت الذي تعيش فيه شعوبها في ظروف صعبة. ان تحول ايران الى دولة ذرية تهديد لا لجاراتها منتجات النفط فقط، بل وعلى نحو معلن ايضا لاسرائيل. فأحمدي نجاد الذي ينكر المحرقة منذ سنين يعمل من اجل ان تصبح ايران ذرية تحت سمع وبصر العالم المستنير.
الحديث عن دولة تسلح حزب الله وحماس وقبلهما سوريا بعشرات آلاف الصواريخ من جميع الأنواع والتي هدفها اسرائيل. وقد فاجأتنا حرب لبنان الثانية بعشرات الصواريخ كل يوم أدخلت شمالي البلاد في شلل وجعلت سكانه يهربون، ولولا ان سلاح الجو قضى في اول ايام الحرب على مستودع الصواريخ البعيدة المدى في لبنان لبلغت الى مشارف تل ابيب.
تهدد ايران الآن علناً بألا تصيب صواريخها تل ابيب وحدها، بل دولا اوروبية ايضا اذا هاجمت اسرائيل مراكز انتاج السلاح الذري في ايران. ويُدخل التهديد هذا المنطقة كلها في هياج وخوف من الحرب ونحن معها.
لكن "اسرائيل" وبقدر لا يقل عن تهديدات احمدي نجاد هي التي تقود التهديدات المباشرة أو غير المباشرة بأنها لن تجلس مكتوفة اليدين. والاعلام في البلاد وفي العالم مملوء بتحليلات صحفية من مصادرنا عن نيتنا ان نهاجم ايران من غير ان تفسر ماذا سيكون الثمن. كيف يقول المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت احرونوت"؟ "استوعبت ايران الرسالة لكنها لم تبدأ صب العرق". والحقيقة ان الجمهور الاسرائيلي هو الذي يتصبب عرقا في هذه الاثناء.
تحول مؤتمر هرتسليا الى مصنع ثرثرة وتعرّي. فأجهزة الاستخبارات الايرانية غير محتاجة الى جواسيس بل يكفيها ان تحصل على دعوة الى مؤتمر هرتسليا وتستمع هناك لضباط كبار وساسة يثرثرون. ونجم الثرثارين هو رئيس الحكومة نفسه الذي يحذر من انه لا يمكن ادخال الجمهور كل يوم في سيناريوهات رعب يشجعها هو نفسه. من يعلم؟ قد تكون هذه استراتيجيته ليحفز الولايات المتحدة واوروبا على ان تتخذا بلا تأخير عقوبات شديدة على ايران من غير ان نشارك في حرب دامية.
اذا استعملوا تهديداتنا ذريعة لوقف ايران عن بلوغ القنبلة من غير ان نضطر الى المهاجمة فاننا نستطيع ان نقول ان خوفنا كان ذا مردود".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فشلت الامم المتحدة
المصدر: "هآرتس ـ شلومو افينري"
"مع كل الانتقاد والاشمئزاز من الفيتو الروسي والصيني في مجلس الامن، على مشروع القرار في الموضوع السوري، في نهاية الاسبوع الذي قتل فيه حسب تقارير المعارضة نحو 300 مواطن في مدينة حمص، ينبغي القول ان روسيا والصين أكدتا فقط السبب الذي لاجله احتفظت القوى العظمى الخمس لنفسها بالحق في منع قرارات تبدو لها تمس بمصالحها.
من نواٍح كثيرة، فان الامم المتحدة هي كائن غريب: من جهة لكل الدول الصغيرة يوجد ذات الصوت في الجمعية العمومية مثلما للقوى العظمى الأميركية والصينية؛ ولكن عندما يتعلق الامر بقرارات عملية، فقد حرصت القوى العظمى الخمس على حماية نفسها عند تشكيل المنظمة في 1945، وضمنت أن يبقى حق الفيتو في أيديها. التوتر بين الديمقراطية المتساوية ـ المتطرفة في الجمعية العمومية واستخدام القوة في مجلس الامن هو تعبير عن الفجوة بين المثالية القابعة في اساس الامم المتحدة وبين الواقع: هنا يكمن أيضا ضعف المنظمة في يوم الامر.
للفيتو الروسي والصيني في الشأن السوري توجد عدة اسباب، بعضها تشارك فيها القوتان العظميان وواحد على الاقل خاص بروسيا. روسيا والصين متمسكتان بشكل ثابت بالموقف الاعظم التقليدي، بموجبه الامم المتحدة هي منظمة طوعية لدول سيادية، ولهذا فليس لها صلاحية التدخل في الشؤون الداخلية لاعضائها.
مبادرات الامم المتحدة والمنظمات الملحقة بها، والتي قادت في العقود الاخيرة خطوات حديثة في القانون الدولي وقيدت غير قليل من مفهوم السيادة التقليدي، اصطدمت فورا بالمعارضة من جانب روسيا والصين؛ ولم تنجح الدولتان دوما في منع هذه الخطوات على مستوى التشريع الدولي ولكنهما حرصتا على ألا تتخذ الامم المتحدة، في قرارات تفصيلية، خطوات فيها مسّ فظّ بمفهوم السيادة التاريخي. ولما كانت روسيا والصين امتنعتا في التصويت في شأن التدخل في ليبيا ـ والذي فسر لاحقا بشكل واسع جدا من جانب الغرب ـ فانهما تحذران الان بأضعاف من الانجرار الى وضع مشابه في الموضوع السوري.
ليس هذا موقفا نظريا بشأن مفهوم العلاقات الدولية. فمعارضة مشروع القرار في موضوع القمع العنيف في سوريا ترتبط بحقيقة أن روسيا والصين، رغم الاختلاف بين نظاميهما، هما دولتان ذات حكم مطلق لهما مشاكل غير قليلة مع أقليات قومية وعرقية.
روسيا أدارت، ولا تزال تدير، حرب ابادة وحشية ضد محاولات الشيشان نيل الاستقلال. الوحشية التي قمعت بها الثورة الشيشانية فاقت بأضعاف وحشية نظام الاسد. فالعاصمة الشيشانية غروزني دمرت تماما تقريبا في الهجوم الروسي وعدد الضحايا المدنيين كان بعشرات الالاف. فلاديمير بوتين اشترى ايضا عالمه في الرأي العام الروسي في أنه منع استقلال الشيشان، ومنع أثر الدومينو في الفسيفساء العرقي الذي يتشكل منه القوقاز. والصين تواصل قمع التبت والاوغريين ـ مجموعتان عرقيتان لكل واحدة منهما قاعدة اقليمية ملموسة.
من هذه الناحية، فانه سواء روسيا أم الصين تدافعان عن وحدتيهما الاقليميتين من الامكانية، الملموسة جدا، للانفصال بسبب حق تقرير المصير لاقليات قومية. ولهذا فانهما تخشيان من المنحدر السلس الذي بدايته في التدخل في شؤون سوريا ونهايته هو يحفظنا. والدليل هو أنه حتى الان لم تُعنَ الاسرة الدولية في الموضوع الشيشاني وباستثناء بضعة تصريحات مجردة لم تتناول أيضا الموضوع التيبتي. في الحالتين اعتبرتا هاتان المسألتان مواضيع داخلية للدولتين ذات الشأن ـ تماما مثلما لم يتدخل الغرب ابدا في القمع الوحشي للاكراد على ايدي الحكومات التركية، في الماضي وفي الحاضر.
فضلا عن ذلك، واضح أن لروسيا مصلحة واضحة في سوريا: لا ريب أنها لا تشعر بارتياح من موقفها الجديد كمساعدة لنظام الاسد الدموي. وهذا هو السبب لزيارة وزير الخارجية سيرغي لافروف العاجلة الى دمشق. وقد استهدفت الزيارة خلق الانطباع على الاقل بمحاولة روسية لكبح جماح الاسد. ومنذ صعود بوتين الى الحكم، تحاول روسيا ان تستعيد بعضا من المكانة التي كانت لها في الشرق الاوسط في العهد السوفييتي. سوريا الاسد بقيت معقلها الوحيد في المنطقة، تضمن شيئا ما مشابها لقاعدة بحرية للاسطول الروسي في اللاذقية. من هذه الناحية، فان السياسة الخارجية الروسية هي استمرار مباشر للسياسة السوفييتية. ولكن يغيب عنها البعد الايديولوجي الذي سمح للاتحاد السوفييتي بأن يعرض نفسه كجهة تحرير مناهضة للامبريالية. اما ما تبقى فهو بعد القوة العظمى ذات نزعة القوى.
ما حصل في مجلس الامن يمثل مرة اخرى فشل الامم المتحدة. من يعتقد أن المنظمة هي اداة ناجعة لضمان حقوق الانسان ومنع قتل الشعب خاب ظنه مرة اخرى ـ مثلما حصل في الماضي وسيحصل بلا ريب في المستقبل ايضا. ومع ذلك فان خيبة الامل من نزعة القوة لدى روسيا والصين ـ والتي كان الغرب مستعدا لان يتوافق معهما في صيغة مشروع القرار ـ كفيل بأن يخلق تحالفا بين الدول الغربية والجامعة العربية، يحث خطوات اكثر حدة من تلك التي كانت ستتاح في اطار الامم المتحدة، حيث ينبغي مراعاة الموقف الروسي والصيني. تلميحات أولية بذلك يمكن أن نجدها في تصريحات الرئيس نيكولا ساركوزي وكذا في الرد الحاد من الرئيس باراك اوباما ومن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. فقد سبق لمثل هذا الامر أن حصل: شلل الامم المتحدة في اثناء انحلال يوغسلافيا دفع اخيرا بالولايات المتحدة والناتو الى عمل عسكري ضد الصرب، لمنع أعمال ذبح في البوسنة وبعد ذلك في كوسوفو.
من غير المستبعد ان يحصل شيء مشابه في الحالة السورية ايضا. لشدة المفارقة، الدولة الاساس في تحقيق القدرة على المساعدة العملية للثوار في سوريا هي تركيا، التي انتقلت من التأييد للاسد الى التنكر الشديد له. السنة الاخيرة كانت مفعمة بالمفاجآت في منطقتنا ومرغوب ألا نتفاجأ بالتطورات في المستقبل ايضا. الازمة السورية أدت الى توتر بين الولايات المتحدة وروسيا في فترة يخيل ان القوتين العظميين تحاولان اغلاق الفجوات التي نشأت بينهما في عهد الرئيس جورج بوش. حقيقة أن الدول العربية والولايات المتحدة توجد الان في ذات المعسكر ـ لاول مرة منذ عشرات السنين ـ تدل على أن للتحولات في العالم العربي معنى عاما عالميا وليس فقط اقليميا".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليبرمان: اخشى من استفزاز حزب الله على الحدود
المصدر: "الاذاعة الاسرائيلية"
"أكّد وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ان "اسرائيل" لن تتفاوض مع حكومة فلسطينية تضم وزراء لحماس، جاء هذا الموقف خلال اجتماع عقده افيغدور ليبرمان في نيويورك مع خمسة عشر من مندوبي الدول الاعضاء في الامم المتحدة من بينهم تسعة من مندوبي الدول الاعضاء في مجلس الامن، واضاف أن "اسرائيل" لن توافق على التفاوض مع حكومة فلسطينية تكون حركة حماس عضوا فيها، إلاّ اذا عدلت حماس سياساتها الحالية واعترفت بحق "اسرائيل" بالوجود وقبلت بجميع شروط الرباعية الدولية.
واوضح ليبرمان ان الاتفاق الذي وقّعه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الدوحة لن يساهم في دفع عملية السلام او تحسين الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني. واعرب عن اعتقاده بأن هذا الاتفاق يعكس المصالح الشخصية لعباس ومشعل.
وحثّ ليبرمان السفراء على ادانة التهديدات التي يطلقها القادة الايرانيون بمحو "اسرائيل" عن الخارطة، واعرب عن امله بأن تؤدي العقوبات الدولية التي فرضت على ايران الى تراجع الاخيرة عن برنامجها النووي. وأوضح ليبرمان ان "اسرائيل" تبقي بجميع الخيارات مطروحة على الطاولة.
وحول الملف السوري حذّر ليبرمان من ان يقوم حزب الله بأعمال استفزازية ضد "اسرائيل"، لصرف الانظار عما يجري في سوريا من مجازر يرتكبها نظام الاسد ضد المدنيين، وأكد ان "اسرائيل" مستعدة على كلتا الجبهتين الايرانية والسورية. وأعرب ليبرمان عن القلق حيال تصريحات صدرت أخيرا في لبنان تدعو حزب الله إلى استفزاز "اسرائيل" لتحويل الانظار عن التطورات في سوريا، وقال "يمكن لحزب الله ان يطلق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية، وآمل عدم حصول هذه الاستفزازات"، لكنه أكد أن "اسرائيل مستعدة لكل السيناريوات".
وفي سياق متصل أكّد نائب وزير الخارجية داني ايالون الذي ينهي زيارة لكولومبيا ان كولومبيا هي حليفة استراتيجية لدولة "اسرائيل" في اميركا اللاتينية وتعد شريكة لدفع الامن والاستقرار في العالم. ودعا ايالون الحكومة الكولومبية الى زيادة انتاجها النفطي لتفادي ارتفاع اسعار النفط بسبب العقوبات المفروضة على ايران، وبحث ايالون مع القادة الكولومبيين مختلف القضايا ومنها محاربة الارهاب الدولي والملف النووي الايراني والموقف الفلسطيني من المفاوضات، والعلاقات السياسية والامنية والاقتصادية بين البلدين".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على "اسرائيل" الاتصال بالمعارضة السورية
المصدر: "هآرتس ـ عوديد عيران"
"افتتح رئيس الوزراء الاسرائيلي في عام 1999، ايهود باراك، المفاوضات مع الفلسطينيين، لكنها تحولت على الفور الى المسار السوري، ولو ان الاتفاق تحقق مع السوريين، لكان امكن للرأي العام في اسرائيل، الموافقة على انسحاب كامل من هضبة الجولان، ومعظم الضفة الغربية.
لكن الظروف تغيرت، وينبغي علينا ان نعيد دراسة خيار "سوريا اولا"، من جديد. فعلى ضوء ما يكشف عن استبسال للمعارضة المذهلة هناك، وان هناك فرصة لسقوط نظام الاسد، فان ما يحصل في دمشق يحمل فرصة للتغيير بشكل استراتيجي وعميق بالنسبة لـ"اسرائيل". حيث ان النظام الجديد، سينأى بنفسه عن ايران وحزب الله.
الحكومة التركية تؤمن قاعدة سياسية والميدان للمعارضة السورية، والحكومة الأميركية والحكومات في أوروبا قد وجدت طريقة للحوار مع القيادة السورية في المنفى، وبدأوا يخططون لمرحلة اليوم الذي يلي.
السياسة الخارجية المبنية على النشاط والحيوية، كما يتبدى من حراك الخارج، تحتم على "اسرائيل" ان تحاول اقامة اتصال مع المعارضة السورية، والحوار حول تسوية النزاع مع سوريا. ومن المعروف أن ثمن التسوية مع النظام الذي سيحل مكان نظام الاسد، لن يكون اقل وبثمن ادنى مما طلبه.
مبادرة اسرائيلية كهذه قد تؤدي في نهاية المطاف الى اتفاق مع النظام الجديد، رغم انها قد تستخدم لعرقلة التوصل إلى حل كامل مع الفلسطينيين. مع ذلك، فإن الاتفاق مع سوريا لا يمنع التوصل الى تسوية جزئية مع الفلسطينيين، تمهيدا للتوصل الى حل كامل.
خلقت الانتفاضة في العالم العربي تهديدات محتملة جديدة لـ"إسرائيل"، ولكنها تنتج أيضا فرصا لاوضاع مرغوبة. سوريا هي مثال على الانعكاس الايجابي من ناحية اسراتيجية لـ"اسرائيل"، لكن المطلوب هو المبادرة وان ندرك جيدا الثمن الذي يجب ان ندفعه".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تجربة اسرائيلية "ناجحة" على حيتس
المصدر: "موقع Walla الاخباري على الانترنت"
"اعلنت وزارة (الحرب) الاسرائيلية انها اجرت اخيرا، تجربة اخرى ناجحة في اهم الوسائل الدفاعية الاسرائيلية، وهي منظومة حيتس من نوع 3. وبحسب بيان للوزارة، اطلقت طائرة من نوع 15ـ F صاروخا من نوع "بلو انكور"، في محاكاة لصاروخ ذاتي الدفع شبيه بصاروخ شهاب 3 الايراني، حيث استطاع رادار صاروخ حيتس تشخيصه، وحدد مكانه وتتبعه. وقال مصدر امني رفيع المستوى لـ walla، ان "هذه التجربة الناجحة كانت مصممة لاختبار المكونات الأخرى في المنظومة، وأجهزة الاستشعار لدى صاروخ حيتس".
وقال مسؤول امني اسرائيلي لموقعنا، ان "جزءا اساسيا من التجربة، يتعلق باختبار الرادار، وادارة الاطلاق ونظام المراقبة والتتبع"، مشيرا الى ان "الرادار هو النسخة الرابعة المحدثة له، ومن المتوقع ان تسلم الى الجيش قريبا"، وقال ان "المنظومة ستكون جاهزة خلال بضعة اشهر، وسيدخل في تجربة اخرى لمنظومة حيتس 3، لاختباره على هذه المنظومة الاكثر تطورا من صواريخ حيتس".
وأكدت وزارة (الحرب) أنه تم التخطيط لهذه التجربة، وفقا لخطة متعددة الطبقات، وتشكل علامة فارقة في مسيرة انتاج صواريخ الحيتس، الا ان المصدر الامني رفض في المقابل اي تحليلات، توجد في التقارير الاعلامية، وتربط بين التجربة وهجوم محتمل اسرائيلي على ايران، في الاشهر القليلة المقبلة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غال هيرش نائبا لقيادة العمق في الجيش الاسرائيلي
المصدر: "يديعوت احرونوت"
"اشارت معطيات عسكرية الى ان قائد فرقة الجليل خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، غال هيرش، سيعين نائبا لقائد قيادة العمق، التي جرى تأسيسها مؤخرا، مشيرة الى ان هيرش سيكون شخصية محورية في الوحدة.
وكان هيرش، الذي يلقى تأييدا من رئيس الاركان بني غانتس، خلال حرب لبنان الثانية، قد شغل منصب قائد فرقة الجليل، وكان التقرير الذي كتبه اللواء دورون الموغ، حول عملية الخطف من قبل حزب الله والتي اعقبتها الحرب، قد انتقد هيرش والقى عليه مسؤولية نجاح عملية الخطف، الامر الذي ادى الى مغادرته الجيش في حينه. لكن تقارير اخرى اظهرت ايضا ان لهيرش قدرة تنظيمية جيدة ابداها خلال الحرب، وبحسب مصادر عسكرية، فان لهيرش فرصة حاليا، كي يبدي مسؤولية اكثر، ويبيض صفحته من حرب عام 2006.
يذكر ان قيادة العمق تختص بتنسيق عمليات وحدات النخبة لتنفيذ عمليات عسكرية في مناطق بعيدة، جرى ربط تأسيسها مع الموضوع الايراني، وعبرة اساسية من حرب لبنان الثانية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
امبراطورية بوتين.. الدولة التسليحية العظمى للمارقين
المصدر: "معاريف"
"في وابل الانباء عن سوريا ضاع هذا الاسبوع التقرير الذي نشرته منظمة "امنستي" عن الوضع في دارفور، ولا سيما توريد السلاح لهذا النزاع الدامي.
في واقع الامر من سوريا وحتى السودان، هذه ذات القصة. سلاح روسي، صيني وبلروسي، كما تقول "امنستي" يشعل نار اعمال الحكومة والميليشيات العنيفة في دارفور. الصينيون والروس يزودون السلاح بمعرفة واضحة بأنه سيستخدم للعمل في اقليم دارفور. وضمن امور اخرى يدور الحديث عن بنادق، صواريخ جو ـ أرض، مروحيات روسية، طائرات سوخوي ـ فخر الصناعة الروسية. وهي كلها تورد الى الدولة التي على رأسها يقف شخص مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بتهمة الجرائم ضد الانسانية.
النظام البوتيني الذي يورد الاسلحة لعائلة الاسد، وكذا للايرانيين هو مورد مركزي لادوات القتل في اطار الحرب المستمرة في دارفور. في العام 2011 فقط فقد هناك نحو مائة الف شخص منازلهم، ولكن موسكو لا يهمها الامر، بالضبط مثلما لا يهمها سكان حمص او الطريقة التي تتخذ فيها الصورة في ارجاء العالم. عقل شكاك حتى كان كفيلاً بأن يعتقد بأن هذا ما تريده روسيا، في واقع الامر؛ حروب طويلة ودامية توفر الكثير من العمل لصناعاتها العسكرية، والتي خلافا لتلك الغربية ليست محصورة بقرارات الامم المتحدة وبالامور الاخلاقية.
لقد فشل بوتين في محاولة اعادة روسيا الى مكانتها كقوة عظمى مثلما في عهد الاتحاد السوفييتي، ولكنه نجح في امر واحد: العثور على رؤيا جديدة بعد سقوط الايديولوجية السوفييتية. الرؤيا البوتينية لروسيا الجديدة هي على ما يبدو قوة عظمى لتجار سلاح. اذا استمرت الامور مثلما هي عليه، فان هذه رؤيا فتاكة بقدر لا يقل، وربما اكثر، من رؤيا الامبراطورية الشيوعية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المهم ان يخاف الايرانيون: هل تضرب "اسرائيل" ايران؟
المصدر: "معاريف ـ نداف ايال"
"مشوّق متابعة دبلوماسية الظلال للمواجهة المقتربة مع ايران. فهي تتراوح بين التصريحات الرسمية والاحاديث الى وسائل الاعلام، ومن هناك الى التظليل الاعلامي بل واحيانا الى زلات اللسان. بشكل عام، الولايات المتحدة واسرائيل اجتهدتا في السنة الاخيرة لخلق بنية تحتية لـ "تهديد عسكري مصداق" على طهران بحيث يفهم الايرانيون بشكل كامل الاثار المحتملة لاستمرار تطوير النووي العسكري. من "كل الخيارات على الطاولة" وحتى "لن تكون لايران قنبلة"، سلسلة من التصريحات (والخطوات أيضا) لايضاح مصداقية التهديد باستخدام القوة. هذا التكتيك موضع خلاف، كما ينبغي القول. مئير دغان، مثلا، يعتقد ان بالذات المبالغة في التهديدات العسكرية كفيلة بان تدفع طهران نحو الزاوية وتحثها على "تحطيم الاواني". موقفه لم يؤخذ به حتى الان. الولايات المتحدة واسرائيل تفعلان كل شيء كي تدفعا الايرانيين الى الزاوية، انطلاقا من الايمان بأنه بدون ذلك لن يكون لها ما يدعوها الى المساومة. ولكن في اطار هذا التكتيك ايضا توجد نبرات حادة.
مثلا قصة "واشنطن بوست". وزير الدفاع الأميركي، كما قضى الكاتب الكبير دافيد ايغناشيوس، يؤمن بان "اسرائيل" قررت ان تهاجم في الربيع القادم وستفعل ذلك. ايغناشيوس لم يأت باقتباس مباشر عن الوزير بانيتا، ولكن ما كان يحتاج لان يفعل ذلك؛ فقد رافق وزير الدفاع الأميركي في زيارته الى بروكسل. والنبأ لم ينفَ.
الان توجد عدة احتمالات: إما ان يكون بانيتا قال ذلك لان يؤمن به ولم يقصد نشره، او أن يكون قال ذلك وهو لا يؤمن به ـ وبالذات قصد أن ينشر. العقد الذكي سيفترض على الفور بان الحديث يدور عن تسريب مرتب. الأميركيون يريدون للايرانيين أن يخافوا وبالتالي فانهم يهددون بالسوط الاسرائيلي وبالهجوم. أو ربما الأميركيون يعرفون موعدا آخر للهجوم ومعنيون بتضليل طهران، أو انهم يكشفون هذا التفصيل لاحباط النوايا الهجومية لاسرائيل. بالطبع يوجد المزيد من الاحتمالات: ان يكون بانيتا تحدث بحرية أكثر مما ينبغي.
أو ربما الصحفي ايغناشيوس اعتقد ان ما يقال على سبيل الخلفية هو عمليا نوع من "لغير السجل"، للكتابة ولكن ليس للاقتباس. التخمينات لا نهاية لها، ولكن هذا الاقتباس كان في كل الاحوال سيئا: سيئ للمساعي الدبلوماسية العالمية (اذا كانت اسرائيل قررت، فلماذا نبذل الجهد)، سيئ للولايات المتحدة (التي لا يمكنها أن تؤثر على ما يبدو على القدس) وسيئ لاسرائيل، اذا كانت هذه تخطط للهجوم في اذار.
كل هذا لم يعد يغير في الامر من شيء، لانه في هذا الاسبوع جاء جواب البيت الابيض. الرئيس اوباما منح مقابلة لـ ان.بي.سي واضطر الى القول صراحة بانه لا يعتقد أن اسرائيل قررت. وقد ناقض ما نسب الى وزير دفاعه. ضربة شديدة الى العقول الذكية التي أبدا لا تفترض ان يحتمل لمن يأخذ القرار ان يزل اللسان.
كانت هناك ضربات شديدة اخرى هذا الاسبوع. مثلا الضربة للمعتقد المتفائل بان الايرانيين سيلين موقفهم امام وكالة الطاقة الذرية فيقدموا لها المفتاح لبدء الحل. فقد فعلت طهران كل شيء كي تخلق هذا الانطباع في نظر بعثة المراقبين التي زارت هناك مؤخرا. وحسب الانباء ما قبل الزيارة، فلاول مرة يبدي الايرانيون الاستعداد للحديث عن الادعاءات الملموسة والتي بموجبها ينشغلون في محاولات ترمي الى اعداد منشأة عسكرية.
هذا الاسبوع تبين أن الزيارة في طهران انتهت بفشل دراماتيكي. فبعد يومين ناجحين نسبيا من المباحثات، تقررت فيها خريطة طريق لمواصلة الطريق الدبلوماسي، جاءت الضربة. الايرانيون، يوم الثلاثاء، عرضوا على الفريق المفاوض نيابة عن الوكالة مغلفا وفيه اقتراحهم لمواصلة الاتصالات. طريقة عرض الوثيقة كانت غريبة، على اقل تقدير. وقرأ المراقبون وذهلوا. وقال هذا الاسبوع مصدر دبلوماسي في فيينا "فهمنا انهم يريدون فقط كسب الوقت في هذه الاتصالات". ستكون هناك جولة اخرى من المحادثات. بعدها، اذا لم ترجع روسيا والصين برد مفاجئ، فان الامكانيات آخذة في التبلور.
في النهاية، هذا موضوع ثقة. الولايات المتحدة تقول لاسرائيل: لا تهاجموا الان. اذا ما حطم الايرانيون فجأة اختام وكالة الطاقة الذرية، اذا ما ركضوا نحو القنبلة، فكلنا سنعرف. اذا ما حصل هذا، يقول الأميركيون، فاننا نتعهد بالعمل. هكذا قال اوباما، وهكذا قال بانيتا. وفي واقع الحال، يطرح السؤال: لماذا لا؟ اذا كانت القوة العظمى العسكرية الاقوى في العالم تعد بالعمل عندما تكون حاجة، فلماذا استباق الحدث؟
ماذا ترد "اسرائيل"؟ هذا يمكن تخمينه فقط. اذا ما حصل هذا، تقول ربما "اسرائيل" لأميركا، فسيكون هذا متأخرا. لن نعرف كم ستكون العملية ناجعة. سباق التسلح النووي في الشرق الاوسط يكون قد بدأ. كي يتوقف على الايرانيين ان يوقفوا قبل أن يركضوا نحو القنبلة وبالطبع ليس مجديا الاستخفاف بالاقتناع الذاتي السياسي لاصحاب القرار ممن خطبوا وروجوا على مدى السنين في موضوع التهديد الايراني.
في مسألة كم يثق باراك ونتنياهو بالأميركيين، والى أي حد ما يصدقونه بأنهم عند الحاجة سيعملون وسيعملون بسرعة، وسيتجاهلون الاعتبارات الفورية للنفط وللسياسة الداخلية. اذا كانا يصدقان أميركا، فمن الصعب أن نفهم لماذا يجدي لاصحاب القرار عندنا أن يعملوا الان. وفي الحساب الشامل من الافضل الانتظار الى أن يقوم الأميركيون بالعمل، في حالة تحطيم الايرانيين للأواني. واذا لم تكن هناك ثقة، من جهة اخرى، فان هجوما اسرائيليا من جانب واحد يصبح سيناريو أكثر معقولية بكثير. مرة اخرى، سألة ثقة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018