ارشيف من :أخبار لبنانية

منصور: لن أكون "شاهد زور" في إجتماع وزراء الخارجية العرب والنار إذا التهمت سوريا فلهيبها سيصل الى لبنان

منصور: لن أكون "شاهد زور" في إجتماع وزراء الخارجية العرب والنار إذا التهمت سوريا فلهيبها سيصل الى لبنان
أكد وزير الخارجية عدنان منصور أنه لن يكون "شاهد زور" في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وقال "إذا كانت هناك ملاحظات سنقولها بكل جرأة، لا سيما إذا كان هذا القرار يهدد أمن سوريا واستقرارها".

وقال منصور في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية "لن نصمت، ولنا الحق في التعبير عن رأينا بكل وضوح وصراحة انطلاقاً من المبدأ العام الذي تبناه لبنان"، مضيفاً "نحن حريصون كل الحرص على أمن سوريا وإستقرارها، تماماً كما نحرص على أمن لبنان وإستقراره، إن أمنا البلدين متلازمان، وكل من يظن بأننا بعيدون عما يجري في سوريا هو مخطئ، فالنار إذا التهمت سوريا، فإن لهيبها سيصل الى لبنان، وما يحصل في الشمال اليوم خير دليل على ذلك".

وأوضح منصور أن الإجتماع الوزاري العربي في القاهرة اليوم سيتناول موضوعين، الأول المبادرة العربية للسلام، على أن يجري البحث في الأوضاع في سوريا خلال اجتماع ثانٍ، مضيفاً "نحن لم نتسلّم بعد أعمال الإجتماع المتعلق بالملف السوري لنعرف فحواه، لكن سيكون لنا موقف في ضوء ما سيطرح للبحث".

وعن المسلمات التي يتم الإستناد إليها في أي موقف قد يتخذه لبنان في هذا السياق، قال منصور "إن لجنة المراقبين العرب ما زالت موجودة في سوريا، ونحن ننتظر لنرى ما هو قرار الجامعة العربية، واذا كان يقضي باستمرار عمل لجنة المراقبين أو زيادة فعاليتها من خلال زيادة عديدها، وربما تلجأ الجامعة الى اتخاذ قرار بوقف عمل اللجنة. وفي كل الأحوال، من السابق لأوانه بحث هذا الموضوع قبل الإطلاع على جدول الأعمال".منصور: لن أكون "شاهد زور" في إجتماع وزراء الخارجية العرب والنار إذا التهمت سوريا فلهيبها سيصل الى لبنان

ورداً على سؤال، قال منصور "ما نريده هو مساعدة سوريا على إيجاد الحل والخروج من أزمتها، وليس تعقيد الامور"، وإعتبر أن "أي حل خارج إطار الحوار سيزيد الامور تعقيداً"، مضيفاً "لبنان إعتمد خيار النأي بالنفس عن القرارات التي اتخذت تجاه سوريا، نظراً للتركيبة السياسية في لبنان، وخصوصية العلاقة بين البلدين... بالدرجة الأولى لبنان معني بما يجري في سوريا، معني بالاستقرار والامن، فاستقرار سوريا وامنها هما ضمان لاستقرار لبنان وأمنه، ومن يظن أننا بمنأى عما يجري في سوريا، فهو مخطئ".

وفي السياق نفسه تابع وزير الخارجية "نحن نتأثر بما يجري هناك شئنا أم أبينا، وأتصور أن ما جرى من أحداث أمنية في شمال لبنان لا شك بأنه نتيجة للجو السائد في كل من سوريا وشمال لبنان"، وأضاف "نحن نبحث بالدرجة الأولى عن مصلحة لبنان وبالتالي مصلحة سوريا، إن سياسة النأي بالنفس تجنبنا المخاطر، وتحول دون زج لبنان في مسائل علينا الابتعاد عنها. نحن لا نقبل بأي شكل من الاشكال التدخل في الشأن السوري، وسياسة لبنان منذ الاستقلال كانت واضحة، لبنان يتعاون ويتضامن مع كل الاشقاء العرب ومع دول العالم وليس لنا عدو الا الكيان الاسرائيلي".

وقال منصور "نحن ضد تدويل الازمة السورية لأنه لن يؤتي ثماراً، ولن يوفر ما نريده من استقرار لسوريا، بل سيزيد الامر تعقيداً، وربما هناك جهات في العالم تريد تصفية حسابات مع النظام السوري نظراً لمواقفه الرافضة لسياسات الهيمنة في المنطقة وخطط "إسرائيل" التوسعية ورفضها عملية السلام"، وأكد أن "موقف سوريا في هذا المجال صلب، فهي ترفض إخضاع المنطقة لسياسات خارجية لا تخدم مصالح الشعب السوري ولا شعوب المنطقة"، لافتاً الى أن روسيا والصين "تعرفان ما يجري في ساحات المنطقة، لذلك وجدتا في مشروع قرار مجلس الامن ما يخل بالتوازن، لأنه يأخذ بوجهة نظر فريق دون الآخر، وبالتالي قامتا باعتماد الفيتو لمنع صدور قرار" ضد سوريا.

"الراي" الكويتية
2012-02-12