ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الأزمة الحكومية مستمرة ...ولبنان يتحفظ على قرار المجلس الوزاري العربي بشأن سوريا
تزامناً مع فرض الجيش اللبناني سيطرته الميدانية على الساحة الطرابلسية بعد الإشتباكات التي شهدتها بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة، عاد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالأمس من فرنسا، مؤكداً قبيل مغادرته باريس تمسكه بشرط تفعيل إنتاجية الحكومة لإستئناف انعقاد الجلسات الوزارية، حاملاً في جعبته رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن التجديد لبروتوكول المحكمة الدولية.
وفي وقت بدا وزير العمل شربل نحاس أشد تمسكاً برفضه توقيع مرسوم بدل النقل، وسط تحذير رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون من فرط عقد الحكومة في حال المس بالأخير، إستمر رئيس مجلس النواب نبيه بري بنأيه عن الوساطة على خط حلحلة الأزمة الحكومية لأن "لا مبرر لقرار ميقاتي تجميد جلسات مجلس الوزراء".
تفاصيل هذا المشهد المحلي شغلت إهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، التي ألقت الضوء أيضاً على مستجدات الساحة السورية بعدما تحفظ لبنان على قرار الجامعة العربية القاضي بتشكيل "قوات حفظ سلام عربية أممية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار" في سوريا.
ميقاتي يعود من باريس حاملاً رسالة من بان كي مون
صحيفة "السفير" الصادرة اليوم رأت أن موقف الحكومة "ازداد إستعصاء، وتجاوز حدود الخلاف على التعيينات، بعدما احتدمت معركة "عض الأصابع" بين أفرقاء الأكثرية، على وقع إحتدام الإشتباك بين العماد ميشال عون من جهة والرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي من جهة أخرى، في موازاة تفاقم "عقدة" وزير العمل شربل نحاس مع تلويح سليمان بإقالته أو تبديل حقيبته بسبب رفضه توقيع مرسوم بدل النقل، وردّ عون بالتهديد أن الحكومة كلها ستطير في حال المس به".
وأشارت الصحيفة الى أن الرئيس ميقاتي تلقّى رسالة بشأن التجديد لبروتوكول المحكمة الدولية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لافتة الى أن الأخير طلب في رسالته، التي وصلت أيضاً الى رئيس الجمهورية، رداً من لبنان قبل تاريخ 15 شباط/ فبراير الحالي حول موقفه من مسألة التجديد، وسط توقعات بعض الأوساط الرسمية بأن ينتهي المطاف الى التجديد لبروتوكول المحكمة تلقائياً عبر مجلس الأمن، في ظل تعذر إنعقاد مجلس الوزراء حالياً.
وفي الإطار نفسه، ذكرت صحيفة "النهار" أن وزارة الخارجية والمغتربين تسلمت في الأيام الأخيرة رسالة حسب الأصول من كي مون يؤكد فيها عزمه تجديد تفويضه المحكمة الخاصة بلبنان مدة ثلاث سنوات، ويسأل لبنان عما إذا كانت لديه ملاحظات في هذا الشأن، مشيرة الى الى أن دوائر رئاسة الجمهورية تسلّمت نسخة من هذه الرسالة.
بري متمسك بقراره عدم الدخول على خط الأزمة الحكومية
ومع عودة رئيس الحكومة من باريس، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" أنه ما زال عند قراره بعدم الدخول كوسيط على خط الأزمة الحكومية، "لأن قرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تجميد جلسات مجلس الوزراء غير مبرر".

ونقلت الصحيفة نفسها عن زوار الرئيس بري قوله إن "عدم توقيع وزير العمل شربل نحاس على مرسوم بدل النقل يشكل تجاوزاً نافراً لمؤسسة مجلس الوزراء، من شأنه أن يهدد بتداعيات بالغة الخطورة على قواعد عمل المجلس"، مشيراً الى أن هذا الموقف لا يمكن الدفاع عنه، "وقد كان على رئيس الحكومة أن يواجه في هذا الموضوع إذا أراد تفعيل إنتاجية مجلس الوزراء، وليس في المكان الآخر والخاطئ الذي اختاره".
وإذ أكد العماد عون أن الوزير شربل نحاس "جزء من تكتل، وليس مقطوعاً من شجرة، وإذا تم المس به ستطير الحكومة كلها"، قال وزير العمل بدوره لـ"السفير" "إذا استطاعوا تأمين ثلثي الأصوات في مجلس الوزراء، فليقيلوني، ولكن بالسياسة، هذا يعني أننا صرنا في مكان آخر"، واعتبر أن الكلام عن تبديل حقائب ليس مزحة "وللأمر ارتدادات سياسية كبيرة، وتكتل "التغيير والإصلاح" لن يقبل بأن يفرض عليه هذا الأمر، كما أن سحب الثقة من وزير العمل يعني أن الأغلبية النيابية صارت في موقع آخر، ويعني أيضاً أن كل وضعية حكومة نجيب ميقاتي مهددة".
وأضاف نحاس "لسنا موظفين عند أحد، ولسنا في إمارة خليجية، حتى لو أن البعض ينحو بهذا الإتجاه.، رافضاً مقولة إن امتناع الوزير عن توقيع مرسوم صادر عن الحكومة، هو مخالفة دستورية، لافتاً الانتباه الى أن "العكس صحيح، فالدستور ينص صراحة على أن الوزير يمثل الدولة في إدارته، ويطبق القوانين، وإذا صدر مرسوم عن مجلس الوزراء يخالف صراحة القوانين والمعاهدات الدولية، يخطئ الوزير إذا وقّع عليه".
ميقاتي وسليمان يبحثان خطورة "الفلتان" الأمني في طرابلس
وفي سياق متصل بالوضع الأمني في شمال لبنان، نقلت "النهار" عن زوّار رئيس مجلس النواب قوله إن "الهموم السياسية لم تعد وحدها السائدة على السطح اللبناني، بل إن الموضوع الأمني يطغى على الأجواء في البلاد"، محذّراً "من محاولة إلهاء الجيش في أكثر من منطقة، بدءاً من الحدود الشمالية".
وبحسب "النهار"، فإن بري ردّد أمام أحد كبار الضباط القول إن "هذا "الإستجرار يساهم في إرباك المؤسسة العسكرية"، مؤكداً أنه "سيستمر في الدفاع عن الجيش وحماية إجراءاته وتوفير المظلة السياسية له".
وأفادت الصحيفة نفسها أن إتصالين أجريا بين الرئيسين بري وميقاتي خلال وجود الثاني في باريس تناولا فيهما خطورة "الفلتان الأمني" في طرابلس ومحاذيره في حال عدم تطويق الإشتباكات، موضحة أن ميقاتي أبلغ بري بأنه قدّم موعد عودته الى بيروت يوماً بغية العمل على إنهاء الوضع الشاذ في عاصمة الشمال، مشدداً على ضرورة "توفير كل التسهيلات المطلوبة للجيش، وعدم اعتراضه في أي منطقة".
مصادر "المستقبل": مخزن الأسلحة في "أبي سمراء" إستُخدم لنقل السلاح الى سوريا
وفي هذا الإطار، رأت صحيفة "الأخبار" أن "قطوع باب التبانة ــ جبل محسن الأخير مرّ بأقل قدر ممكن من الخسائر، وسط أجواء تتوجه فيها وتيرة الشحن المذهبي والسياسي تصاعدياً، ما لا يدعو إلى تفاؤل كبير حيال ما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات"، لافتة الى أن "أسئلة كثيرة طرحت في طرابلس في الساعات الأخيرة لم تلق إجابات كافية، تتعلق بمحاولة إستكشاف أبعاد الإشتباك الأمني الأخير الذي دام قرابة 24 ساعة، وأدى إلى سقوط 3 قتلى و32 جريحاً، من غير أن يحقق أهدافه المعلنة، ولا أن يجري نزع فتيل انفجار الأزمة".
وبينما نفى النائب عن كتلة "المستقبل" مصطفى علوش نفياً قاطعاً علاقة تياره بأيِّ نشاط مسلح، وكل ما يتعلق بتخزين أو نقل السلاح، كشف مصدر مسؤول في التيار نفسه لـ"الأخبار"، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، أن مخزن الأسلحة الذي إنفجر في محلة أبي سمراء في طرابلس "كان يستخدم لنقل الأسلحة إلى سوريا، وأن عدة شحنات نقلت منه في الآونة الأخيرة، كان عناصر تابعون لمن كان يسمّى "أفواج طرابلس" التابعة لتيار المستقبل هم من يعملون على نقلها منه".
ومع أن شائعات كثيرة إنتشرت في طرابلس أمس تفيد بأن "المخزن قد استأجره أحد نواب تيار المستقبل لهذا الغرض"، فإن المصدر المسؤول في التيار رجّح أن يكون إنفجار المخزن "ناتج من خلاف على صفقة سلاح كانت تحصل حينذاك"، وتساءل "كيف يمكن تفسير وجود عناصر من المعارضة السورية والأفواج وجبهة العمل الإسلامي في المكان معاً، لو لم يكن هناك صفقة من هذا النوع؟".
الوزراء العرب يطلبون التدخل العسكري الأجنبي في سوريا ...ولبنان يتحفظ
وبينما تواصل تهريب السلاح من لبنان الى الأراضي السورية، حيث أحبطت إستخبارات الجيش أمس في منطقة المصنع عبور سيارة رباعية الدفع محمّلة بقطع متنوعة من الأسلحة الى الداخل السوري، دفع مجلس وزراء الخارجية العرب الأزمة السورية أمس نحو المسار الأشد خطورة عندما إستدعى التدخل الدولي بشكله العسكري من خلال مطالبة مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار بتشكيل "قوات حفظ سلام عربية ـ أممية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار".
وقد طلب المجلس الوزاري العربي في قراره، الذي تحفظ عليه لبنان وحصرت الجزائر تحفظها باثنين من بنوده، وقف جميع أشكال التعاون الدبلوماسي مع النظام السوري، وقرر تقديم الدعم "السياسي والمادي" للمعارضة السورية، بينما سارعت دمشق الى إعلان رفضها هذه القرارات "جملة وتفصيلاً"، معتبرة أن القرار العربي "أظهر حالة الهستيريا والتخبط التي تعيشها حكومات عربية بعد فشلها الأخير في مجلس الأمن الدولي لاستدعاء التدخل الخارجي في الشأن السوري واستجداء فرض العقوبات على الشعب السوري".
إعداد فاطمة شعيتو
وفي وقت بدا وزير العمل شربل نحاس أشد تمسكاً برفضه توقيع مرسوم بدل النقل، وسط تحذير رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون من فرط عقد الحكومة في حال المس بالأخير، إستمر رئيس مجلس النواب نبيه بري بنأيه عن الوساطة على خط حلحلة الأزمة الحكومية لأن "لا مبرر لقرار ميقاتي تجميد جلسات مجلس الوزراء".
تفاصيل هذا المشهد المحلي شغلت إهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، التي ألقت الضوء أيضاً على مستجدات الساحة السورية بعدما تحفظ لبنان على قرار الجامعة العربية القاضي بتشكيل "قوات حفظ سلام عربية أممية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار" في سوريا.
ميقاتي يعود من باريس حاملاً رسالة من بان كي مون
صحيفة "السفير" الصادرة اليوم رأت أن موقف الحكومة "ازداد إستعصاء، وتجاوز حدود الخلاف على التعيينات، بعدما احتدمت معركة "عض الأصابع" بين أفرقاء الأكثرية، على وقع إحتدام الإشتباك بين العماد ميشال عون من جهة والرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي من جهة أخرى، في موازاة تفاقم "عقدة" وزير العمل شربل نحاس مع تلويح سليمان بإقالته أو تبديل حقيبته بسبب رفضه توقيع مرسوم بدل النقل، وردّ عون بالتهديد أن الحكومة كلها ستطير في حال المس به".
وأشارت الصحيفة الى أن الرئيس ميقاتي تلقّى رسالة بشأن التجديد لبروتوكول المحكمة الدولية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لافتة الى أن الأخير طلب في رسالته، التي وصلت أيضاً الى رئيس الجمهورية، رداً من لبنان قبل تاريخ 15 شباط/ فبراير الحالي حول موقفه من مسألة التجديد، وسط توقعات بعض الأوساط الرسمية بأن ينتهي المطاف الى التجديد لبروتوكول المحكمة تلقائياً عبر مجلس الأمن، في ظل تعذر إنعقاد مجلس الوزراء حالياً.
وفي الإطار نفسه، ذكرت صحيفة "النهار" أن وزارة الخارجية والمغتربين تسلمت في الأيام الأخيرة رسالة حسب الأصول من كي مون يؤكد فيها عزمه تجديد تفويضه المحكمة الخاصة بلبنان مدة ثلاث سنوات، ويسأل لبنان عما إذا كانت لديه ملاحظات في هذا الشأن، مشيرة الى الى أن دوائر رئاسة الجمهورية تسلّمت نسخة من هذه الرسالة.
بري متمسك بقراره عدم الدخول على خط الأزمة الحكومية
ومع عودة رئيس الحكومة من باريس، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" أنه ما زال عند قراره بعدم الدخول كوسيط على خط الأزمة الحكومية، "لأن قرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تجميد جلسات مجلس الوزراء غير مبرر".

ونقلت الصحيفة نفسها عن زوار الرئيس بري قوله إن "عدم توقيع وزير العمل شربل نحاس على مرسوم بدل النقل يشكل تجاوزاً نافراً لمؤسسة مجلس الوزراء، من شأنه أن يهدد بتداعيات بالغة الخطورة على قواعد عمل المجلس"، مشيراً الى أن هذا الموقف لا يمكن الدفاع عنه، "وقد كان على رئيس الحكومة أن يواجه في هذا الموضوع إذا أراد تفعيل إنتاجية مجلس الوزراء، وليس في المكان الآخر والخاطئ الذي اختاره".
وإذ أكد العماد عون أن الوزير شربل نحاس "جزء من تكتل، وليس مقطوعاً من شجرة، وإذا تم المس به ستطير الحكومة كلها"، قال وزير العمل بدوره لـ"السفير" "إذا استطاعوا تأمين ثلثي الأصوات في مجلس الوزراء، فليقيلوني، ولكن بالسياسة، هذا يعني أننا صرنا في مكان آخر"، واعتبر أن الكلام عن تبديل حقائب ليس مزحة "وللأمر ارتدادات سياسية كبيرة، وتكتل "التغيير والإصلاح" لن يقبل بأن يفرض عليه هذا الأمر، كما أن سحب الثقة من وزير العمل يعني أن الأغلبية النيابية صارت في موقع آخر، ويعني أيضاً أن كل وضعية حكومة نجيب ميقاتي مهددة".
وأضاف نحاس "لسنا موظفين عند أحد، ولسنا في إمارة خليجية، حتى لو أن البعض ينحو بهذا الإتجاه.، رافضاً مقولة إن امتناع الوزير عن توقيع مرسوم صادر عن الحكومة، هو مخالفة دستورية، لافتاً الانتباه الى أن "العكس صحيح، فالدستور ينص صراحة على أن الوزير يمثل الدولة في إدارته، ويطبق القوانين، وإذا صدر مرسوم عن مجلس الوزراء يخالف صراحة القوانين والمعاهدات الدولية، يخطئ الوزير إذا وقّع عليه".
ميقاتي وسليمان يبحثان خطورة "الفلتان" الأمني في طرابلس
وفي سياق متصل بالوضع الأمني في شمال لبنان، نقلت "النهار" عن زوّار رئيس مجلس النواب قوله إن "الهموم السياسية لم تعد وحدها السائدة على السطح اللبناني، بل إن الموضوع الأمني يطغى على الأجواء في البلاد"، محذّراً "من محاولة إلهاء الجيش في أكثر من منطقة، بدءاً من الحدود الشمالية".
وبحسب "النهار"، فإن بري ردّد أمام أحد كبار الضباط القول إن "هذا "الإستجرار يساهم في إرباك المؤسسة العسكرية"، مؤكداً أنه "سيستمر في الدفاع عن الجيش وحماية إجراءاته وتوفير المظلة السياسية له".
وأفادت الصحيفة نفسها أن إتصالين أجريا بين الرئيسين بري وميقاتي خلال وجود الثاني في باريس تناولا فيهما خطورة "الفلتان الأمني" في طرابلس ومحاذيره في حال عدم تطويق الإشتباكات، موضحة أن ميقاتي أبلغ بري بأنه قدّم موعد عودته الى بيروت يوماً بغية العمل على إنهاء الوضع الشاذ في عاصمة الشمال، مشدداً على ضرورة "توفير كل التسهيلات المطلوبة للجيش، وعدم اعتراضه في أي منطقة".
مصادر "المستقبل": مخزن الأسلحة في "أبي سمراء" إستُخدم لنقل السلاح الى سوريا
وفي هذا الإطار، رأت صحيفة "الأخبار" أن "قطوع باب التبانة ــ جبل محسن الأخير مرّ بأقل قدر ممكن من الخسائر، وسط أجواء تتوجه فيها وتيرة الشحن المذهبي والسياسي تصاعدياً، ما لا يدعو إلى تفاؤل كبير حيال ما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات"، لافتة الى أن "أسئلة كثيرة طرحت في طرابلس في الساعات الأخيرة لم تلق إجابات كافية، تتعلق بمحاولة إستكشاف أبعاد الإشتباك الأمني الأخير الذي دام قرابة 24 ساعة، وأدى إلى سقوط 3 قتلى و32 جريحاً، من غير أن يحقق أهدافه المعلنة، ولا أن يجري نزع فتيل انفجار الأزمة".
وبينما نفى النائب عن كتلة "المستقبل" مصطفى علوش نفياً قاطعاً علاقة تياره بأيِّ نشاط مسلح، وكل ما يتعلق بتخزين أو نقل السلاح، كشف مصدر مسؤول في التيار نفسه لـ"الأخبار"، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، أن مخزن الأسلحة الذي إنفجر في محلة أبي سمراء في طرابلس "كان يستخدم لنقل الأسلحة إلى سوريا، وأن عدة شحنات نقلت منه في الآونة الأخيرة، كان عناصر تابعون لمن كان يسمّى "أفواج طرابلس" التابعة لتيار المستقبل هم من يعملون على نقلها منه".
ومع أن شائعات كثيرة إنتشرت في طرابلس أمس تفيد بأن "المخزن قد استأجره أحد نواب تيار المستقبل لهذا الغرض"، فإن المصدر المسؤول في التيار رجّح أن يكون إنفجار المخزن "ناتج من خلاف على صفقة سلاح كانت تحصل حينذاك"، وتساءل "كيف يمكن تفسير وجود عناصر من المعارضة السورية والأفواج وجبهة العمل الإسلامي في المكان معاً، لو لم يكن هناك صفقة من هذا النوع؟".
الوزراء العرب يطلبون التدخل العسكري الأجنبي في سوريا ...ولبنان يتحفظ
وبينما تواصل تهريب السلاح من لبنان الى الأراضي السورية، حيث أحبطت إستخبارات الجيش أمس في منطقة المصنع عبور سيارة رباعية الدفع محمّلة بقطع متنوعة من الأسلحة الى الداخل السوري، دفع مجلس وزراء الخارجية العرب الأزمة السورية أمس نحو المسار الأشد خطورة عندما إستدعى التدخل الدولي بشكله العسكري من خلال مطالبة مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار بتشكيل "قوات حفظ سلام عربية ـ أممية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار".
وقد طلب المجلس الوزاري العربي في قراره، الذي تحفظ عليه لبنان وحصرت الجزائر تحفظها باثنين من بنوده، وقف جميع أشكال التعاون الدبلوماسي مع النظام السوري، وقرر تقديم الدعم "السياسي والمادي" للمعارضة السورية، بينما سارعت دمشق الى إعلان رفضها هذه القرارات "جملة وتفصيلاً"، معتبرة أن القرار العربي "أظهر حالة الهستيريا والتخبط التي تعيشها حكومات عربية بعد فشلها الأخير في مجلس الأمن الدولي لاستدعاء التدخل الخارجي في الشأن السوري واستجداء فرض العقوبات على الشعب السوري".
إعداد فاطمة شعيتو
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018