ارشيف من :ترجمات ودراسات
قاعدة الموساد قرب إيران: تواجد هادئ ومهم
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
" القاعدة الأمامية للموساد، على مسافة ساعات معدودة من إيران. صحيفة "التايمز" اللندنية تحدثت مع شخص قدم نفسه على أنه عميل للموساد في أذربيجان، وتحدثت مع مسؤولين آخرين تحدثوا بدورهم عن حرب إستخباراتية بين آية الله وبين الغرب في الدولة المتاخمة لإيران.
وكتبت الصحيفة أن (شيمعون) وهو واحد من بين دستة عملاء للموساد يعملون في أذربيجان طوال الوقت. الصحفية التقت به في مقهى في باكو، على مقربة من السفارة الإسرائيلية في أذربيجان. وفي الفترة الأخيرة وردت تقارير عن تخطيط لإعتداء يستهدف السفارة الإسرائيلية في أذربيجان في إطار الإنتقام لإغتيال عماد مغنية ـ وهو الحدث الذي يمر عليه اليوم أربع سنوات.
"هذا المكان بمثابة ـ جراوند زيرو ـ لأنشطة الإستخبارات" ـ يقول شيمعون في حوار مع "التايمز". وأضاف: "تواجدنا هنا هادئ ولكنه مهم. لقد زاد تواجدنا في العام الماضي وهذا الأمر يقربنا جدا من إيران. أذربيجان تعتبر دولة رائعة من الممكن التسلل عبرها".
الإيرانيون يراقبوننا ونحن نراقبهم
الحدود مع إيران توجد على مسافة بضع ساعات سفر من العاصمة باكو، والتي يطلق عليها شيمعون (المنطقة الرمادية) لعمليات الإستخبارات: "تأتي الكثير من المعلومات من أشخاص يمرون عبر الحدود. ولا يوجد أمر منظم تقريبا عدا أن الإيرانيين يراقبوننا ونحن نراقبهم" ـ يقول من قدم نفسه على أنه عميل للموساد.
ويقول أرستان أورويلو، مسئول سابق في أجهزة الأمن في المنطقة، أن باكو مثل النرويج في الحرب العالمية الثانية: "أو كزابلانكا الحرب العالمية الثانية. فهي في قلب العمل الإستخباراتي". وطبقا له، الآلاف من أعضاء الحرس الثوري الإيراني يعملون في أذربيجان. كما قدر أن عدد عملاء الموساد صغير جدا: "ولكنهم يعملون بشكل فعال للغاية".
وطبقا له: "يريد الإيرانيون أن يعلم الجميع أنهم هنا، بينما يعتبر الإسرائيليون أكثر دقة مثل الأمريكيين. ولكن في نهاية المطاف يعلم الجميع أنهم هنا أيضا". كما فصل العلاقة الوثيقة بين أذربيجان وبين الغرب: "يعمل جيش أذربيجان بتزامن كامل مع نظم إسرائيلية وأمريكية، خاصة لأن الأمريكيين يستخدمون أذربيجان في عمليات الإخلاء الجوي للمصابين في أفغانستان".
وماذا سيحدث في حال تصاعد الوضع في الشرق الأوسط؟
"في حال وقع هجوم جوي ضد إيران أو أن أطلقت إيران صواريخ من أراضيها، فإن نظم الإنذار في مدينة جيبالا ستكون الأولى التي ستكتشف هذا الإطلاق ووقتها ستعلم إسرائيل وأصدقاؤها في الغرب أيضا". وقالت مصادر في باكو أن الأمريكيين أيضا قاموا ببناء قاعدة إستخباراتية في أذربيجان ـ جنوبا، بهدف مراقبة إيران، وشمالا ـ بهدف مراقبة روسيا.
وقال صاحب دكان لبيع الصحف أن شبكات الإستخبارات في أذربيجان تعتبر (كتاب مفتوح) وسر معروف: "جميعنا يعلم أن الجواسيس هنا. السر الوحيد هو كم يدفعون مقابل رشوة السلطات في أذربيجان؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018