ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد صفي الدين: المتغيرات التي يراهن العدو عليها في سوريا لن تحصل وما يبني عليه سراب ودليل على عجزه

السيد صفي الدين: المتغيرات التي يراهن العدو عليها في سوريا لن تحصل وما يبني عليه سراب ودليل على عجزه
أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن "المقاومة تمكّنت من تجاوز كل التحديات بفضل شهدائها"، وأن "الإسرائيلي وكل من يتخيل أو يحلم بحصول متغيّرات في المنطقة من الممكن أن تؤثر على المقاومة وجهوزيتها واستعدادها مخطئ جداً، لأن المقاومة وصلت الى مستوى القوة التي تخولها بأن تكون قادرة وحاسمة وقوية وصاعقة في أية مواجهة تحصل".

كلام السيد صفي الدين جاء في كلمة ألقاها خلال إحتفال حاشد نظمه حزب الله في مجمع الشهيد الحاج عماد مغنية في بلدة طيردبا لمنالسبة الذكرى السنوية للقادة الشهداء في المقاومة الإسلامية، حيث شدد على أن "المتغيرات التي يراهن العدو عليها في سوريا لن تحصل، وما يبني عليه هو سراب، وهو دليل على عجزه وضعفه وعلى أنه لم يهتدِ الى السبيل الذي يجعله مطمئناً في أية مواجهة قادمة سيخوضها مع المقاومة بالرغم من كل المناورات التي قام بها".

ولفت السيد صفي الدين الى أن "أحد أسباب ضعف العدو الإسرائيلي هو أن الدفاعات التي اعتمد عليها أصبحت منهارة، وهي دفاعات جغرافية وأمنية وعسكرية وسياسية وإعلامية وضعها لنفسه على مدى كل هذه السنوات بدعم مباشر من الولايات المتحدة الامريكية، إلا أن هذه الدفاعات تنهار يوماً بعد يوم، ففي تموز 2006 تمكنت المقاومة من تهشيم وتحطيم أحد أهم دفاعاته، وهي القدرة العسكرية والتفوق الذي كان يعتبره دائماً عنصر التميز في تركيبته العسكرية وفي جيشه، إلا أن هذا الدفاع قد انتهى وسقط، أما الدفاعات السياسية التي بناها، فمنها بعض الانظمة العربية التي تهاوت، مثل نظام حسني مبارك، أو التي بدأت تتهاوى وبدأت تنكشف في ظل قدرة متنامية متعاظمة ومتفاقمة للمقاومة وخيارها في لبنان وفلسطين وعلى امتداد كل المنطقة، وبات الإسرائيلي بوضع يجعله غير قادر على تحديد الخيارات للمستقبل، وبات أمله الذي يركن ويلجأ اليه هو أن يأمل خيراً في ما يحصل في المنطقة، وأن ينتظر ويتوقع المتغيرات، علّها تكون في خدمته، وهذا ما يدفع بعض الصهاينة للإتجاه نحو الإعلان عن موقف واضح من المعارضة السورية، إيماناً منهم بأنه لربما يصلون إلى نتيجة أو فائدة".

وفي معرض كلامه، شدد السيد صفي الدين على أن "الإسرائيلي اليوم متربص، وعينه على الفوضى التي تحصل في بعض الدول، علّه يحصد شيئاً من تحريك هذه الفوضى والفتن"، لافتاً الى أن "الشعوب التي تتحرك لها هدف وغايات، بينما الأمريكي ومعه الإسرائيلي ومعهم بعض الانظمة العربية التي تخدم هدفهم، يعملون على إستيعاب حركات الشعوب الصادقة والمخلصة بتحركاتها وأهدافها وقضاياها والإلتفاف عليها من خلال تقديم المقاومة ومن يدعمها من دول وأنظمة كعدو لها، والإيهام بأنها تقف بوجه خياراتها من خلال التدليس والكذب والافتراء ليوجدوا حاجزاً بين حركة الشعوب والمقاومة".

السيد صفي الدين: المتغيرات التي يراهن العدو عليها في سوريا لن تحصل وما يبني عليه سراب ودليل على عجزه

وتساءل السيد صفي الدين عن المقصود من إثارة الفتن المذهبية والطائفية والعرقية والقومية ومن كل هذا التحريض السياسي والإعلامي في العالم العربي والعالم، لافتاً الى أن "تصريح بعض اللبنانيين لاستهداف المقاومة وسلاحها والجيش اللبناني وقوته ووحدته ودوره، واستخدام الخطاب الطائفي والمذهبي والتحريضي إنما هو ضمن برنامج ينفذه بعض اللبنانيين المعنيين بتنفيذه إمتثالاً للإستراتيجية التي التزم بها بعض الدول العربية، وهذا كله من باب التنفيذ للأوامر والإملاءات الأمريكية والغربية، وإنْ كان هناك شبه كبير بين ما يحصل في لبنان وكل بلدان العالم العربي، فإن هناك فارق بسيط، وهو أن الحركة على الأرض ليست بقوية بقدر ما هي على مستوى الضخ والاعلان والتحريض والخطاب والمنطق".

وأكد السيد صفي الدين أن "التحريض الدائم على سوريا والدخول المباشر على خط الأحداث الداخلية السورية ليس من وحي لبناني، بل هو إمتثال لبرامج وضعت في أمريكا والغرب، وطُلبت من اللبنانيين من قبل بعض الأنظمة العربية"، ولفت إلى أن "هؤلاء الذين يحملون شعارات الثورة والديمقراطية والحماسة معروفو التاريخ والديمقراطية والحماسة ومدى الصدقية والابتعاد عن قضايا الناس"، معتبراً أنهم "لا يدعون اليوم إلى الثورة، بل إن الهدف الحقيقي من خطابهم التحريضي والموتور المستهدف للمقاومة تحريك الوضع الداخلي اللبناني وإثارة ونقل الفتنة المتحركة في سوريا والعراق واليمن والكثير من الدول العربية إليه".

وإنتقد السيد صفي الدين "دفع المليارت للإمبراطوريات التضليلية على المستوى الإعلامي من أجل التحريض والإثارة، ومن أجل السلاح وتركيب العبوات وقتل الناس في بعض الدول العربية، في حين لا يُدفع منها شيء من أجل فلسطين"، معتبراً أنه "من جملة العجائب التي سمعناها في اليومين الأخيرين ما قاله السيد بان كي مون الخائف بسبب قيام روسيا والصين باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد قرار يدين سوريا، في حين أن هناك ستين قرار نقد وُجّهت خدمة للمصالح الاسرائيلية بوجه الشعب الفلسطيني المقتول والمقهور والمسلوبة أرضه، ولم يهزّوا مصداقية الأمم المتحدة ودورها".

وفي السياق نفسه، أشار السيد صفي الدين إلى أن "بعض العرب مشى في نفس الطريق، وتذكر الآن أن هناك دوراً ومصداقية للأمم المتحدة، ولكن لو كان هؤلاء صادقين لوقفوا وقالوا وتحدثوا بجرأة حين كان الفيتو يغطي العدوان الاسرائيلي الذي يستهدف الاطفال والنساء والشيوخ والبيوت في غزة وفي جنوب لبنان وعلى امتداد كل عالمنا العربي".

وختم السيد صفي الدين بالقول "إننا نعرف تماماً من خلال تجربتنا ومن خلال ما عانيناه وعايشناه أن هذة المرحلة بكل أساليبها وأدواتها ستمضي وتنقضي كما مضى وانقضى وسبق من مؤامرات، وكما واجهنا كل المحاولات السابقة وأثبتنا أنها محاولات فاشلة وبائسة ويائسة لا تقوى "الوقوف على أرجل" كما يقال، وأن المحاولات الجديدة لاستهداف المقاومة وخيارها في لبنان وفلسطين والمنطقة وعلى امتداد كل عالمنا العربي والإسلامي ستفشل، وسنبقى نحن أهل الإيمان والجهاد والمقاومة والسلاح واتباع القادة الشهداء السيد عباس والشيخ راغب والحاج عماد وأحباء شهدائنا ومجاهدينا، وستبقى هذه المقاومة قوية وعصية على كل مؤامراتهم وأحلامهم، والآتي من الأيام والسنوات سيثبت ذلك بأن ما نراهن عليه هو وعد الله عز وجل، والله تعالى لا يخلف الميعاد".

"الانتقاد"
2012-02-12