ارشيف من :أخبار عالمية
قوات الأمن البحرينية تقمع المسيرات السلمية وتحتشد قرب دوار اللؤلؤة
قمعت قوات الأمن البحرينية عدداً من المسيرات السلمية، التي انطلقت في مناطق من البلاد، تحت شعار "جمعة ميثاق اللؤلؤة"، وردد المشاركون الشعارات الثورية التي تأكد على الرجوع لميدان الشهداء، وقد شارك عشرات الالاف في مسيرة ضخمة تحت عنوان "شعب الحرية"، التي دعت اليها الجمعيات السياسية المعارضة.
وجابت مسيرة "شعب الحرية" شارع البديع قرب بلدة جد حفص، مروراً ببلدة القدم واتجهت نحو ساحة الحرية في قرية المقشع في المحافظة الشمالية، وردد المشاركون شعارات تطالب بالتغيير وحق تقرير المصير، وقد ردت قوات الأمن على هذه المسيرة باستخدام القنابل الدخانية والرصاص المطاطي، في وقت أحتشدت قوات أخرى بشكل كثيف في مناطق عدة في العاصمة المنامة، خصوصاً في ميدان اللؤلؤة تحسباً لوصول المحتجين إليه في الأيام القادمة مع الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة الشعبية في الرابع عشر من شباط/فبراير.
"إننا في قوى المعارضة السياسية، وفي الوقت الذي نتمسك فيه بحقنا في التظاهر السلمي وتنظيم المسيرات والاعتصامات والمهرجانات الجماهيرية في أي مساحة من هذا الوطن، فإننا نحذر السلطات وأجهزتها الأمنية من ارتكاب حماقات جديدة ومجازر جديدة ضد شعبنا المسالم الأعزل الذي لايملك سوى إيمانه بعدالة قضيته وتمسكه بمطالبه المشروعة في المواطنة المتساوية والحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحرة واحترام حقوق الإنسان التي كفلتها كل المواثيق الدولية، ناهيك عن الدستور والميثاق. وان تشطير البلاد إلى مربعات أمنية وتسييج بالقوى الأمنية والعسكرية والأسلاك الشائكة وزرع الحواجز بالكتل الإسمنتية في مختلف المناطق والتقاطعات للتذكير بعمليات الخطف والاعتقال والتعذيب حتى الموت، وعسكرة المؤسسات المدنية..ان كل هذا لن يرهبنا ولن يفت من عزيمتنا في الاستمرار في رفع مطالبنا المشروعة التي رفعها أجدادنا وآبائنا منذ قرابة قرن من الزمن.
أولا: إن الظروف العصيبة التي تمر بها بلادنا هي نتاج الأزمة السياسية الدستورية التي يتحمل وزرها الحكم بتعنته في التمسك بالسلطة المطلقة وعدم تنفيذه للوعود التي أطلقها منذ أكثر من عشر سنوات، عندما انقلب على الدستور والميثاق وحول البلاد إلى سجن كبير من القمع والفساد الإداري والمالي واستمرأ الدوس على كافة القوانين التي وضعها هو غير آبه بالتبعات الخطيرة التي كانت المعارضة السياسية تحذر منها طوال السنوات العشر الماضية.
ثانيا: لقد سبق لقوى المعارضة السياسية وان حذرت من المعالجات الأمنية للازمة السياسية الدستورية، وأكدت على عقم هذه المعالجات وعدم جدواها في وضع حد للمطالبات الشعبية التي تطالب بها فئات واسعة من الشعب البحريني، لكن الحكم لم ينصت لصوت العقل ورفض الحوار الجدي مع المعارضة وسعى إلى خلط الأوراق وتقطيع الوقت من اجل مكاسب مؤقتة غير قادرة على الصمود في وجه الأزمة المستحكمة.
ثالثا: إن محاولات الهروب للأمام والاستنجاد بالخارج وإدارة الأزمة دون وضع حلول جدية لها، لايغير من حقيقة الأزمة بشيء بل يؤكد مصداقية طرح المعارضة السياسية التي كررت دعوتها ومطالبتها الحكم بالتوقف عن البطش والقمع والسماح للمتظاهرين بممارسة حقهم الدستوري الأصيل الذي كفلته كافة الأعراف الدولية. كما أن التسويف في عدم تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق ومحاولات التنصل من الالتزام الذي أعلنه الحكم أمام العالم، وخصوصا الإفراج عن المعتقلين السياسيين وإعادة المفصولين إلى إعمالهم ومحاسبة المسئولين عن عمليات القتل والتعذيب..إن عدم تنفيذ ما ألزم الحكم نفسه به سوف يعمق الأزمة ويعقدها ويحول دون الوصول إلى استقرار اجتماعي وسلم أهلي".

أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018