ارشيف من :ترجمات ودراسات
ما الذي فعلته "اسرائيل" لجبهتها الداخلية بعد ست سنوات على حرب لبنان الثانية ؟
" أشار تقرير لجنة فينوغراد الى أن معالجة أوضاع الجبهة الداخلية خلال القتال كان أحد الاخفاقات البارزة في حرب لبنان الثانية. وأحد العبر التي تم إستخلاصها لمعالجة نقطة الضعف هذه هو إقامة وزارة لحماية الجبهة الداخلية، يقف على رأسها نائب رئيس الاركان الاسبق متان فلنائي، لكن ما هو مصير هذه الوزارة الآن مع تعيين الاخير سفيرا لـ"اسرائيل" في الصين.
قبل حوالي الشهرين عقد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتيناهو اجتماعا في مكتبه بحضور وزير الحرب أيهود باراك ورئيس مجلس الامن القومي يعقوب عميدرور ومتان فلنائي، من أجل البحث في أوضاع الجبهة الداخلية. فلنائي إشتكى من أن الوزارات الحكومية لا تساعده في التقدم في عمل وزارته وبذات الوقت طلب مساعدة مجلس الامن القومي.
رئيس الحكومة توجه الى فلنائي وقال: "أنت قادر أو غير قادر؟". ما الذي تريده مني؟. أنت تضيع وقتي".
خلاصة الاجتماع كانت أن وزارة حماية الجيهة الداخلية ستستعين بمجلس الامن القومي الذي تحول الى جهاز تنفيذي مع صلاحيات بفضل العلاقات الوثيقة بين رئيسه وبين رئيس الحكومة. وبالفعل فقد بدأ مجلس الامن القومي بارسال الكتب الى مختلف الوزارات لتأييد مطالب وزارة الجبهة الداخلية. الآن وبعد تعيين رئيسها كسفير في بكين، الى أين تتجه وجهة استعدادات الجبهى الداخلية الاسرائيلية للحرب؟
إن قرار تعيين فلنائي كسفير أثار موجة انتقادات ضده وهو القابع في ذات الوقت تحت تأثير تقرير ضاغط من قبل مراقب الدولة يوجه له انتقادات حادة على طرق علاجه لمواضيع الجبهة الداخلية.
ويكشف تقرير مراقب الدولة بعد خمس سنوات على حرب لبنان الثانية اخفاقات جوهرية في عمل الأجهزة الحكومية المسؤولة عن معالجة السكان في ساعة الطوارئ، من بينها سلطة الطوارئ وقيادة الجيهة الداخلية ووزارة الداخلية. وأشار من جملة الاخفاقات الى عدم تدرب السلطات المحلية وعدم معالجة الملاجئ العامة التي تبين أن الآلاف منها غير جاهزة لساعة الطوارئ، والى إخفاقات في تخزين عتاد حالة الطوارئ وغيرها من الاخفاقات.
وهكذا في الوقت الذي تحتاج فيه "إسرائيل" الى جهة مركزية وقوية في مجال الجبهة الداخلية، بسبب الاحتياجات الآنية في ظل اجواء الحرب التي تهب على الشرق الاوسط، فإن فلنائي اختار أن يترك وزارته لحماية الجبهة الداخلية. أيضا اختار فلنائي أن يترك الحرب على الميزانية، مقابل منصب مغري ومريح كسفير في الصين. من الصعب القول أن هذه الخطوة تعبر عن جدية أو مسؤولية اتجاه هذه الوزارة ودورها.
إن تحليل التهديدات لا يبشر بخير وخاصة في هذا الوقت الذي يتطلب اجراء دراسة معمقة لمسألة الجبهة الداخلية. بات من الجلي الآن أنه يجب اعادة مجال الجبهة الداخلية الى وزارة (الحرب) وبشكل كامل.
لم يحدد دافيد بن غوريون عبثا في العام 1955 الذي كان فيه رئيس حكومة و"وزير دفاع" أن المسؤول عن الجبهة الداخلية هو "وزير الدفاع"، الذي يعتبر الجهة المركزية المسؤولة بعد رئيس الحكومة والمطلع على الخطط التنفيذية للجيش الاسرائيلي وعلى المتغييرات الامنية التي تحتاج الى مساعدة القطاع الاقتصادي في ساعة الطوارئ.
إن التعامل الآن مع مجال الجبهة الداخلية يثير استغرابا كبيرا، وإذا كانت "إسرائيل" لا تريد أن تصل الى الحرب القادمة وجبهتها الداخلية مكشوفة مرة أخرى، فعليها معالجة الاخفاقات المطروحة وبشكل فوري".
قبل حوالي الشهرين عقد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتيناهو اجتماعا في مكتبه بحضور وزير الحرب أيهود باراك ورئيس مجلس الامن القومي يعقوب عميدرور ومتان فلنائي، من أجل البحث في أوضاع الجبهة الداخلية. فلنائي إشتكى من أن الوزارات الحكومية لا تساعده في التقدم في عمل وزارته وبذات الوقت طلب مساعدة مجلس الامن القومي.
رئيس الحكومة توجه الى فلنائي وقال: "أنت قادر أو غير قادر؟". ما الذي تريده مني؟. أنت تضيع وقتي".
خلاصة الاجتماع كانت أن وزارة حماية الجيهة الداخلية ستستعين بمجلس الامن القومي الذي تحول الى جهاز تنفيذي مع صلاحيات بفضل العلاقات الوثيقة بين رئيسه وبين رئيس الحكومة. وبالفعل فقد بدأ مجلس الامن القومي بارسال الكتب الى مختلف الوزارات لتأييد مطالب وزارة الجبهة الداخلية. الآن وبعد تعيين رئيسها كسفير في بكين، الى أين تتجه وجهة استعدادات الجبهى الداخلية الاسرائيلية للحرب؟
إن قرار تعيين فلنائي كسفير أثار موجة انتقادات ضده وهو القابع في ذات الوقت تحت تأثير تقرير ضاغط من قبل مراقب الدولة يوجه له انتقادات حادة على طرق علاجه لمواضيع الجبهة الداخلية.
ويكشف تقرير مراقب الدولة بعد خمس سنوات على حرب لبنان الثانية اخفاقات جوهرية في عمل الأجهزة الحكومية المسؤولة عن معالجة السكان في ساعة الطوارئ، من بينها سلطة الطوارئ وقيادة الجيهة الداخلية ووزارة الداخلية. وأشار من جملة الاخفاقات الى عدم تدرب السلطات المحلية وعدم معالجة الملاجئ العامة التي تبين أن الآلاف منها غير جاهزة لساعة الطوارئ، والى إخفاقات في تخزين عتاد حالة الطوارئ وغيرها من الاخفاقات.
وهكذا في الوقت الذي تحتاج فيه "إسرائيل" الى جهة مركزية وقوية في مجال الجبهة الداخلية، بسبب الاحتياجات الآنية في ظل اجواء الحرب التي تهب على الشرق الاوسط، فإن فلنائي اختار أن يترك وزارته لحماية الجبهة الداخلية. أيضا اختار فلنائي أن يترك الحرب على الميزانية، مقابل منصب مغري ومريح كسفير في الصين. من الصعب القول أن هذه الخطوة تعبر عن جدية أو مسؤولية اتجاه هذه الوزارة ودورها.
إن تحليل التهديدات لا يبشر بخير وخاصة في هذا الوقت الذي يتطلب اجراء دراسة معمقة لمسألة الجبهة الداخلية. بات من الجلي الآن أنه يجب اعادة مجال الجبهة الداخلية الى وزارة (الحرب) وبشكل كامل.
لم يحدد دافيد بن غوريون عبثا في العام 1955 الذي كان فيه رئيس حكومة و"وزير دفاع" أن المسؤول عن الجبهة الداخلية هو "وزير الدفاع"، الذي يعتبر الجهة المركزية المسؤولة بعد رئيس الحكومة والمطلع على الخطط التنفيذية للجيش الاسرائيلي وعلى المتغييرات الامنية التي تحتاج الى مساعدة القطاع الاقتصادي في ساعة الطوارئ.
إن التعامل الآن مع مجال الجبهة الداخلية يثير استغرابا كبيرا، وإذا كانت "إسرائيل" لا تريد أن تصل الى الحرب القادمة وجبهتها الداخلية مكشوفة مرة أخرى، فعليها معالجة الاخفاقات المطروحة وبشكل فوري".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018