ارشيف من :أخبار عالمية

"تشرين": مسيرة الجامعة العربية تنبئ بفشل مزرٍ وأنظمة الخليج أصبحت مشكلتها الأساسية

"تشرين": مسيرة الجامعة العربية تنبئ بفشل مزرٍ وأنظمة الخليج أصبحت مشكلتها الأساسية
رأت صحيفة "تشرين" السورية أن "بعض الأنظمة العربية لعب ما هو أسوأ من الدور البريطاني في تأسيس جامعة الدول العربية"، معتبرة أن "مسيرة هذه الجامعة والنتائج التي حققتها عبر ما يزيد على ستة عقود تنبئ بفشل مزرٍ، ولاسيما إذا ما تمت مقارنة حصيلة عملها بمؤسسة الاتحاد الأوروبي، وحتى بمؤسسة الاتحاد الإفريقي".

وإعتبرت الصحيفة أنه "على الرغم من أن تأسيس الجامعة جاء في وقت كانت فيه بعض الدول العربية تنال استقلالها، وبعضها الآخر يحصل عليه بعد سنوات، إلا أن الوجود الغربي في توجهات ومشاريع ومواقف كثير من الأنظمة العربية ظلت حاضرة في مؤسسة الجامعة حتى الوقت الحاضر، الأمر الذي أفقدها القدرة والحركة على متابعة القضايا العربية واتخاذ قرارات على مستوى التحديات"، لافتة الى أن "القضية الفلسطينية ربما تكون المثال الأكثر سطوعاً ورسوخاً في ذهن كل مواطن عربي للدلالة على مسيرة فشل الجامعة العربية، فهذه المؤسسة وقفت عاجزة منذ نشأتها وحتى اليوم عن اتخاذ أي قرار، وعلى أي مستوى، حيال الاعتداءات والحروب التي قام بها الكيان الصهيوني ضد الدول العربية، لا بل إن بعض الأنظمة العربية دخلت منذ نحو ثلاثة عقود في شراكة مع الكيان الصهيوني، وأصبحت تروج لهذا الكيان تحت سقف الجامعة، كما تفعل اليوم مشيخة قطر".

"تشرين": مسيرة الجامعة العربية تنبئ بفشل مزرٍ وأنظمة الخليج أصبحت مشكلتها الأساسية

وأشارت "تشرين" الى أن الكثير من السياسيين يلخّص مشكلة الجامعة العربية بناحيتين، الأولى هي "إختلاف تكوين النظام السياسي العربي بين أنظمة متأمركة بقراراتها وتوجهاتها واقتصادها، وبين أنظمة محدودة مناصرة للقضايا العربية ولسيادة واستقلال الدول العربية"، معتبرة في هذا الإطار أنه "لم يعد خافياً على أحد أن أنظمة الخليج أصبحت تشكل مشكلة الجامعة العربية والمنطقة بسياساتها، فهي التي جاءت بالولايات المتحدة الأميركية وقواعدها إلى المنطقة، وهي التي مارست سياسة إضعاف نقاط القوة العربية عبر تسليمها لواشنطن، وأبرزها عامل النفط".

أما مشكلة الجامعة العربية الثانية، بحسب الصحيفة السورية، فهي "تتعلق بالهيكل الإداري والتنظيمي للجامعة الذي أضعف مؤسستها بشكل كبير وقيد تحركها، فمثلاً هو أتاح لنظام مصري مرتبط باتفاقية إستسلام مع الكيان الصهيوني، وطيلة ما يزيد على عقدين، تعيين أمين عام الجامعة، وعلينا أن نتصور كيف كان أداء المسؤول الأول في الجامعة العربية؟!".

وفي هذا السياق، رأت "تشرين" أن "عملية إصلاح الجامعة العربية، بما يُمكنها فعلاً من عكس طموحات المواطن العربي، هي أبعد من مساعي الإصلاحات الشكلية التي جرى الحديث عنها خلال الأيام الأخيرة لولاية عمرو موسى، والذي ختمها بفتح الباب أمام "ناتو" لتدمير ليبيا وقتل ما يزيد على 130 ألف مواطن، وبالتالي علينا ألا نتوقع أداءً فعالاً للجامعة العربية بمؤسساتها المختلفة، مادام النظام السياسي العربي محافظاً على أنظمة قرارها، وثرواتها مصادرة وبيد دول غربية رئيسية، وتقف عائقاً أمام أي جهد عربي يصب في خدمة الشعب العربي في مختلف المجالات نظراً لمعارضته مصالح الغرب".

"تشرين" السورية
2012-02-12